هل يواجه نيوكاسل مستقبلاً غامضاً؟

صيفٌ بلا مدير رياضي وعناء في سوق الانتقالات تركا النادي غير مستقر

كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
TT

هل يواجه نيوكاسل مستقبلاً غامضاً؟

كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)
كان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان... فهل بدأت مرحلة التراجع؟ (غيتي)

إذا أردتَ فهم نيوكاسل، فيتعين عليك أولاً أن تعرف مكانه في العالم، فهو بعيد جداً عن أي مكان. والمدينة الرئيسية التالية هي ليدز، على بُعد ساعتين بالسيارة جنوباً، في حين تبدو لندن بعيدةً جداً.

كان من المفترض أن تنتهي الأيام التي كانت فيها استراتيجية النادي في سوق الانتقالات ضحية لعزلته الجغرافية قبل أربع سنوات عندما استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021، استرخَت أماندا ستافيلي، مديرة نيوكاسل آنذاك ومالكة حصة الأقلية التي لعبت دوراً رئيسياً في إقناع أحد أغنى صناديق الثروة السيادية في العالم بشراء النادي من مايك آشلي، على أريكة في فندق «جيسموند دين هاوس» المُزدان بالأشجار في المدينة، وتحدثت عن طموحاتها الكبيرة للحصول على الكثير من البطولات والألقاب.

ومنذ ذلك الحين، تعاقد النادي مع عدد من اللاعبين البارزين، بمن فيهم ألكسندر إيزاك وساندرو تونالي وبرونو غيماريش، وسيشارك الفريق تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو في دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، كما حصل على بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهي أول بطولة محلية يحصل عليها النادي منذ 70 عاماً.

وفي الوقت الحالي، يبذل إيزاك قصارى جهده لإجبار نيوكاسل على بيعه لليفربول، كما رفض عددٌ من الأسماء الكبيرة العمل مع هاو وفضَّلوا الانتقال إلى لندن أو مانشستر هذا الصيف، ويبحث نيوكاسل عن مدير رياضي ثالث ورئيس تنفيذي ثانٍ في ثلاث سنوات.

وعلاوة على ذلك، لم تعد ستافيلي وزوجها مهرداد قدوسي، موجودين في النادي، بعد إقصائهما في صراع على السلطة داخل مجلس الإدارة الصيف الماضي. تحدثت ستافيلي لاحقاً عن «حزنها الشديد» جراء ذلك الرحيل، مصرّةً على أن الشائعات حول التخطيط للإطاحة بها «هراء مطلق».

وبعد ثلاثة عشر شهراً من الاستحواذ على النادي، ربما يدرك البعض، أن ستافيلي ربما كانت أكثر أهمية لمشروعهم مما كان يعتقد. ويمكن القول إن كل ما حدث من أخطاء لاحقاً كان ناتجاً من رحيل ستافيلي. والأهم من ذلك، أن ستافيلي وقدوسي كانا بارعين في التواصل داخل نادٍ تضاءلت فيه العلاقات الشخصية على مستويات مختلفة منذ ذلك الحين.

كانت ستافيلي تتميز بلمستها الإنسانية، حيث كانت تُخصّص وقتاً للتوقف والدردشة مع اللاعبين وأفراد الجهاز الفني، وأحياناً مع الصحافيين، كما كانت ترسل رسائل نصية بشكل منتظم للاعبي الفريق الأول، حيث رسّخت ثقة نادرة مع هاو، الذي كان حذراً بطبيعته. ربما كانت ستافيلي تبالغ في بعض الأحيان في وعودها.

ويعتقد ممثلو إيزاك أن المهاجم السويدي كان واثقاً من أن راتبه الأسبوعي البالغ 150 ألف جنيه إسترليني سيزيد بشكل كبير الصيف الماضي، لكن ذلك لم يحدث، وأن تداعيات ذلك تُؤثّر على هاو الآن.

ومع ذلك، وبالنظر إلى أن نيوكاسل نجا بصعوبة بالغة من خصم نقاط محتمل وغرامة باهظة بعد أن سارع إلى الامتثال لقواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ساعات من الموعد النهائي في يونيو (حزيران) الماضي، فإن قرار النادي بإبلاغ إيزاك بأنه يتعين عليه الالتزام ببنود عقده الحالي كان منطقياً من الناحية المالية.

تكمن مشكلة هاو في أن المهاجم السويدي، الذي سجّل 27 هدفاً الموسم الماضي، ظلّ منزعجاً للغاية. في الواقع، بدأ إيزاك، إلى جانب بعض زملائه المتذمّرين بالفعل، الموسم بشكل سيئ، وتطلّب الأمر أن يتدخل المدير الفني بقدراته الكبيرة في مجال التدريب لإعادتهم إلى المسار الصحيح.

وكان من الملاحظ أن لغة جسد إيزاك عادت إلى اللامبالاة مرة أخرى، بعد الفوز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ومع ذلك، كان عقد اللاعب السويدي ممتداً لثلاث سنوات، وكان هناك شعور - في غير محله – بأنه شخصية هادئة ولن «يُزعزع استقرار الفريق»، ناهيك عن عدم مشاركته في جولة الفريق في جنوب شرق آسيا استعداداً للموسم الجديد، لا سيما وأنه كان على وشك الحصول على عقد بشروط أفضل هذا الصيف.

وبدلاً من ذلك، أدى اهتمام ليفربول إلى عدم تركيز اللاعب، الذي قيل إنه يشعر بخيبة أمل لعدم وجود أي مؤشر على إنشاء ملعب تدريب جديد يحتاج إليه الفريق بشدة، في الوقت الذي تأخر فيه نيوكاسل كثيراً في حسم قراره بشأن ما إذا كان سيُجدد ملعب «سانت جيمس بارك» أو يبني ملعباً جديداً.

وفي الوقت الذي أصبحت فيه عملية بيع اللاعبين لا تقل أهمية عن التعاقد مع اللاعبين الجدد؛ نظراً للقيود التي تفرضها قواعد الربح والاستدامة، فإن انتقال إيزاك إلى ليفربول مقابل أكثر من 120 مليون جنيه إسترليني هذا الشهر أمر منطقي تماماً؛ لأنه سيسمح لهاو بإعادة بناء فريق يمتلك الكثير من اللاعبين الموهوبين، لكنه في حاجة ماسة إلى التدعيم.

وتكمن المشكلة الحقيقية في عدم وجود تواصل صادق مع إيزاك في فصل الربيع؛ وهو الأمر الذي كان من الممكن أن يسمح لنيوكاسل بالحصول على أعلى سعر ممكن من خلال فتح مزاد علني بين ليفربول وآرسنال وغيرهما من الأندية الأخرى الراغبة في التعاقد مع النجم السويدي، واستخدام تلك الأموال في التعاقد مع بديل مميز.

نيوكاسل بدأ رحلته التحضيرية للموسم الجديد إلى سنغافورة وكوريا الجنوبية من دون مشاركز إيزاك (رويترز)

وبدلاً من ذلك، رحل ليام ديلاب، وجواو بيدرو، وهوغو إيكيتيكي، وأخيراً بنيامين سيسكو، إلى أندية أخرى، حيث فضَّلوا الانتقال إلى لندن أو مانشستر.

ومع ذلك، كان من الممكن أن يباع إيزاك بمبلغ مالي جيد لو تعاقد النادي سريعاً مع خليفة لدارين إيلز، الذي أعلن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي قبل 11 شهراً بعد تشخيص إصابته بسرطان الدم.

يبدو أن النادي سيعين أخيراً المدير التنفيذي السابق لريال مدريد، الكندي ديفيد هوبكنسون، في هذا المنصب، لكن رحيل بول ميتشل المفاجئ «بالتراضي»، والذي تم الإعلان عنه في أواخر مايو (أيار) الماضي، يُشير إلى أن نيوكاسل قضى فترة الانتقالات الحالية من دون مدير رياضي.

رحل ميتشل، الذي خلف دان أشورث في يوليو (تموز) الماضي، دون التعاقد مع أي لاعب بعد أن بدأ ولايته بإعلان أن استراتيجية الانتقالات «غير مناسبة»، وأن المدير الفني في حاجة إلى «التطور».

في نهاية المطاف، تم التوصل إلى «هدنة» مع هاو، لكن بعد أقل من 24 ساعة من لقاء ميتشل والرميان للتخطيط لما بعد الموسم، أُعلن عن رحيل ميتشل الوشيك.

وفي ضوء كل ذلك، من السهل تماماً أن نتفهم الأسباب التي تجعل وكيل أي لاعب يخبر موكله بأنه على الرغم من أن هاو مدربٌ بارعٌ بلا شك، فإن نيوكاسل يبدو مكاناً مضطرباً بعض الشيء في الوقت الحالي.

وبالتالي، ربما لم تعد العزلة الجغرافية هي السبب الرئيسي الذي يدفع كبار اللاعبين إلى تجنب الانتقال إلى نيوكاسل!

من المفهوم تماماً أن مشجعي نيوكاسل لا يريدون أن يرحل إيزاك، خاصة وأنه ربما يكون أفضل لاعب في النادي منذ الأسطورة آلان شيرار.

لا يزال إيزاك في الخامسة والعشرين من عمره، ويحلم جمهور نيوكاسل أن يستمر لأكثر من عقد من الزمان وأن يسجل 200 هدف بقميص النادي. وكان الموسم الماضي أفضل موسم لنيوكاسل منذ الولاية الأولى لكيفن كيغان، حيث فاز بكأس الرابطة، كما تأهل إلى دوري أبطال أوروبا، ولديه خط هجوم ناري يضم عدداً من أفضل المهاجمين في العالم.

في الواقع، كان من الممكن تخيل هذا المستقبل المبهر لنيوكاسل في حال تدعيم صفوف الفريق بلاعبين رائعين آخرين بمستوى إيزاك.

هناك شعور بعدم الثقة في قدرة نيوكاسل على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من صفقة انتقال إيزاك إلى ليفربول في حال حدوثها (غيتي)

لكن هذه ليست هي الطريقة التي تعمل بها كرة القدم الحديثة، فإيزاك يريد المزيد من المال (وراتبه الأسبوعي البالغ 120 ألف جنيه إسترليني يبدو أقل من سعر السوق)، كما يرغب في الحصول على فرصة أكبر للفوز بالبطولات والألقاب.

يمكن لنيوكاسل الاحتفاظ بخدمات اللاعب وأن يحاول ضم المزيد من النجوم. كما يمكنه أن يبيعه مقابل 140 مليون جنيه إسترليني ويستثمر هذا المبلغ الكبير في تعزيز صفوف الفريق ككل، والتعاقد مع المزيد من اللاعبين المميزين الذين يمكن بيعهم بعد ذلك بمبالغ مالية أكبر من أجل تحقيق المزيد من الأرباح؛ وهو ما يدفع النادي نحو الصعود بشكل أكبر في نهاية المطاف.

هناك مشكلتان: أولاً، الشعور بالخسارة في حال رحيل إيزاك، وهو الشعور الذي سينتاب القاعدة الجماهيرية للنادي بشكل خاص، خاصة وأن هذا الجمهور لا يزال يتذكر رحيل كريس وادل، وبيتر بيردسلي، وبول غاسكوين في الثمانينات من القرن الماضي.

وعلاوة على ذلك، فإن إيزاك ليس اللاعب الوحيد في نيوكاسل الذي يفكر في مستقبله، وهناك خطر من أن يكون رحيله بداية هجرة جماعية للكثير من اللاعبين الآخرين.

ثانياً، هناك شعور بعدم الثقة في قدرة النادي على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه الصفقة في حال حدوثها بعد خلو منصب المدير الرياضي برحيل ميتشل.

وفي حال تعيين مدير رياضي جديد، فمن غير المعقول توقع أن ينجح أي شخص يتولى منصباً في أغسطس (آب) في وضع استراتيجية انتقالات متماسكة ومدروسة جيداً لفترة الانتقالات التي تنتهي في الأول من سبتمبر (أيلول)، خاصة مع استقالة دارين إيلز من منصبه رئيساً تنفيذياً بسبب المرض.

وهناك بالفعل شعور بالقلق بشأن عدم تدعيم صفوف الفريق كما ينبغي، حيث يُعدّ أنتوني إيلانغا هو اللاعب الوحيد الذي ضمه نيوكاسل حتى الآن، في الوقت الذي فشل فيه الفريق في التعاقد مع عدد من اللاعبين الذين كان يستهدفهم.

وعلى الرغم من وضع خطط لإنشاء ملعب جديد، كانت هناك مخاوف خلال الموسم الماضي من أن نيوكاسل قد يكون ضحية لتقليص الإنفاق على تدعيم صفوف الفريق.

لا يزال الالتزام بقواعد الربح والاستدامة يمثل قيداً على الإنفاق، لكن بعد التأهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، كانت هناك أسباب لتوقع أن تكون الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق أكثر سخاءً بعض الشيء.

هوغو إيكيتيكي أحد اللاعبين الذين فضلوا عدم الانضمام لنيوكاسل (رويترز)

بدلاً من ذلك، هناك شعور بأن الأمور لا تسير على ما يرام، ويرجع ذلك جزئياً إلى سوء الحظ، نظراً للأمراض التي عانى منها إيلز وأماندا ستافيلي. لكن تعيين ميتشل لم يكن مريحاً أبداً، والنتيجة هي ظهور حالة من الفراغ داخل النادي.

كان من المفترض أن يكون الموسم الماضي بداية مستقبل باهر لنيوكاسل، لكن الشعور بالخوف خلال الأسابيع القليلة الماضية قد يعني أن القمة التي وصل إليها نيوكاسل قد تشهد تراجعاً.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: لن اتحدث عن طرد سوبوسلاي… بل عن انفراد صلاح!

أعرب آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن خيبة أمله، عقب خسارته فريقه 1 / 2 أمام ضيفه مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

غوارديولا: مباراة ليفربول ومان سيتي دعاية رائعة للبريميرليغ

أثنى جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على فوز فريقه الثمين والمثير 2-1 على مضيّفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».