كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

واشنطن تعرض مكافأة 5 ملايين دولار للإفراج عن حبيبي

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)
TT

كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)

بينما كان حشد من الناس يراقبون، أحاط أفراد من حركة «طالبان» الأفغانية مرتدين الزي الرسمي بسيارة «تويوتا لاند كروزر» كان يجلس فيها الأميركي محمود حبيبي، وحطم أفراد آخرون من «طالبان» باب شقته في كابل، وخرجوا في وقت لاحق حاملين حاسوبه المحمول وأوراقه.

صورة أرشيفية لأحمد حبيبي وشقيقه الأصغر محمود حبيبي يقفان أمام الكاميرا بكندا - 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 (رويترز)

كان حبيبي وسائقه معصوبَي الأعين في المقعد الخلفي، واقتادهما مسلحون يضعون شارات المديرية العامة للاستخبارات، وهي الشرطة السرية مرهوبة الجانب التابعة لـ«طالبان»، وذلك وفقاً لإفادات عدة شهود بحوزة الحكومة الأميركية، اطلعت عليها «رويترز».

وتنفي «طالبان» اعتقال حبيبي (37 عاماً) الرئيس السابق لهيئة الطيران المدني. وبينما كان يقسم وقته بين كابل والولايات المتحدة للعمل في شركة خاصة، حصل على الجنسية الأميركية بعد تولي «طالبان» السلطة، في عام 2021. وتقول «طالبان» إنها لا تعرف مكان وجوده، بعد ثلاث سنوات من اختفائه.

يتناقض ذلك مع روايات شهود وأدلة أخرى، بما في ذلك بيانات تم رصدها من هاتف حبيبي الجوال، التي وصفها لـ«رويترز» مسؤول أميركي ومسؤول أميركي سابق مطلع على المسألة.

ويمثل إنكار «طالبان» معضلة بالنسبة لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي الذي يقود جهود الحكومة الأميركية للإفراج عنه، وبالنسبة لوزارة الخارجية الأميركية، التي تصف احتجاز حبيبي بأنه عائق كبير أمام استكشاف فرص زيادة التعاون مع أفغانستان، بعد 3 سنوات من اعتقاله في 10 أغسطس 2022.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في الخارج أولوية قصوى، ونجح بالفعل في تأمين الإفراج عن عشرات منهم، بما في ذلك من أفغانستان وروسيا وفنزويلا.

صورة أرشيفية لمحمود حبيبي وشقيقه الأكبر أحمد حبيبي يقفان خلال زيارة إلى تورنتو بكندا عام 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى حركة «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 وفقًا للحكومة الأميركية (رويترز)

أما قضية حبيبي - المحتجَز الأميركي الوحيد المعروف في البلاد - فقد كان من الصعب حلها.

وهذه القصة هي الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لملابسات القبض على حبيبي. وتتضمن معلومات لم يتم الكشف عنها من قبل.

ومن بين التفاصيل مقابلات مع المسؤول الأميركي ومسؤول أميركي سابق على دراية بالقضية تكشف أن «طالبان» اعتقلت حبيبي على الأرجح لأن «وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» اخترقت الشركة التي كان يعمل بها.

وتقول المصادر إن المخابرات الأميركية تمكنت من الدخول على إحدى كاميرات المراقبة في الشركة، مما ساعدها على تحديد مكان زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، في دار ضيافة بكابل.

وجاء احتجاز حبيبي بعد 10 أيام من اغتيال الظواهري (آخر كبار المخططين بهجوم 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة) بشكل دراماتيكي في غارة أميركية بطائرة مسيّرة على دار الضيافة، بأمر من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وفي ذلك الوقت، أطلع مسؤولون أميركيون الصحافيين على أن العملية كانت لـ«وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، وقالت المصادر الأميركية لـ«رويترز» إن حبيبي لم يكن على علم بمخطط «وكالة المخابرات»، واعتُقل خطأ بعد عودته إلى كابل من رحلة عمل في دبي بعد عملية الاغتيال، غافلاً عن الخطر الذي كان يتعرض له.

ولم تستجب «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» و«طالبان» والبيت الأبيض وشركة «إيه آر إكس للاتصالات»، ومقرها فيرجينيا (التي كان يعمل بها حبيبي)، لطلبات مفصلة للتعليق على هذه القصة.

وكانت شركة «إيه آر إكس» قالت في السابق إنها لم تشارك، لا هي ولا الشركات التابعة لها، في الهجوم على الظواهري. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل مما إذا كان حبيبي على علم بالهجوم.

وفي تصريح لـ«رويترز»، دعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى الإفراج الفوري عن حبيبي. وقال المتحدث: «نعلم أن (طالبان) خطفت محمود حبيبي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات».

وبحسب شهادات بحوزة الحكومة الأميركية اطلعت عليها «رويترز»، فقد رآه زميل له كان محتجزاً معه، ثم أُطلِق سراحه لاحقاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، وسمعه في غرفة مجاورة يُسأل عما إذا كان يعمل لصالح «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، أو إن كان متورطاً في الهجوم على الظواهري.

«طالبان» ترد على «الخارجية» الأميركية: لا صلة لنا باختفاء محمود حبيبي (متداولة)

وقال المسؤول الأميركي السابق إن الحكومة الأميركية اكتشفت أن هاتفه الجوال كان مفتوحاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، في يونيو (حزيران) وأغسطس من عام 2023.

ولم تتمكن «رويترز» من الوصول إلى الشهود الذين أدلوا بأقوالهم، بمن فيهم زميله في العمل، أو التحقق من دقة روايتهم عن احتجاز حبيبي.

وقال المسؤول الأميركي المطلع على الأمر إن مقتطفات من الإفادات قُدمت لـ«طالبان»، رداً على نفيها المتكرر احتجاز حبيبي.

وبينما تحيي عائلة حبيبي، غداً (الأحد)، الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله، كثفت إدارة ترمب جهودها للإفراج عنه، بما في ذلك عرض مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. لكن حتى الآن، لا يبدو أنه قريب من الحصول على الحرية، بحسب مصادر أميركية.

وقال أحمد شقيق حبيبي الأكبر: «لدى عائلتنا أمل جديد في أن ينجح فريق ترمب في ذلك».

أضاف أحمد أن شقيقه ما كان سيعود إلى كابل، بعد 4 أيام من اغتيال الظواهري، لو أخطرت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» شركته «إيه آر إكس» بأن عليها تحذيره بأن عودته ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة.

ومضى يقول: «لم يخبره أحد بأي شيء؛ لا الشركة، ولا (وكالة المخابرات المركزية)، ولا أي شخص. لذا عاد».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تعتبر حبيبي رسمياً رهينة، لأن «طالبان» لم تؤكد بعد اعتقاله أو مكانه. وتحدث المسؤول والمسؤول السابق شريطة عدم الكشف عن هويتهما، مشيرين إلى حساسية القضية.

ورداً على طلب للتعليق، قال «مكتب التحقيقات الاتحادي» إنه إلى جانب شركائه في الوكالات الأميركية الأخرى المشاركة في استعادة الرهائن، فإنه لا يزال «ملتزماً بإعادة حبيبي إلى أسرته».

ورفضت حركة «طالبان» عرضاً، العام الماضي، لمبادلة حبيبي بمساعد أسامة بن لادن المزعوم، محمد رحيم الأفغاني، آخر أفغاني محتجَز في سجن خليج غوانتانامو العسكري.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لقد حاولنا استخدام كل من الترغيب والترهيب».

كاميرا على برج اتصالات

كجزء من العملية ضد الظواهري، اخترقت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، «مجموعة آسيا للاستشارات»، وهي شركة تابعة لشركة «إيه آر إكس»، وفقاً للمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين، الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، حول كيف تمكنت «الوكالة» من استهداف زعيم تنظيم «القاعدة».

وقدمت «رويترز» هذه التفاصيل إلى «وكالة المخابرات المركزية» و«مجموعة آسيا» وشركة «إيه آر إكس»، وطلبت التعليق عليها، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

وقالت المصادر إن «مجموعة آسيا»، التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية فيرجينيا، كان لديها عقد لإقامة أبراج للهواتف المحمولة في كابل. وأضافوا أنه تم تركيب كاميرات مراقبة على الأبراج لحمايتها.

سراج الدين حقاني

وقالت المصادر إن إحدى الكاميرات كانت موجَّهة إلى منزل ربطه مسؤولون أميركيون بسراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزير الداخلية في حكومة «طالبان»، في ذلك الوقت وحتى الآن، في قلب الحي الدبلوماسي بكابل، على بُعد مسافة قصيرة من السفارتين البريطانية والأميركية المغلقتين.

وقالت المصادر إن الكاميرا أرسلت فيديو إلى «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» تؤكد وجود الظواهري في مقر الإقامة.

وأضافوا أن هذا التأكيد ساعد «سي آي إيه» على قتل الظواهري بصاروخين من طراز «هيلفاير آر 9 إكس» أطلقتهما طائرة مسيرة، في 31 يوليو (تموز) 2022، عندما خرج إلى الشرفة. وقد نجت زوجته وعائلته من الضربة.

وفي حين وصف مسؤولون في إدارة بايدن في ذلك الوقت عملية «سي آي إيه» لقتل الظواهري بإطلاق صواريخ «هيلفاير» من طائرة مسيرة، لم يتم الكشف سابقاً عن تفاصيل العملية على الأرض، بما في ذلك وجود الكاميرا ودورها في تحديد هوية الظواهري.

الاعتقال

يقول أحمد إنه في يوم الاعتقال، كان محمود حبيبي في شقته بحي شيربور في كابل يحزم أمتعته، بمساعدة شقيقة له كانت موجودة مع طفليها، للعودة إلى نيوجيرزي حيث كان يعيش.

وذكر أحمد أن الساعة كانت قرب الظهيرة، عندما ورد اتصال هاتفي من مكتب «مجموعة آسيا للاستشارات» يخبرهم أن حركة «طالبان» داهمت مقر الشركة للتو. أخبر حبيبي شقيقته أن عليه المغادرة دون توضيح السبب. وقال أحمد إنه جرى القبض عليه فور ركوبه سيارته.

وفقاً لأحمد وإفادة شاهد؛ فبعد بضع دقائق طرق باب شقته شخص ما معلناً أنه من المديرية العامة للاستخبارات. ورفضت شقيقته فتح الباب، وأخبرت مَن في الخارج أن عليها الامتثال لتوجيهات «طالبان»، بضرورة وجود أحد أقاربها الذكور البالغين معها.

وأضاف الشاهد في إفادته وأحمد أن أفراد «طالبان» كسروا الباب، ودخلوا الشقة، وفتشوا في الخزائن والأدراج، وطالبوا بالحصول على كومبيوتر حبيبي المحمول.

وأكمل أحمد والشاهد أن حشداً من الناس تجمع في الخارج، بعد أن وصل أفراد «طالبان» في خمس سيارات، وأغلقوا الشارع، وأحاطوا بسيارة حبيبي قبل أن يقتادوه بعيداً.

وأوضحت رسالة من «مجموعة آسيا» لوزارة الاتصالات الأفغانية (واطلعت عليها «رويترز») أن المديرية العامة للاستخبارات اعتقلت 30 موظفاً آخر. وباستثناء حبيبي وموظف آخر، أُطلِق سراحهم جميعاً في نهاية المطاف.

وفي الرسالة، بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) 2022، طلبت الشركة السماح لأفراد عائلته بزيارته وكذلك بزيارات عائلية لـ3 موظفين آخرين كانوا لا يزالون محتجزين.

ويبدو أن الوزارة أكدت أن حبيبي كان محتجزاً لدى الاستخبارات، في ردّها بعد يومين، الذي اطلعت عليه «رويترز»، قائلة إن الاستخبارات ستبتّ في الالتماس عند اكتمال تحقيقاتها.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في بيان صدر في الثالث من يوليو 2025 ونقلته «وكالة الأنباء الأفغانية» الرسمية، إنه استجابة لطلبات عائلة حبيبي قامت «طالبان» بالتحقيق، لكن لم يتم العثور على أي دليل يشير إلى أنه كان محتجزاً لدى قوات الأمن الأفغانية.

وقال مجاهد إن حركة «طالبان» هيئة شرعية حاكمة لا تحتجز الأفراد دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو تخفيهم عن الرأي العام. ولم يرد مجاهد على طلب من «رويترز» للتعليق.

مواطن أمريكي

وُلد حبيبي لأبوين من مدينة قندهار جنوب البلاد، وهو واحد بين 8 أشقاء (3 إخوة و5 أخوات) نشأوا في حي كارتي باروان بكابل.

ساعدته لغته الإنجليزية الممتازة في الحصول على وظيفة لدى «المنظمة الدولية للطيران المدني» التابعة للأمم المتحدة في كابل عام 2008. وعمل في مكتب السفارة الأميركية التابع لإدارة الطيران الاتحادي في الولايات المتحدة بين عامي 2011 و2013.

وعُين حبيبي نائباً لوزير الطيران المدني، وساهم في نقل منظومة الملاحة الجوية في أفغانستان من السيطرة الأميركية إلى حكومة كابل المدعومة من الولايات المتحدة. وأصبح حبيبي وزيراً للطيران المدني من 2017 حتى 2019، وحصل على درجة الماجستير في الطيران المدني من جامعة إمبري ريدل للطيران في فلوريدا.

وفي عام 2019، قدم حبيبي استقالته، وانضم إلى شركة «إيه آر إكس» للمساعدة في الإشراف على عقد وحدتها في أفغانستان لإدارة خدمات مراقبة الحركة الجوية في مطار كابل الدولي. وقال أحمد إن حبيبي أخذ يتنقل بين كابل والولايات المتحدة، مستكملاً آخر ما تبقّى من 30 شهراً من الإقامة في الولايات المتحدة التي كان يحتاج إليها خلال فترة 5 سنوات للحصول على الجنسية الأميركية في عام 2021.

وأضاف أحمد أن حبيبي كان في كابل مع أسرته خلال الفوضى التي رافقت مغادرة آخر القوات الأميركية في أغسطس 2021. بينما كانت حركة «طالبان» ترسخ سيطرتها على العاصمة، بعد حرب دامت 20 عاماً.

وتابع أن حبيبي سافر من دبي إلى كابل في الرابع من أغسطس 2022، بعد توقفه في قطر للاطمئنان على عائلته ووالديه الذين كانوا يقيمون في قاعدة عسكرية أميركية هناك، بانتظار استكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة. لكنه أُلقي القبض عليه بعد أسبوع.

ومنذ ذلك الحين، لم تره أو تتواصل معه زوجته أو ابنته أو والداه الذين انتظروا في قطر حتى أكتوبر (تشرين الأول) للحصول على تأشيراتهم قبل السفر إلى الولايات المتحدة والاستقرار في كاليفورنيا.

وقال المسؤول الأميركي الحالي إن حل قضية حبيبي سيكون أسهل وسيلة لـ«طالبان» لاستكشاف سبل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وتسعى «طالبان» للحصول على اعتراف دولي بصفتها حاكماً شرعياً لأفغانستان.

ومنذ اعتقال حبيبي، اعتقلت «طالبان» وأفرجت عن 4 أميركيين آخرين.


مقالات ذات صلة

النيجر: المجلس العسكري يعلن «التعبئة العامة» لمواجهة الإرهاب

أفريقيا جانب من اجتماع الحكومة الانتقالية في النيجر الجمعة الماضي (إعلام محلي)

النيجر: المجلس العسكري يعلن «التعبئة العامة» لمواجهة الإرهاب

أقرت الحكومة الانتقالية بالنيجر ما سمته «التعبئة العامة» من أجل مواجهة الجماعات الإرهابية، وخاصة تلك المرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، التي تشن هجمات دامية.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني عقب هجوم إرهابي في نيجيريا (غيتي)

المجلس العسكري الحاكم في النيجر يعلن «التعبئة العامة» ضد المتطرفين

أقرّ المجلس العسكري الحاكم في النيجر التعبئة العامة لمحاربة التمرد الجهادي في البلاد المستمر منذ فترة طويلة، وفق بيان حكومي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))
أفريقيا مجلس الأمن (أ.ف.ب)

مجلس الأمن يمدد تفويض بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال حتى 2026

اعتمد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يمدد تفويض القوة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال حتى عام 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا قيادة الجيش الموريتاني خلال زيارة لمناورات هي الأولى من نوعها في البلد (الجيش الموريتاني)

دعم فرنسي وأميركي لموريتانيا «لمواجهة التحديات الإقليمية»

عقد الجيش الموريتاني سلسلة اجتماعات مغلقة في نواكشوط مع وفد من الإدارة العامة للتسليح بالجيش الفرنسي بهدف تحديد احتياجات التعاون بين الجانبين.

آسيا عبَّر المشيّعون عن حزنهم لدى نقل نعش تيبور ويتزن أحد ضحايا إطلاق النار في شاطئ بونداي خلال جنازته في سيدني بأستراليا يوم 18 ديسمبر 2025 (أ.ب.أ)

هجوم شاطئ بونداي بأستراليا يعيد تنظيم «داعش» إلى الواجهة

أدى هجوم وقع على محتفلين بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) في شاطئ بونداي بسيدني في أستراليا إلى تسليط الضوء مجدداً على تنظيم «داعش خراسان».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن )

كيم جونغ أون يشيد بجنوده الذين يقاتلون في «أرض غريبة»

كيم يتابع رفقة ابنته فعاليات الاحتفال بالعام الجديد في بيونغ يانغ (رويترز)
كيم يتابع رفقة ابنته فعاليات الاحتفال بالعام الجديد في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون يشيد بجنوده الذين يقاتلون في «أرض غريبة»

كيم يتابع رفقة ابنته فعاليات الاحتفال بالعام الجديد في بيونغ يانغ (رويترز)
كيم يتابع رفقة ابنته فعاليات الاحتفال بالعام الجديد في بيونغ يانغ (رويترز)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بالجنود الذين يقاتلون في «أرض غريبة»، في رسالة إلى القوات لمناسبة رأس السنة الجديدة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الخميس.

كيم جونغ أون وابنته كيم جو اي خلال حفل بمناسبة السنة الجديدة في بيونغ يانغ (رويترز)

وخاطب كيم الجنود في ما وصفتهم وكالة الأنباء بـ«وحدات العمليات الخارجية» مهنئاً إياهم على دفاعهم «البطولي» عن شرف الأمة، وطلب منهم أن «يكونوا شجعان»، من دون ذكر أوكرانيا.

وقال كيم بحسب وكالة الأنباء الرسمية «بينما تغمر البلاد برمّتها أجواء احتفالية لمناسبة العام الجديد، أشتاق إليكم أكثر من أي وقت مضى، أنتم الذين تقاتلون بشجاعة في ساحات المعارك في الأرض الغريبة».

وأضاف: «بيونغ يانغ وموسكو تدعمانكم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو اي خلال حفل بمناسبة السنة الجديدة في بيونغ يانغ (رويترز)

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وأشاد كيم بالجنود لمساهمتهم في تقوية «التحالف الذي لا يقهر» مع روسيا، داعياً إياهم إلى القتال «من أجل الشعب الروسي الشقيق».


رئيس تايوان يتعهد الدفاع بحزم عن السيادة بعد المناورات الصينية

قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)
قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)
TT

رئيس تايوان يتعهد الدفاع بحزم عن السيادة بعد المناورات الصينية

قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)
قوة صينية تطلق صاروخين خلال المناورات جنوب تايوان الثلاثاء (رويترز)

تعهد رئيس تايوان لاي تشينغ تي الخميس الدفاع عن سيادة الجزيرة في خطاب لمناسبة رأس السنة الجديدة، وذلك بعدما أجرت الصين مناورات عسكرية.

وقال لاي في خطاب متلفز من المكتب الرئاسي إنه سيدافع «بحزم عن السيادة الوطنية».


الصين «تُنهي بنجاح» مناوراتها حول تايوان

قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
TT

الصين «تُنهي بنجاح» مناوراتها حول تايوان

قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)
قاذفة صواريخ صينية تطلق النيران في موقع غير معلن (أ.ف.ب)

أكدت الصين، اليوم الأربعاء، أنها «أنهت بنجاح» مناوراتها العسكرية حول تايوان، التي تضمّنت تدريبات بالذخيرة الحية لمحاكاة حصار مواني رئيسية وهجمات على أهداف بحرية.

وقال الناطق باسم قيادة المنطقة الشرقية في جيش التحرير الشعبي، النقيب لي شي، في بيان، إنّ «قيادة المنطقة الشرقية لجيش التحرير الشعبي أنجزت بنجاح التدريبات التي أطلق عليها اسم (مهمة العدالة 2025)».

وأفاد بأن القوات ستواصل التدريب «من أجل إحباط محاولات الانفصاليين المطالبين باستقلال تايوان والتدخلات الخارجية بشكل حازم».

وأطلقت الصين، الاثنين والثلاثاء، صواريخ ونشرت عشرات الطائرات المقاتلة والسفن البحرية وسفن خفر السواحل حول الجزيرة في إطار مناورات عسكرية.

ودانت تايبيه المناورات التي استمرت يومين، واصفة إياها بأنها «استفزاز سافر للأمن الإقليمي والنظام الدولي».

وتعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد ضمها بالقوة إذا لزم الأمر.

وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، أن إعادة توحيد البلاد أمر لا مفر منه.

لقطة من فيديو صادر عن الجيش الصيني يُظهر إطلاق صواريخ في الماء بموقع غير مُعلن (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية عن جينبينغ قوله في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة 2026 في بكين: «إن إعادة توحيد وطننا، التي تلوح في الأفق، أمر لا يمكن إيقافه».

وقال مساعد المدير العام لخفر السواحل، هسي شينغ شين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «السفن الحربية وسفن خفر السواحل بصدد الانسحاب، لكن بعضها لا يزال خارج خط الـ24 ميلاً بحرياً»، مضيفاً: «من المفترض أن تكون المناورات انتهت».

وأفاد هسي بأن خفر السواحل التايوانيين أبقوا على انتشار 11 سفينة في البحر إذ إن سفن خفر السواحل الصينيين «لم تغادر المنطقة بصورة كاملة إلى الآن»، مضيفاً: «لا يمكننا خفض تأهبنا».

سفينة تابعة لخفر السواحل التايواني (يمين) تستجيب لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني (يسار) في المياه الواقعة شمال غربي جزيرة هوايو (أ.ف.ب)

إدانات دولية

أثارت هذه المناورات التي أجرتها الصين قرب تايوان موجة من الإدانات.

حذرت طوكيو، الأربعاء، من أن هذه المناورات «تصعد التوتر» في المنطقة، فيما نددت وزارة الخارجية الأسترالية بالتدريبات العسكرية الصينية «المزعزعة للاستقرار» وأعربت الفلبين عن «قلق كبير».

وأعربت وزارة الدفاع الفلبينية من جهتها عن «قلقها الكبير» بشأن المناورات العسكرية، معتبرة أنها تهدد بـ«تقويض السلام والاستقرار في المنطقة».

وأثارت المناورات كذلك قلق كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا، وأكدت الجهات الثلاث تمسّكها بـ«الاستقرار» الدولي.

أما بكين التي لم تُعلن رسمياً بعدُ عن إنهاء المناورات، فنددت بالدول التي انتقدت مناوراتها العسكرية باعتبارها «غير مسؤولة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إنّ «هذه الدول والمؤسسات تغض الطرف عن القوى الانفصالية في تايوان التي تسعى لتحقيق الاستقلال بوسائل عسكرية».

دورية تابعة لخفر السواحل التايواني تتحرك بينما تجري الصين مناورات عسكرية حول الجزيرة (رويترز)

وحذر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، الجمعة، من أن هذه المناورات العسكرية الصينية «ليست حادثة معزولة»، وأنها تشكل «مخاطر جسيمة» على المنطقة.

وأفاد لاي تشينغ تي، خلال احتفال أقيم مع أفراد من القوات المسلحة في تايبيه: «يشكّل تصاعد النفوذ السلطوي للصين وتصاعد إجراءاتها القسرية خطراً كبيراً على الاستقرار الإقليمي، وله أيضاً تداعيات على النقل البحري والتجارة والسلام».

وأكدت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، في بيان، أن هذه المناورات في المياه شمال تايوان وجنوبها سمحت لهم بـ«اختبار قدرات التنسيق الجوي والبحري وقدرات الحصار والسيطرة المتكاملة».

لكن هسيه جيه شنغ، وهو مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في وزارة الدفاع التايوانية، اعتبر المناورات فاشلة، وقال للصحافيين: «فيما يتعلق بنيتهم فرض حصار، أعتقد أن خفر السواحل لدينا قد أوضحوا أن هذا الحصار لم يحدث فعلياً».

وتأتي هذه المناورة العسكرية أيضاً عقب صفقة بيع أسلحة أميركية جديدة لتايبيه في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، هي الثانية منذ عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.