اليابان: استثماراتنا في أميركا بموجب اتفاقية التجارة ستُحدَّد وفق مصالحنا

«نيكي» يرتفع عقب موجة بيع كثيفة والسندات تنهي 7 جلسات من المكاسب

مشاة يسيرون في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
TT

اليابان: استثماراتنا في أميركا بموجب اتفاقية التجارة ستُحدَّد وفق مصالحنا

مشاة يسيرون في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
مشاة يسيرون في أحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)

صرّح كبير مفاوضي الرسوم الجمركية في اليابان، ريوسي أكازاوا، يوم الثلاثاء، بأن الاستثمارات الموعودة في أميركا بقيمة 550 مليار دولار بموجب اتفاقية التجارة التي أُبرمت بين البلدين الشهر الماضي، ستُحدد بناءً على ما إذا كانت ستعود بالنفع على طوكيو أيضاً.

وجاءت تصريحات ريوسي أكازاوا بعد أن شبَّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» الأميركية يوم الثلاثاء، الاستثمار الياباني الموعود بـ«مكافأة توقيع يحصل عليها لاعب بيسبول»، مضيفاً: «هذه أموالنا. إنها أموالنا للاستثمار كما يحلو لنا». وأبرمت واشنطن اتفاقية تجارية مع طوكيو في يوليو (تموز)، تُحدد معدلاً مخفّضاً للرسوم الجمركية على السلع اليابانية، بما في ذلك السيارات، بنسبة 15 في المائة، مقابل حزمة استثمارات وقروض يابانية في أميركا بقيمة 550 مليار دولار.

وفي حديثه للصحافيين لدى وصوله إلى واشنطن، وصف أكازاوا الحزمة المالية بأنها «التزام بالاستثمار في الولايات المتحدة؛ حيث توجد فوائد لليابان أيضاً، مثل بناء سلسلة توريد في مجالات الأمن الاقتصادي». وقال أكازاوا في أول زيارة له للولايات المتحدة منذ توصل البلدين إلى الاتفاق: «على أقل تقدير، لا يمكننا التعاون في أي شيء لا يعود بالنفع على اليابان». وأضاف أن ترمب سيلعب دوراً مهماً في تحديد المشاريع التي ستتم متابعتها؛ حيث ستُستخدم الأموال في استثمارات داخل الولايات المتحدة، وستنعكس رغبته في بناء سلسلة توريد فيها. مشدداً على أنه «من غير المقبول تجاهل نيات الولايات المتحدة».

وخلال زيارته، سيسعى أكازاوا للضغط على نظرائه الأميركيين من أجل التنفيذ السريع للتخفيض المتفق عليه للرسوم الجمركية على واردات السيارات من اليابان. كما صرح للصحافيين بأنه سيطلب توضيحاً من المسؤولين الأميركيين بشأن مشكلة «التراكم»؛ حيث يمكن أن تتأثر البضائع برسوم جمركية متعددة.

وأظهر السجل الفيدرالي المرفق بالأمر التنفيذي لترمب الصادر في 31 يوليو الماضي، والذي تناول معدلات التعريفات الجمركية لكثير من الشركاء التجاريين، أن شرط «عدم التراكم» ينطبق على الاتحاد الأوروبي، ولكن لم يُصدر أي توضيح مماثل بشأن اليابان.

وقال أكازاوا: «الأمر مختلف عما سمعناه من الجانب الأميركي... وسنطلب تطبيق المحتوى المتفق عليه».

«نيكي» يرتفع

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء، مع انحسار المخاوف إزاء الاقتصاد الأميركي، ما دفع المستثمرين إلى مواصلة شراء الأسهم المتراجعة بعد موجات بيع مكثفة في وقت سابق هذا الأسبوع. وصعد «نيكي» 0.6 في المائة لينهي الجلسة عند 40794.86 نقطة. وقفز المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً واحداً في المائة إلى 2966.57 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير التمويل لدى «شينكين» لإدارة الأصول: «اشترى المستثمرون الأسهم لأن مكاسب المؤشر (نيكي) في الجلسة السابقة لم تكن كافية لتعويض الانخفاضات التي حدثت يوم الاثنين». وانخفضت الأسهم اليابانية بأكبر قدر في شهرين يوم الاثنين، مع ازدياد المخاوف إزاء الاقتصاد والتجارة في الولايات المتحدة، في حين ازدادت التكهنات بشأن احتمال حدوث اضطرابات في السياسات المحلية.

وقال فوجيوارا إن «انخفاضات الأسهم ذات الثقل هي التي دفعت المؤشر إلى الهبوط خلال تداولات يوم الأربعاء».

وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون» 3.8 في المائة ليسبب أكبر ضغط هبوطي على «نيكي». وخفض محللو «ميزوهو» للأوراق المالية التوصية لسهم الشركة المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق إلى «محايد» من «شراء».

وقفز سهم شركة «ميتسوي فودوسان» 5.9 في المائة بعد تضاعف صافي الأرباح الفصلية لشركة التطوير العقاري إلى مثليه تقريباً عن العام الماضي.

وارتفع سهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة 4.8 في المائة ليقفز للجلسة الثانية، وذلك بعد إبرام الشركة صفقة تاريخية لبناء سفن حربية من الجيل التالي لأستراليا.

ومن بين أكثر من 1600 سهم في بورصة طوكيو، ارتفع 79 في المائة منها، وانخفض 18 في المائة، واستقر 3 في المائة. وربحت كل المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو، وعددها 33، باستثناء مؤشر واحد. وصعد قطاع العقارات 2.8 في المائة ليصبح الأفضل أداء.

السندات تتراجع

ومن جانبها، تراجعت سندات الحكومة اليابانية يوم الأربعاء؛ حيث أنهت العقود الآجلة القياسية سلسلة مكاسب استمرت 7 جلسات؛ حيث استفاد المتداولون من تراجع سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل الليلة السابقة. وكذلك أعطى مزاد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً الذي حظي بمتابعة وثيقة، والمقرر عقده يوم الخميس، المستثمرين سبباً لتوخي الحذر.

وانخفضت العقود الآجلة القياسية لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.27 ين لتغلق عند 138.60 ين، منهية أطول سلسلة مكاسب منذ يونيو (حزيران) 2023. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية النقدية لأجل 10 سنوات، والتي ترتفع عند انخفاض أسعار السندات، بمقدار نقطتي أساس لتصل إلى 1.49 في المائة بدءاً من الساعة 06:02 بتوقيت غرينيتش، مرتفعة بذلك عن أدنى مستوى لها في قرابة شهر عند 1.465 في المائة الذي لامسته يومي الاثنين والثلاثاء.


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

الاقتصاد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

أكد رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط) play-circle

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد آندرو بيلي يتحدث مع تيم آدامز من «معهد التمويل الدولي» على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد» و«البنك» الدوليين بواشنطن يوم 23 أبريل 2025 (رويترز)

محافظ «بنك إنجلترا»: التوترات الجيوسياسية والتجارية تهدد الاستقرار المالي

أكد محافظ «بنك إنجلترا»، آندرو بيلي، أن مستوى عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية العالمية يشكّل عاملاً بالغ الأهمية لدى «البنك المركزي» في إدارة المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفينة شحن تمر في نهر هوانغبو بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الصين تخطط لتدابير جديدة لتحفيز الاستهلاك خلال 5 سنوات

ستحافظ الصين على مستويات العجز المالي والدين في عام 2026 عند المستويات التي تُعدّ «ضرورية»، وستضمن زيادة كثافة الإنفاق الحكومي.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
TT

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)
الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد «أرامكو» بـ 6 مليارات دولار من القيمة المضافة.

وشدد وزير المالية السعودي محمد الجدعان على أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، داعياً إلى ضرورة «إلغاء الضجيج الجيوسياسي»، وأكد أن السعودية ترفض التشتت بالنزاعات الدولية التي قد تعيق مستهدفاتها الوطنية.

بدوره، استعرض وزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم منهجية «الهندسة العكسية»، التي تبدأ برسم مستهدفات 2050 ثم العودة لتنفيذ استحقاقاتها الراهنة بمرونة وكفاءة.

وأهدى وزير السياحة أحمد الخطيب العالم «المؤشر العالمي لجودة الحياة» وفق توصيفه، في مبادرة مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة، ليكون معياراً جديداً لرفاهية المدن.


باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
TT

باول يحضر جلسة استماع أمام المحكمة العليا الأميركية بشأن ليزا كوك

محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)
محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك خلال فعالية في «معهد بروكينغز» (أ.ب)

أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، يعتزم حضور جلسة استماع أمام المحكمة العليا، يوم الأربعاء، بشأن محاولة الرئيس دونالد ترمب إقالة محافظة البنك المركزي.

يأتي حضور باول المتوقع في وقت تُكثّف فيه إدارة ترمب حملة الضغط التي تستهدف البنك المركزي، بما في ذلك فتح تحقيق جنائي مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي».

تتعلق قضية الأربعاء بمحاولة ترمب، الصيف الماضي، إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، ليزا كوك، على خلفية مزاعم بالاحتيال في مجال الرهن العقاري. وقد طعنت كوك، وهي مسؤولة رئيسية في لجنة تحديد أسعار الفائدة بـ«الاحتياطي الفيدرالي»، في قرار إقالتها.

في أكتوبر (تشرين الأول)، منعت المحكمة العليا ترمب من إقالة كوك فوراً، ما سمح لها بالبقاء في منصبها على الأقل حتى يتم البت في القضية.

يمثل حضور باول المتوقع، يوم الأربعاء، والذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية أولاً، وأكده مصدر مطلع للوكالة الفرنسية، دعماً علنياً أكبر لكوك من ذي قبل.

في وقت سابق من هذا الشهر، كشف باول عن أن المدعين العامين الأميركيين قد فتحوا تحقيقاً معه بشأن أعمال التجديد الجارية في مقر «الاحتياطي الفيدرالي». وقد أرسل المدعون العامون مذكرات استدعاء إلى «الاحتياطي الفيدرالي» وهدَّدوا بتوجيه اتهامات جنائية تتعلق بشهادته التي أدلى بها الصيف الماضي حول أعمال التجديد.

وقد رفض باول التحقيق، ووصفه بأنه محاولة ذات دوافع سياسية للتأثير على سياسة تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي.

كما أعلن رؤساء البنوك المركزية الكبرى دعمهم لباول، مؤكدين أهمية الحفاظ على استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي». ورداً على سؤال حول حضور باول المزمع للمحكمة، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة «سي إن بي سي»: «إذا كنت تسعى إلى تجنب تسييس الاحتياطي الفيدرالي، فإن جلوس رئيسه هناك محاولاً التأثير على قراراته يُعدّ خطأ فادحاً».

وأضاف بيسنت أن ترمب قد يتخذ قراراً بشأن مَن سيخلف باول «في أقرب وقت الأسبوع المقبل»، علماً بأن ولاية رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» ستنتهي في مايو (أيار).


«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
TT

«قرار الـ10 %» يربك الأسواق: البنوك الأميركية تترقب «ساعة الصفر» من إدارة ترمب

بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)
بورصة نيويورك في الصباح (أ.ب)

تراجعت أسهم البنوك الأميركية في تعاملات صباح الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض عام في الأسواق، فيما يترقب المستثمرون اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الموعد النهائي الذي حددته إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في 20 يناير (كانون الثاني) لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان، سيدخل معه حيّز التنفيذ.

وقالت الإدارة إن السقف المقترح من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين، في حين حذرت البنوك بأنه قد يؤدي إلى تراجع توافر الائتمان؛ إذ سيحدّ من قدرتها على تسعير المخاطر المرتبطة بقروض بطاقات الائتمان غير المضمونة بصورة ملائمة، وفق «رويترز».

وكان ترمب قد دعا الشركات إلى الامتثال للإجراء بحلول 20 يناير، غير أن الغموض لا يزال يحيط بإمكانية تطبيق الخطوة بشكل أحادي من دون تشريع يصدر عن الكونغرس.

وتراجعت أسهم «جيه بي مورغان تشيس» بنسبة 1.6 في المائة، كما انخفضت أسهم «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بنسبتَيْ 1.1 و2.4 في المائة على التوالي، في حين هبطت أسهم «ويلز فارغو» 1.3 في المائة.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، في تصريح لـ«رويترز»: «في الوقت الراهن، يُنظر إلى هذا التطور بوصفه ضغطاً مؤقتاً، وقد يتلاشى سريعاً إذا اقتصر على دعوة الكونغرس إلى التحرك، بدلاً من اتخاذ إجراء سياسي مباشر من قبل السلطة التنفيذية».

كما تراجعت أسهم «مورغان ستانلي» و«غولدمان ساكس» بنسبتَيْ اثنين و1.5 في المائة على التوالي.

وكان مسؤولون تنفيذيون في «جيه بي مورغان»، من بينهم الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، قد حذروا الأسبوع الماضي بأن هذه الخطوة ستُلحق ضرراً بالمستهلكين. وأشار أكبر بنك إقراض في الولايات المتحدة إلى أن «جميع الخيارات مطروحة»، رداً على تساؤلات بشأن احتمال اللجوء إلى القضاء.

ويأتي مقترح فرض سقف على فوائد بطاقات الائتمان في ظل تصاعد موقف إدارة ترمب المتشدد تجاه القطاع المصرفي، الذي قال الرئيس إنه قيّد الخدمات المالية المقدمة لبعض القطاعات المثيرة للجدل. كما فتحت الإدارة تحقيقاً بحق رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول.

وأكد ديمون، يوم السبت، أنه لم يُطلب منه تولي منصب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، وذلك بعد ساعات من نفي ترمب تقريراً أفاد بأنه عرض عليه المنصب.

وكان ترمب قد أعلن عزمه مقاضاة بنك «جيه بي مورغان» خلال الأسبوعين المقبلين، متهماً إياه بـ«حرمانه من الخدمات المصرفية» عقب هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» الأميركي في 6 يناير 2021.

حل وسط محتمل

يرى خبراء في القطاع المصرفي أن دخل الفوائد لدى البنوك، وهو مصدر رئيسي للربحية، سيتعرض لضغوط كبيرة إذا جرى تطبيق المقترح بصيغته الحالية.

وكتب محللو شركة «تي دي كوين» في مذكرة: «نعتقد أن حلاً سياسياً، يجري العمل عليه، من شأنه أن يحول دون ممارسة ضغوط على الكونغرس لفرض سقف بنسبة 10 في المائة على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان».

وأضاف المحللون أن بإمكان مُصدِري بطاقات الائتمان تقديم بادرة تصالحية عبر إطلاق عروض مبتكرة، مثل خفض أسعار الفائدة لبعض العملاء، أو طرح بطاقات أساسية بفائدة 10 في المائة من دون مكافآت، أو تقليص حدود الائتمان.

وكان كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، قد اقترح في وقت سابق فكرة ما تُعرف بـ«بطاقات ترمب»، التي قد تقدمها البنوك طوعاً بدلاً من فرضها بموجب تشريع جديد، دون كشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه البطاقات.