كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

واشنطن تعرض مكافأة 5 ملايين دولار للإفراج عن حبيبي

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)
TT

كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)

بينما كان حشد من الناس يراقبون، أحاط أفراد من حركة «طالبان» الأفغانية مرتدين الزي الرسمي بسيارة «تويوتا لاند كروزر» كان يجلس فيها الأميركي محمود حبيبي، وحطم أفراد آخرون من «طالبان» باب شقته في كابل، وخرجوا في وقت لاحق حاملين حاسوبه المحمول وأوراقه.

صورة أرشيفية لأحمد حبيبي وشقيقه الأصغر محمود حبيبي يقفان أمام الكاميرا بكندا - 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 (رويترز)

كان حبيبي وسائقه معصوبَي الأعين في المقعد الخلفي، واقتادهما مسلحون يضعون شارات المديرية العامة للاستخبارات، وهي الشرطة السرية مرهوبة الجانب التابعة لـ«طالبان»، وذلك وفقاً لإفادات عدة شهود بحوزة الحكومة الأميركية، اطلعت عليها «رويترز».

وتنفي «طالبان» اعتقال حبيبي (37 عاماً) الرئيس السابق لهيئة الطيران المدني. وبينما كان يقسم وقته بين كابل والولايات المتحدة للعمل في شركة خاصة، حصل على الجنسية الأميركية بعد تولي «طالبان» السلطة، في عام 2021. وتقول «طالبان» إنها لا تعرف مكان وجوده، بعد ثلاث سنوات من اختفائه.

يتناقض ذلك مع روايات شهود وأدلة أخرى، بما في ذلك بيانات تم رصدها من هاتف حبيبي الجوال، التي وصفها لـ«رويترز» مسؤول أميركي ومسؤول أميركي سابق مطلع على المسألة.

ويمثل إنكار «طالبان» معضلة بالنسبة لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي الذي يقود جهود الحكومة الأميركية للإفراج عنه، وبالنسبة لوزارة الخارجية الأميركية، التي تصف احتجاز حبيبي بأنه عائق كبير أمام استكشاف فرص زيادة التعاون مع أفغانستان، بعد 3 سنوات من اعتقاله في 10 أغسطس 2022.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في الخارج أولوية قصوى، ونجح بالفعل في تأمين الإفراج عن عشرات منهم، بما في ذلك من أفغانستان وروسيا وفنزويلا.

صورة أرشيفية لمحمود حبيبي وشقيقه الأكبر أحمد حبيبي يقفان خلال زيارة إلى تورنتو بكندا عام 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى حركة «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 وفقًا للحكومة الأميركية (رويترز)

أما قضية حبيبي - المحتجَز الأميركي الوحيد المعروف في البلاد - فقد كان من الصعب حلها.

وهذه القصة هي الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لملابسات القبض على حبيبي. وتتضمن معلومات لم يتم الكشف عنها من قبل.

ومن بين التفاصيل مقابلات مع المسؤول الأميركي ومسؤول أميركي سابق على دراية بالقضية تكشف أن «طالبان» اعتقلت حبيبي على الأرجح لأن «وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» اخترقت الشركة التي كان يعمل بها.

وتقول المصادر إن المخابرات الأميركية تمكنت من الدخول على إحدى كاميرات المراقبة في الشركة، مما ساعدها على تحديد مكان زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، في دار ضيافة بكابل.

وجاء احتجاز حبيبي بعد 10 أيام من اغتيال الظواهري (آخر كبار المخططين بهجوم 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة) بشكل دراماتيكي في غارة أميركية بطائرة مسيّرة على دار الضيافة، بأمر من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وفي ذلك الوقت، أطلع مسؤولون أميركيون الصحافيين على أن العملية كانت لـ«وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، وقالت المصادر الأميركية لـ«رويترز» إن حبيبي لم يكن على علم بمخطط «وكالة المخابرات»، واعتُقل خطأ بعد عودته إلى كابل من رحلة عمل في دبي بعد عملية الاغتيال، غافلاً عن الخطر الذي كان يتعرض له.

ولم تستجب «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» و«طالبان» والبيت الأبيض وشركة «إيه آر إكس للاتصالات»، ومقرها فيرجينيا (التي كان يعمل بها حبيبي)، لطلبات مفصلة للتعليق على هذه القصة.

وكانت شركة «إيه آر إكس» قالت في السابق إنها لم تشارك، لا هي ولا الشركات التابعة لها، في الهجوم على الظواهري. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل مما إذا كان حبيبي على علم بالهجوم.

وفي تصريح لـ«رويترز»، دعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى الإفراج الفوري عن حبيبي. وقال المتحدث: «نعلم أن (طالبان) خطفت محمود حبيبي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات».

وبحسب شهادات بحوزة الحكومة الأميركية اطلعت عليها «رويترز»، فقد رآه زميل له كان محتجزاً معه، ثم أُطلِق سراحه لاحقاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، وسمعه في غرفة مجاورة يُسأل عما إذا كان يعمل لصالح «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، أو إن كان متورطاً في الهجوم على الظواهري.

«طالبان» ترد على «الخارجية» الأميركية: لا صلة لنا باختفاء محمود حبيبي (متداولة)

وقال المسؤول الأميركي السابق إن الحكومة الأميركية اكتشفت أن هاتفه الجوال كان مفتوحاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، في يونيو (حزيران) وأغسطس من عام 2023.

ولم تتمكن «رويترز» من الوصول إلى الشهود الذين أدلوا بأقوالهم، بمن فيهم زميله في العمل، أو التحقق من دقة روايتهم عن احتجاز حبيبي.

وقال المسؤول الأميركي المطلع على الأمر إن مقتطفات من الإفادات قُدمت لـ«طالبان»، رداً على نفيها المتكرر احتجاز حبيبي.

وبينما تحيي عائلة حبيبي، غداً (الأحد)، الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله، كثفت إدارة ترمب جهودها للإفراج عنه، بما في ذلك عرض مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. لكن حتى الآن، لا يبدو أنه قريب من الحصول على الحرية، بحسب مصادر أميركية.

وقال أحمد شقيق حبيبي الأكبر: «لدى عائلتنا أمل جديد في أن ينجح فريق ترمب في ذلك».

أضاف أحمد أن شقيقه ما كان سيعود إلى كابل، بعد 4 أيام من اغتيال الظواهري، لو أخطرت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» شركته «إيه آر إكس» بأن عليها تحذيره بأن عودته ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة.

ومضى يقول: «لم يخبره أحد بأي شيء؛ لا الشركة، ولا (وكالة المخابرات المركزية)، ولا أي شخص. لذا عاد».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تعتبر حبيبي رسمياً رهينة، لأن «طالبان» لم تؤكد بعد اعتقاله أو مكانه. وتحدث المسؤول والمسؤول السابق شريطة عدم الكشف عن هويتهما، مشيرين إلى حساسية القضية.

ورداً على طلب للتعليق، قال «مكتب التحقيقات الاتحادي» إنه إلى جانب شركائه في الوكالات الأميركية الأخرى المشاركة في استعادة الرهائن، فإنه لا يزال «ملتزماً بإعادة حبيبي إلى أسرته».

ورفضت حركة «طالبان» عرضاً، العام الماضي، لمبادلة حبيبي بمساعد أسامة بن لادن المزعوم، محمد رحيم الأفغاني، آخر أفغاني محتجَز في سجن خليج غوانتانامو العسكري.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لقد حاولنا استخدام كل من الترغيب والترهيب».

كاميرا على برج اتصالات

كجزء من العملية ضد الظواهري، اخترقت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، «مجموعة آسيا للاستشارات»، وهي شركة تابعة لشركة «إيه آر إكس»، وفقاً للمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين، الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، حول كيف تمكنت «الوكالة» من استهداف زعيم تنظيم «القاعدة».

وقدمت «رويترز» هذه التفاصيل إلى «وكالة المخابرات المركزية» و«مجموعة آسيا» وشركة «إيه آر إكس»، وطلبت التعليق عليها، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

وقالت المصادر إن «مجموعة آسيا»، التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية فيرجينيا، كان لديها عقد لإقامة أبراج للهواتف المحمولة في كابل. وأضافوا أنه تم تركيب كاميرات مراقبة على الأبراج لحمايتها.

سراج الدين حقاني

وقالت المصادر إن إحدى الكاميرات كانت موجَّهة إلى منزل ربطه مسؤولون أميركيون بسراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزير الداخلية في حكومة «طالبان»، في ذلك الوقت وحتى الآن، في قلب الحي الدبلوماسي بكابل، على بُعد مسافة قصيرة من السفارتين البريطانية والأميركية المغلقتين.

وقالت المصادر إن الكاميرا أرسلت فيديو إلى «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» تؤكد وجود الظواهري في مقر الإقامة.

وأضافوا أن هذا التأكيد ساعد «سي آي إيه» على قتل الظواهري بصاروخين من طراز «هيلفاير آر 9 إكس» أطلقتهما طائرة مسيرة، في 31 يوليو (تموز) 2022، عندما خرج إلى الشرفة. وقد نجت زوجته وعائلته من الضربة.

وفي حين وصف مسؤولون في إدارة بايدن في ذلك الوقت عملية «سي آي إيه» لقتل الظواهري بإطلاق صواريخ «هيلفاير» من طائرة مسيرة، لم يتم الكشف سابقاً عن تفاصيل العملية على الأرض، بما في ذلك وجود الكاميرا ودورها في تحديد هوية الظواهري.

الاعتقال

يقول أحمد إنه في يوم الاعتقال، كان محمود حبيبي في شقته بحي شيربور في كابل يحزم أمتعته، بمساعدة شقيقة له كانت موجودة مع طفليها، للعودة إلى نيوجيرزي حيث كان يعيش.

وذكر أحمد أن الساعة كانت قرب الظهيرة، عندما ورد اتصال هاتفي من مكتب «مجموعة آسيا للاستشارات» يخبرهم أن حركة «طالبان» داهمت مقر الشركة للتو. أخبر حبيبي شقيقته أن عليه المغادرة دون توضيح السبب. وقال أحمد إنه جرى القبض عليه فور ركوبه سيارته.

وفقاً لأحمد وإفادة شاهد؛ فبعد بضع دقائق طرق باب شقته شخص ما معلناً أنه من المديرية العامة للاستخبارات. ورفضت شقيقته فتح الباب، وأخبرت مَن في الخارج أن عليها الامتثال لتوجيهات «طالبان»، بضرورة وجود أحد أقاربها الذكور البالغين معها.

وأضاف الشاهد في إفادته وأحمد أن أفراد «طالبان» كسروا الباب، ودخلوا الشقة، وفتشوا في الخزائن والأدراج، وطالبوا بالحصول على كومبيوتر حبيبي المحمول.

وأكمل أحمد والشاهد أن حشداً من الناس تجمع في الخارج، بعد أن وصل أفراد «طالبان» في خمس سيارات، وأغلقوا الشارع، وأحاطوا بسيارة حبيبي قبل أن يقتادوه بعيداً.

وأوضحت رسالة من «مجموعة آسيا» لوزارة الاتصالات الأفغانية (واطلعت عليها «رويترز») أن المديرية العامة للاستخبارات اعتقلت 30 موظفاً آخر. وباستثناء حبيبي وموظف آخر، أُطلِق سراحهم جميعاً في نهاية المطاف.

وفي الرسالة، بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) 2022، طلبت الشركة السماح لأفراد عائلته بزيارته وكذلك بزيارات عائلية لـ3 موظفين آخرين كانوا لا يزالون محتجزين.

ويبدو أن الوزارة أكدت أن حبيبي كان محتجزاً لدى الاستخبارات، في ردّها بعد يومين، الذي اطلعت عليه «رويترز»، قائلة إن الاستخبارات ستبتّ في الالتماس عند اكتمال تحقيقاتها.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في بيان صدر في الثالث من يوليو 2025 ونقلته «وكالة الأنباء الأفغانية» الرسمية، إنه استجابة لطلبات عائلة حبيبي قامت «طالبان» بالتحقيق، لكن لم يتم العثور على أي دليل يشير إلى أنه كان محتجزاً لدى قوات الأمن الأفغانية.

وقال مجاهد إن حركة «طالبان» هيئة شرعية حاكمة لا تحتجز الأفراد دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو تخفيهم عن الرأي العام. ولم يرد مجاهد على طلب من «رويترز» للتعليق.

مواطن أمريكي

وُلد حبيبي لأبوين من مدينة قندهار جنوب البلاد، وهو واحد بين 8 أشقاء (3 إخوة و5 أخوات) نشأوا في حي كارتي باروان بكابل.

ساعدته لغته الإنجليزية الممتازة في الحصول على وظيفة لدى «المنظمة الدولية للطيران المدني» التابعة للأمم المتحدة في كابل عام 2008. وعمل في مكتب السفارة الأميركية التابع لإدارة الطيران الاتحادي في الولايات المتحدة بين عامي 2011 و2013.

وعُين حبيبي نائباً لوزير الطيران المدني، وساهم في نقل منظومة الملاحة الجوية في أفغانستان من السيطرة الأميركية إلى حكومة كابل المدعومة من الولايات المتحدة. وأصبح حبيبي وزيراً للطيران المدني من 2017 حتى 2019، وحصل على درجة الماجستير في الطيران المدني من جامعة إمبري ريدل للطيران في فلوريدا.

وفي عام 2019، قدم حبيبي استقالته، وانضم إلى شركة «إيه آر إكس» للمساعدة في الإشراف على عقد وحدتها في أفغانستان لإدارة خدمات مراقبة الحركة الجوية في مطار كابل الدولي. وقال أحمد إن حبيبي أخذ يتنقل بين كابل والولايات المتحدة، مستكملاً آخر ما تبقّى من 30 شهراً من الإقامة في الولايات المتحدة التي كان يحتاج إليها خلال فترة 5 سنوات للحصول على الجنسية الأميركية في عام 2021.

وأضاف أحمد أن حبيبي كان في كابل مع أسرته خلال الفوضى التي رافقت مغادرة آخر القوات الأميركية في أغسطس 2021. بينما كانت حركة «طالبان» ترسخ سيطرتها على العاصمة، بعد حرب دامت 20 عاماً.

وتابع أن حبيبي سافر من دبي إلى كابل في الرابع من أغسطس 2022، بعد توقفه في قطر للاطمئنان على عائلته ووالديه الذين كانوا يقيمون في قاعدة عسكرية أميركية هناك، بانتظار استكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة. لكنه أُلقي القبض عليه بعد أسبوع.

ومنذ ذلك الحين، لم تره أو تتواصل معه زوجته أو ابنته أو والداه الذين انتظروا في قطر حتى أكتوبر (تشرين الأول) للحصول على تأشيراتهم قبل السفر إلى الولايات المتحدة والاستقرار في كاليفورنيا.

وقال المسؤول الأميركي الحالي إن حل قضية حبيبي سيكون أسهل وسيلة لـ«طالبان» لاستكشاف سبل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وتسعى «طالبان» للحصول على اعتراف دولي بصفتها حاكماً شرعياً لأفغانستان.

ومنذ اعتقال حبيبي، اعتقلت «طالبان» وأفرجت عن 4 أميركيين آخرين.


مقالات ذات صلة

مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

أعلن الجيش المالي نيته التحرك نحو معاقل المتمردين الطوارق، في أقصى شمالي البلاد، وذلك بعد أسبوع من السيطرة على مدينة كيدال، بدعم من القوات الروسية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

انفصاليون يعلنون الانسحاب من بلدة استراتيجية في شمال مالي

كشفت حركة انفصالية في شمال مالي اليوم (الثلاثاء) أنها «تنسحب بشكل منظم» من بلدة استراتيجية في الشمال، كانت قد سيطرت عليها مع متشددين مرتبطين بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة عامة تُظهر حركة المرور على طول طريق رئيسي في باماكو بمالي يوليو 2026 (أ.ف.ب)

مسلّحون مرتبطون ﺑ«القاعدة» قتلوا أكثر من 100 جندي مالي هذا الشهر

قال مصدران إن متشددين قتلوا ما يربو على 100 جندي في وسط مالي الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (دكار)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية قرب الحدود مع النيجر في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 50 عسكرياً محلياً و5 مقاتلين روس بهجوم في مالي

قُتل 50 عسكرياً على الأقل وخمسة مقاتلين من «فيلق أفريقيا» الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (باماكو)

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

واشنطن وطوكيو تراجعان قواعد سلوك القوات الأميركية في اليابان بعد جريمة أوكيناوا

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، الثلاثاء، إنّ المسؤولين يراجعون مدوّنة قواعد السلوك الخاصة بالقوات الأميركية في اليابان خارج القواعد العسكرية، وذلك بعد مقتل امرأة في أوكيناوا على يد جندي من مشاة البحرية الأميركية.

ولطالما أثارت الجرائم التي يرتكبها أفراد الجيش الأميركي والتي تشمل عمليات اغتصاب واعتداءات وحوادث دهس وفرار وقيادة تحت تأثير الكحول، احتجاجات في الجزيرة الجنوبية اليابانية، التي دعت منذ سنوات مناطق أخرى في البلاد إلى تقاسم عبء استضافة القوات الأميركية.

وقال موتيجي: «نخطط لإجراء محادثات تشمل ما إذا كانت القواعد الحالية فعّالة»، مضيفاً أنّ «مسائل مثل الدوريات وإدارة حظر التجوّل» ستخضع للمراجعة في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنّ المشاورات الثنائية رفيعة المستوى ستتناول سلوك الأفراد العسكريين الأميركيين خارج أوقات العمل وسياسة «الحرية» التي تحكم أنشطتهم الخاصة خارج القواعد العسكرية.

وألقت الشرطة اليابانية القبض على جندي في مشاة البحرية الأميركية مركزه أوكيناوا الأسبوع الماضي، للاشتباه في قتله امرأة تبلغ من العمر 39 عاماً في فندق في العاصمة ناها.

وفرض الجيش الأميركي وقفاً عملياتياً لمدة يومين بعد توقيف الجندي، لتعزيز الانضباط والمعايير، تلاه حظر تجوّل لمدة شهر بدءاً من منتصف الليل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الثلاثاء: «بدأنا مشاورات رفيعة المستوى على صعيد العمل بين اليابان والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بشأن التدابير الفعّالة التي ينبغي اتخاذها»، وأضافت أمام جلسة للجنة تشريعية: «ستواصل الحكومة اليابانية بذل كل ما في وسعها لمعالجة هذه القضية وضمان عدم تكرارها».

وشكّلت الجرائم التي ارتكبها جنود أميركيون توتراً في العلاقات بين الحليفين الأمنيين المقرّبين.

والعام الماضي، حكمت محكمة يابانية على جندي من مشاة البحرية الأميركية متهم بخنق ومحاولة اغتصاب امرأة في العشرينات من عمرها بالسحن لمدّة سبع سنوات.

يُذكر أن في اليابان نحو 54 ألف جندي أميركي، معظمهم في أوكيناوا.


الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
TT

الهند تعتقل قادة حركة «الصراصير»

متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)
متظاهرون يواجهون الشرطة خلال مظاهرة نظّمها أعضاء من حركة الشباب المعروفة باسم «الصراصير» (د.ب.أ)

ألقت الشرطة الهندية القبض على كبار قادة حركة الشباب، المعروفة باسم «كوكروتش» أو «الصراصير» اليوم (الثلاثاء)، ​بعد أن تجاوزوا الحواجز من أجل دخول ساحة مرصد تاريخي يُعد موقعاً شائعاً للاحتجاجات، مرددين هتافات تطالب باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات، بعد تعديل مثير للجدل لقوائم الناخبين، وفق ما نشرته «رويترز».

ونظّم أنصار حزب «كوكروتش جانتا» وجماعات ‌معارضة احتجاجات شبه يومية ‌هذا الشهر، للمطالبة ​بإقالة ‌كومار ⁠بسبب ​التعديلات التي ⁠يقول منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

ونفت مفوضية الانتخابات دعمها لأي حزب، وأوضحت أن الناخبين الذين تم شطبهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، ⁠في حين اتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» ‌منافسيه بمحاولة ‌تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك ​دون وجه ‌حق في شرعية العمليات الانتخابية.

وانضم الآلاف ‌إلى مسيرة احتجاجية نظمتها جماعات المعارضة أمس الاثنين، بعد أن أحبطت إجراءات قمعية خطط حزب «كوكروتش جناتا» لتنظيم مظاهرة مطلع الأسبوع، ‌إذ اعتقلت الشرطة آلاف المتظاهرين بمن فيهم قادة الحزب.

وأعلنت شرطة ⁠نيودلهي، أمس الاثنين، أن مرصد جانتار مانتار، الواقع في الحي التجاري المركزي بالعاصمة، لم يعد متاحاً بوصفه موقعاً رسمياً للاحتجاج، وأشارت إلى تحديد ثلاثة مواقع جديدة.

وأظهر بث مباشر لحزب «كوكروتش جانتا» نحو اثني عشر متطوعاً يقفزون فوق بوابة وحواجز للوصول إلى الموقع، رافعين علم الهند ومرددين هتافات قبل أن ​تعتقلهم الشرطة.

ولم ​ترد شرطة نيودلهي بعد على طلب للتعليق.


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صاروخ باليستي تكتيكي

من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)
من تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي التكتيكي (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، أن كوريا الشمالية أجرت تجربة إطلاق لصاروخ باليستي تكتيكي. وقالت الوكالة إن التجربة أكدت نجاح التحديث التقني لعنصر أساسي مهم في الصاروخ.

والاثنين، قال جيش كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية، وللمرة الرابعة خلال شهر، وذلك في أعقاب اختبار سيول صاروخاً فرط صوتي في الآونة الأخيرة.

وقال خفر السواحل الياباني، في وقت سابق، إن كوريا الشمالية أطلقت قذيفتين مجهولتين، يعتقد أنهما صاروخان باليستيان، وأضاف أن كليهما سقط بالفعل على ما يبدو.

وقالت القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها على علم بإطلاق صاروخين باليستيين لكن الواقعة لم تشكل تهديداً وشيكاً للأفراد أو الأراضي أو الحلفاء الأميركيين. وأضاف البيان: «نحن على علم بعمليات إطلاق الصواريخ ونتشاور عن كثب مع حلفائنا وشركائنا».

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، إنه قد يلتقي زعيم كوريا الشمالية خلال رحلة إلى آسيا الشهر المقبل.

وأوضح ترمب، الذي يعتزم زيارة الصين الشهر المقبل للقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ والمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، للصحافيين إنه قد يلتقي كيم جونغ أون خلال وجوده في آسيا.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة منذ 2006، بهدف وقف تطوير بيونغ يانغ أسلحة نووية وصواريخ باليستية.