كيف يستطيع مان يونايتد الإنفاق بسخاء على صفقة سيسكو… واستكشاف صفقات إضافية؟

بينجامين سيسكو (حسابه في إكس)
بينجامين سيسكو (حسابه في إكس)
TT

كيف يستطيع مان يونايتد الإنفاق بسخاء على صفقة سيسكو… واستكشاف صفقات إضافية؟

بينجامين سيسكو (حسابه في إكس)
بينجامين سيسكو (حسابه في إكس)

لطالما ردد مشجعو مانشستر يونايتد عبارة شهيرة خلال الأوقات الصعبة مفادها أن النادي «لا يُتجاهل أبداً». ويبدو أن هذا المبدأ يثبت صحته هذا الصيف.

ووفقاً لشبكة «The Athletic» فرغم أن النادي مقبل من أسوأ موسم محلي له منذ نصف قرن، ومع غياب أي مشاركة أوروبية، وتقليص أعداد الموظفين، وتصريح أحد الملاك قبل خمسة أشهر فقط، فإن النادي كان «سيفلس بحلول عيد الميلاد» لولا إجراءات خفض التكاليف، فقد يتوقّع البعض صيف انتقالات هادئاً في ملعب «أولد ترافورد»... لكن ذلك لم يحدث.

صحيح أن النادي تعاقد رسمياً مع لاعبين فقط حتى الآن، هما ماثيوس كونيا وبرايان مبويمو، لكنهما كلّفا النادي مجتمعَين نحو 127.5 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 169.5 مليون دولار) رسوم مضمونة.

ورغم ذلك، وغياب أي مبيعات دائمة حتى الآن باستثناء إعارة ماركوس راشفورد إلى برشلونة مع خيار شراء لا يزال اسم يونايتد يظهر بانتظام في محادثات الانتقالات الكبرى. وعلى الرغم من التراجع الأخير، يظل مانشستر يونايتد واحداً من أكبر الأندية في العالم، على الأقل خارج الملعب.

تعمل إدارة يونايتد حالياً على التعاقد مع المهاجم السلوفيني بينجامين سيسكو من نادي لايبزيغ، حيث أفادت تقارير صحافية في 30 يوليو (تموز) بأن اللاعب يُعد أولوية بالنسبة لصناع القرار داخل النادي. وقدّم يونايتد عرضه الافتتاحي بقيمة 75 مليون يورو، إضافة إلى 10 ملايين حوافز، بعد أن رفع نادي نيوكاسل عرضه للاعب، ويعتقد النادي الإنجليزي أن سيسكو يرغب في الانضمام إليه.

بالنظر إلى الظروف المالية الضاغطة التي مر بها النادي، يتساءل البعض كيف يستطيع مانشستر يونايتد الإنفاق بهذا الحجم. الواقع أن تفسير قدرة النادي على الإنفاق تنقسم إلى عنصرين: أولاً، قواعد الربحية والاستدامة المعروفة اختصاراً بـ«بي إس آر»، وثانياً، توفر السيولة النقدية.

من حيث قواعد «بي إس آر»، فإن المخاوف المتعلقة بها كانت مبالغاً فيها. فحسابات النادي تُستند إلى نتائج شركة «ريد فوتبول ليمتد»، مما يستثني بعض التكاليف الكبيرة على مستوى الشركة الأم، التي لا تُصنّف نشاطاً كروياً. وقدّرت مصادر اقتصادية أن النادي كان قادراً على تكبّد خسائر تصل إلى 141 مليون جنيه إسترليني في موسم 2024–2025 دون خرق للحد المسموح به، وذلك بفضل زيادة الإيرادات التجارية وتذاكر المباريات، وتراجع الرواتب بعد غياب المشاركة القارية، رغم انخفاض عوائد البث التلفزيوني.

وفقاً لتقرير الربع الثالث المالي، أنفق النادي 343.5 مليون جنيه إسترليني على تسجيل اللاعبين حتى 31 مارس (آذار)، وهو ثالث أعلى إنفاق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية لموسم واحد. وشمل ذلك صفقة كونيا، التي تم تسجيلها قبل نهاية السنة المالية في 30 يونيو (حزيران)، لتدخل في حسابات موسم 2024–2025.

يونايتد أنفق أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني في كل من المواسم الثلاثة الأخيرة، مقابل عائدات بيع لاعبين منخفضة نسبياً، إذ بلغت إيرادات المبيعات الموسم الماضي نحو 66.3 مليون جنيه فقط، وهي ثاني أعلى حصيلة مبيعات للنادي خلال العقد الماضي.

بحلول نهاية مارس، بلغ صافي ديون صفقات الانتقالات أي الفرق بين ما يدين به النادي وما يُدين له به الآخرون نحو 308.9 مليون جنيه إسترليني، مقارنة بأقل من 100 مليون في عام 2021. وتضمنت تلك الديون مستحقات مستقبلية تبلغ 175.5 مليون جنيه يجب سدادها قبل مارس 2026. وكانت صفقة كونيا تُدفع على ثلاث سنوات، بعد أن فشل النادي في تمديدها إلى خمس سنوات، وهو دليل على حرص الإدارة على إدارة السيولة بحذر.

بلغ رصيد السيولة لدى النادي 73.2 مليون جنيه إسترليني حتى نهاية مارس، رغم حصوله على 238.5 مليون تمويلاً من المالك الجديد، جيم راتكليف. ويمتلك النادي تسهيلات ائتمانية دوارة أي أشبه بخطوط سحب مالية يومية بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون جنيه إسترليني، منها 160 مليوناً تم سحبها حتى أبريل، ما يعني أن النادي كان يمتلك هامش اقتراض إضافي بقيمة 140 مليوناً إذا لزم الأمر، رغم أن ذلك قد يُرتب فوائد مالية إضافية.

وفي 10 يوليو، تم تسجيل ضمان مالي جديد لصالح بنك أوف أميركا، ما يشير إما إلى تمديد في فترة التسهيلات وإما إلى زيادة الحد الائتماني، لكن التفاصيل ستُعلن مع الحسابات السنوية الكاملة للنادي، والمتوقعة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

ساهمت أيضاً إجراءات تسريح الموظفين وتقليص التكاليف في تخفيف الضغط المالي، كما أن رحيل راشفورد (رغم عدم تحقيق رسوم انتقال مباشرة) ساعد في تخفيض الرواتب بمقدار 14 مليون جنيه إسترليني في هذا الموسم. كما حصل النادي على أكثر من 20 مليون جنيه من «بنود إعادة البيع» لبعض لاعبيه السابقين، مثل ألفارو كاريراس وأنتوني إيلانغا وماكسي أويديلي. بالإضافة إلى 5 ملايين من نادي تشيلسي لعدم إتمام صفقة سانشو على أن يعود يونايتد لدفع راتبه الكامل إذا لم يُباع هذا الصيف.

لا يزال مانشستر يونايتد يملك القدرة على الإنفاق، لكن الأمر يتطلب إدارة دقيقة للنقد أكثر من ذي قبل. وتشير التحركات الأخيرة إلى أن النادي قادر على توسيع نشاطه في سوق الانتقالات، رغم الالتزامات الكبيرة السابقة.

مع ذلك، من المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة عمليات بيع ضرورية لتحسين التوازن المالي. ويُعد كل من أليخاندرو غارناتشو وأنتوني من أبرز المرشحين لجلب إيرادات معتبرة في السوق. أما قدوم سيسكو، فيفتح الباب أمام رحيل راسموس هويْلوند، الذي كلف النادي 64 مليون جنيه قبل موسمين فقط. ورغم أنه أعرب عن رغبته في البقاء، فإن يونايتد مستعد لقبول عروض بقيمة 30 مليون جنيه، ما يعني خسارة محاسبية على الورق، لكنها قد توفر سيولة فورية.


مقالات ذات صلة

مايكل كاريك مدرباً لمان يونايتد حتى نهاية الموسم

رياضة عالمية مايكل كاريك مدرباً لمان يونايتد (إ.ب.أ)

مايكل كاريك مدرباً لمان يونايتد حتى نهاية الموسم

أعلن نادي مانشستر يونايتد، المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز، الثلاثاء، تعيين مايكل كاريك مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتفق مع كاريك لتعيينه مدرباً مؤقتاً

توصّل مانشستر يونايتد، سابع الدوري الإنجليزي لكرة القدم، إلى اتفاق مع لاعبه القديم مايكل كاريك، لتعيينه مدرباً مؤقتاً حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديوغو دالوت (أ.ب)

دالوت: ديربي مانشستر فرصتنا الأخيرة لإنقاذ الموسم

أعرب البرتغالي ديوغو دالوت عن خيبة أمله العميقة عقب خسارة مانشستر يونايتد أمام برايتون 1 - 2 أمس الأحد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

كاريك المرشح الأبرز لتولي المهمة المؤقتة في مانشستر يونايتد

برز اسم مايكل كاريك بوصفه المرشح الأوفر حظاً لتولي منصب المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد، وفقاً لمصادر قريبة من مجريات القرار داخل النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أستراليا المفتوحة»: سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود

سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود

سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)
سينر في طريق ألكاراس لتحقيق لقبه المفقود (أ.ب)

وحدها بطولة أستراليا لا تزال غائبة عن خزائن الإسباني كارلوس ألكاراس بين بطولات غراند سلام، وتحقيقها لن يكون مهمة سهلة بوجود غريمه الإيطالي يانيك سينر في طريقه إلى لقب أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

وعلى الرغم من أن ألكاراس، المصنف الأول عالمياً، يملك بالفعل 6 ألقاب كبرى، وهو في الثانية والعشرين فقط، فإن النجاح على ملاعب «ملبورن» الصلبة يبقى ثغرة واضحة في سجله.

ولم يسبق للإسباني تخطي ربع النهائي في 4 مشاركات في «ملبورن»؛ حيث خسر في هذه المرحلة عام 2025 أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش، والعام الذي سبقه أمام الألماني ألكسندر زفيريف.

وقال ألكاراس عن بطولة أستراليا بعد فوزه ببطولة الولايات المتحدة العام الماضي، وهو لقبه الكبير الثاني في 2025 بعد المحافظة على لقبه في «رولان غاروس»: «إنها هدفي الأول بصراحة. عندما أبدأ الاستعداد للموسم، وأحدد ما أريد تحسينه وما أريد تحقيقه، تكون بطولة أستراليا دائماً موجودة».

وفي حال أنهى عقدته الأسترالية في البطولة التي تنطلق الأحد، سيصبح ألكاراس أصغر لاعب يُحقق جميع بطولات غراند سلام، متجاوزاً مواطنه المعتزل رافاييل نادال الذي أحرز البطولات الأربع الكبرى قبل أن يتم الرابعة والعشرين.

ويواجه ألكاراس عقبة كبيرة متمثلة في الإيطالي سينر، حامل اللقب في العامين الماضيين، والساعي بدوره إلى تحقيق إنجاز لافت... فإذا نجح اللاعب، البالغ 24 عاماً، في الفوز باللقب للمرة الثالثة توالياً في «ملبورن»، فسينضم إلى ديوكوفيتش بوصفه أحد لاعبَين فقط في حقبة الاحتراف يحققون هذا الإنجاز.

وقد نجح النجم الصربي في تحقيق الثلاثية مرتين ضمن ألقابه العشرة في «ملبورن بارك».

وقال سينر محذراً بعد إنهائه موسم 2025 بـ58 فوزاً مقابل 6 هزائم فقط «أشعر بأنني لاعب أفضل مما كنت عليه العام الماضي. الكثير من الانتصارات والقليل من الهزائم. وفي الهزائم التي تعرضت لها حاولت رؤية الجانب الإيجابي واستغلاله لتطويري لاعباً».

وكان سينر قد قلب تأخره بمجموعتين ليفوز ببطولة أستراليا 2024 على حساب الروسي دانييل مدفيديف، قبل أن يهزم زفيريف بثلاث مجموعات نظيفة العام الماضي.

وعلى الرغم من أن سينر هو حامل اللقب، فإن ألكاراس يتفوق عليه 10-6 في المواجهات المباشرة، وانتزع منه صدارة التصنيف العالمي في ختام الموسم.

والتقى اللاعبان في مباراة استعراضية خفيفة في كوريا الجنوبية نهاية الأسبوع الماضي، وكانت هي استعداداتهما الوحيدة قبل «ملبورن»؛ حيث خرج ألكاراس منتصراً.

وبقدر ما يفرض «سينكاراس»، كما يُطلق عليهما، هيمنتهما، فإنهما تقاسما آخر 8 ألقاب كبرى، 4 لكل منهما، منذ أن أحرز ديوكوفيتش لقبه الكبير الرابع والعشرين في بطولة الولايات المتحدة 2023.

ويعود الصربي مجدداً إلى أرضه المفضلة، لكن هناك علامات استفهام حول لياقته ومستواه بعد انسحابه من دورة أديلايد هذا الأسبوع، علما بأنه في الثامنة والثلاثين، ولا يزال يُطارد لقبه الكبير الخامس والعشرين. وقد تكون هذه مشاركته الأخيرة في أستراليا، ما سيزيد من إصراره على الفوز.

وكان ديوكوفيتش قد بلغ نصف النهائي في البطولات الأربع الكبرى العام الماضي، لكنه لم يذهب أبعد من ذلك، مؤكداً: «لا يمكنني القيام بأكثر مما أستطيع».

ويأمل زفيريف، المصنف الثالث، إلى جانب الإيطالي لورنتسو موزيتي والأسترالي أليكس دي مينور والكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم المصنفين 5 و6 و7 توالياً، في كسر هيمنة الثنائي والفوز بأول لقب كبير.

ويُعد مدفيديف، الذي خسر النهائي 3 مرات، من أبرز المرشحين في الظل، بعدما توّج بلقب دورة بريزبين الاستعدادية، في حين يقود الأميركي ليرنر تيان الجيل الجديد بعد فوزه بلقب بطولة اللاعبين الصاعدين.

كما يُعد التشيكي ياكوب منشيك من بين المواهب الشابة الطامحة لترك بصمتها، في حين يأمل الكازخستاني ألكسندر بوبليك في الذهاب بعيداً بعد تتويجه في هونغ كونغ ودخوله نادي العشرة الأوائل.


لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
TT

لحظة تاريخية في لوس أنجليس... إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028

إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)
إيقاد المرجل يطلق رحلة أولمبياد 2028 (أ.ب)

اجتمع منظمو دورة الألعاب الأولمبية 2028 مع نحو 300 رياضي أولمبي حالي وسابق، في مدرج لوس أنجليس التذكاري، أمس (الثلاثاء) لإيقاد المرجل الأولمبي في الملعب، ​مستغلين هذا التجمع النادر لإطلاق العد التنازلي العام لعملية بيع تذاكر ألعاب لوس أنجليس الصيفية.

وسيُفتح باب التسجيل لدخول قرعة شراء التذاكر اليوم (الأربعاء) عند الساعة 7:00 صباحاً بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينيتش)، على أن يبقى التسجيل متاحاً حتى 18 مارس (آذار)، لمنح المشجعين فرصة الحصول على تذاكر عند بدء المبيعات في أبريل (نيسان).

وشهد حفل إيقاد المرجل في الكوليسيوم الذي استضاف الدورتين الأولمبيتين عامي 1932 و1984، وينتظر أن يحتضن حفل الافتتاح ومنافسات ألعاب القوى في 2028، ‌حضور عدد كبير ‌من الرياضيين أصحاب الخبرة الطويلة.

ووصف المنظمون الحدث ‌بأنه ⁠من ​أكبر التجمعات ‌التي تضم رياضيين أولمبيين وبارالمبيين خارج إطار المنافسات الرسمية.

وقال رينولد هوفر، رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس: «في العام الماضي فقط رأيت بنفسي كيف يتكاتف سكان هذه المدينة، وكيف ينهضون لمواجهة أي تحدٍّ. روح لوس أنجليس لا مثيل لها»، في إشارة إلى حرائق الغابات التي اجتاحت بعض أحيائها قبل عام.

وأضاف هوفر أن 150 ألف شخص سجَّلوا بالفعل للتطوع في الألعاب. وقال: «هذا يعني أن 150 ألفاً يقولون: ⁠أريد أن أكون جزءاً من هذا الحدث التاريخي، أريد أن أكون جزءاً من دورة لوس أنجليس ‌2028».

أسعار التذاكر تبدأ من 28 دولاراً

وقال كيسي ‍واسرمان، المشرف العام على دورة لوس أنجليس، إن فتح باب التسجيل للحصول على التذاكر يمثل «علامة فارقة» في ‍مسار التنظيم.

وأضاف أن أسعار التذاكر ستبدأ من 28 دولاراً، مع استهداف طرح ما لا يقل عن مليون تذكرة بهذا السعر؛ مشيراً إلى أن نحو ثلث التذاكر سيكون أقل من 100 دولار.

وبموجب الإجراءات المعتمدة، سيتم إدخال المسجلين في سحب عشوائي يمنحهم فترات زمنية محددة ​لشراء التذاكر. وقالت اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس إن الفترات الزمنية للدفعة الأولى ستحدد بين 9 و19 أبريل، على أن تُرسل ⁠إشعارات عبر البريد الإلكتروني بين 31 مارس و7 أبريل. وستشمل الدفعة الأولى تذاكر حفلي الافتتاح والختام. كما ستُفتح نافذة بيع محلية مسبقة بين 2 و6 أبريل لسكان مقاطعات مختارة في جنوب كاليفورنيا وأوكلاهوما؛ حيث ستُقام منافسات «الكانوي المتعرج» و«الكرة اللينة».

ومن المقرر طرح تذاكر دورة الألعاب البارالمبية في عام 2027. وعلى هامش الحدث، قالت جانيت إيفانز، رئيسة لجنة الرياضيين في دورة لوس أنجليس، والسبَّاحة الحائزة الميدالية الذهبية، إن الألعاب الأولمبية تملك قدرة فريدة على توحيد الناس من مختلف أنحاء العالم. وأضافت: «الألعاب الأولمبية هي أكبر تجمع عالمي في زمن السلم. نحن محظوظون بقدرتنا على استضافتها هنا في لوس أنجليس وخوض تلك التجربة».

أما السبَّاح البارالمبي جمال هيل، فقال إنه تأثر برؤية شعلة المرجل متقدة تحت شمس لوس أنجليس، مضيفاً: «لم أشعر بالدفء الجسدي، ولكن قلبي خفق قليلاً». وتابع: «العالم كله قادم إلى لوس أنجليس 2028».


أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
TT

أولمبياد لوس أنجليس 2028: المنظمون يعدون بتذاكر «ميسورة التكلفة وشاملة»

منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)
منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 يعدون بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» (الأولمبياد)

وعد القائمون على تنظيم أولمبياد لوس أنجليس 2028 بإقامة ألعاب «ميسورة التكلفة وشاملة» مع استعدادهم لفتح باب التسجيل في القرعة الخاصة بشراء التذاكر.

وقال رئيس لجنة الألعاب، كايسي واسرمان، إن مليون تذكرة للأولمبياد والبارالمبياد ستُباع بسعر 28 دولاراً، فيما سيُطرَح نحو ثلث إجمالي التذاكر المقدّر بـ14 مليون تذكرة مقابل 100 دولار أو أقل.

وأضاف واسرمان: «منذ البداية كنا واضحين: الوصول إلى هذه الألعاب حق للجميع، لأن هذه الألعاب تخصّ الجميع. يجب أن تكون هذه الألعاب ميسورة التكلفة وشاملة».

وجاءت تصريحاته أمام ملعب لوس أنجليس كوليسيوم التاريخي، عشية الخطوة الأولى نحو طرح التذاكر للبيع.

وسيتمكن المشجعون حول العالم من التسجيل للحصول على فرصة لشراء التذاكر بدءاً من أبريل (نيسان). وسيُدرَج المسجّلون في قرعة ستمنح بشكل عشوائي مواعيد زمنية محددة لشراء التذاكر.

وتأتي تصريحات واسرمان بعد أسابيع من الانتقادات الموجّهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن استراتيجية بيع تذاكر كأس العالم هذا العام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واضطر «فيفا»، خلال الشهر الماضي، إلى إعلان طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولاراً، بعد أن وُصفت أسعار التذاكر بأنها «ابتزازية وفلكية».

وقال واسرمان: «هذه هي الخطوة الأولى أمام المشجعين في المدينة، وفي أنحاء البلاد، بل في العالم، للحصول على تذكرتهم إلى التاريخ والانضمام إلينا هنا في لوس أنجليس لأعظم ألعاب شهدها العالم على الإطلاق».

وأضاف أن «الأساس الذي نبني عليه كل شيء غداً هو المشجعون، أولئك الذين يجلبون الطاقة والحماسة والصخب».

وشهدت مراسم الثلاثاء تجمع نحو 300 رياضي وبارالمبي من دورات سابقة، تخلّلها إيقاد شعلة الأولمبياد في ملعب لوس أنجليس كوليسيوم.

وقال الرئيس التنفيذي لألعاب لوس أنجليس، رينولد هوفر: «تذاكرنا ستكون ميسورة التكلفة. ألعابنا ستكون متاحة للجميع، وهي هنا في باحتنا الخلفية».

وأضاف هوفر أن المنظمين سجلوا بالفعل أكثر من 150 ألف شخص للتطوّع خلال الألعاب.

وتابع «هذا يعني أن نحو 150 ألف مؤيّد يقولون (أريد أن أكون جزءاً من هذا، أريد أن أكون جزءا من التاريخ)».

من جهتها، استحضرت أسطورة السباحة الأميركية جانيت إيفانز، المتوّجة بأربع ذهبيات أولمبية وتشغل منصب رئيسة الرياضيين في ألعاب لوس أنجليس 2028، تجربتها الشخصية عندما حضرت أولمبياد هذه المدينة تحديداً عام 1984 بصفتها مشجعة.

وقالت إيفانز لوكالة «فرانس برس»: «الأولمبياد والبارالمبياد يجمعان العالم، لكنهما أيضا مصدر إلهام».

وأردفت: «عندما حضرت الألعاب هنا عام 1984 وأنا في الثانية عشرة، ألهمني ذلك لأفعل ما أقوم به اليوم. أعتقد أن جعل التذاكر متاحة وميسورة التكلفة للجميع هنا في لوس أنجليس سيُلهم الجيل الجديد... لأن هذا ما تفعله الألعاب الأولمبية: إنها تُلهم الناس».