المكسيك... خطة شاملة لخفض ديون «بيميكس» وتعزيز الاستثمار وزيادة الإنتاج

الرئيس التنفيذي لـ«بيميكس» فيتور رودريغيز باديلا يتحدث أثناء تقديم الخطة الاستراتيجية لتعزيز أداء الشركة (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«بيميكس» فيتور رودريغيز باديلا يتحدث أثناء تقديم الخطة الاستراتيجية لتعزيز أداء الشركة (إ.ب.أ)
TT

المكسيك... خطة شاملة لخفض ديون «بيميكس» وتعزيز الاستثمار وزيادة الإنتاج

الرئيس التنفيذي لـ«بيميكس» فيتور رودريغيز باديلا يتحدث أثناء تقديم الخطة الاستراتيجية لتعزيز أداء الشركة (إ.ب.أ)
الرئيس التنفيذي لـ«بيميكس» فيتور رودريغيز باديلا يتحدث أثناء تقديم الخطة الاستراتيجية لتعزيز أداء الشركة (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة المكسيكية، يوم الثلاثاء، أنها تهدف إلى التوقف عن دعم شركة الطاقة الحكومية المُثقلة بالديون، «بيميكس»، بحلول عام 2027، وهو الموعد الذي من المفترض أن تصبح فيه الشركة مكتفية ذاتياً مالياً.

يأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من الإجراءات المصممة لخفض الديون واستقرار الإنتاج.

وأكدت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، خلال مؤتمر صحافي برفقة وزيري الطاقة والمالية والرئيس التنفيذي لـ«بيميكس»، أنه بحلول عام 2027، «لن تحتاج (بيميكس) إلى دعم وزارة المالية»، وفق «رويترز».

كانت «بيميكس» قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن ديونها المالية تبلغ نحو 99 مليار دولار، بالإضافة إلى ديون للمُورّدين تبلغ نحو 23 مليار دولار. وعلى الرغم من أن هذا الرقم أقل من السنوات السابقة، لكنه لا يزال يثير قلق المستثمرين.

صورة جماعية لوزراء ومسؤولين في «بيميكس» خلال فعالية لتقديم خطة تهدف لتعزيز الشركة (رويترز)

وقد تلقّت «بيميكس»، في السنوات الأخيرة، دعماً كبيراً من الحكومة، تمثَّل في ضخ رؤوس أموال، وإعادة تمويل للديون، وتخفيضات ضريبية، وخطوط ائتمان.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قدّمت الحكومة خطة مُدّتها عشر سنوات توضح الخطوات اللازمة لتحقيق أهدافها وجعل «بيميكس» مكتفية ذاتياً.

تعزيز الإنتاج وتقليل الصادرات

تتوقع الخطة أن تساعد 21 عقداً مختلطاً في رفع الإنتاج المتدهور بما يصل إلى 450 ألف برميل يومياً. وفي الوقت نفسه، تخطط الشركة لتكرير مزيد من النفط الخام محلياً، مما سيؤدي إلى خفض صادرات النفط الخام إلى 393100 برميل يومياً في عام 2035، بعد أن كانت 487900 برميل يومياً في عام 2026.

ويبلغ الهدف لمعالجة النفط الخام محلياً، بما في ذلك في مصفاة أولميكا الجديدة بميناء دوس بوكاس، 1.3 مليون برميل يومياً. وهذا من شأنه أن يساعد البلاد على التخلص تدريجياً من الاعتماد على واردات البنزين والديزل.

شعار «بيمكس» على زي أحد حراس الأمن خارج مقر الشركة بمدينة مكسيكو (رويترز)

خفض الديون والاستثمار في المستقبل

أكد المسؤولون طموح الحكومة في سداد الديون، سواء ديون السندات المستحَقة أم ما تدين به الشركة للمورّدين. ولتحقيق هذه الأهداف، ستعمل أداة استثمارية جديدة مدعومة من الحكومة على جمع ما يصل إلى 250 مليار بيزو مكسيكي (13 مليار دولار) لمشاريع «بيميكس» في عام 2025 وحده.

يأتي هذا بعد أن أُعلن، الأسبوع الماضي، عرض سندات بقيمة 12 مليار دولار لتخفيف الضغوط المالية قصيرة الأجل على «بيميكس»، ودعم إعادة تمويل الديون. فمن المقرر سداد 5.1 مليار دولار من ديون السندات هذا العام، و18.7 مليار دولار في العام المقبل، و7.7 مليار دولار في العام الذي يليه.

وصرح وزير المالية، إدغار أمادور، بأنه من خلال استراتيجية التمويل والرسملة الجارية، من المتوقع أن ينخفض الدَّين المالي لـ«بيميكس» إلى 88.8 مليار دولار، بحلول نهاية هذا العام، وإلى 77.3 مليار دولار بحلول عام 2030.

كما قدم الرئيس التنفيذي لـ«بيميكس»، فيكتور رودريغيز، عدة مبادرات إضافية، بما في ذلك تطوير حقليْ زاما وتريون، والعودة إلى حقول أخرى ذات إمكانات لزيادة الإنتاج. بالإضافة إلى ذلك، تعتزم بيميكس بناء ثلاثة خطوط أنابيب جديدة.


مقالات ذات صلة

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

الاقتصاد منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين بالولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
الاقتصاد تعاني بعض شركات النفط العالمية من حوادث التسرب النفطي نتيجة للسرقة والتخريب ومشاكل تشغيلية في أفريقيا (إكس)

«توتال إنيرجيز» تبيع أصولها البرية في نيجيريا

أعلنت شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، الأربعاء، عن توقيعها اتفاقية لبيع حصتها غير التشغيلية البالغة 10 في المائة في أصول النفط البرية النيجيرية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بقطاع الطاقة النظيفة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

في أول إطلالة على 2026... «أوبك» تتوقع استمرار نمو الطلب على النفط

توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، في أول تقرير لها خلال العام الجاري، الأربعاء، أن يرتفع الطلب العالمي على النفط في 2027 بمعدل مماثل لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)

«توتال» الفرنسية تؤسس مشروعاً تجارياً مع «بابكو إنرجيز» البحرينية

قالت شركة النفط الفرنسية ​العملاقة «توتال إنرجيز»، الأربعاء، إنها تؤسس مشروعاً مشتركاً بالمناصفة مع شركة «بابكو إنرجيز» البحرينية باسم «بي إكس تي تريدينغ».

«الشرق الأوسط» (باريس)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير (شباط) في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

وقال الرئيس اليساري خلال اجتماع متلفز مع وزرائه متحدثاً عن اللقاء مع ترمب «سيكون في الثالث من فبراير. سنرى نتائج هذا الاجتماع».

وتأتي زيارة بيترو للولايات المتحدة عقب حرب كلامية مريرة مع ترمب خلال العام الماضي، شملت تهديدات واشنطن بالقيام بعمل عسكري في كولومبيا، خصوصا بعد الهجوم الذي قادته الولايات المتحدة على كراكاس لإطاحة الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.

وكان يربط واشنطن وبوغوتا تعاون أمني لعقود، لكن العلاقات تدهورت بينهما منذ بدأ ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وكان الرئيس اليساري (65 عاماً) الذي سيترك منصبه هذا العام ولن يكون بمقدوره الترشح لولاية جديدة، من بين أكثر القادة صراحة في انتقاد ترمب، متحديا بشكل علني الهدف الرئيسي للجمهوري المتمثل في ترحيل المهاجرين.

وبعد القبض على مادورو، اتهم ترمب الرئيس الكولومبي بالتورط في تهريب المخدرات، دون تقديم أي دليل، وفرضت إدارته عقوبات مالية على بيترو وعائلته.

كما كان بيترو من أشد المنتقدين للحملة العسكرية الأميركية على القوارب التي قالت واشنطن إنها تستخدم لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ حيث نفّذت ضربات جوية قتل فيها أكثر من 100 شخص، في ما وصفته جماعات حقوقية بأنه عمليات قتل خارج نطاق القضاء.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.