تحذير من «بنك إنجلترا» بشأن تباطؤ وتيرة خفض الفائدة

الجنيه الإسترليني يرتفع إلى أعلى مستوياته في أسبوعين

مقر مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مقر مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تحذير من «بنك إنجلترا» بشأن تباطؤ وتيرة خفض الفائدة

مقر مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مقر مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، هيو بيل، يوم الجمعة، إن ضغوط التضخم من المتوقع أن تستمر في التراجع، إلا أنه حذّر من وجود خطر قد يؤخّر تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية، بسبب التحولات طويلة الأمد في سلوك تحديد الأسعار والأجور داخل الاقتصاد.

وخلال إحاطة إعلامية عبر الإنترنت موجهة إلى الشركات، قال بيل: «إذا كان هذا هو الدافع الرئيسي وراء ارتفاع مخاطر التضخم، فإننا سنضطر إلى التساؤل عما إذا كانت وتيرة خفض سعر الفائدة البنكي خلال العام الماضي التي بلغت ربع نقطة مئوية كل ربع سنة، مستدامة»، وفق «رويترز».

وأضاف: «أعتقد أن هذا ما يركّز عليه معظم الأعضاء المعارضين في اللجنة الذين صوّتوا في النهاية على إبقاء أسعار الفائدة عند 4.25 في المائة يوم الخميس».

وقد خفّض «بنك إنجلترا» سعر الفائدة الرئيسي إلى 4 في المائة من 4.25 في المائة يوم الخميس، لكن بيل وثلاثة أعضاء آخرين في لجنة السياسة النقدية أيّدوا إبقاء الأسعار دون تغيير بسبب استمرار ضغوط التضخم، مما أسفر عن تصويت متقارب وغير متوقع بنسبة 5 أصوات مقابل 4. وأثارت هذه النتيجة احتمالية تباطؤ وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة، مع توقعات المستثمرين بعدم حدوث خفض إضافي بربع نقطة مئوية قبل فبراير (شباط) المقبل.

في غضون ذلك، اقترب الجنيه الإسترليني يوم الجمعة من أعلى مستوياته خلال أسبوعَيْن مقابل الدولار، مع استمرار المتداولين في استيعاب نتائج اجتماع «بنك إنجلترا». وعند الساعة 11:24 بتوقيت غرينتش، استقر الجنيه عند 1.345 دولار، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 25 يوليو (تموز) في التداولات المبكرة. وشهد الدولار ارتفاعاً طفيفاً مقابل العملات الأخرى يوم الخميس، رغم أنه يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل ترقب المتداولين تعيين الرئيس الأميركي المؤقت محافظ «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي الوقت نفسه، ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، الذي انخفض بنسبة 0.2 في المائة إلى 86.59 بنس.

وأسفر اجتماع البنك المركزي عن ارتفاع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار يوم الخميس، وهو أكبر مكسب يومي منذ 11 أسبوعاً، ما يضعه على مسار ارتفاع أسبوعي بنحو 1.3 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي الأبحاث في «بيبرستون»، مايكل براون: «الرسالة الأساسية هي أنهم حافظوا على توجيهات حذرة وتدريجية فيما يتعلق بتخفيف السياسة النقدية في المستقبل».

وأضاف براون: «إذا استبعدنا الضجيج المثار حول الحاجة إلى إعادة التصويت، فإن هذه التوجيهات لا تزال قائمة، وتشير ضمنياً إلى وتيرة ربع سنوية لتخفيف السياسة النقدية».

وتُظهر السوق احتمالية 93 في المائة لعدم تغيير سعر الفائدة في اجتماع «بنك إنجلترا» المرتقب في سبتمبر (أيلول).

وأشار براون: «كما قال بيل، الاتجاه نحو أسعار الفائدة منخفض، وأعتقد أنهم قد يرفعونها مجدداً هذا العام، لكن الأمر مرتبط بتراجع القناعة التي استند إليها هذا التصويت».

وفي مذكرة أصدرها استراتيجيو العملات الأجنبية في «كومرتس بنك»، عبروا عن تزايد قلق صانعي القرار في «بنك إنجلترا» بشأن استمرار التضخم، وكتبوا: «يبدو من غير المرجح رفع أسعار الفائدة قريباً، والسؤال الآن متى يمكن توقع الخفض القادم». وأضافوا أن خفض أسعار الفائدة في سبتمبر بات مستبعداً بشدة، وقد يكون خفضها في نوفمبر (تشرين الثاني) محل شك إذا ظل التضخم مرتفعاً.

واختتموا: «في الوقت الحالي، هذه أخبار إيجابية للجنيه الإسترليني».


مقالات ذات صلة

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

توقعات بتثبيت فائدة بنك إنجلترا عند 3.75 % مع مؤشرات نمو إيجابية

من المقرر أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75 في المائة يوم الخميس، مع استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف وظهور مؤشرات على تحسن النمو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.