هل يواجه نيوكاسل مستقبلاً غامضاً؟

صيفٌ بلا مدير رياضي وعناء في سوق الانتقالات تركا النادي غير مستقر

كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
TT

هل يواجه نيوكاسل مستقبلاً غامضاً؟

كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)

إذا أردتَ فهم نيوكاسل، فيتعين عليك أولاً أن تعرف مكانه في العالم، فهو بعيد جداً عن أي مكان. والمدينة الرئيسية التالية هي ليدز، على بُعد ساعتين بالسيارة جنوباً، في حين تبدو لندن بعيدةً جداً.

كان من المفترض أن تنتهي الأيام التي كانت فيها استراتيجية النادي في سوق الانتقالات ضحية لعزلته الجغرافية قبل أربع سنوات عندما استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021، استرخَت أماندا ستافيلي، مديرة نيوكاسل آنذاك ومالكة حصة الأقلية التي لعبت دوراً رئيسياً في إقناع أحد أغنى صناديق الثروة السيادية في العالم بشراء النادي من مايك آشلي، على أريكة في فندق «جيسموند دين هاوس» المُزدان بالأشجار في المدينة، وتحدثت عن طموحاتها الكبيرة للحصول على الكثير من البطولات والألقاب.

ومنذ ذلك الحين، تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين البارزين، بمن فيهم ألكسندر إيزاك وساندرو تونالي وبرونو غيماريش، وسيشارك الفريق تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو في دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، كما حصل على بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية يحصل عليها النادي منذ 70 عاماً.

وفي الوقت الحالي، يبذل إيزاك قصارى جهده لإجبار نيوكاسل على بيعه لليفربول، كما رفض عددٌ من الأسماء الكبيرة العمل مع هاو وفضَّلوا الانتقال إلى لندن أو مانشستر هذا الصيف، ويبحث نيوكاسل عن مدير رياضي ثالث ورئيس تنفيذي ثانٍ في ثلاث سنوات.

وعلاوة على ذلك، لم تعد ستافيلي وزوجها مهرداد قدوسي، موجودين في النادي، بعد إقصائهما في صراع على السلطة داخل مجلس الإدارة الصيف الماضي. تحدثت ستافيلي لاحقاً عن «حزنها الشديد» جراء ذلك الرحيل، مصرّةً على أن الشائعات حول التخطيط للإطاحة بها «هراء مطلق».

وبعد ثلاثة عشر شهراً من الاستحواذ على النادي، ربما يدرك البعض، أن ستافيلي ربما كانت أكثر أهمية لمشروعهم مما كان يعتقد. ويمكن القول إن كل ما حدث من أخطاء لاحقاً كان ناتجاً من رحيل ستافيلي. والأهم من ذلك، أن ستافيلي وقدوسي كانا بارعين في التواصل داخل نادٍ تضاءلت فيه العلاقات الشخصية على مستويات مختلفة منذ ذلك الحين.

كانت ستافيلي تتميز بلمستها الإنسانية، حيث كانت تُخصّص وقتاً للتوقف والدردشة مع اللاعبين وأفراد الجهاز الفني، وأحياناً مع الصحافيين، كما كانت ترسل رسائل نصية بشكل منتظم للاعبي الفريق الأول، حيث رسّخت ثقة نادرة مع هاو، الذي كان حذراً بطبيعته. ربما كانت ستافيلي تبالغ في بعض الأحيان في وعودها.

ويعتقد ممثلو إيزاك أن المهاجم السويدي كان واثقاً من أن راتبه الأسبوعي البالغ 150 ألف جنيه إسترليني سيزيد بشكل كبير الصيف الماضي، لكن ذلك لم يحدث، وأن تداعيات ذلك تُؤثّر على هاو الآن.

ومع ذلك، وبالنظر إلى أن نيوكاسل نجا بصعوبة بالغة من خصم نقاط محتمل وغرامة باهظة بعد أن سارع إلى الامتثال لقواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ساعات من الموعد النهائي في يونيو (حزيران) الماضي، فإن قرار النادي بإبلاغ إيزاك بأنه يتعين عليه الالتزام ببنود عقده الحالي كان منطقياً من الناحية المالية.

تكمن مشكلة هاو في أن المهاجم السويدي، الذي سجّل 27 هدفاً الموسم الماضي، ظلّ منزعجاً للغاية. في الواقع، بدأ إيزاك، إلى جانب بعض زملائه المتذمّرين بالفعل، الموسم بشكل سيئ، وتطلّب الأمر أن يتدخل المدير الفني بقدراته الكبيرة في مجال التدريب لإعادتهم إلى المسار الصحيح.

وكان من الملاحظ أن لغة جسد إيزاك عادت إلى اللامبالاة مرة أخرى، بعد الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ومع ذلك، كان عقد اللاعب السويدي ممتداً لثلاث سنوات، وكان هناك شعور - في غير محله – بأنه شخصية هادئة ولن «يُزعزع استقرار الفريق»، ناهيك عن عدم مشاركته في جولة الفريق في جنوب شرق آسيا استعداداً للموسم الجديد، لا سيما وأنه كان على وشك الحصول على عقد بشروط أفضل هذا الصيف.

وبدلاً من ذلك، أدى اهتمام ليفربول إلى عدم تركيز اللاعب، الذي قيل إنه يشعر بخيبة أمل لعدم وجود أي مؤشر على إنشاء ملعب تدريب جديد يحتاج إليه الفريق بشدة، في الوقت الذي تأخر فيه نيوكاسل كثيراً في حسم قراره بشأن ما إذا كان سيُجدد ملعب «سانت جيمس بارك» أو يبني ملعباً جديداً.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه عملية بيع اللاعبين لا تقل أهمية عن التعاقد مع اللاعبين الجدد؛ نظراً للقيود التي تفرضها قواعد الربح والاستدامة، فإن انتقال إيزاك إلى ليفربول مقابل أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر أمر منطقي تماماً؛ لأنه سيسمح لهاو بإعادة بناء فريق يمتلك الكثير من اللاعبين الموهوبين، لكنه في حاجة ماسة إلى التدعيم.

وتكمن المشكلة الحقيقية في عدم وجود تواصل صادق مع إيزاك في فصل الربيع؛ وهو الأمر الذي كان من الممكن أن يسمح لنيوكاسل بالحصول على أعلى سعر ممكن من خلال فتح مزاد علني بين ليفربول وآرسنال وغيرهما من الأندية الأخرى الراغبة في التعاقد مع النجم السويدي، واستخدام تلك الأموال في التعاقد مع بديل مميز.

نيوكاسل بدأ رحلته التحضيرية للموسم الجديد إلى سنغافورة وكوريا الجنوبية من دون مشاركز إيزاك (رويترز)

وبدلاً من ذلك، رحل ليام ديلاب، وجواو بيدرو، وهوغو إيكيتيكي، وأخيراً بنيامين سيسكو، إلى أندية أخرى، حيث فضَّلوا الانتقال إلى لندن أو مانشستر.

ومع ذلك، كان من الممكن أن يباع إيزاك بمبلغ مالي جيد لو تعاقد النادي سريعاً مع خليفة لدارين إيلز، الذي أعلن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي قبل 11 شهراً بعد تشخيص إصابته بسرطان الدم.

يبدو أن النادي سيعين أخيراً المدير التنفيذي السابق لريال مدريد، الكندي ديفيد هوبكنسون، في هذا المنصب، لكن رحيل بول ميتشل المفاجئ «بالتراضي»، والذي تم الإعلان عنه في أواخر مايو (أيار) الماضي، يُشير إلى أن نيوكاسل قضى فترة الانتقالات الحالية من دون مدير رياضي.

رحل ميتشل، الذي خلف دان أشورث في يوليو (تموز) الماضي، دون التعاقد مع أي لاعب بعد أن بدأ ولايته بإعلان أن استراتيجية الانتقالات «غير مناسبة»، وأن المدير الفني في حاجة إلى «التطور».

في نهاية المطاف، تم التوصل إلى «هدنة» مع هاو، لكن بعد أقل من 24 ساعة من لقاء ميتشل والرميان للتخطيط لما بعد الموسم، أُعلن عن رحيل ميتشل الوشيك.

وفي ضوء كل ذلك، من السهل تماماً أن نتفهم الأسباب التي تجعل وكيل أي لاعب يخبر موكله بأنه على الرغم من أن هاو مدربٌ بارعٌ بلا شك، فإن نيوكاسل يبدو مكاناً مضطرباً بعض الشيء في الوقت الحالي.

وبالتالي، ربما لم تعد العزلة الجغرافية هي السبب الرئيسي الذي يدفع كبار اللاعبين إلى تجنب الانتقال إلى نيوكاسل!

من المفهوم تماماً أن مشجعي نيوكاسل لا يريدون أن يرحل إيزاك، خاصة وأنه ربما يكون أفضل لاعب في النادي منذ الأسطورة آلان شيرار.

لا يزال إيزاك في الخامسة والعشرين من عمره، ويحلم جمهور نيوكاسل أن يستمر لأكثر من عقد من الزمان وأن يسجل 200 هدف بقميص النادي. وكان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان، حيث فاز بكأس الرابطة، كما تأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ولديه خط هجوم ناري يضم عدداً من أفضل المهاجمين في العالم.

في الواقع، كان من الممكن تخيل هذا المستقبل المبهر لنيوكاسل في حال تدعيم صفوف الفريق بلاعبين رائعين آخرين بمستوى إيزاك.

هناك شعور بعدم الثقة في قدرة نيوكاسل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من صفقة انتقال إيزاك إلى ليفربول في حال حدوثها (غيتي)

لكن هذه ليست هي الطريقة التي تعمل بها كرة القدم الحديثة، فإيزاك يريد المزيد من المال (وراتبه الأسبوعي البالغ 120 ألف جنيه إسترليني يبدو أقل من سعر السوق)، كما يرغب في الحصول على فرصة أكبر للفوز بالبطولات والألقاب.

يمكن لنيوكاسل الاحتفاظ بخدمات اللاعب وأن يحاول ضم المزيد من النجوم. كما يمكنه أن يبيعه مقابل 140 مليون جنيه إسترليني ويستثمر هذا المبلغ الكبير في تعزيز صفوف الفريق ككل، والتعاقد مع المزيد من اللاعبين المميزين الذين يمكن بيعهم بعد ذلك بمبالغ مالية أكبر من أجل تحقيق المزيد من الأرباح؛ وهو ما يدفع النادي نحو الصعود بشكل أكبر في نهاية المطاف.

هناك مشكلتان: أولاً، الشعور بالخسارة في حال رحيل إيزاك، وهو الشعور الذي سينتاب القاعدة الجماهيرية للنادي بشكل خاص، خاصة وأن هذا الجمهور لا يزال يتذكر رحيل كريس وادل، وبيتر بيردسلي، وبول غاسكوين في الثمانينات من القرن الماضي.

وعلاوة على ذلك، فإن إيزاك ليس اللاعب الوحيد في نيوكاسل الذي يفكر في مستقبله، وهناك خطر من أن يكون رحيله بداية هجرة جماعية للكثير من اللاعبين الآخرين.

ثانياً، هناك شعور بعدم الثقة في قدرة النادي على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الصفقة في حال حدوثها بعد خلو منصب المدير الرياضي برحيل ميتشل.

وفي حال تعيين مدير رياضي جديد، فمن غير المعقول توقع أن ينجح أي شخص يتولى منصباً في أغسطس (آب) في وضع استراتيجية انتقالات متماسكة ومدروسة جيداً لفترة الانتقالات التي تنتهي في الأول من سبتمبر (أيلول)، خاصة مع استقالة دارين إيلز من منصبه رئيساً تنفيذياً بسبب المرض.

وهناك بالفعل شعور بالقلق بشأن عدم تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي، حيث يُعدّ أنتوني إيلانغا هو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن، في الوقت الذي فشل فيه الفريق في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين كان يستهدفهم.

وعلى الرغم من وضع خطط لإنشاء ملعب جديد، كانت هناك مخاوف خلال الموسم الماضي من أن نيوكاسل قد يكون ضحية لتقليص الإنفاق على تدعيم صفوف الفريق.

لا يزال الالتزام بقواعد الربح والاستدامة يمثل قيداً على الإنفاق، لكن بعد التأهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، كانت هناك أسباب لتوقع أن تكون الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق أكثر سخاءً بعض الشيء.

هوغو إيكيتيكي أحد اللاعبين الذين فضلوا عدم الانضمام لنيوكاسل (رويترز)

بدلاً من ذلك، هناك شعور بأن الأمور لا تسير على ما يرام، ويرجع ذلك جزئياً إلى سوء الحظ، نظراً للأمراض التي عانى منها إيلز وأماندا ستافيلي. لكن تعيين ميتشل لم يكن مريحاً أبداً، والنتيجة هي ظهور حالة من الفراغ داخل النادي.

كان من المفترض أن يكون الموسم الماضي بداية مستقبل باهر لنيوكاسل، لكن الشعور بالخوف خلال الأسابيع القليلة الماضية قد يعني أن القمة التي وصل إليها نيوكاسل قد تشهد تراجعاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

تعادل سلبي مخيّب لليفربول أمام ليدز يونايتد

رياضة عالمية مدافع ليدز يونايتد جايدن بوغل يتحدى مهاجم ليفربول ريو نغوموها (أ.ف.ب)

تعادل سلبي مخيّب لليفربول أمام ليدز يونايتد

استهل ليفربول عامه الجديد بتعادل مخيب من دون أهداف أمام ضيفه ليدز يونايتد، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس على ملعب أنفيلد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حارس كريستال بالاس دين هندرسون يتصدى لإحدى الكرات أمام فولهام (د.ب.أ)

كريستال بالاس يتعادل مع فولهام في الدوري الإنجليزي

واصل فريق كريستال بالاس ابتعاده عن سكة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل مع ضيفه فولهام بنتيجة 1-1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي الشاب أليسون إدوارد (رويترز)

أستون فيلا الإنجليزي يعلن عن ضم الجناح البرازيلي الشاب أليسون

أعلن نادي أستون فيلا الإنجليزي لكرة القدم عن تعاقده رسمياً مع اللاعب البرازيلي الشاب أليسون إدوارد، قادماً من صفوف نادي جريميو البرازيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعب وسط ريال مدريد التركي أردا غولر

آرسنال يتحرك لاستعارة أردا غولر من ريال مدريد في «الميركاتو» الشتوي

وضع نادي آرسنال الإنجليزي لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، التركي أردا غولر، ضمن أولوياته في سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماريسكا (أ.ف.ب)

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي اليوم الخميس توصله إلى اتفاق مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يقضي بإنهاء العلاقة بين الطرفين، ليضع بذلك حداً لفترة توليه قيادة الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعادل سلبي مخيّب لليفربول أمام ليدز يونايتد

مدافع ليدز يونايتد جايدن بوغل يتحدى مهاجم ليفربول ريو نغوموها (أ.ف.ب)
مدافع ليدز يونايتد جايدن بوغل يتحدى مهاجم ليفربول ريو نغوموها (أ.ف.ب)
TT

تعادل سلبي مخيّب لليفربول أمام ليدز يونايتد

مدافع ليدز يونايتد جايدن بوغل يتحدى مهاجم ليفربول ريو نغوموها (أ.ف.ب)
مدافع ليدز يونايتد جايدن بوغل يتحدى مهاجم ليفربول ريو نغوموها (أ.ف.ب)

استهل ليفربول عامه الجديد بتعادل مخيب من دون أهداف أمام ضيفه ليدز يونايتد، في المباراة التي جمعتهما مساء الخميس على ملعب أنفيلد، ضمن منافسات المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وبهذه النتيجة، رفع حامل اللقب رصيده إلى 33 نقطة في المركز الرابع، مواصلاً سلسلته الإيجابية للمباراة الثامنة توالياً من دون خسارة في مختلف المسابقات، حيث حقق خلالها خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات.

في المقابل، نجح ليدز يونايتد في فرض التعادل على ليفربول للمرة الثانية هذا الموسم، بعدما كان الفريقان قد تعادلا 3 - 3 في مباراة الذهاب ضمن المرحلة الخامسة عشرة، ليرفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز السادس عشر، مواصلاً بدوره سلسلة من ست مباريات متتالية من دون خسارة، بواقع انتصارين وأربعة تعادلات.

ورغم أفضلية ليفربول الواضحة من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، فإنه عجز عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الضيوف، وفشل في اختراق التنظيم الدفاعي المحكم الذي اعتمده ليدز طوال اللقاء.

ومع تقدم الوقت، حاول المدرب الهولندي أرني سلوت تنشيط الأداء بإجراء عدة تغييرات في الشوط الثاني، فأقحم كلاً من المجري ميلوش كيركيز، والهولندي كودي خاكبو، والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، والإيطالي فيديريكو كييزا، إضافة إلى المهاجم الشاب ريو نغوموها (17 عاماً)، إلا أن هذه التبديلات لم تُحدث الفارق المطلوب.

وكادت الأمور تتعقد أكثر على أصحاب الأرض بعدما سجل البديل المتألق دومينيك كالفرت - لوين هدفاً لليدز، غير أن الحكم كريس كافاناه ألغاه بداعي التسلل، ليُحرم المهاجم الإنجليزي من هز الشباك للمباراة السابعة توالياً في الدوري هذا الموسم.


كريستال بالاس يتعادل مع فولهام في الدوري الإنجليزي

حارس كريستال بالاس دين هندرسون يتصدى لإحدى الكرات أمام فولهام (د.ب.أ)
حارس كريستال بالاس دين هندرسون يتصدى لإحدى الكرات أمام فولهام (د.ب.أ)
TT

كريستال بالاس يتعادل مع فولهام في الدوري الإنجليزي

حارس كريستال بالاس دين هندرسون يتصدى لإحدى الكرات أمام فولهام (د.ب.أ)
حارس كريستال بالاس دين هندرسون يتصدى لإحدى الكرات أمام فولهام (د.ب.أ)

واصل فريق كريستال بالاس ابتعاده عن سكة الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل مع ضيفه فولهام بنتيجة 1-1، اليوم (الخميس)، ضمن منافسات المرحلة التاسعة عشرة من المسابقة، على ملعب «سيلهرست بارك».

وتقدم كريستال بالاس في الشوط الأول عن طريق المهاجم الفرنسي جان فيليب ماتيتا في الدقيقة 39، قبل أن ينجح الاسكوتلندي توم كيرني في إدراك التعادل لفولهام في الدقيقة 80، لينتهي اللقاء بتقاسم الفريقين نقطة واحدة لكل منهما. وبهذه النتيجة رفع كريستال بالاس رصيده إلى 27 نقطة في المركز التاسع، متفوقاً بفارق الأهداف فقط على فولهام الذي يحتل المركز العاشر بالرصيد ذاته.

وفشل كريستال بالاس في تحقيق أي فوز في مبارياته الأربع الأخيرة في المسابقة، منذ تغلبه على فولهام نفسه بنتيجة 2-1 خارج أرضه الشهر الماضي؛ إذ تلقى بعدها ثلاث هزائم متتالية أمام مانشستر سيتي وليدز يونايتد وتوتنهام هوتسبير، قبل أن يكتفي بالتعادل في هذه الجولة.

في المقابل، حرم هذا التعادل فريق فولهام من مواصلة سلسلة انتصاراته وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، بعدما كان قد تفوق في الجولات الماضية على بيرنلي ونوتنغهام فورست وويستهام يونايتد، ليكتفي هذه المرة بنقطة خارج ملعبه.


مدرب الكاميرون يعترف بصعوبة مواجهة جنوب أفريقيا في «كأس الأمم» بالمغرب

ديفيد باجو المدير الفني لمنتخب الكاميرون (أ.ف.ب)
ديفيد باجو المدير الفني لمنتخب الكاميرون (أ.ف.ب)
TT

مدرب الكاميرون يعترف بصعوبة مواجهة جنوب أفريقيا في «كأس الأمم» بالمغرب

ديفيد باجو المدير الفني لمنتخب الكاميرون (أ.ف.ب)
ديفيد باجو المدير الفني لمنتخب الكاميرون (أ.ف.ب)

اعترف ديفيد باجو، المدير الفني لمنتخب الكاميرون، بصعوبة المواجهة المرتقبة أمام منتخب جنوب أفريقيا في دور الستة عشر من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حالياً في المغرب، واصفاً المنافس بأنه فريق قوي وعنيد يتمتع بتماسك واضح.

وقال باجو في تصريحات نقلها موقع «أفريكا سبورت»، قبل المباراة المقررة يوم الأحد المقبل، إن منتخب جنوب أفريقيا أظهر صلابة كبيرة خلال مشواره في البطولة، مؤكداً أن امتلاكه لاعبين ينشطون في دوري قوي ويعرفون بعضهم منذ سنوات يمنحه أفضلية على مستوى الانسجام.

وأضاف: «نعلم أن منتخب جنوب أفريقيا فريق قوي وعنيد، لديهم دوري قوي ولاعبون يعرفون بعضهم منذ فترة طويلة؛ لذلك ستكون المواجهة معقدة أمام فريق متماسك وشرس».

ورغم اعترافه بصعوبة اللقاء، أبدى مدرب «الأسود غير المروضة» ثقته في لاعبيه وإمكاناتهم، مؤكداً أن المنتخب الكاميروني سيدخل المباراة بعزيمة كبيرة لتقديم أداء قوي ومنافس.

وأوضح باجو أن فريقه سيبذل قصارى جهده ويعتمد على قدراته الفنية والبدنية من أجل جعل المباراة أكثر تنافسية، مضيفاً: «سنخوض اللقاء وفق إمكاناتنا، وسنحاول أن نجعل الأمور صعبة على المنافس، والهدف الأساسي هو تقديم أداء جيد وتحقيق النتيجة المطلوبة».

وكان منتخب الكاميرون قد بلغ دور الستة عشر بعد تصدره المجموعة السادسة التي ضمت منتخبات كوت ديفوار والغابون وموزمبيق، في حين تأهل منتخب جنوب أفريقيا إلى الدور ذاته بعدما حل ثانياً خلف منتخب مصر في مجموعة ضمت أيضاً أنغولا وزيمبابوي.