ألمانيا توقف توريد الأسلحة لتل أبيب حتى إشعار آخر

انتقادات أوروبية واسعة لقرار إسرائيل توسيع عملياتها في غزة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن وقف تصدير بعض الأسلحة إلى إسرائيل (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن وقف تصدير بعض الأسلحة إلى إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا توقف توريد الأسلحة لتل أبيب حتى إشعار آخر

المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن وقف تصدير بعض الأسلحة إلى إسرائيل (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن وقف تصدير بعض الأسلحة إلى إسرائيل (أ.ف.ب)

وجهت الحكومة الإسرائيلية عاصفة من الانتقادات الأوروبية بعد قرارها «السيطرة على غزة» حتى من قبل ألمانيا التي تعد من أقرب حلفائها الأوروبيين.

وردت الحكومة الألمانية على القرار الإسرائيلي بإعلان وقف واردات الأسلحة التي يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في القطاع «حتى إشعار آخر»، في تحول مفاجئ بموقف برلين. ولم يغلق المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الباب كلياً حول تصدير السلاح لإسرائيل، إذ ربط المعدات المحظورة بتلك التي يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في القطاع.

ودعا ميرتس الحكومة الإسرائيلية في بيان صدر عن مكتبه، إلى وقف اتخاذ أي خطوات إضافية لضم الضفة الغربية. وعبر عن قلقه من «استمرار معاناة المدنيين في غزة»، مضيفاً أن إسرائيل عبر إعلانها توسيع عملياتها العسكرية في القطاع، «تتحمل مسؤولية أكبر من قبل بتوفير المساعدات». ودعاها للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية وتحسين الوضع الإنساني داخل القطاع.

طائرة نقل عسكرية تسقط مساعدات غذائية فوق دير البلح بوسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

وشارك الجيش الألماني في الأيام الماضية، بعمليات إسقاط مساعدات جواً على القطاع، ولكن حكومة ميرتس رفضت الانضمام لفرنسا وبريطانيا بإعلان نيتها الاعتراف بدولة فلسطين، رغم تأكيدها على تأييدها لحل الدوليتن، ولكنها شددت على أن اتفاقاً كهذا يجب أن يتم بالتفاوض مع إسرائيل.

ورغم انتقاد المستشار الألماني للعملية العسكرية الإسرائيلية، فقد حرص على التذكير في البيان بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها «ضد إرهاب حماس»، ولكنه دعاها أيضاً إلى التفاوض لإطلاق سراح كامل المعتقلين ووقف دائم للنار.

وتعدّ الحكومة الألمانية من أشد الداعمين الدوليين لإسرائيل، وحتى إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس وجه دعوة لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة برلين، رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه، وطمأنه بأنه لن يتم اعتقاله، علماً بأن ألمانيا وقعت على اتفاقية التعاون مع «الجنائية الدولية».

خيم للنازحين قرب مبانٍ مدمرة جراء الحرب الإسرائيلية في مدينة غزة الجمعة (أ.ف.ب)

ورحب الحزب الاشتراكي، الشريك الحاكم للحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميرتس، بقرار وقف توريد الأسلحة لإسرائيل. وقال نائب المستشار، لارس كلينغبايل، إن «المعاناة الإنسانية في غزة لا يمكن تحملها»، وإن الحكومة الإسرائيلية «تتحمل مسؤولية إدخال المساعدات». وأضاف أن ألمانيا «تقدم دعماً كاملاً لإسرائيل، ولكن يحب أن نتحدث عندما تخطئ».

ولكن آخرين داخل الحزب الاشتراكي دعوا إلى اتخاد خطوات إضافية ضد إسرائيل، وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب، النائب أديس أحمدوفيتس، في تصريحات لمجلة «شتيرن»، إن «وقف الواردات العسكرية يمكن أن تكون خطوة أولى»، مضيفاً أنه «من الضروري أن تتبعها خطوات إضافية مثل وقف جزئي أو كلي لاتفاقية التعاون الأوروبية»، وأنه لا يجب أن يبقى «الحديث عن فرض عقوبات على وزراء إسرائيليين محظوراً» داخل ألمانيا.

ووافقت الحكومة الألمانية حتى يوليو (تموز) الماضي، على معدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 250 مليون يورو منذ بداية عام 2024، نحو 90 مليوناً منها تمت الموافقة عليها منذ مطلع هذا العام.

يأتي هذا في وقت تزداد فيه الضغوط داخل ألمانيا على الحكومة لتشديد موقفها من تل أبيب، وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة الألمانية الأولى، أن معظم الناخبين الألمان يتوقعون من الحكومة أن تشدد ضغوطها على إسرائيل، وأن 47 في المائة من المستطلعة آراؤهم قالوا إن الحكومة لا تقوم بما يكفي لمساعدة سكان غزة.

مساعدات إنسانية يتم إسقاطها على غزة شارك فيها الجيش الألماني قبل أيام (إ.ب.أ)

مواقف أوروبية

وفي بريطانيا، وصف رئيس الحكومة البريطاني، كير ستارمر، قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع العمليات العسكرية بـ«الخاطئ»، قائلاً إنها «لن تسهم بإنهاء النزاع ولا إطلاق سراح المعتقلين»، وإن الخطوة «لن تؤدي إلا إلى مزيد من الدماء».

وفي بروكسل، دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إسرائيل، إلى إعادة التفكير بعمليتها العسكرية، وحثت على التركيز على إطلاق سراح الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية.

واستدعت الحكومة البلجيكية السفير الإسرائيلي لديها، وعبرت له عن «اعتراضها الكامل» على قرار حكومته توسيع عملياتها العسكرية في غزة، وأيضاً «على استمرار استعمار... ومحاولات ضم الضفة الغربية».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بروفو في بيان على منصة «إكس»، إنه «من الواضح» أن «هذه الخطط الإسرائيلية بهدف محتمل لمحو فلسطين كلياً عن الخريطة، غير مقبولة ومخالفة للقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، وتشكل خطراً كبيراً على حياة الأسرى الإسرائيليين». ودعا إلى العمل بشكل فعال لعكس هذه الخطط الإسرائيلية «التي قد تعرض للخطر بشكل دائم أي وقف لإطلاق النار وحل سلمي ودائم لإقامة الدولتين».

ووصف وزير الخارجية الهولندي، كاسبر فيلدكامب، خطة إسرائيل بـ«الخطوة الخاطئة». وأضاف في بيان نشره على منصة «إكس»، أن «الوضع الإنساني في غزة كارثي ويتطلب تحسيناً فورياً... ولا يسهم هذا القرار بأي حال من الأحوال في ذلك، ولن يساعد أيضاً في عودة الرهائن».

وعبرت وزيرة خارجية فنلندا، إيلينا فالتونين، عن قلقها من قرار إسرائيل السيطرة على غزة، وقالت بحسب ما نقلت وكالة «رويترز»: «نعتقد أنه من المهم جداً الآن... أن نبقي على احتمالات حل الدولتين حية، على الرغم من أنه يبدو صعباً للغاية في هذه اللحظة».


مقالات ذات صلة

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

- شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صلاح صرصور رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي يوم 18 يونيو 2026 (أ.ب)

قاضٍ أميركي يحكم بترحيل رئيس مسجد ميلووكي الفلسطيني

قضى ‌قاضي محكمة هجرة بأن الحكومة الأميركية يمكنها ترحيل الفلسطيني الأميركي صلاح صرصور، رئيس الجمعية الإسلامية في ميلووكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صبي فلسطيني يتبع المشيعين في جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

12 قتيلاً في هجمات إسرائيلية متصاعدة بغزة خلال يومين

قتل 12 فلسطينياً، وأصيب 42 على الأقل في هجمات إسرائيلية متصاعدة تواصلت بين يومي الثلاثاء والأربعاء، داخل مناطق متفرقة من قطاع غزة.

المشرق العربي جنازة جماعية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مسعفون: مقتل 5 أشخاص بغارتين إسرائيليتين في غزة

أعلن ‌مسؤولون بمجال الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين، على الأقل، قُتلوا خلال غارتين إسرائيليين منفصلتين على القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
TT

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة في قطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم التي دمّرها القصف الإسرائيلي.

مراسم التشييع انطلقت صباح اليوم من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان بحضور ذوي الشهداء (أ.ف.ب)

تعود الواقعة إلى 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين قصفت طائرات إسرائيلية برج التاج ومحيطه في منطقة اليرموك بمدينة غزة، في واحدة من أعنف الغارات التي طالت مربعاً سكنياً مكتظاً بالسكان، وفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية.

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

وأشارت الوكالة إلى أن «مراسم التشييع انطلقت، صباح اليوم، من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، بحضور ذوي الشهداء وممثلين عن الجهات المنظمة، في حين تخلّل مراسم التشييع مؤتمر صحافي تناول عمليات البحث والانتشال التي أفضت إلى إخراج رفات الشهداء من تحت الركام»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الألمانية».

القوة التدميرية للقصف أدت إلى مسح المربع السكني بالكامل وتسويته بالأرض وكان أكثر من 500 مدني داخل المربع لحظة استهدافه بغزة (رويترز)

ولفتت إلى أن مربع التاج كان يضم عشرات الوحدات السكنية قبل أن تختفي معالمه بفعل القصف، موضحة أن «نحو 15 عائلة مُسحت بالكامل في المجزرة، فلم يبقَ منها أب أو أم أو أبناء، بينما طالت الخسائر معظم العائلات الأخرى، ولم تنجُ سوى عائلة أو اثنتين تقريباً من الفقد الكامل».

رفات مجهولة الهوية لأكثر من 100 شخص من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة بمنطقة شارع اليرموك التي تعرضت للقصف في 25 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

بدورها، قالت قناة «الأقصى» الفلسطينية إن المربع السكني استُهدف بـ20 قنبلة ثقيلة أميركية الصنع من طراز (GBU-31). ويزن رأس القنبلة الواحدة قرابة طن، وفق المعلومات الواردة.

مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

وأشارت إلى أن القوة التدميرية للقصف أدت إلى مسح المربع السكني بالكامل وتسويته بالأرض. وكان أكثر من 500 مدني داخل المربع لحظة استهدافه.


تقارير: مسؤولون سوريون أجروا محادثات سرية مع «حزب الله» في تركيا

قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
TT

تقارير: مسؤولون سوريون أجروا محادثات سرية مع «حزب الله» في تركيا

قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)
قوى الأمن السوري أمام مبنى اجتمع فيه 5 من عناصر «حزب الله» في سوريا (الداخلية السورية)

أفادت 6 مصادر مطلعة بأن ممثلين عن الحكومة السورية وجماعة «حزب الله» اللبنانية أجروا محادثات مباشرة في تركيا، في محاولة لتهدئة التوتر بين الجانبين، وهو الاجتماع الأول ​المعروف من نوعه بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين.

وذكرت المصادر، التي شملت اثنين من المسؤولين السوريين ومسؤولاً أميركياً ومصدراً أمنياً لبنانياً كبيراً مقرباً من «حزب الله»، لوكالة «رويترز»، أن المسؤولين السوريين وممثلي الجماعة المتحالفة مع إيران التقوا سراً مرة واحدة على الأقل الشهر الماضي.

وكانت جماعة «حزب الله» ترسل على مدى سنوات مقاتلين إلى سوريا للدفاع عن حكومة الرئيس السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد.

وبعد الإطاحة بالأسد في أواخر 2024 في هجوم خاطف، ‌تصاعد التوتر بين ‌الحكومة السورية الجديدة و«حزب الله»، إذ اتهمت دمشق ​الجماعة ‌بنقل أسلحة ​عبر سوريا، فيما شجعت الولايات المتحدة الجيش السوري على إرسال قوات إلى لبنان لقتال «حزب الله».

وقالت المصادر الستة إن اجتماع الشهر الماضي ضم ممثلين عن «حزب الله» ومسؤولين من المخابرات ووزارة الخارجية السورية، وعقد بدعوة من أجهزة الأمن والمخابرات التركية في محاولة للتهدئة.

القبض على 5 عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

وتحدّثت جميع المصادر، شريطة عدم الكشف عن هوياتها، لمناقشة الاجتماع الحساس الذي لم ترد تقارير عنه من قبل.

ولم ترد وزارة الخارجية السورية ووزارتا الخارجية والدفاع التركيتان ووزارة الخارجية الأميركية بعد على أسئلة «رويترز» بشأن الاجتماع. ورفض ‌المكتب الإعلامي لـ«حزب الله» التعليق.

مصادر: المسؤولون ‌تناولوا المخاوف الأمنية المشتركة

وقال المسؤول الأميركي والمسؤولان السوريان ​والمصدر اللبناني إن الاجتماع ركَّز على حل ‌نقاط التوتر بين الطرفين، وسار على نحو جيد.

وذكر أحد المسؤولين السوريين ‌أن الجانبين اتفقا على أنه لا توجد بينهما أي عداوة، وأن سوريا أكدت لـ«حزب الله» أنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاح الجماعة.

وقال المسؤول إن المسؤولين السوريين طلبوا بدورهم من «حزب الله» المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود، وتفكيك خلاياه ‌النائمة المتبقية، لا سيما في جنوب سوريا.

وأعلنت سوريا، الثلاثاء، أنها ألقت القبض على خلية تابعة لـ«حزب الله» كانت تستعد لإطلاق صواريخ في جنوب سوريا. ونفت جماعة «حزب الله»، الأربعاء، ضلوعها في الأمر، وقالت إنه ليس لها أي وجود على الإطلاق في الأراضي السورية، ولا أي ضلوع في أي نشاط أمني أو عسكري هناك.

وقال المسؤول السوري إن ممثلي «حزب الله» لم يقدموا رداً مباشراً على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلاياه في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشأن السوري.

وعلّق المصدر اللبناني، وهو على اطلاع مباشر على الاجتماع ونتائجه، بالقول إن الجانبين «أحرزا تقدماً كبيراً بشأن القضايا الأمنية».

وقال كل من المسؤول السوري والمصدر اللبناني إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، وإنه لم تكن هناك خطة لإصدار إعلان. وذكر المصدر اللبناني، لـ«رويترز»، أن التواصل بين ​الطرفين عبر تركيا بدأ قبل نحو ​شهرين.

ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» تأكيد مكان انعقاد اجتماع سبتمبر (أيلول) في تركيا، أو مدته، أو ما إذا كانت قد عقدت اجتماعات أخرى قبله أو بعده.


طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
TT

طائرات إسرائيلية تدمر 4 منازل شرق غزة

مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)
مشيعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 -وفقاً للدفاع المدني- وذلك في مدينة غزة اليوم (رويترز)

شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم (الخميس)، أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب «الخط الأصفر» شرق مدينة غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصادر محلية قولها إن الغارات استهدفت أربع منازل فلسطينية في محيط دوار السنافور، شرق حي التفاح، لافتة إلى إطلاق «قوات الاحتلال قنابل إنارة في مناطق متفرقة من شمال القطاع»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً للمركز الفلسطيني، أطلقت آليات إسرائيلية، صباح اليوم، النار تجاه المناطق الجنوبية لمدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، كما قصفت المدفعية عدة مناطق في وسط القطاع.

وصعَّدت ‌إسرائيل هجماتها على حركة ‌«حماس»، في الأسابيع القليلة ​الماضية، وتقول إن الحركة ‌تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات، في انتهاك لوقف إطلاق ‌النار الذي تسنى التوصل إليه، في أكتوبر (تشرين الأول)، العام الماضي.

وتنفي «حماس» محاولتها شن أي هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق غزة.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل ‌إليه العام الماضي، بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف. ولكن لم يُحرَز تقدم ⁠يُذكر؛ إذ ⁠أخفق المفاوضون في الاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية.