موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات والهجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية

أوكرانيا تستهدف محطة طاقة في روستوف والجيش الروسي يتقدم في منطقة دنيبروبيتروفسك لإحكام قبضته على المنطقة الصناعية

محقق يعاين مخلفات الدمار في محطة قطارات لوزوفا في خاركيف بعد تعرضها لهجوم روسي (أ.ف.ب)
محقق يعاين مخلفات الدمار في محطة قطارات لوزوفا في خاركيف بعد تعرضها لهجوم روسي (أ.ف.ب)
TT

موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات والهجمات على البنية التحتية للسكك الحديدية

محقق يعاين مخلفات الدمار في محطة قطارات لوزوفا في خاركيف بعد تعرضها لهجوم روسي (أ.ف.ب)
محقق يعاين مخلفات الدمار في محطة قطارات لوزوفا في خاركيف بعد تعرضها لهجوم روسي (أ.ف.ب)

تصاعدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على خطوط السكك الحديدية الاستراتيجية خلال ليل الاثنين/الثلاثاء. وذكرت سلطات الدفاع المدني الأوكرانية أن روسيا شنت هجوما باستخدام طائرات مسيرة على مركز لوزوفا بمنطقة خاركيف في أوكرانيا، ما أسفر عن وقوع أضرار بالمحطة ومنشآت أخرى للبنية التحتية. وذكرت شركة السكك الحديدية الأوكرانية «أوكرزاليزنيتسيا»، في بيان منفصل عبر تطبيق «تلغرام»، أن قطارات الركاب تتجاوز مدينة لوزوفا.

محطة قطارات لوزوفا في خاركيف (رويترز)

وقال سيرهي زيلينسكي رئيس مجلس مدينة لوزوفا الثلاثاء إن عدة أشخاص أصيبوا في أكبر هجوم جوي روسي على المدينة منذ بدء الحرب. وقال على تطبيق «تلغرام»: «تضررت بنية تحتية حيوية ومبان سكنية ومنازل». وتابع: «تعرضت لوزوفا لأكبر هجوم منذ بداية الحرب»، مضيفا أن عدة أشخاص بينهم طفلان أصيبوا بالمدينة الواقعة في جنوب منطقة خاركيف شرق أوكرانيا.

ولم يتضح بعد حجم الهجوم على المدينة، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 55 ألف نسمة. وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تصريحات رئيس البلدية. ولم يصدر تعليق حتى الآن من روسيا. وقال زيلينسكي إن إمدادات الكهرباء والمياه انقطعت في أجزاء من لوزوفا. ومنطقة خاركيف قريبة من الحدود بين البلدين، وتتعرض بشكل متكرر للضرب منذ بداية الحرب.

وأعلن مكتب المدعي العام الإقليمي بالمنطقة مقتل موظف بالسكك الحديدية وإصابة 10 آخرين. وقال حاكم خاركيف، أوليه سينيهوبوف، عبر تطبيق «تلغرام»، إن طائرات مسيرة روسية ألحقت أضرارا بالبنية التحتية للسكك الحديدية في مركز لوزوفا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت بنى تحتية مدنية في لوزوفا بأكثر من 25 طائرة مسيرة، ما أدى إلى تضرر مستودع ومحطة. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية في بيان عبر «تلغرام» أنها أسقطت 29 طائرة من أصل 46 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا في جميع أنحاء البلاد خلال الليل. وأضافت أن صاروخا باليستيا و17 طائرة مسيرة ضربت مواقع مختلفة. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من التقارير عن الخسائر والأضرار. ولم يصدر بعد أي تعليق من روسيا. وينفي كلا الجانبين استهداف المدنيين في الحرب التي شنتها روسيا بغزو شامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبالمقابل تعرضت محطة تاتسينسكايا في منطقة روستوف الروسية لهجوم خلال الليل، حسبما ذكرت مصادر روسية. لكن لم تتوفر تأكيدات مستقلة على هذا الهجوم.

ويهدف كلا الطرفين المتحاربين إلى تعطيل خطوط إمداد العدو إلى الجبهة من خلال إلحاق الضرر بالبنية التحتية للسكك الحديدية، حيث تواصل أوكرانيا منذ عدة أسابيع استهداف مصافي النفط، وكذلك خطوط السكك الحديدية داخل الأراضي الروسية.

جنود من الحرس الوطني الأوكراني يطلقون مدفع «هاوتزر» من طراز «M101» باتجاه القوات الروسية في خاركيف (رويترز)

وتقول أوكرانيا مرارا إن هجماتها داخل روسيا تهدف إلى تدمير البنية الأساسية المهمة لجهود الحرب التي تبذلها موسكو، وتأتي ردا على الضربات الروسية المستمرة على الأراضي الأوكرانية.

وقال القائم بأعمال حاكم منطقة روستوف بجنوب روسيا الثلاثاء إن هجوما أوكرانيا بطائرات مسيرة خلال الليل تسبب في عدة حرائق بالمنطقة، بما في ذلك في محطة فرعية للكهرباء. وأضاف حاكم روستوف بالإنابة يوري سليوسار عبر تطبيق «تلغرام» أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات، وذكر أنه جرى إخماد الحريق في محطة الطاقة الفرعية المقامة على مساحة تبلغ نحو 500 متر مربع.

وقالت وزارة الدفاع الروسية على تطبيق «تلغرام» إن وحدات الدفاع الروسية دمرت 24 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، بما في ذلك سبع طائرات فوق منطقة روستوف، وهي هدف متكرر للضربات الأوكرانية. وتتحدث الوزارة فقط عن عدد الطائرات المسيرة التي أسقطتها، وليس عن عدد الطائرات التي أطلقتها أوكرانيا. وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة التقارير بشكل مستقل، ولم يصدر بعد أي تعليق من كييف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط جنوده (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا الثلاثاء أن قواتها سيطرت على قرية جديدة في منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا، وهو ما يسرّع تقدّمها في المنطقة الصناعية الرئيسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» إن الجيش الروسي «نتيجة تحرّكات نشطة وحاسمة، حرر بلدة يانفارسكوي»، مستخدمة الاسم الروسي لقرية سيشنيف الأوكرانية.

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك الثلاثاء إن كييف عثرت على مكونات من الهند في طائرات مسيرة روسية استُخدمت في هجمات على أوكرانيا. وقال يرماك على «تلغرام» إن هذه الطائرات المسيرة شاركت في هجمات على خطوط القتال الأمامية وضد المدنيين.

أعلنت هولندا، الاثنين، أنها ستصبح أول دولة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) تشتري أنظمة دفاع جوي من الولايات المتحدة لتسليمها إلى أوكرانيا. وقال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز في منشور عبر منصة «إكس»: «تحتاج أوكرانيا الآن إلى مزيد من الدفاعات الجوية والذخيرة. وكونها أول حليف في (الناتو)، ستقدم هولندا حزمة من أنظمة الأسلحة الأميركية بقيمة 500 مليون يورو (578 مليون دولار)، تشمل أجزاء من منظومة باتريوت وصواريخها. هذا يساعد أوكرانيا على الدفاع عن نفسها وعن بقية أوروبا ضد العدوان الروسي».

وفي يوليو (تموز)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيسمح ببيع أنظمة الدفاع الصاروخي «باتريوت» أميركية الصنع لدول حلف «الناتو» الأوروبية، والتي ستقوم بدورها بتوريدها لأوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء الهولندي ديك سخوف على «إكس»: «هولندا هي أول دولة تستجيب لاتفاق الأسلحة بين (الناتو) والولايات المتحدة، والذي يتضمن شراء أنظمة دفاع جوي أميركية لأوكرانيا. هذه الأسلحة ضرورية للغاية».

وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قد أعلن، يوم الجمعة، أن برلين ستسلم منصات إطلاق صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن مكونات إضافية للنظام ستسلم خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر القادمة، لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بوحدات إضافية من منظومة باتريوت.

وفي تطور لافت نفت باكستان بصورة قاطعة مزاعم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمشاركة باكستانيين في الحرب بأوكرانيا، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة» وقالت إنه لم يتم تقديم دليل دامغ لتدعيم هذه المزاعم. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية أن رد مكتب الخارجية الباكستانية جاء بعد يوم من تصريح زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية في شمال شرق أوكرانيا تقاتل «مرتزقة» أجانب من عدة دول من بينها الصين وباكستان ومناطق بأفريقيا.

قاطرات القطارات المدمرة في لوزوفا بعد تعرضها لهجوم روسي في خاركيف (رويترز)

وكان زيلينسكي قد اتهم موسكو بتجنيد مقاتلين صينيين في حربها ضد أوكرانيا، وهو ما نفته بكين. وقالت الخارجية الباكستانية: «تنفى حكومة باكستان بصورة قاطعة المزاعم التي لا أساس لها من الصحة التي تشير إلى مشاركة باكستانيين في الصراع في أوكرانيا». وأضافت: «لم تتواصل السلطات الأوكرانية حتى الآن بصورة رسمية مع باكستان، كما لم يتم تقديم أي دليل دامغ لتدعيم مثل هذه المزاعم».

وأوضحت الوزارة أن حكومة باكستان سوف تناقش هذه المسألة مع السلطات الأوكرانية، كما ستسعى للحصول على توضيح بهذا الشأن. وأكدت إسلام آباد التزامها نحو التوصل لحل لسلمي للصراع في أوكرانيا عبر الحوار والدبلوماسية، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أوروبا فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب... كرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

الأمين العام لـ«الناتو»: التزام الحلف بعضوية أوكرانيا ما زال قائماً

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، إن التزام الحلف بعضوية أوكرانيا فيه ما زال قائماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أناس يشحنون أجهزتهم في خيمة مزودة بالتدفئة في كييف يوم أمس (ا.ف.ب)

أوكرانيا: ألف مبنى سكني في كييف دون تدفئة بعد هجمات روسية

قالت سلطات محلية في أوكرانيا، إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون ​تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع في وقت مبكر من يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهّزون نظام الصواريخ المضاد للدبابات جافلين خلال تدريب قرب خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا (أ.ب)

بريطانيا: سنطور صاروخاً باليستياً جديداً لدعم أوكرانيا

قالت الحكومة البريطانية، اليوم الأحد، إنها ستطور صاروخاً ‌باليستياً ‌جديداً ‌لمساعدة ⁠أوكرانيا ​في جهودها ‌الحربية ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

موسكو: رغبة وزير الدفاع البريطاني في اختطاف بوتين «أوهام منحرفة»

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأحد إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني عن رغبته في اختطاف الرئيس فلاديمير بوتين تعد «أوهاماً منحرفة»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
TT

نائب رئيس الوزراء الروسي: عقود تصدير الأسلحة الموقَّعة تبلغ رقماً قياسياً

فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)
فيلاديمير بوتين خلال اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف (الكرملين)

أكد نائب رئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف، اليوم (الاثنين)، أن الاهتمام بالأسلحة الروسية في الخارج بلغ مستوى قياسياً.

وقال، خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنه «حتى عام 2022، كانت القيمة القصوى للطلبات 55 مليار دولار، أما اليوم، فقد بلغ الرقم القياسي 70 مليار دولار من العقود الموقعة بالفعل».

وعزا مانتوروف هذا الارتفاع إلى الحرب على أوكرانيا التي أمر بها بوتين في عام 2022، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف مانتوروف أن «التكنولوجيا التي تم اختبارها في إطار العملية العسكرية الخاصة تسوّق نفسها بنفسها». وقال إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية والطائرات وراجمات الصواريخ المتعددة تشهد طلباً متزايداً.

مسيَّرة روسية فوق كييف (رويترز)

غير أن ارتفاع مستوى الطلبات له جانب سلبي أيضاً، ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أقر مانتوروف بأنه سيتم تأجيل طلبات التصدير لصالح طلب الجيش الروسي على أسلحة جديدة، مما يعني تأخير تنفيذها.

وتبرر موسكو الآن طول أمد المواجهة بالقول إنها تحارب الغرب بأكمله في أوكرانيا، في حين أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم يرسل أي جنود إلى أوكرانيا. ومع ذلك، يقدم الغرب الدعم لكييف بالأسلحة.


أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين»، يوم الاثنين، وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج قائلاً إن البلاد محطمة وتحتاج إلى فاراج ليكون رئيس وزراء لإصلاحها.

وأصبح الزهاوي، الذي تولى خلال فترة قصيرة مسؤولية الشؤون المالية للبلاد في عهد رئيس الوزراء السابق بوريس جونسون في عام 2022، الأحدث في سلسلة طويلة من المحافظين السابقين الذين تحولوا إلى حزب «إصلاح المملكة المتحدة» الشعبوي الذي يتزعمه فاراج، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يتصدر حزب «الإصلاح» حالياً استطلاعات الرأي في بريطانيا، متفوقاً بفارق كبير على حزب «العمال» بزعامة رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي ناضل من أجل ترجمة فوزه الساحق في انتخابات عام 2024 إلى تغيير شعبي، على خلفية القيود المالية وعدم الاستقرار العالمي.

وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي (يسار) يصافح زعيم «الإصلاح» البريطاني نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وقال الزهاوي في مؤتمر صحافي أعلن فيه انشقاقه، إن «بريطانيا تحتاج إلى نايجل فاراج ليكون رئيساً للوزراء». وأضاف: «حتى لو لم تدركوا بعد أن بريطانيا بحاجة إلى الإصلاح، فإنكم تعلمون في قلوبكم أن بلدنا الرائع مريض».

الزهاوي ليس عضواً في البرلمان حالياً بعد أن قرر عدم الترشح للانتخابات الوطنية 2024، ومن غير المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في بريطانيا قبل عام 2029.

ويمتلك حزب فاراج خمسة مقاعد من أصل 650 في البرلمان، لكن شعبية «الإصلاح» المتنامية جاءت من استغلال الإحباط العام بشأن قضايا، مثل الهجرة، والجريمة، والانخفاض الملحوظ في مستوى الخدمات العامة.

خدم الزهاوي، بالإضافة إلى فترة شهرين قضاها بوصفه وزيراً للمالية خلال فترة فوضوية لحزب «المحافظين»، في أدوار حزبية رفيعة أخرى، وكان له الفضل في قيادة الجهود البريطانية لطرح لقاح «كورونا».


تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)
TT

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام في بريطانيا تحقيقاً بشأن منصة «إكس»، التابعة لإيلون ماسك، اليوم الاثنين؛ لتحديد ما إذا كانت الصور المُفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها روبوت ​الدردشة للذكاء الاصطناعي «غروك» تعني أن المنصة لم تلتزم بواجبها في حماية الناس ببريطانيا من محتوى ربما يكون غير قانوني.

وقالت الهيئة، في بيان: «هناك تقارير مثيرة لقلق بالغ عن استخدام حساب روبوت الدردشة للذكاء الاصطناعي (غروك) على منصة (إكس) لإنشاء ومشاركة صور لأشخاص منزوعي الملابس، وهو ما قد يرقى إلى إساءة استخدام صور ذات طابع جنسي أو مواد إباحية، وكذلك صور ‌ذات طابع جنسي ‌لأطفال ربما ترقى إلى مواد استغلال ‌جنسي ⁠للأطفال».

وتتعرض ​الهيئة ‌لضغوط للتحرك بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الصور التي أنتجها غروك «مقززة» و«غير قانونية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ستارمر، يوم الخميس، إن على منصة «إكس» أن «تسيطر» على «غروك»، مضيفاً أن الهيئة تحظى بالدعم الكامل من الحكومة لاتخاذ إجراء.

ويُعد إنشاء أو مشاركة صور ذات طابع جنسي دون موافقة أصحابها أو مواد استغلال جنسي للأطفال، ⁠بما في ذلك الصور الجنسية المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، أمراً غير قانوني في بريطانيا.

وإضافة إلى ‌ذلك، يتعين على المنصات التقنية منع المستخدمين البريطانيين من التعرض لمحتوى غير قانوني وإزالته بمجرد علمها به.

وواجهت منصة «إكس» تنديداً في دول أخرى بسبب هذه الخاصية التي يمكنها إنتاج صور لنساء وقاصرين بملابس كاشفة.

وأبلغ مسؤولون فرنسيون الادعاء العام والجهات التنظيمية بشأن منصة «إكس»، واصفين المحتوى بأنه «غير قانوني بشكل سافر»، في حين طلبت السلطات الهندية أيضاً تفسيرات.

وقصرت منصة «​إكس» استخدام هذه الخاصية على المستخدمين المشتركين بمقابل مادي. وقالت، الأسبوع الماضي، إنها تزيل كل المحتوى غير القانوني على ⁠المنصة وتُعلق الحسابات المشارِكة في ذلك بشكل دائم.

وقالت المنصة: «أي شخص يستخدم (غروك) أو يوجهه لصنع محتوى غير قانوني، سيتعرض للعواقب نفسها، كما لو أنه يرفع محتوى غير قانوني».

وستحقق الهيئة البريطانية فيما إذا كانت منصة «إكس» لم تُقيّم خطر تعرض الأشخاص في بريطانيا لمحتوى غير قانوني، وما إذا كانت قد أخذت في الحسبان المخاطر التي تهدد الأطفال.

وقالت الهيئة إنه في أخطر حالات عدم الامتثال، يمكنها أن تطلب من محكمة إلزام «مزودي خدمات الدفع أو المعلنين بسحب خدماتهم من منصة»، أو أن تأمر مزودي خدمات الإنترنت بحجب ‌الوصول إلى موقع داخل بريطانيا.

ولم تردَّ منصة «إكس» بعدُ على طلب للتعليق على التحقيق الذي تُجريه الهيئة.