ليبيا: سلطات طرابلس تلتزم الصمت حيال «اعتداء مسلح» على وزارة الشباب

«الوطنية لحقوق الإنسان» وصفته بـ«الإجرامي»

دوريات أمنية تابعة لإدارة إنفاذ القانون في طرابلس (وزارة الداخلية)
دوريات أمنية تابعة لإدارة إنفاذ القانون في طرابلس (وزارة الداخلية)
TT

ليبيا: سلطات طرابلس تلتزم الصمت حيال «اعتداء مسلح» على وزارة الشباب

دوريات أمنية تابعة لإدارة إنفاذ القانون في طرابلس (وزارة الداخلية)
دوريات أمنية تابعة لإدارة إنفاذ القانون في طرابلس (وزارة الداخلية)

لزمت السلطات الأمنية والسياسية في العاصمة الليبية الصمت، حيال ما تردد بشأن وقوع «اعتداء مسلح» على مقر وزارة الشباب في طرابلس.

وعادة ما تشهد مقرات الوزارات والهيئات الحكومة في العاصمة الليبية اعتداءات من طرف تشكيلات مسلحة، لكن السلطات المعنية لا تعلن عنها.

وأمام صمت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، قالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيـا، إنها «تابعت ورصدت بقلقٍ بالغ المعلومات الأولية الموثوقة حول واقعة الاعتداء المسلح، الذي طال مقر وزارة الشباب بمدينة طرابلس (الاثنين)، من قبل مجموعة مسلحة خارجة عن القانون».

وعدَّت المؤسسة الوطنية الحادثَ «عملاً إجرامياً مداناً»، وما ترتب عليه من «تهديد أمن وسلامة وحياة موظفي الوزارة، وتعريضهم للمخاطر»، وقالت: «إن هذه الاعتداءات والتهديدات والأعمال الخارجة عن القانون، التي تطال المؤسسات العامة والخاصة بشكل عام تُشكّل جرائم يُعاقب عليها القانون الليبي طبقاً لنص المادة رقم 177 عقوبات».

وطالبت المؤسسة مكتب النائب العام بفتح «تحقيق شامل» في ملابسات «الاعتداء المسلح، والترهيب، والإرهاب المسلح، الذي مارسته الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وضمان ملاحقة المسؤولين عن هذه الواقعة وتقديمهم إلى العدالة».

وفي منتصف مايو (أيار) الماضي، أدانت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب «الاعتداء المسلح على مقر مصرف ليبيا المركزي بالعاصمة طرابلس».

وقالت الحكومة حينها إن «مجموعة مسلحة تتبع مباشرة لحكومة (الوحدة) اقتحمت مقر المصرف، مستخدمة السلاح، واعتدت على عدد من مرافقه الحيوية، من بينها خزائن النقد والمنظومات الإلكترونية، في محاولة لاختلاس الأموال العامة والمنقولات».

في شأن مختلف، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، إن فريق التفتيش الأمني وتفكيك المتفجرات، التابع لإدارة الشؤون الفنية بجهاز المباحث الجنائية، تمكَّن من انتشال قذيفتين غير منفجرتين من عيارَي (115 ملم) و(100 ملم)، لافتة إلى أنه عُثر على القذيفتين داخل قطعة أرض بمنطقة السراج، خلف معسكر (السابع من أبريل سابقاً)، وذلك عقب بلاغ ورد من مركز شرطة السراج الجنوبي.

وأشارت الوزارة إلى أن فريق التفتيش تعامل مع بلاغ آخر بوجود «جسم مشبوه» قرب مسجد عمر بن الخطاب بمنطقة عين زارة - القبائلية، حيث تبيَّن أنه صاروخ نوع «RPG»، وتم نقله والتعامل معه بشكل آمن.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.