كيف تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي للتأثير على الرأي العام محلياً وحول العالم؟

شعار الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر تكنولوجي في الصين (أرشيف - رويترز)
شعار الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر تكنولوجي في الصين (أرشيف - رويترز)
TT

كيف تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي للتأثير على الرأي العام محلياً وحول العالم؟

شعار الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر تكنولوجي في الصين (أرشيف - رويترز)
شعار الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر تكنولوجي في الصين (أرشيف - رويترز)

تستخدم الحكومة الصينية شركاتٍ ذات خبرة في مجال الذكاء الاصطناعي لمراقبة الرأي العام والتلاعب به، مما يمنحها سلاحاً جديداً في حرب المعلومات، وفقاً لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ووثائق كشف عنها باحثون.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، تُظهر وثائق داخلية لإحدى الشركات كيف قامت بحملات تأثير في هونغ كونغ وتايوان، وجمعت بيانات عن أعضاء في الكونغرس وشخصيات أميركية مؤثرة أخرى.

وفي حين لم تشنّ الشركة حملات في الولايات المتحدة، فإن وكالات التجسس الأميركية راقبت نشاطها بحثاً عن أي مؤشرات على محاولتها التأثير على الانتخابات الأميركية أو المناظرات السياسية، وفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين.

وأصبح الذكاء الاصطناعي، على نحو متزايد، المجال الجديد لعمليات التجسس، حيث يسمح لأجهزة الاستخبارات بشن حملات أسرع وأكثر كفاءة وعلى نطاق أوسع من أي وقت مضى.

ولطالما وجدت الحكومة الصينية بعض الصعوبة في شن حروب معلوماتية تستهدف دولاً أخرى، مفتقرة إلى عدوانية أو فعالية وكالات الاستخبارات الروسية. لكن مسؤولين وخبراء أميركيين يقولون إن التقدُّم في مجال الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد الصين على التغلب على نقاط ضعفها.

تقنية جديدة لمراقبة الرأي العام والتلاعب به

ويمكن لتقنية جديدة تتبع النقاشات العامة التي تهم الحكومة الصينية، مما يتيح لها مراقبة الرأي العام على نطاق واسع. كما يمكن لهذه التقنية إنتاج دعاية ضخمة قادرة على التلاعب بالرأي العام محلياً ودولياً.

وبحسب وثائق حصلت عليها «نيويورك تايمز»، تسمح التقنية الجديدة لشركة «GoLaxy» الصينية بشن حملات تأثير انتخابي في تايوان وهونغ كونغ وداخل الصين.

ولا يتضح من الوثائق مدى فعالية حملات «GoLaxy»، أو ما إذا كانت تقنيتها قادرة على تحقيق كل ما تعد به.

وفي بيان، نفت شركة «GoLaxy» إنشاء أي نوع من «شبكات الروبوتات أو شن حملات تأثير نفسي» أو قيامها بأي عمل يتعلق بانتخابات هونغ كونغ أو غيرها. ووصفت المعلومات التي قدمتها «نيويورك تايمز» عن الشركة بأنها «معلومات مضللة».

ووفقاً للتقرير، فقد سُربت الوثائق من قِبل موظف ساخط منزعج من الأجور وظروف العمل في الشركة. وفي حين أن معظم الوثائق غير مؤرخة، فإن غالبية الوثائق التي تتضمن تواريخ تعود إلى أعوام 2020 و2022 و2023. وقد حصل عليها معهد الأمن القومي بجامعة فاندربيلت الأميركية، وهو مركز بحثي وتعليمي غير حزبي يدرس الأمن السيبراني والاستخبارات وغيرها من التحديات الحرجة.

وتُسوّق «GoLaxy» نفسها علناً كشركة تجمع البيانات وتُحلل الرأي العام تجاه الشركات الصينية والحكومة. لكن في الوثائق، تزعم الشركة سراً قدرتها على استخدام تقنية جديدة لإعادة تشكيل الرأي العام والتأثير عليه نيابة عن الحكومة الصينية.

وتشرح الشركة كيف يمكنها بدقة توجيه جهودها نحو مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت باستخدام تقنية تُسمى نظام الدعاية الذكية، أو «GoPro».

تجمع شركة «GoLaxy» عشرات الملايين من البيانات من مواقع التواصل (رويترز)

«محرك دعاية»

وكشف الباحثان في معهد الأمن القومي بجامعة فاندربيلت، بريت غولدشتاين وبريت بنسون، عن وجود هذه الوثائق، في مقال نُشر بقسم الرأي في صحيفة «نيويورك تايمز»، مجادلين بأن «GoLaxy» قادرة على التنقيب في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، ثم إنشاء محتوى مُخصص يبدو حقيقياً، وغير قابل للكشف.

وقالا إن النتيجة هي إنشاء «محرك دعاية» قادر على إنتاج مواد أكثر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً.

وتابعا: «لم تعد الدعاية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تهديداً مستقبلياً افتراضياً، بل إنها عملية متطورة تُعيد بالفعل صياغة كيفية التلاعب بالرأي العام على نطاق واسع».

ويقول الخبراء إن الشركة تتبنى بسرعة تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في الصين، التي، من شأنها، وفقاً لوثائق الشركة الداخلية، أن تسمح لها بالقيام بعمليات تأثير أكثر تطوراً بكثير من تلك التي كانت الحكومات الأجنبية، مثل الحكومة الروسية، قادرة على القيام بها في السابق.

ففي عمليات التأثير السابقة التي قامت بها هذه الحكومات، كان لا بد من إنتاج المعلومات المضللة تدريجياً. لكن الآن، بإمكان الروبوتات الآلية فعل ذلك بسرعة وعلى نطاق أوسع.

ووفقاً للوثائق، تجمع الشركة عشرات الملايين من البيانات، بما في ذلك المنشورات وبيانات المستخدمين، من منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة «ويبو (Weibo)» و1.8 مليون مقال يومياً من «وي شات (WeChat)»، وأربعة ملايين منشور من «إكس»، و10 آلاف منشور من «فيسبوك».

وبحسب الوثائق، قامت الشركة بأعمال لصالح الاستخبارات الصينية، بما في ذلك وزارة أمن الدولة - وكالة التجسس الرئيسية في البلاد - ووكالات الأمن الداخلي.

وصرح مسؤولون أميركيون سابقون بأن وكالات التجسس الأميركية لديها معلومات تؤكد هذه الشراكات.

وتزعم إحدى الوثائق أن الشركة جمعت ملفات تعريف افتراضية لـ117 عضواً حالياً وسابقاً في الكونغرس، بمن فيهم النواب بايرون دونالدز من فلوريدا، وتشيب روي من تكساس، وآندي بيغز من أريزونا. وجميع النواب المدرجين في الوثائق التي حصل عليها باحثو «فاندربيلت» كانوا جمهوريين، مع أنه من المرجح أن الشركة جمعت معلومات عن الديمقراطيين أيضاً.

بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكرت الوثائق أن «GoLaxy» تتتبع وتجمع معلومات عن أكثر من 2000 شخصية سياسية وعامة أميركية، و4 آلاف مؤثر يميني ومؤيد للرئيس ترمب، بالإضافة إلى صحافيين وباحثين ورجال أعمال.

ولا تُظهر الوثائق ما تفعله «GoLaxy» بهذه المعلومات. لكن المسؤولين الأميركيين لطالما زعموا أن الصين تتتبع مواقف السياسيين الأميركيين بشأن القضايا التي تهم بكين.

ولا تزال وكالات التجسس الأميركية تجمع معلومات عن محاولات التلاعب الأجنبي والتأثير على الانتخابات والرأي العام، لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فكّكت الفرق في وزارة الخارجية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التي حذّرت الجمهور من التهديدات المحتملة.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على محاولات لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» الصينية في معرض بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ف.ب)

«ديب سيك» الصينية تستعرض نموذجاً جديداً مُعدّلاً لتقنية رقائق «هواوي»

أطلقت شركة «ديب سيك» الصينية عرضاً أولياً لنموذجها الجديد المنتظر والمُعدّل لتقنية رقائق «هواوي»، مما يؤكد تفوق الصين المتنامي في هذا القطاع. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.