«قمّة ألاسكا» تستبعد زيلينسكي وتبحث «تبادلاً للأراضي»

موسكو حذّرت من «جهود جبارة» لعرقلة لقاء ترمب وبوتين

ترمب وبوتين يتحدّثان على هامش قمّة «أبيك» بدنانغ في فيتنام يوم 11 نوفمبر 2017 (رويترز)
ترمب وبوتين يتحدّثان على هامش قمّة «أبيك» بدنانغ في فيتنام يوم 11 نوفمبر 2017 (رويترز)
TT

«قمّة ألاسكا» تستبعد زيلينسكي وتبحث «تبادلاً للأراضي»

ترمب وبوتين يتحدّثان على هامش قمّة «أبيك» بدنانغ في فيتنام يوم 11 نوفمبر 2017 (رويترز)
ترمب وبوتين يتحدّثان على هامش قمّة «أبيك» بدنانغ في فيتنام يوم 11 نوفمبر 2017 (رويترز)

ردّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحزم، السبت، على إعلان قمّة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع المقبل، فأكّد ضرورة إشراك بلاده في أي تسوية للنزاع، رافضاً «التّخلي عن أراضٍ للمحتلّ».

وبدلاً من أن يُعقد اللقاء الوجاهي في بلد ثالث، وقع الخيار على ولاية ألاسكا الشاسعة في أقصى الشمال الغربي للقارة الأميركية والقريبة من روسيا، وهو إقليم منحته روسيا للولايات المتحدة في نهاية القرن التاسع عشر. ولن تشمل القمّة الرئيس الأوكراني، الذي ما انفكّ يطالب بإشراكه في محادثات من هذا المستوى.

استياء أوكراني... وخطّة بديلة

حذّر زيلينسكي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي من أن «أيّ قرار ضدّنا، أيّ قرار من دون أوكرانيا هو أيضاً قرار ضدّ السلام. ولن يحقّق شيئاً»، مشيراً إلى أن الحرب «لا يمكن أن تُنهى من دوننا، من دون أوكرانيا». وأكّد أن «الأوكرانيين لن يتخلّوا عن أرضهم للمحتلّ»، بعدما أعلن ترمب، الجمعة، أنه سيلتقي بوتين في 15 أغسطس (آب) في ولاية ألاسكا في مسعى لإيجاد حلّ للنزاع في أوكرانيا، وتحدّث عن «تبادل» للأراضي.

وتشتمل التسوية التي اقترحها الرئيس الأميركي، على تنازل عن أراضٍ. وقال ترمب في تصريحات أدلى بها في هذا الخصوص، قبل إعلان اجتماعه المرتقب ببوتين، إنه سيكون هناك «بعضٌ من تبادل الأراضي لصالح الطرفين» الروسي والأوكراني، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ودعا زيلينسكي، في اتصال هاتفي، السبت، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأوروبيين إلى اتخاذ «خطوات واضحة» لتحديد نهج مشترك قبل قمّة الجمعة. وقال على «تلغرام» بعد المحادثة إنه «من الضروري اتخاذ تدابير واضحة، والتنسيق على أعلى مستوى بيننا وبين شركائنا».

وبعد الاتصال، استضاف وزير الخارجية ديفيد لامي ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الموجود في بريطانيا مع أسرته، اجتماعاً لمستشاري الأمن القومي الأوروبيين والأميركيين.

جانب من اجتماع لامي بفانس في كنت بإنجلترا يوم 8 أغسطس (أ.ب)

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولَين أوروبيَّين، عن تقديم أوكرانيا وقوى أوروبية مقترحاً مضاداً لخطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوقف الحرب في أوكرانيا. وأوضحت الصحيفة أن المقترح الأوكراني - الأوروبي يطالب بوقف إطلاق النار قبل اتخاذ أي خطوات أخرى، وأن الانسحاب من أي أراضٍ يجب أن يكون متبادلاً، مع رفض أي تنازل عن الأراضي في أثناء القتال.

مهمّة معقّدة

يدرك الرئيس الأميركي صعوبة تحقيق اختراق في النزاع الأوكراني - الروسي. وصرّح في البيت الأبيض، خلال اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأذربيجاني ورئيس الوزراء الأرميني للتوقيع على اتفاق سلام بين بلديهما، مساء الجمعة: «نتكلّم عن أراضٍ تستعر فيها المعارك منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة... والأمر مُعقّد».

وأجرى ترمب الذي تعهّد في أكثر من مناسبة بوضع حدٍّ للنزاع في أوكرانيا، عدّة مكالمات هاتفية مع بوتين، لكنه لم يجتمع به بعد منذ عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني).

الرئيس ترمب بعد توقيع اتفاق مصالحة بين أذربيجان وأرمينيا في البيت الأبيض الجمعة (أ.ب)

من جانبه، قال يوري أوشاكوف، مساعد بوتين، إن الزعيمين «سيركزان على مناقشة خيارات التوصل إلى حل سلمي طويل الأمد للأزمة الأوكرانية». وأضاف: «بالتأكيد هذه العملية ستكون صعبة، لكننا سنشارك فيها بإيجابية وحماس».

وستكون قمّة ألاسكا الأولى بين رئيسين أميركي وروسي منذ لقاء جو بايدن وبوتين في جنيف في يونيو (حزيران) عام 2021.

وآخر لقاء جمع ترمب وبوتين كان عام 2019، خلال قمّة مجموعة العشرين في اليابان إبّان ولاية ترمب الأولى. ولم يزُر بوتين الولايات المتحدة منذ عام 2015، عندما كان باراك أوباما في الرئاسة. وأعلن الكرملين، السبت، أنّه وجّه دعوة لترمب لزيارة روسيا بعد قمة الجمعة.

تحذير روسي

حذر المبعوث الروسي لشؤون الاستثمار كيريل دميترييف، السبت، من أن بعض الدول ستبذل «جهوداً جبارة» لعرقلة قمّة ترمب وبوتين، حسب وكالة «رويترز».

وقال دميترييف في منشور على «تلغرام»: «مما لا شك فيه أن عدداً من الدول الراغبة في استمرار الصراع ستبذل جهوداً جبّارة لعرقلة الاجتماع المقرر بين الرئيس بوتين والرئيس ترمب»، مُوضّحاً أنه يقصد بالجهود «الاستفزازات والتضليل». ولم يحدد دميترييف الدول التي يقصدها أو نوع «الاستفزازات» التي ربما تُقدم عليها.

مواقف متباعدة

وأودت الحرب التي شنّتها روسيا على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 بحياة عشرات الآلاف على أقلّ تقدير في كلا الجانبين، وتسّببت بدمار كبير. لكن بعد أكثر من ثلاث سنوات من المعارك، ما زال التباين سيّد الموقف بين المطالب الأوكرانية وتلك الروسية. وتُتّهم روسيا بعرقلة المفاوضات من خلال الإبقاء على سقف مطالبها العالي، فيما تتقدّم قوّاتها ميدانياً.

دمار سبّبته ضربات جوية روسية في مدينة كرماتورسك بدونيتسك يوم 31 يوليو (رويترز)

وفي مسعى لتحريك عجلة الأمور، توجّه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الأربعاء، إلى الكرملين حيث استقبله الرئيس الروسي، مما سمح بتسريع الجهود الدبلوماسية. لكن ما زالت مواقف كييف وموسكو شديدة التباين. ولم تُفضِ الجولة الأخيرة من المباحثات المباشرة بين الطرفين، في يوليو (تموز) في إسطنبول، إلا إلى صفقة جديدة لتبادل أسرى الحرب ورُفات الجنود. ويواصل الجيش الروسي قصفه الجويّ الكثيف وهجماته البرّية على خطوط القتال، حيث يتفوّق على القوّات الأوكرانية عديداً وعدّة.

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو يوم 6 أغسطس (رويترز)

وتُطالب موسكو بأن تتخلّى كييف رسمياً عن أربع مناطق يحتلّها الجيش الروسي جزئياً هي: دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون، فضلاً عن شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمّها الكرملين إلى أراضيه بقرار أحادي سنة 2014.

وبالإضافة إلى ذلك، تشترط موسكو أن تتوقّف أوكرانيا عن تلقّي أسلحة غربية، وأن تتخلّى عن طموحاتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وترى كييف أن هذه الشروط غير مقبولة، وتُطالب من جهتها بسحب القوّات الروسية، وبضمانات أمنية غربية، من بينها مواصلة تسلّم أسلحة ونشر كتيبة أوروبية على أراضيها.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أضرار في شارع جراء مسيَّرة روسية في أوديسا (أوكرانيا) الاثنين (رويترز)

موسكو تتمسك بتوافقات «قمة ألاسكا» وتعدّها أساس التسوية الأوكرانية

أكد الكرملين أن التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، خلال قمتهما الوحيدة في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي «جوهرية».

رائد جبر (موسكو)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.


ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، الاستقالة، بينما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشّف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون. ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته، أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة للاستقالة، لتعيينه عام 2024 ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتموّل الأميركي حتى بعد إدانته في 2008. وتعهد ستارمر، متوجهاً إلى فريقه في «10داونينغ ستريت» بالقول: «المضي قدماً... بثقة بينما نواصل تغيير البلاد»، وفق ما أفاد به مسؤول في الحكومة طالباً عدم كشف اسمه.

القط «لاري» المعروف في «داونينغ ستريت» ينتظر عند عتبة المقر الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم ستارمر للصحافيين إن «رئيس الوزراء يصبّ تركيزه على أداء مهامه»، مؤكداً أنه يشعر بـ«التفاؤل» على الرغم من الكلام المتزايد في البرلمان بأن أيامه باتت معدودة. وفي آخر نكسة يتلقاها ستارمر، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه، تيم آلن، الاثنين، الاستقالة من منصبه بعد أشهر على تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه «أوصى» بتعيين ماندلسون. ومع تنحي ماكسويني، خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده على إعادة الحزب العمالي إلى الواجهة، بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

موقف «لا يمكن أن يستمر» -وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد «السماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت». وتعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته؛ ما أدى إلى تراجع شعبيته. ومن المتوقع أن يتوجّه ستارمر بكلمة لاحقاً، الاثنين، إلى نواب حزبه في اجتماع حاسم. وأعلنت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوك، لإذاعة «بي بي سي»: «المستشارون يقدمون النصائح والقادة يقرّرون. اتّخذ قراراً سيئاً، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك»، معتبرة أن ستارمر في موقف «لا يمكن أن يستمر».

مراسلون خارج منزل السفير السابق بواشنطن بيتر ماندلسون في لندن الأحد (إ.ب.أ)

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة، مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته. ودعا عدد من النواب العماليين معظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل. وانضم إليهم، الاثنين، رئيس الحزب العمال الاسكوتلندي أناس ساروار، معتبراً أنه «يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داونينغ ستريت». ونقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم كشف أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنّه سيتنحّى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، لا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب في أيار (مايو). واعتبر وزير العمل بات ماكفادين أن ستارمر سيبقى في منصبه مشيراً إلى أنه يحظى بتفويض لـ5 سنوات. وحزب العمال متراجع بشكل كبير في استطلاعات الرأي، ويتقدّم عليه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10في المائة منذ عام.

وزاد ذلك من مخاوف النواب العماليين رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة وهي مقررة عام 2029. وكان ستامر قد عيّن الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون، في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وعادت القضية إلى الواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيراً، كشفت أن ماندلسون (72 عاماً) سرب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، خصوصاً حين كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في الأمر، وقامت، الجمعة، بتفتيش موقعين على صلة بماندلسون. وحاول رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان، الأربعاء، عن «ندمه» على تعيين ماندلسون، مؤكداً أنه كذب بشأن مدى علاقاته بإبستين «قبل وفي أثناء مدة عمله سفيراً». كما اعتذر ستارمر، الخميس، لضحايا إبستين، معرباً عن شعوره «بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون، وتعيينه سفيراً في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان». ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون؛ ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العماليين.

«مزاعم» بشأن الأمير السابق أندرو

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي. وأطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.


الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

أظهرت ​وثيقة، الاثنين، أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين ⁠في ​دولتين ‌أخريين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا، في خطوة ستكون ⁠الأولى من ‌نوعها.

ووفقاً للوثيقة التي ‍اطلعت عليها ‍«رويترز»، اقترحت دائرة العمل الخارجي في حزمة العقوبات ​رقم 20 إدراج ميناء ⁠كوليف في جورجيا وميناء كاريمون في إندونيسيا بسبب تعاملهما مع النفط الروسي.