تايوان تحقق مع 16 شركة صينية لاستقطاب مهندسي أشباه الموصلات

وسط مخاوف من تسرب تقني

رقاقات تجريبية مصنّعة باستخدام وحدات «تشيبليت» في وادي السيليكون (رويترز)
رقاقات تجريبية مصنّعة باستخدام وحدات «تشيبليت» في وادي السيليكون (رويترز)
TT

تايوان تحقق مع 16 شركة صينية لاستقطاب مهندسي أشباه الموصلات

رقاقات تجريبية مصنّعة باستخدام وحدات «تشيبليت» في وادي السيليكون (رويترز)
رقاقات تجريبية مصنّعة باستخدام وحدات «تشيبليت» في وادي السيليكون (رويترز)

أعلنت السلطات التايوانية، الخميس، فتح تحقيق مع 16 شركة صينية بتهمة استقطاب مهندسين وخبراء في مجالات أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة، في ظل تزايد القلق بشأن تسرب التقنيات الحساسة إلى الخارج.

وأوضح مكتب التحقيقات التايواني أن أكثر من 300 محقق داهموا 70 موقعاً في أنحاء البلاد، واستجوبوا نحو 120 شخصاً بين 15 يوليو (تموز) و6 أغسطس (آب)، ضمن عملية منسقة استهدفت شركات صينية يُشتبه في تجنيدها غير القانوني للمهندسين وتشغيلها مكاتب غير مرخصة في تايوان، وفق «رويترز».

وتتمسك بكين بموقفها القاضي بأن تايوان، ذات الحكم الديمقراطي، جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد يوماً استخدام القوة لضم الجزيرة. في المقابل، ترفض تايوان بشدة هذه المزاعم، مؤكدة أن مستقبلها يقرره شعبها وحده.

ويشمل التحقيق شركات صينية بارزة في مجالات أشباه الموصلات وتصميم الرقائق وتصنيع الإلكترونيات. ومن بين الشركات التي تخضع للتحقيق شركة «غورتيك»، وشركة «فيكتوري جاينت للتكنولوجيا» المدرجة في بورصة شنتشن، وهي المورد لشركة لوحات الدوائر المطبوعة العملاقة «إنفيديا»، بالإضافة إلى شركة «نوفوسينس ميكروإلكترونيكس» وشركة «فينت غروب»، وهي شركة مركز بيانات مدرجة في بورصة ناسداك.

وتسعى الصين بقوة إلى جذب الكفاءات والخبرات في مجال الرقائق الإلكترونية ضمن جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع أشباه الموصلات، وسط احتدام التنافس التكنولوجي مع الولايات المتحدة.

ويحظر القانون التايواني الاستثمار الصيني في بعض قطاعات سلسلة توريد أشباه الموصلات، كتصميم الرقائق، ويُخضع قطاعات أخرى مثل تغليف الرقائق لمراجعات تنظيمية صارمة، ما يصعّب على الشركات الصينية العمل بشكل قانوني في تايوان.

وذكر مكتب التحقيقات أن الشركات الصينية استهدفت المهندسين التايوانيين بأساليب سرية، من بينها التشغيل دون الحصول على التراخيص اللازمة، وتأسيس شركات وهمية في هونغ كونغ أو تحت كيانات أجنبية، أو إرسال موظفين عبر وكالات توظيف محلية لإخفاء هوياتهم الحقيقية.

وقالت المحققة يا تشون كو: «عملت هذه الشركات في تايوان دون موافقة الجهات المختصة، وشاركت في أنشطة تجارية غير قانونية، واستقطبت كوادرنا في مجال التكنولوجيا المتقدمة».

وأضافت: «سنواصل ملاحقة مثل هذه القضايا لمنع الشركات الصينية من توظيف الكفاءات أو العمل بشكل غير قانوني داخل تايوان، وذلك لحماية ميزة تايوان العالمية في صناعة التكنولوجيا المتطورة».

وأشار المكتب إلى أن فريق العمل المختص بهذه القضايا عالج أكثر من 100 حالة منذ أواخر عام 2020.

واختتم المكتب بيانه بالقول: «يُشكّل قطاعا تصميم أشباه الموصلات والدوائر المتكاملة (IC) العمود الفقري للقوة الاقتصادية لتايوان، لكنه أصبح في السنوات الأخيرة هدفاً رئيسياً لمساعي الصين في استقطاب المواهب».


مقالات ذات صلة

خاص يُعد التنبؤ بالطلب باستخدام تعلم الآلة أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي انتشاراً في سلاسل الإمداد وتستخدمه 45 % من المؤسسات (أدوبي)

خاص سلاسل الإمداد أمام اختبار الذكاء الاصطناعي... المرونة تتجاوز دقة التنبؤ

يكشف توسع الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد عن أن المرونة تعتمد على تكامل الأنظمة والبيانات، وتحويل التوصيات إلى قرارات تشغيلية سريعة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعتمد «أنثروبيك» على بصمة نصية خفية تُنشأ في أثناء التوليد عبر أنماط إحصائية في اختيار الكلمات وليست علامة مرئية داخل النص ( أدوبي)

كيف تعمل البصمة النصية في «Claude»... ومتى يمكن أن تختفي؟

تزداد قابلية اكتشاف البصمة في النصوص الأطول، في حين تكون الإشارة أضعف في المقاطع القصيرة أو المحتوى الذي يفرض صياغات محددة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

فيتنام تتصدر قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً في جنوب شرق آسيا... وتايلاند الأخيرة

احتفظت فيتنام بتصدرها قائمة الاقتصادات الأسرع نمواً بجنوب شرق آسيا، خلال الربع الثاني، في حين جاءت تايلاند بالمرتبة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قرصنة برنامج للذكاء الاصطناعي جاءت بمبادرة منه تماماً ولم تكتشف «أوبن. إيه. آي» الهجوم إلا بعد وقوعه (رويترز)

«أوبن. إيه. آي» تعيد النظر في قواعد السلامة بعد تمرد نماذج للذكاء الاصطناعي

بدأت شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأميركية «أوبن. إيه.آي» تشديد إجراءات السلامة في اختبارات الذكاء الاصطناعي بعد قيام برنامج بعملية قرصنة رفيعة المستوى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.