ألغى قاضيان أميركيان، في محكمتين فيدراليتين، أحكامهما الأسبوع الماضي في قضيتين منفصلتين، بعد أن زعم محامون أنهما تضمنتا أخطاء وتفاصيل غير دقيقة تسبب فيها الذكاء الاصطناعي.
وفي القضية الأولى الواقعة في ميسيسيبي، ألغى القاضي هنري وينغيت، في 23 يوليو (تموز)، أمراً أصدره في دعوى قضائية تتعلّق بالحقوق المدنية، بعد أن زعم محامو الولاية في ملف قضائي أن الأمر استند إلى إفادات مزعومة لأربعة أفراد لم تظهر إفاداتهم في سجل هذه القضية، وتضمن ادعاءات لم تكن واردة في الشكوى، وفق شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.
وفي اليوم نفسه في نيوجيرسي، سحب قاضي المحكمة جوليان نيلز حكماً أصدره في دعوى قضائية متعلقة بالأوراق المالية، بعد أن أبلغ محامو الدفاع المحكمة بأن القرار اعتمد على ملفات تحتوي على «أخطاء جوهرية» و«اقتباسات ملفقة»، قال المحامون إنها غير واردة في القضايا المذكورة.
وأكد أشخاص مطلعون على هذه الأوامر الملغاة أن الأخطاء الواردة بها نتجت عن استخدام الذكاء الاصطناعي.
وقال شخص مطلع على أمر وينغيت الملغي في ولاية ميسيسيبي لشبكة «فوكس نيوز» أن الملف الخاطئ المقدم إلى المحكمة قد استخدم الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أنهم «لم يروا شيئاً مثل هذا من قبل» في مجال القضاء.
وصرحت مجموعة من المحامين بأنه ينبغي عدم الاستهانة بهذه المذكرات القضائية الخاطئة، مؤكدين أن المحامين هم المسؤولون عن صحة جميع المعلومات الواردة في مذكرات المحكمة، بما في ذلك ما إذا كانت تتضمن مواد مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتوجيهات نقابة المحامين الأميركية.
وفي مايو (أيار)، فرض قاضٍ فيدرالي في كاليفورنيا عقوبات بقيمة 31 ألف دولار على شركات محاماة لاستخدامها الذكاء الاصطناعي في مذكرات المحكمة، قائلاً آنذاك إنه «لا ينبغي لأي محامٍ ذي كفاءة معقولة الاستعانة بهذه التقنية في البحث والكتابة، خاصةً دون أي محاولة للتحقق من دقة تلك المواد».
والأسبوع الماضي، فرض قاضٍ فيدرالي في ألاباما عقوبات على 3 محامين لتقديمهم مذكرات محكمة خاطئة، والتي كشف لاحقاً أنها مُولّدة بواسطة «تشات جي بي تي».

