مصير المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» يُقرر في نيويورك الشهر المقبل

مزاعم اعتداءات جنسية تلاحق كريم خان بعد إصداره «مذكرتَي توقيف نتنياهو وغالانت»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
TT

مصير المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» يُقرر في نيويورك الشهر المقبل

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أرشيفية - رويترز)

من المنتظر أن يستكمل «مكتب خدمات الرقابة الداخلية» التابع للأمم المتحدة، الشهر المقبل، التحقيق الذي يجريه بحق كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، استجابة للطلب الذي تقدمت به «جمعية الدول الأطراف» في المحكمة، بخصوص الاتهامات الموجهة إليه بشأن مزاعم باعتداءات جنسية تعرضت لها، لأشهر طويلة، إحدى مساعداته في مكتب الادعاء. وشائعات الاغتصاب، التي انتشرت في الصحافة العالمية، جاءت في إطار الضغوط التي يتعرض لها كريم خان منذ أن كشف عن نيته، في شهر مارس (آذار) من العام الماضي، للأميركيين والفرنسيين والبريطانيين، طلب ملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه (في ذلك الحين) يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب إسرائيل على غزة، بالتوازي مع تهم مماثلة بحق قادة من «حماس».

بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت اللذان صدرت بحقهما مذكرتَي توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية حرب غزة (رويترز)

ومنذ ذلك التاريخ، يعيش رجل القانون، البريطاني الجنسية، الذي يرأس مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2021، كابوساً حقيقياً، إلى درجة أن الضغوط التي تعرض لها شخصياً، وتلك التي تستهدف المحكمة، دفعت به، في بداية مايو (أيار) الماضي، إلى أخذ إجازة «مؤقتة» من مهامه في انتظار أن ينتهي التحقيق ويبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

مصير المدعي العام للمحكمة الجنائية

منذ أن ظهرت بداية المزاعم بحقه، حرص كريم خان على نفيها كلياً، عادّاً أن غرضها تلويث سمعته وثنيه عن الطلب من قضاة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق نتنياهو وغالانت. بيد أن الضغوط متعددة الأشكال لم تردعه؛ إذ طلب رسمياً يوم 20 مايو من قضاة المحكمة إصدار مذكرات التوقيف. بيد أن الهيئة القضائية تمهلت طويلاً بعكس ما كانت الحال عند طلب مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. وأخيراً، بعد 6 أشهر بالتمام والكمال، صدرت مذكرتا التوقيف ضد نتنياهو وغالانت رغم الضغوط الشديدة التي مورست على القضاة الأربعة، الذين أنيطت بهم مهمة الفصل في طلب المدعي العام.

اليوم، يبدو مصير كريم خان مرهوناً بما سيصدر عن نيويورك، وتحديداً عن 3 قضاة من «مكتب خدمات الرقابة الداخلية»، (أميركي وأوروبي وكاريبي) يعود إليهم النظر في ما إذا كان كريم خان قد ارتكب «خطأ جسيماً» في أداء وظيفته. وإذا قرر الثلاثة أن الأخير فعل «الخطأ الجسيم»، (كإساءة استخدام السلطة، والتحرش الجنسي، أو الاغتصاب)، فإن قرار عزله يعود عندها إلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. وفي حال توافر أغلبية مطلقة (النصف+1) لعزله، فإن كريم خان سيفقد منصبه.

وثمة معلومات متداولة في باريس تفيد بأن الاتصالات بدأت في لاهاي، مقر المحكمة، للنظر في اختيار بديل له. ووفق ما كتبته صحيفة «لوموند» الفرنسية المستقلة، فإن الغربيين «يفضلون اختيار امرأة للحلول محل كريم خان ومن دولة غير قوية»، (بمعنى ليست نافذة وذات تأثير)، والغرض من ذلك سعيهم إلى «التمتع بهامش أكبر من المناورات من أجل الضغط لسحب مذكرتي التوقيف» المشار إليهما.

تهديدات وضغوط بالجملة

إذا تحقق السيناريو الأسوأ، فإن كريم خان يكون قد سقط ضحية الضغوط التي مارستها إسرائيل والولايات المتحدة (كلتاهما ليست عضواً في المحكمة) لإزاحته؛ لأنه تجرأ على طلب توقيف نتنياهو وغالانت. لكن الضغوط لم تصدر عنهما فقط، فقد كشف تحقيق من موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، نشر مؤخراً، عن أن كريم خان تعرض لتهديدات مباشرة ولضغوط سياسية من إسرائيل والولايات المتحدة وكثير من الدول الغربية؛ منها بريطانيا وألمانيا، وأيضاً من فرنسا، فضلاً عن حملة إعلامية ممنهجة عن علاقته بإحدى موظفات مكتبه. ووفق الموقع، فإن نيكولاس كوفمان (وهو محام بريطاني - إسرائيلي وصديق قديم لكريم خان) حذره منذ مايو (أي قبل أيام قليلة من إصدار توصيته لقضاة المحكمة بإصدار قرار توقيف نتنياهو وغالانت) بأنه سيتم «تدميره» في حال لم يسحب طلبه. وتبع ذلك اتصال من ديفيد كاميرون، وكان وقتها وزيراً للخارجية البريطانية، نبهه فيه إلى أن لندن ستقطع مساهمتها المالية في ميزانية المحكمة، لا بل ستنسحب منها في حال دعا كريم خان إلى توقيف نتنياهو وغالانت، وهو الأمر الذي وصفه بـ«القنبلة الهيدروجينية». وبعد أيام قليلة، وجه 12 سيناتوراً أميركياً من الجمهوريين، بينهم وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو، رسالة إلى كريم خان جاء فيها: «إذا استهدفت إسرائيل، فنحن سوف نستهدفك». ووفق معلومات الموقع المشار إليه، فإن كريم خان تلقى معلومات في لاهاي مفادها بأن «الموساد قد يستهدفه».

مقر المحكمة الجنائية الدولية (رويترز)

«تسييس» المحكمة الجنائية

ليس سراً أنه قبل أن ينتشر خبر توجيه تهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، ضد نتنياهو وغالانت، اتصل نتنياهو بالقادة الغربيين وطلب منهم «فعل كل شيء» لمنع كريم خان من الإقدام على خطوته. وأفادت «لوموند» بأنه خلال اجتماع قادة «مجموعة السبع» في إيطاليا بمنتصف يونيو (حزيران) 2024، تشاور هؤلاء بشأن الطريقة الأشد نجاعة لتعطيل عمل المدعي العام. وعدّ الطرف الألماني أن المخرج يكمن في تفعيل «آلية التكامل» التي تمنع المحكمة الدولية من النظر في قضية إذا كانت المحاكم الوطنية (المحلية) تفعل ذلك. أما فرنسا، فقد شددت على «حصانة» نتنياهو بصفته رئيس وزراء راهناً، فيما رأت بريطانيا أن إحالة المحكمة تتعارض مع «اتفاقيات أوسلو». كذلك، سعى وزير الخارجية الأميركي السابق، أنتوني بلينكن، لتفكيك هذه «القنبلة» من خلال إقناع المحكمة بترك المسألة بيد القضاء الإسرائيلي، كما ضغط هو وجيك سوليفان، مستشار بايدن للأمن القومي، على كريم خان بأنه «يضر بجهود السلام»، غير الموجودة أصلاً، ويعرض حياة الرهائن للخطر.

مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، تضاعفت الضغوط الأميركية. وكانت باكورتها، بعد شهر واحد، فرض عقوبات على كريم خان شملت تجميد حساباته المصرفية في الولايات المتحدة ومنعه من دخولها أو إجراء أي معاملات مالية معها. ويوم 5 يونيو، خطت واشنطن خطوة إضافية عبر فرض عقوبات على 4 قضاة من المحكمة. وكتب ماركو روبيو، وزير الخارجية، في بيان رسمي، أن الأربعة «شاركوا بشكل مباشر في إجراءات باطلة ولا أساس لها، تستهدف الولايات المتحدة أو حليفتنا المقربة إسرائيل». ووفق ماركو روبيو، فإن المحكمة الجنائية «أصبحت مسيّسة، وتدّعي زوراً امتلاكها سلطة مطلقة للتحقيق وملاحقة ومحاكمة مواطني الولايات المتحدة وحلفائنا»، مضيفاً أن سلوكها «انتهاك خطير للسيادة والأمن القومي للولايات المتحدة والدول الحليفة، بما فيها إسرائيل». وهاجم نتنياهو المحكمة عشرات المرات، عادّاً إياها «معادية للسامية وفاسدة». وأشار تقرير من المخابرات الهولندية، وفق صحيفة «لوموند»، إلى تصاعد تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة ضد المحكمة التي مقرها لاهاي، والتي أصبحت «هدفاً جذّاباً للتجسس والتأثير التدميري من طرف عدد كبير من البلدان؛ لأن مواطنيهما قد يُحاكمون فيها». ورداً على المحكمة، استقبلت واشنطن نتنياهو مرتين، وكذلك استقبلته بودابست، وطمأنه المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأنه يستطيع القدوم إلى ألمانيا دون وجل. أما الرئيس الفرنسي، فقد ترك أمر السماح له بالدخول إلى فرنسا من عدمه إلى المحاكم.

يذكر أن شرعة المحكمة تنص على «إلزامية» الدول المعنية بتنفيذ ما يصدر عنها.

يبقى أمران: الأول؛ أن المرأة التي زعم أنها كانت ضحية كريم خان لم تقدم دعوى ضده في أي محكمة، كما رفضت الشهادة أمام هيئة التحقيق الداخلية للمحكمة. والثاني؛ أن جزءاً كبيراً من صعوبات الأخير تعود إلى مستشاره الأميركي، توماس لينش، الذي ناور للإيقاع به، وقال علناً، أكثر من مرة، إن فلسطين «ليست دولة، وإسرائيل ليست طرفاً في المحكمة، والمكتب ينبغي ألا يحقق في ذلك».



قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

فتح قيادي كبير في حركة «فتح» وعضو بلجنتها المركزية، النار على جهات نافذة ومسؤولة في السلطة الفلسطينية من دون أن يسميها، قائلاً إنهم «يمثلون منظومة فساد تعمل بثقة وحصانة».

ودعا توفيق الطيرواي الذي كان يقود «جهاز المخابرات العامة» خلال قيادة ياسر عرفات للسلطة الفلسطينية (1996-2004)، الرئيس محمود عباس، إلى اتخاذ إجراءات لوقف الفساد. وقال في رسالة غير مسبوقة وجهها لعباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اضطر لمخاطبته علناً بعد عديد الرسائل التي أرسلها له، ولم تنته إلى شيء.

من نص رسالة سابقة أرسلها الطيرواي لعباس (نشرها الطيراوي)

وجاء في رسالة الطيراوي أنه «طالب عباس على مدار سنوات طويلة، مراراً وبقلبٍ مفتوح، بالتدخل في قضايا متعددة تتعلق بالفساد والظلم المستشري في مؤسسات السلطة؛ إلا أن النتيجة ومع بالغ الأسف بقيت واحدة: غياب أي أثر فعلي يحمي الناس أو يضع حداً لهذا الانفلات الخطير».

https://www.facebook.com/T.Tirawi/posts/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةAE-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7/1443826620646356/

وزاد: «لقد تمددت أيادي المتنفذين واللصوص لتطول مختلف مفاصل السلطة، على مستوى الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة من التهديد والترهيب، وصلت إلى حد تهديد كبار الموظفين والخبراء ورجال العلم الذين أعدّوا تقارير موثقة تثبت تورط جهات نافذة في الاستيلاء على الأراضي والأملاك العامة والخاصة».

واتهم الطيراوي البعض بتعمد حجب الحقيقة، وهدد بكشف أسماء وملفات وقضايا. وقال: «أمام الانهيار الخطير لدور القضاء، وتعطيل منظومة المساءلة والمحاسبة، وتحول بعض المؤسسات التي يفترض أنها حامية للحق العام إلى مظلة حماية للفاسدين، فإنني أُعلن بوضوح أن مرحلة الصمت قد انتهت».

وأوضح: «إذا استمر هذا الواقع، فلن أتردد في كشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، كاملةً وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني، وعبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية».

واعتبر الطيراوي أن «الصمت والاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عنها»، كما لوّح بأن حركة «فتح» لن تصمت على «تغوّل البعض الفاسد، ولن تكون شاهد زور على العبث بالحق العام».

وجاءت رسالة الطيراوي مفاجئة في كونها علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشكل مفاجأة بالنسبة للفلسطينيين فيما يتعلق بالتفاصيل.

وتتهم أغلبية من الفلسطينيين، حسب استطلاعات رأي سابقة، السلطة بالتورط في قضايا فساد والتغطية عليها، وكان عباس شكّل محكمة خاصة بالفساد، تولت البت في مئات القضايا وطال بعضها مسؤولين في السلطة.

وجاءت رسالة الطيراوي بعد أسابيع من تسريب معلومات حول تورط وزراء ومسؤولين كبار وموظفين، في قضايا فساد، وقد أوقفت السلطة بعضهم وأحالت آخرين إلى التقاعد.

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عقب ذلك، بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا تكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد.

والطيراوي، ليس أول مسؤول يقول إن الفساد يستشري في السلطة، لكن موقعه البارز واستمراره في موقع بارز بصفوف «فتح» لفت الأنظار بشده.

وكان الطيراوي مسؤول المخابرات العامة في أواخر حقبة الرئيس الراحل عرفات، ثم أقاله عباس بعد خلافات. ويرأس الطيرواي كذلك لجنة التحقيق في ملف وفاة ياسر عرفات.


مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».


عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
TT

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته، عادّاً أن الخطوة استندت إلى «أكاذيب» و«ضغوط سياسية» مورست من إسرائيل وحلفائها في الولايات المتحدة.

وكان المنتدى قد أعلن، الاثنين، أنه يرى مشاركة عراقجي «غير ملائمة» في ضوء «الخسارة المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة»، رغم توجيه الدعوة إليه في الخريف الماضي، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الثلاثاء في دافوس.

كما أعلن «مؤتمر ميونيخ للأمن» الجمعة، بشكل منفصل سحب دعوات لمسؤولين حكوميين إيرانيين على خلفية حملة القمع.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن خطوة منتدى دافوس جاءت نتيجة «أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة».

وأضاف في رسالة باللغة الإنجليزية على شبكة «إكس»: «هناك حقيقة أساسية حول العنف الأخير في إيران: كان علينا أن ندافع عن شعبنا ضد إرهابيين مسلحين، ومذابح على طراز (داعش) يدعمها الموساد علناً».

واتهم المنتدى بتطبيق «الكيل بمكيالين» عبر الاستمرار في دعوة ممثلين إسرائيليين رغم الحرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري».

وبحسب برنامج المنتدى، من المقرر أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة، الخميس، في دافوس.

إيرانيون يسيرون بجوار محل صرافة في طهران... الاثنين (إ.ب.أ)

وانطلقت الاحتجاجات بإيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع بشكل كبير في 8 يناير (كانون الثاني)، رافعة شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وهذه الاحتجاجات هي أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الاحتجاجات العامة التي هزَّت البلاد أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة. وتقول السلطات إنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد.

وتقول منظمات حقوقية إن حملة القمع اللاحقة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت.

https://x.com/araghchi/status/2013348164707778731

ونشر عراقجي أيضاً مقطع فيديو على «إكس» عدّ فيه أن الاحتجاجات كانت «عملية إرهابية» دبّرها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بينما تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وهي أرقام تستشهد بها الأمم المتحدة، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تشير إلى أكثر من 5 آلاف قتيل وربما يصل العدد إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن عدد الضحايا «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر مجازر المتظاهرين في عصرنا».