أعدمت إيران، اليوم الأربعاء، عالماً نووياً أُدين بالتخابر لصالح إسرائيل ونقَل معلومات عن عالِم نووي قُتل في الهجمات الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية، في يونيو (حزيران) الماضي.
وهذه أول حالة إعدام على صلة مباشرة بحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل تعلن عنها السلطات، من أصل عشر حالات إعدام سياسية جرى تنفيذها منذ أن شنّت إسرائيل ضربات على إيران في 13 يونيو.
وذكرت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية، أن الشخص، ويُدعى روزبه وادي، كان يعمل في إحدى «الهيئات المهمة والحساسة» بإيران، ما مكّنه من الوصول إلى «معلومات سريّة» قام بنقلها، وأضافت: «بالنظر إلى صلاحياته الواسعة، أصبح هدفاً جذاباً لجهاز التجسس التابع للنظام الصهيوني».
وقالت إنه تم تجنيده عبر الإنترنت من قِبل جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «موساد»، وأضافت: «بعد إرسال بعض المعلومات المطلوبة للجهاز، تم تكليف المحكوم عليه بالاستعداد للسفر إلى فيينا. قام وادي بالسفر إلى فيينا، عاصمة النمسا، والتقى بضباط الموساد في خمس مناسبات».
وجاء في التقرير أن وادي «ارتكب مجموعة واسعة من الجرائم ضد الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، مما تسبَّب في الإخلال الشديد بالنظام العام»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن نشرة لجامعة «أمير كبير الصناعية» أن وادي «خريج برنامج الدكتوراه في هندسة النووي بتخصص المُفاعلات من الجامعة الصناعية أمير كبير».
وأفادت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» عبر شبكة «تلغرام» بأنه عضو معهد أبحاث الطاقة الذرية. وأضافت: «قام بعد اتصاله بجهاز الموساد وتلقيه عملات رقمية، بتسليم معلومات عن موقع نووي، وقد أكمل مهمته باستخدام معدات تشفير ولقاءات سرية».

وفي وقت لاحق، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن غلام حسين محسني إجئي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية، قوله إن «تحديد الجواسيس ليس أمراً سهلاً، ولكن بمجرد أن يحددهم جهاز الاستخبارات ويقدمهم، سنتعامل معهم بحزم وعدل وإنصاف». وأضاف: «سننظر في قضايا الجواسيس بدقة وسرعة وإنصاف».
وارتفع عدد عمليات إعدام الإيرانيين المُدانين بالتخابر لصالح إسرائيل، هذا العام، بشكل كبير، إذ جرى تنفيذ ما لا يقل عن ثمانية أحكام بالإعدام، خلال الأشهر القليلة الماضية.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وكالة القضاء الإيراني أن «روزبه وادي... أُعدم عقب إتمام الإجراءات القضائية وتأكيد العقوبة الصادرة بحقّه من قِبل المحكمة العليا»، مشيرة إلى أنه جرى تنفيذ حكم الإعدام شنقاً، دون مزيد من المعلومات عن تاريخ توقيفه أو الحكم عليه.

وشنّت إسرائيل ضربات جوية على إيران طيلة 12 يوماً في يونيو، وطالت كبار المسؤولين العسكريين والعلماء النوويين. وردّت إيران، من جانبها، بضربات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة.
ووفق وسائل إعلام إيرانية، جرى اغتيال ما لا يقل عن 10 علماء نوويين أثناء الحرب، بينما توعدت طهران بمحاسبة مَن جرى توقيفهم بتهمة التعاون مع إسرائيل.
كما أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ الإعدام بحق مهدي أصغر زاده بتهمة الانتماء لتنظيم «داعش». وأشارت «ميزان» إلى أنه «تلقّى تدريبات عسكرية في سوريا والعراق، وكان ينوي القيام بعمليات إرهابية في البلاد».
وذكرت منظمة «هنكاو»، المعنية بحقوق الإنسان في المدن الكردية الإيرانية، أن أصغر زاده من «السجناء العقائديين، ونُقل، الأسبوع الماضي، من سجن مدينة كرمانشاه إلى سجن قزل حصار في طهران لتنفيذ حكم الإعدام». وأشارت إلى أنه اعتُقل قبل 10 سنوات بعد عودته من سوريا، ثم أُدين بالإعدام قبل عامين.

