هلاك الموت من المجاعة في غزة يحصد أرواح الأطفال يومياً

الأمم المتحدة: 81 % من أسر غزة تعاني قلة استهلاك الغذاء

جنى عياد فتاة فلسطينية تعاني سوء التغذية تستريح على سرير أثناء تلقيها العلاج بمستشفى ميداني تابع لهيئة الطب الدولية في دير البلح جنوب قطاع غزة (رويترز)
جنى عياد فتاة فلسطينية تعاني سوء التغذية تستريح على سرير أثناء تلقيها العلاج بمستشفى ميداني تابع لهيئة الطب الدولية في دير البلح جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

هلاك الموت من المجاعة في غزة يحصد أرواح الأطفال يومياً

جنى عياد فتاة فلسطينية تعاني سوء التغذية تستريح على سرير أثناء تلقيها العلاج بمستشفى ميداني تابع لهيئة الطب الدولية في دير البلح جنوب قطاع غزة (رويترز)
جنى عياد فتاة فلسطينية تعاني سوء التغذية تستريح على سرير أثناء تلقيها العلاج بمستشفى ميداني تابع لهيئة الطب الدولية في دير البلح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قال إبراهيم النجار إن سوء التغذية الذي يفتك بقطاع غزة حرمه من ابنه نعيم البالغ من العمر خمس سنوات، ورغم مرور عام على ذلك لا يزال يبكي حزناً على نجله، ويكابد كي لا يلقى أشقاء نعيم المصير نفسه.

وأضاف النجار الذي يعمل سائقاً لسيارة أجرة أن ابنه فرج البالغ عشر سنوات ربما يلحق بأخيه، وقال: «هذا الولد له تقريباً شهر ماشي في مسلسل يغمى ويدوخ (يفقد وعيه)، بدنه كان قدّ حجمه مرتين».

وعرض النجار (43 عاماً) شهادة طبية تُظهر أن نعيم توفي في 28 مارس (آذار) 2024. ونزحت العائلة بأكملها بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة منذ ما يقرب من عامين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومثل كثير غيرها، كانت أسرة النجار تتناول ثلاث وجبات يومياً قبل اندلاع الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكنها لا تستطيع الآن سوى أن تحلم بتناول بعض الأطعمة البسيطة، مثل الخبز، والأرز، والفواكه والخضراوات.

فلسطينية تبكي بجوار جثة أثناء جنازة فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية ليلية في مدينة غزة (رويترز)

واندلعت الحرب بعد أن هاجمت عناصر «حماس» إسرائيل.

ويركز شقيق نعيم، عدنان البالغ 20 عاماً، على رعاية بقية إخوته، فيستيقظ كل صباح في الساعة 5:30 صباحاً ليشق طريقه بحذر عبر أكوام الأنقاض في غزة للعثور على مطبخ للطعام المجاني بينما تستعر الحرب في مكان قريب.

الطفلة الفلسطينية هدى أبو النجا ترقد على سرير تتلقى العلاج في قسم سوء التغذية بمستشفى ناصر بينما تعرض والدتها سمية صورة لها عندما كانت بصحة أفضل (رويترز)

وقالت نجوى والدة الطفل نعيم البالغة 40 عاماً: «والله ما في ملح في بيتى، والله بشحت حبة الملح».

وأضافت: «الناس بيقولوا غزة، غزة، غزة. تعالوا شاهدوا أطفال غزة كيف بتموت. ومن لا يصدق، يأتي ليرى أطفال غزة كيف بتموت. احنا مش عايشين، احنا بنموت بطيء بطيء».

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأربعاء، إن خمسة أشخاص جُدد لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجوع في قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة؛ ما يرفع عدد الوفيات نتيجة لهذه الأسباب إلى 193 فلسطينياً على الأقل، بينهم 96 طفلاً، منذ بدء الحرب.

سيناريو المجاعة

قالت مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرصد عالمي للجوع، إن سيناريو المجاعة يتكشف في قطاع غزة، مع انتشار الجوع ووفاة الأطفال دون سن الخامسة لأسباب تتعلق بالجوع وتقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الخاضع لحصار شديد.

وتتوالى التحذيرات من المجاعة وسوء التغذية من جانب وكالات الإغاثة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن استهلاك الغذاء في قطاع غزة انخفض إلى أدنى مستوى له منذ بداية الحرب.

طبيب يفحص جنى عياد، وهي فتاة فلسطينية تعاني سوء التغذية (رويترز)

وتحدث 81 في المائة من الأسر في هذا القطاع الساحلي الصغير المكتظ الذي يبلغ عدد سكانه 2.2 مليون نسمة عن استهلاك كميات قليلة جداً من الغذاء، مقارنة مع 33 في المائة من الأسر في أبريل (نيسان).

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان: «لجأت تسع من كل عشر أسر تقريباً إلى آليات تكيف شديدة القسوة لإطعام أنفسهم، مثل المخاطرة بسلامتهم للحصول على الغذاء، والبحث في القمامة».

وحتى عندما لا يتملك الضعف من بعض الفلسطينيين إلى الحد الذي يمنعهم من الوصول إلى نقاط توزيع المساعدات، فإنهم يظلون عرضة للإصابة أو الموت في خضم التدافع للحصول على الغذاء.

ووفقاً لأحدث الأرقام المتاحة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، زاد عدد حالات الإدخال إلى المستشفى بسبب سوء التغذية بمقدار المثل تقريبا خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى يوليو (تموز) من 6344 حالة إلى 11877 حالة.

الأمم المتحدة تقول إن 81 % من أسر غزة تعاني قلة استهلاك الغذاء (رويترز)

وفي هذه الأثناء، لا يوجد أي مؤشر في الأفق على إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار، لكن، وحسب ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، تصدى رئيس الأركان الإسرائيلي لخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستيلاء على مناطق في غزة لا تخضع لسيطرة إسرائيل حالياً.

وتوعد نتنياهو بعدم إنهاء الحرب حتى القضاء على «حماس» التي تقول إسرائيل إن الهجوم الذي قادته في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة على القطاع أدت إلى مقتل أكثر من 60 ألف شخص. وتسببت الحرب في تحويل القطاع، أحد أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، إلى بحر من الأنقاض، ويخشى أن يكون عدد من الأشخاص دُفنوا تحتها.

«هلاك الموت»

تحتضن أميرة مطير (32 عاماً) طفلها النحيل عمار، الذي تقول إنه يعاني سوء التغذية، وتتوسل إلى العالم أن يتدخل لإنقاذه.

وقالت: «هلاك الموت قاعد بيهدده بس من الجوع»، مضيفة أنه يتحمل 15 أو 20 يوماً في الشهر دون حليب؛ لذا فهي تنتظر ساعات في المستشفى للحصول على محلول مدعم غذائياً.

الفلسطينية أميرة مطير تحمل طفلها عمار البالغ من العمر 5 أشهر والذي تقول إنه يعاني الهزال بسبب سوء التغذية (رويترز)

وأضافت أنه في بعض الأحيان يضطر إلى شرب سوائل ملوثة بسبب نقص المياه النظيفة.

وتعتمد أميرة وأطفالها وزوجها على مطعم خيري يقدم لهم وجبة طعام صغيرة يومياً لسد رمقهم. وتقول إنهم يتناولون هذه الوجبة وبعدها ينتظرون «لتاني يوم مبناكلش شيء».


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».