منظومة محلية بآفاق عالمية... كيف تقود السعودية صناعة الألعاب الإلكترونية؟

شراكات تبني قدرات محلية واعدة

يشهد قطاع الألعاب في المملكة نمواً مدفوعاً برؤية 2030 مع أهداف واضحة تشمل إنشاء 250 شركة وتوفير 39 ألف وظيفة بحلول 2030 (أ.ف.ب)
يشهد قطاع الألعاب في المملكة نمواً مدفوعاً برؤية 2030 مع أهداف واضحة تشمل إنشاء 250 شركة وتوفير 39 ألف وظيفة بحلول 2030 (أ.ف.ب)
TT

منظومة محلية بآفاق عالمية... كيف تقود السعودية صناعة الألعاب الإلكترونية؟

يشهد قطاع الألعاب في المملكة نمواً مدفوعاً برؤية 2030 مع أهداف واضحة تشمل إنشاء 250 شركة وتوفير 39 ألف وظيفة بحلول 2030 (أ.ف.ب)
يشهد قطاع الألعاب في المملكة نمواً مدفوعاً برؤية 2030 مع أهداف واضحة تشمل إنشاء 250 شركة وتوفير 39 ألف وظيفة بحلول 2030 (أ.ف.ب)

لطالما عملت صناعة الألعاب العالمية وفق نمط تقليدي تتركّز فيه القرارات الإبداعية والتقنية في أميركا الشمالية واليابان وأوروبا، بينما يُوزّع العمل التنفيذي على مناطق أخرى. لكن اليوم، هناك تحوّل هادئ يحدث، لا يقوم فقط على الاستثمار، بل على إعادة تعريف فلسفة الشراكة.

في الشرق الأوسط، تبني المملكة العربية السعودية واحداً من أكثر الأنظمة البيئية طموحاً وتمحوراً حول تنمية المواهب في صناعة الألعاب. فبدلاً من الاكتفاء بدعوة الشركات العالمية لافتتاح فروع، تسعى المملكة إلى الاستثمار في القدرات المحلية لا فقط في السوق. ومن خلال ذلك، تقدم نموذجاً جديداً قد يرسم ملامح العقد القادم لصناعة الألعاب، وهو نموذج لا مركزي، بل شامل وتشاركي.

نيكا نور نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال الدولية في مجموعة «سافي» للألعاب متحدثة لـ«الشرق الأوسط» (سافي)

من المنفّذ إلى المُبدع

الأساس في هذا النموذج واضح، وهو تمكين المطورين المحليين من أن يكونوا جزءاً من عملية الإبداع، لا مجرد منفّذين. تقول الدكتورة نيكا نور، نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال الدولية في مجموعة «سافي» للألعاب إن المطورين السعوديين لن يكونوا مجرد مساهمين، بل قادة في مجالات مثل الترجمة واختبار الجودة والتصميم الصوتي وتطوير الملكيات الفكرية.

وهذا يتناقض تماماً مع نموذج «الاستعانة بالمصادر الخارجية» التقليدي. وتضيف خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» أنه بدلاً من حصر المواهب المحلية في تنفيذ المهام الثانوية، يهدف هذا التوجه إلى دمجهم في صلب العملية الإبداعية، وتزويدهم بالأدوات والخبرات لبناء مساراتهم المهنية المستقلة.

مارتن ماكبرايد رئيس الاتصالات في شركة «سايد» متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (سايد)

وتتزامن هذه الرؤية مع نمو غير مسبوق يشهده قطاع الألعاب في المملكة، حيث بلغ حجم السوق 1.84 مليار دولار أميركي في عام 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 بحسب دراسة لشركة «غراند فيو ريسيرتش» (Grand View Research). كما تشير إحصاءات (PwC) إلى أن عدد اللاعبين النشطين في المملكة يُقدّرون بحوالي 23 مليون لاعب، أي ما يعادل 67٪ من السكان، في حين أن 71٪ من السكان تحت سن 35 عاماً، ما يجعل السعودية واحدة من أكثر الأسواق الشبابية والتقنية في العالم.

معادلة المواهب

في صميم هذه الاستراتيجية السعودية يظهر اعتراف مهم، وهو أن رأس المال البشري هو أهم أصول صناعة الألعاب الحديثة. يؤكد مارتن ماكبرايد، مدير الاتصالات في شركة «سايد» أن توسع شركته إلى الرياض يعتمد على ثلاثة محاور، وهي الشراكة والناس والمكان. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن الاستوديو الجديد الذي تخطط «سايد» لافتتاحه في الربع الأخير من عام 2025 في الرياض سيعتمد على نموذج «التطوير المشترك»، ما يعني أن المطورين المحليين لن يقتصر دورهم على التنفيذ، بل سيشاركون في الإبداع واتخاذ القرارات التصميمية.

هذا ينسجم مع رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى إطلاق 250 شركة تطوير ألعاب، وخلق 39 ألف وظيفة، وتحقيق 13.3 مليار دولار أميركي كأثر اقتصادي من قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030، بحسب إحصاءات «PwC».

دراسات: السعودية تسعى لقيادة صناعة الألعاب إقليمياً من خلال الاستثمار في المواهب والبنية التحتية وليس فقط في التكنولوجيا (غيتي)

النظام البيئي أولاً

النهج السعودي لا يقتصر على جذب الشركات، بل يشمل بناء منظومة متكاملة تشمل السياسات والبنية التحتية والتعليم والتوظيف. تشير نور إلى أن هذه الشراكة لا تهدف فقط لتقديم خدمات، بل لبناء نظام بيئي محلي على المدى الطويل، يضمن إشراك المواهب السعودية في مشاريع حية، ويعرضهم لأفضل الممارسات العالمية.

لهذا، تخطط «سافي» و«سايد» للتعاون مع مؤسسات تعليمية محلية لتقديم ورش عمل وفرص تدريب وشراكات جامعية، مستفيدين من نماذج مماثلة نجحت بها «سايد» في الولايات المتحدة وبريطانيا.

والأرقام تدعم هذا التوجه. ففي عام 2024، شكلت ألعاب الهواتف الجوالة أكثر من 52٪ من إيرادات الألعاب في السعودية بحسب «Grand View Research»، بينما كانت الألعاب المجانية تمثل 63٪ من الإيرادات، وتشهد الألعاب السحابية أسرع نمو بمعدل 17.2٪ سنوياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى عام 2030 (Mordor Intelligence).

تبادل حقيقي لا نقل أحادي

توسيع الشراكات الناجحة لا يقتصر على تقديم الخبرة، بل يتطلب التواضع والاحترام المتبادل. يشرح ماكبرايد أن كل استوديو جديد يتم تأسيسه هو فرصة لتبادل الخبرات. ويصرح قائلا: «المطورون في السعودية يقدمون لنا أساليب وابتكارات جديدة، بينما نوفر لهم خبرتنا في العمل وبنى الإنتاج العالمية». وهذا لا يقتصر على الأفكار، بل يمتد إلى طرق العمل. ففي مشاريع سابقة، مثل لعبة «Silent Hill 2»، تولى فريق «سايد» التحكم الإبداعي في بعض المواجهات داخل اللعبة، بينما قدم الدعم الفني في أجزاء أخرى، وهو النموذج الذي يتطلعون لتطبيقه في السعودية.

تمثل السعودية 34٪ من إجمالي سوق الألعاب في الشرق الأوسط بحسب «موردور إنتليجانس» (غيتي)

منظور عالمي... تنفيذ محلي

لا يقتصر هذا التحوّل في العقلية من الأسواق إلى الأنظمة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج على السعودية. بل هو اتجاه عالمي تتبناه دول في آسيا وأميركا اللاتينية وأفريقيا. لكن ما يميز النموذج السعودي هو وضوح الرؤية وسرعة التنفيذ وضخامة الطموح. فالحكومة ورأس المال والتعليم والشركات تعمل كلها بتناغم لتحقيق هدف واحد، وهو أن تكون المملكة مركزاً عالمياً لصناعة الألعاب. ومن مؤشرات هذا الطموح، أن بطولة كأس العالم للألعاب الإلكترونية التي تستضيفها الرياض حتى 24 من شهر أغسطس (آب) الجاري بجائزة إجمالية تصل إلى 70 مليون دولار أميركي، منها 25 مليون دولار مخصصة لتطوير المواهب، بحسب وكالة «رويترز». وفي بطولة 2025، يجري التنافس في 24 من أهم الألعاب وأكثرها جماهيرية، بمشاركة 2000 لاعب من 100 دولة، وفق ما أعلنته اللجنة المنظمة.

ما بعد اللعبة

يرى مراقبون أن ما يحدث في السعودية يتجاوز الأرقام. إنه يتعلق بإعادة تعريف من يملك القدرة على تشكيل ثقافة الألعاب عالمياً. يتعلق الأمر بالتمكين والوصول والطموح. وتعد نور أن «هذه شراكة تضع المواهب أولاً. من خلال شبكة (سايد) العالمية، سيتمكن المطورون السعوديون من الوصول إلى أدوات إنتاج دولية، وإلى التوجيه وفرص العمل على مشاريع حقيقية ما يساعدهم على بناء مسارات مهنية محلية بجذور عالمية». ومع تنامي اهتمام الشركات الدولية بالمنطقة، ستنجح فقط تلك التي ترى السعودية كشريك إبداعي، لا مجرد سوق. وفي هذا المستقبل، حيث تتقاطع التقنية بالثقافة، ستكون الموهبة مهما كان منشؤها هي من يقود.


مقالات ذات صلة

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

يوميات الشرق الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس الأربعاء، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا طفل يمسك بهاتف جوال أمام شاشة تعرض إحدى الشخصيات في لعبة «روبلوكس» (رويترز) p-circle

لماذا حجبت مصر لعبة «روبلوكس»؟

أعلن مسؤول مصري عن اتخاذ إجراءات لحجب منصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في مصر، بعد طلب نائب بالبرلمان حجب اللعبة لحماية القيم الأخلاقية.

أحمد سمير يوسف (القاهرة)
رياضة سعودية فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 (الشرق الأوسط)

«تويستد مايندز» يحافظ على اللقب… ويتوَّج بطلاً لنهائيات التحدي السعودي

أعلنت «إي إس إل فيس إت» غروب تتويج فريق «تويستد مايندز» بطلاً لنهائيات تحدي «إي إس إل» السعودي 2026 للعبة «أوفرواتش 2».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية نجحت في استضافة نسخ عالمية من بطولات الرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

«كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكشف النقاب عن نسخة المنتخبات

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية ملامح النسخة الأولى من كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية «نسخة 2026»... جائزة مالية قياسية تتجاوز 75 مليون دولار أميركي (اتحاد الرياضات الإلكترونية)

انطلاق مبيعات تذاكر «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»

أعلنت «مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، الثلاثاء، انطلاق مبيعات تذاكر «بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».