كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

واشنطن تعرض مكافأة 5 ملايين دولار للإفراج عن حبيبي

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)
TT

كيف أوقعت عملية لـ«سي آي إيه» ضد الظواهري بمواطن أميركي في أفغانستان؟!

محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022  (متداولة)
محمود شاه حبيبي رجل أعمال أميركي يحمل أيضاً الجنسية الأفغانية اختُطف مع سائقه في العاصمة الأفغانية - عام 2022 (متداولة)

بينما كان حشد من الناس يراقبون، أحاط أفراد من حركة «طالبان» الأفغانية مرتدين الزي الرسمي بسيارة «تويوتا لاند كروزر» كان يجلس فيها الأميركي محمود حبيبي، وحطم أفراد آخرون من «طالبان» باب شقته في كابل، وخرجوا في وقت لاحق حاملين حاسوبه المحمول وأوراقه.

صورة أرشيفية لأحمد حبيبي وشقيقه الأصغر محمود حبيبي يقفان أمام الكاميرا بكندا - 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 (رويترز)

كان حبيبي وسائقه معصوبَي الأعين في المقعد الخلفي، واقتادهما مسلحون يضعون شارات المديرية العامة للاستخبارات، وهي الشرطة السرية مرهوبة الجانب التابعة لـ«طالبان»، وذلك وفقاً لإفادات عدة شهود بحوزة الحكومة الأميركية، اطلعت عليها «رويترز».

وتنفي «طالبان» اعتقال حبيبي (37 عاماً) الرئيس السابق لهيئة الطيران المدني. وبينما كان يقسم وقته بين كابل والولايات المتحدة للعمل في شركة خاصة، حصل على الجنسية الأميركية بعد تولي «طالبان» السلطة، في عام 2021. وتقول «طالبان» إنها لا تعرف مكان وجوده، بعد ثلاث سنوات من اختفائه.

يتناقض ذلك مع روايات شهود وأدلة أخرى، بما في ذلك بيانات تم رصدها من هاتف حبيبي الجوال، التي وصفها لـ«رويترز» مسؤول أميركي ومسؤول أميركي سابق مطلع على المسألة.

ويمثل إنكار «طالبان» معضلة بالنسبة لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي الذي يقود جهود الحكومة الأميركية للإفراج عنه، وبالنسبة لوزارة الخارجية الأميركية، التي تصف احتجاز حبيبي بأنه عائق كبير أمام استكشاف فرص زيادة التعاون مع أفغانستان، بعد 3 سنوات من اعتقاله في 10 أغسطس 2022.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في الخارج أولوية قصوى، ونجح بالفعل في تأمين الإفراج عن عشرات منهم، بما في ذلك من أفغانستان وروسيا وفنزويلا.

صورة أرشيفية لمحمود حبيبي وشقيقه الأكبر أحمد حبيبي يقفان خلال زيارة إلى تورنتو بكندا عام 2014... اختُطف محمود حبيبي رهينة لدى حركة «طالبان» في أفغانستان 10أغسطس 2022 وفقًا للحكومة الأميركية (رويترز)

أما قضية حبيبي - المحتجَز الأميركي الوحيد المعروف في البلاد - فقد كان من الصعب حلها.

وهذه القصة هي الرواية الأكثر تفصيلاً حتى الآن لملابسات القبض على حبيبي. وتتضمن معلومات لم يتم الكشف عنها من قبل.

ومن بين التفاصيل مقابلات مع المسؤول الأميركي ومسؤول أميركي سابق على دراية بالقضية تكشف أن «طالبان» اعتقلت حبيبي على الأرجح لأن «وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» اخترقت الشركة التي كان يعمل بها.

وتقول المصادر إن المخابرات الأميركية تمكنت من الدخول على إحدى كاميرات المراقبة في الشركة، مما ساعدها على تحديد مكان زعيم تنظيم «القاعدة»، أيمن الظواهري، في دار ضيافة بكابل.

وجاء احتجاز حبيبي بعد 10 أيام من اغتيال الظواهري (آخر كبار المخططين بهجوم 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة) بشكل دراماتيكي في غارة أميركية بطائرة مسيّرة على دار الضيافة، بأمر من الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

وفي ذلك الوقت، أطلع مسؤولون أميركيون الصحافيين على أن العملية كانت لـ«وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، وقالت المصادر الأميركية لـ«رويترز» إن حبيبي لم يكن على علم بمخطط «وكالة المخابرات»، واعتُقل خطأ بعد عودته إلى كابل من رحلة عمل في دبي بعد عملية الاغتيال، غافلاً عن الخطر الذي كان يتعرض له.

ولم تستجب «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» و«طالبان» والبيت الأبيض وشركة «إيه آر إكس للاتصالات»، ومقرها فيرجينيا (التي كان يعمل بها حبيبي)، لطلبات مفصلة للتعليق على هذه القصة.

وكانت شركة «إيه آر إكس» قالت في السابق إنها لم تشارك، لا هي ولا الشركات التابعة لها، في الهجوم على الظواهري. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل مما إذا كان حبيبي على علم بالهجوم.

وفي تصريح لـ«رويترز»، دعا متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إلى الإفراج الفوري عن حبيبي. وقال المتحدث: «نعلم أن (طالبان) خطفت محمود حبيبي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات».

وبحسب شهادات بحوزة الحكومة الأميركية اطلعت عليها «رويترز»، فقد رآه زميل له كان محتجزاً معه، ثم أُطلِق سراحه لاحقاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، وسمعه في غرفة مجاورة يُسأل عما إذا كان يعمل لصالح «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، أو إن كان متورطاً في الهجوم على الظواهري.

«طالبان» ترد على «الخارجية» الأميركية: لا صلة لنا باختفاء محمود حبيبي (متداولة)

وقال المسؤول الأميركي السابق إن الحكومة الأميركية اكتشفت أن هاتفه الجوال كان مفتوحاً في مقر المديرية العامة للاستخبارات، في يونيو (حزيران) وأغسطس من عام 2023.

ولم تتمكن «رويترز» من الوصول إلى الشهود الذين أدلوا بأقوالهم، بمن فيهم زميله في العمل، أو التحقق من دقة روايتهم عن احتجاز حبيبي.

وقال المسؤول الأميركي المطلع على الأمر إن مقتطفات من الإفادات قُدمت لـ«طالبان»، رداً على نفيها المتكرر احتجاز حبيبي.

وبينما تحيي عائلة حبيبي، غداً (الأحد)، الذكرى السنوية الثالثة لاعتقاله، كثفت إدارة ترمب جهودها للإفراج عنه، بما في ذلك عرض مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه. لكن حتى الآن، لا يبدو أنه قريب من الحصول على الحرية، بحسب مصادر أميركية.

وقال أحمد شقيق حبيبي الأكبر: «لدى عائلتنا أمل جديد في أن ينجح فريق ترمب في ذلك».

أضاف أحمد أن شقيقه ما كان سيعود إلى كابل، بعد 4 أيام من اغتيال الظواهري، لو أخطرت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» شركته «إيه آر إكس» بأن عليها تحذيره بأن عودته ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة.

ومضى يقول: «لم يخبره أحد بأي شيء؛ لا الشركة، ولا (وكالة المخابرات المركزية)، ولا أي شخص. لذا عاد».

وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تعتبر حبيبي رسمياً رهينة، لأن «طالبان» لم تؤكد بعد اعتقاله أو مكانه. وتحدث المسؤول والمسؤول السابق شريطة عدم الكشف عن هويتهما، مشيرين إلى حساسية القضية.

ورداً على طلب للتعليق، قال «مكتب التحقيقات الاتحادي» إنه إلى جانب شركائه في الوكالات الأميركية الأخرى المشاركة في استعادة الرهائن، فإنه لا يزال «ملتزماً بإعادة حبيبي إلى أسرته».

ورفضت حركة «طالبان» عرضاً، العام الماضي، لمبادلة حبيبي بمساعد أسامة بن لادن المزعوم، محمد رحيم الأفغاني، آخر أفغاني محتجَز في سجن خليج غوانتانامو العسكري.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لقد حاولنا استخدام كل من الترغيب والترهيب».

كاميرا على برج اتصالات

كجزء من العملية ضد الظواهري، اخترقت «وكالة المخابرات المركزية الأميركية»، «مجموعة آسيا للاستشارات»، وهي شركة تابعة لشركة «إيه آر إكس»، وفقاً للمسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين، الذين قدموا تفاصيل لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، حول كيف تمكنت «الوكالة» من استهداف زعيم تنظيم «القاعدة».

وقدمت «رويترز» هذه التفاصيل إلى «وكالة المخابرات المركزية» و«مجموعة آسيا» وشركة «إيه آر إكس»، وطلبت التعليق عليها، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

وقالت المصادر إن «مجموعة آسيا»، التي يقع مقرها الرئيسي في ولاية فيرجينيا، كان لديها عقد لإقامة أبراج للهواتف المحمولة في كابل. وأضافوا أنه تم تركيب كاميرات مراقبة على الأبراج لحمايتها.

سراج الدين حقاني

وقالت المصادر إن إحدى الكاميرات كانت موجَّهة إلى منزل ربطه مسؤولون أميركيون بسراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزير الداخلية في حكومة «طالبان»، في ذلك الوقت وحتى الآن، في قلب الحي الدبلوماسي بكابل، على بُعد مسافة قصيرة من السفارتين البريطانية والأميركية المغلقتين.

وقالت المصادر إن الكاميرا أرسلت فيديو إلى «وكالة المخابرات المركزية الأميركية» تؤكد وجود الظواهري في مقر الإقامة.

وأضافوا أن هذا التأكيد ساعد «سي آي إيه» على قتل الظواهري بصاروخين من طراز «هيلفاير آر 9 إكس» أطلقتهما طائرة مسيرة، في 31 يوليو (تموز) 2022، عندما خرج إلى الشرفة. وقد نجت زوجته وعائلته من الضربة.

وفي حين وصف مسؤولون في إدارة بايدن في ذلك الوقت عملية «سي آي إيه» لقتل الظواهري بإطلاق صواريخ «هيلفاير» من طائرة مسيرة، لم يتم الكشف سابقاً عن تفاصيل العملية على الأرض، بما في ذلك وجود الكاميرا ودورها في تحديد هوية الظواهري.

الاعتقال

يقول أحمد إنه في يوم الاعتقال، كان محمود حبيبي في شقته بحي شيربور في كابل يحزم أمتعته، بمساعدة شقيقة له كانت موجودة مع طفليها، للعودة إلى نيوجيرزي حيث كان يعيش.

وذكر أحمد أن الساعة كانت قرب الظهيرة، عندما ورد اتصال هاتفي من مكتب «مجموعة آسيا للاستشارات» يخبرهم أن حركة «طالبان» داهمت مقر الشركة للتو. أخبر حبيبي شقيقته أن عليه المغادرة دون توضيح السبب. وقال أحمد إنه جرى القبض عليه فور ركوبه سيارته.

وفقاً لأحمد وإفادة شاهد؛ فبعد بضع دقائق طرق باب شقته شخص ما معلناً أنه من المديرية العامة للاستخبارات. ورفضت شقيقته فتح الباب، وأخبرت مَن في الخارج أن عليها الامتثال لتوجيهات «طالبان»، بضرورة وجود أحد أقاربها الذكور البالغين معها.

وأضاف الشاهد في إفادته وأحمد أن أفراد «طالبان» كسروا الباب، ودخلوا الشقة، وفتشوا في الخزائن والأدراج، وطالبوا بالحصول على كومبيوتر حبيبي المحمول.

وأكمل أحمد والشاهد أن حشداً من الناس تجمع في الخارج، بعد أن وصل أفراد «طالبان» في خمس سيارات، وأغلقوا الشارع، وأحاطوا بسيارة حبيبي قبل أن يقتادوه بعيداً.

وأوضحت رسالة من «مجموعة آسيا» لوزارة الاتصالات الأفغانية (واطلعت عليها «رويترز») أن المديرية العامة للاستخبارات اعتقلت 30 موظفاً آخر. وباستثناء حبيبي وموظف آخر، أُطلِق سراحهم جميعاً في نهاية المطاف.

وفي الرسالة، بتاريخ 15 سبتمبر (أيلول) 2022، طلبت الشركة السماح لأفراد عائلته بزيارته وكذلك بزيارات عائلية لـ3 موظفين آخرين كانوا لا يزالون محتجزين.

ويبدو أن الوزارة أكدت أن حبيبي كان محتجزاً لدى الاستخبارات، في ردّها بعد يومين، الذي اطلعت عليه «رويترز»، قائلة إن الاستخبارات ستبتّ في الالتماس عند اكتمال تحقيقاتها.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم حركة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في بيان صدر في الثالث من يوليو 2025 ونقلته «وكالة الأنباء الأفغانية» الرسمية، إنه استجابة لطلبات عائلة حبيبي قامت «طالبان» بالتحقيق، لكن لم يتم العثور على أي دليل يشير إلى أنه كان محتجزاً لدى قوات الأمن الأفغانية.

وقال مجاهد إن حركة «طالبان» هيئة شرعية حاكمة لا تحتجز الأفراد دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة أو تخفيهم عن الرأي العام. ولم يرد مجاهد على طلب من «رويترز» للتعليق.

مواطن أمريكي

وُلد حبيبي لأبوين من مدينة قندهار جنوب البلاد، وهو واحد بين 8 أشقاء (3 إخوة و5 أخوات) نشأوا في حي كارتي باروان بكابل.

ساعدته لغته الإنجليزية الممتازة في الحصول على وظيفة لدى «المنظمة الدولية للطيران المدني» التابعة للأمم المتحدة في كابل عام 2008. وعمل في مكتب السفارة الأميركية التابع لإدارة الطيران الاتحادي في الولايات المتحدة بين عامي 2011 و2013.

وعُين حبيبي نائباً لوزير الطيران المدني، وساهم في نقل منظومة الملاحة الجوية في أفغانستان من السيطرة الأميركية إلى حكومة كابل المدعومة من الولايات المتحدة. وأصبح حبيبي وزيراً للطيران المدني من 2017 حتى 2019، وحصل على درجة الماجستير في الطيران المدني من جامعة إمبري ريدل للطيران في فلوريدا.

وفي عام 2019، قدم حبيبي استقالته، وانضم إلى شركة «إيه آر إكس» للمساعدة في الإشراف على عقد وحدتها في أفغانستان لإدارة خدمات مراقبة الحركة الجوية في مطار كابل الدولي. وقال أحمد إن حبيبي أخذ يتنقل بين كابل والولايات المتحدة، مستكملاً آخر ما تبقّى من 30 شهراً من الإقامة في الولايات المتحدة التي كان يحتاج إليها خلال فترة 5 سنوات للحصول على الجنسية الأميركية في عام 2021.

وأضاف أحمد أن حبيبي كان في كابل مع أسرته خلال الفوضى التي رافقت مغادرة آخر القوات الأميركية في أغسطس 2021. بينما كانت حركة «طالبان» ترسخ سيطرتها على العاصمة، بعد حرب دامت 20 عاماً.

وتابع أن حبيبي سافر من دبي إلى كابل في الرابع من أغسطس 2022، بعد توقفه في قطر للاطمئنان على عائلته ووالديه الذين كانوا يقيمون في قاعدة عسكرية أميركية هناك، بانتظار استكمال إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة للولايات المتحدة. لكنه أُلقي القبض عليه بعد أسبوع.

ومنذ ذلك الحين، لم تره أو تتواصل معه زوجته أو ابنته أو والداه الذين انتظروا في قطر حتى أكتوبر (تشرين الأول) للحصول على تأشيراتهم قبل السفر إلى الولايات المتحدة والاستقرار في كاليفورنيا.

وقال المسؤول الأميركي الحالي إن حل قضية حبيبي سيكون أسهل وسيلة لـ«طالبان» لاستكشاف سبل تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة. وتسعى «طالبان» للحصول على اعتراف دولي بصفتها حاكماً شرعياً لأفغانستان.

ومنذ اعتقال حبيبي، اعتقلت «طالبان» وأفرجت عن 4 أميركيين آخرين.


مقالات ذات صلة

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

المشرق العربي استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (​السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا جانب من اجتماع الحكومة الانتقالية في النيجر الجمعة الماضي (إعلام محلي)

النيجر: المجلس العسكري يعلن «التعبئة العامة» لمواجهة الإرهاب

أقرت الحكومة الانتقالية بالنيجر ما سمته «التعبئة العامة» من أجل مواجهة الجماعات الإرهابية، وخاصة تلك المرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، التي تشن هجمات دامية.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني عقب هجوم إرهابي في نيجيريا (غيتي)

المجلس العسكري الحاكم في النيجر يعلن «التعبئة العامة» ضد المتطرفين

أقرّ المجلس العسكري الحاكم في النيجر التعبئة العامة لمحاربة التمرد الجهادي في البلاد المستمر منذ فترة طويلة، وفق بيان حكومي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»

«الشرق الأوسط» (نيامي (النيجر))

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
TT

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)
تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

يكثف رجال الإطفاء في مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة التاريخية.

وأظهرت مقاطع فيديو ألسنة اللهب تتصاعد من المبنى، بينما كان رجال الإطفاء يعملون ‌طيلة الليل ‌لوقف انتشار الحريق ‌في ⁠المنطقة التجارية ​المكتظة.

رجل إنقاذ وسط حطام الحريق (رويترز)

وتجمع مئات الأشخاص حول المبنى، ومنهم أصحاب المتاجر المذهولون الذين تفحمت محالهم التجارية.

واندلع الحريق مساء السبت، حيث تلقت خدمات الإنقاذ مكالمة في الساعة الـ10:38 مساء (الـ17:38 بتوقيت ⁠غرينتش) تفيد باشتعال النيران بمتاجر الطابق ‌الأرضي في «غول بلازا».

وقال ‍حسن الحسيب ‍خان، المتحدث باسم «فريق الإنقاذ ‍1122» لـ«رويترز»: «عندما وصلنا كانت النيران قد امتدت من الطابق الأرضي إلى الطوابق العليا، والتهمت ألسنة اللهب المبنى ​شبه كلياً».

وقالت سمية سيد، الطبيبة الشرعية، إن المستشفى المدني في ⁠كراتشي استقبل 6 جثث و11 مصاباً، مضيفة أن الشرطة «أطلقت بروتوكولات الكوارث الجماعية».

يتصاعد الدخان بينما يرش رجال الإطفاء الماء لإخماد حريق هائل اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز)

وأظهرت صور للمركز التجاري من الداخل أنقاض المتاجر المتفحمة ووهجاً برتقالياً ساطعاً مع استمرار تصاعد ألسنة اللهب في أنحاء المبنى.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن أجزاء من المبنى بدأت الانهيار، ويخشى مسؤولو الإنقاذ ‌انهيار المبنى كله.

Your Premium trial has ended


العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العثور على جثة شخص قرب حطام الطائرة المنكوبة في شرق إندونيسيا

غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
غواصون في «البحرية الإندونيسية» يبحثون عن حطام طائرة منكوبة بحادث سابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثرت فرق الإنقاذ الإندونيسية، الأحد، على جثة شخص في المنطقة التي تحطمت فيها طائرة صغيرة في شرق إندونيسيا وعلى متنها 10 أشخاص.

وكانت السلطات الإندونيسية قد أعلنت بعد ظهر السبت فقدان الاتصال بهذه الطائرة التابعة لشركة «إندونيسيا إير ترانسبورت»، التي أقلعت من يوجياكارتا متجهة إلى ماكاسار.

وقال رئيس وكالة البحث والإنقاذ في ماكاسار، محمد عارف أنور، خلال مؤتمر صحافي إن الفرق حدّدت ما يبدو أنه «هيكل الطائرة، والجزء الخلفي، ونوافذها». وأضاف أنه تم العثور على جثة أحد الضحايا على سفح جبلي شديد الانحدار في المنطقة نفسها. وتابع: «عُثر على جثة رجل... على عمق نحو 200 متر في الوادي وبالقرب من حطام الطائرة».

وأضاف أن وحدة إنقاذ تم إرسالها جواً أيضاً في محاولة للعثور على الركاب.

وكانت الطائرة تقل ثلاثة موظفين من وزارة الشؤون البحرية والثروة السمكية في مهمة لمراقبة الموارد في المنطقة، إضافة إلى سبعة من أفراد الطاقم. ويشارك في عمليات البحث أكثر من ألف شخص.

وأوضح محمد عارف أنور أن الطائرة تحطمت على جبل بولوساراونغ داخل متنزه بانتمورونغ-بولوساراونغ الوطني، القريب من المدينة.

من جهته، قال بانغون ناووو، وهو مسؤول عسكري محلي، للصحافيين إن عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات بسبب التضاريس الوعرة والضباب.

وتعتمد إندونيسيا، الأرخبيل الشاسع في جنوب شرقي آسيا، بشكل كبير على النقل الجوي لربط آلاف من جزرها.

غير أن سجل البلاد ضعيف على صعيد سلامة الطيران، مع وقوع عدة حوادث قاتلة في السنوات الأخيرة.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، تحطمت مروحية تقل ستة ركاب واثنين من أفراد الطاقم بعد وقت قصير من إقلاعها في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية، ولم ينجُ أحد.

وبعد أقل من أسبوعين، قُتل أربعة أشخاص في حادث تحطم مروحية أخرى في منطقة إيلاجا النائية في مقاطعة بابوا.


تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تايوان تتهم صحافياً برشوة ضباط بالجيش لتسريب معلومات إلى الصين

يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)
يمرّ زوار بجوار نقطة مراقبة بالكاميرا (وسط) وعَلم صيني (يمين) في جزيرة بينغتان أقرب نقطة إلى تايوان بمقاطعة فوجيان شرق الصين (أ.ف.ب)

احتُجز صحافي في تايوان، السبت بتهمة رشوة ضباط في الجيش لتقديم معلومات عسكرية لأشخاص من البر الرئيسي للصين، في الوقت الذي تكثِّف فيه الجزيرة، ذات الحكم الذاتي، حملتها ضد التسلل المحتمل من الصين.

وذكر مكتب الادعاء العام في منطقة تشياوتو بتايوان، في بيان، أن محكمة جزئية أمرت باحتجاز مراسل تلفزيوني يلقب بـ«لين» و5 ضباط عسكريين حاليين ومتقاعدين. ولم يحدِّد البيان هوية الصحافي، لكن قناة «سي تي آي تي في» أصدرت بياناً بشأن احتجاز مراسلها لين تشن-يو.

وقالت الشركة إنها لا تعرف تفاصيل القضية، لكنها دعت إلى عملية قضائية عادلة.

وبينما تلاحق تايوان بانتظام قضايا التجسُّس داخل الحكومة والجيش، فإن الاتهامات الموجَّهة ضد الصحافيين تعدُّ أمراً غير معتاد.

وتقوم بكين، التي تدعي أن تايوان جزء من أراضيها وتهدِّد بالسيطرة على الجزيرة بالقوة إذا لزم الأمر، بزيادة الضغط العسكري ضد الجزيرة. وفي الشهر الماضي، أطلق الجيش الصيني تدريبات واسعة النطاق حولها لمدة يومين بعد إعلان واشنطن مبيعات أسلحة ضخمة لتايوان.

ويتهم المدعون لين بدفع مبالغ تتراوح بين عدة آلاف إلى عشرات الآلاف من الدولارات التايوانية (عشرات إلى مئات الدولارات الأميركية) لضباط عسكريين حاليين مقابل تقديمهم معلومات لـ«أفراد صينيين». ولم يحدِّد المكتب هوية هؤلاء الأشخاص الصينيين، أو ما إذا كانوا مرتبطين بالحكومة الصينية.

وداهمت السلطات مقار إقامة الصحافي و9 عسكريين حاليين ومتقاعدين،الجمعة في إطار تحقيق في انتهاكات لقوانين الأمن القومي والفساد في تايوان والكشف عن معلومات سرية. وقالت قناة «سي تي آي» إن مكاتبها لم تتعرَّض للمداهمة.

ووفقاً لصفحة لين على «فيسبوك»، فقد كان مراسلاً سياسياً ومذيعاً يغطي أخبار الهيئة التشريعية في الجزيرة.