ثورة «كوميت»: كيف يغير متصفح الذكاء الاصطناعي الجديد قواعد التصفح؟

يُدرك محتوى الصفحات، ويقدم مقترحات مرتبطة بالتبويبات المختلفة... ويساعد في كتابة ردود البريد الإلكتروني، وتخطيط الرحلات، والشراء من المتاجر الرقمية.

متصفح «كوميت» مبني على الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة التصفح بشكل ثوري
متصفح «كوميت» مبني على الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة التصفح بشكل ثوري
TT

ثورة «كوميت»: كيف يغير متصفح الذكاء الاصطناعي الجديد قواعد التصفح؟

متصفح «كوميت» مبني على الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة التصفح بشكل ثوري
متصفح «كوميت» مبني على الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة التصفح بشكل ثوري

​يمثل متصفح «كوميت» (Comet) المقبل من «بيربلكستي» (Perplexity) قفزة نوعية في عالم تصفح الإنترنت، ذلك أنه يدمج الذكاء الاصطناعي بشكل جذري في المتصفح، ليحول تجربتنا الرقمية من مجرد تصفح إلى تفاعل معرفي.

ويستهدف المتصفح الجديد المستخدمين الذين يتطلعون إلى مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والذكاء في تعاملهم مع المحتوى الرقمي. وبدلاً من الحاجة المستمرة للتنقل بين علامات التبويب (Tabs) المتعددة ومحركات البحث والتطبيقات المتنوعة، يقدم المتصفح واجهة موحدة ومتكاملة تتيح للمستخدمين طرح الأسئلة، وتلخيص المحتوى الطويل، وإتمام المهام المعقدة، ومتعددة الخطوات، كل ذلك دون مغادرة الصفحة التي يتفاعلون معها.

ويبرز المتصفح بكونه الأول الذي يعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي التفاعلي، متجاوزاً بذلك مفهوم المتصفح التقليدي، ليعمل على أنه وكيل ذكي متكامل. هذه القدرة الفريدة تمكنه من أداء مجموعة واسعة ومتنوعة من المهام التي تتجاوز مجرد عرض صفحات الإنترنت، وهو تكامل عميق بين وظائف المتصفح، ومساعد الذكاء الاصطناعي يجعله أداة قوية للغاية، وقادرة على فهم السياق، وتقديم المساعدة الفورية، ما يمهد الطريق لتجربة تصفح أكثر سلاسة، وفعالية.

تصفح ذكي لمستقبل إنترنت أكثر تفاعلاً وسلاسة

مهام «كوميت» المتعددة: من التلخيص إلى الشراء

وتتمحور قوة المتصفح حول مساعده الذكي المدمج الذي يبقى بمتناول اليد في جميع الأوقات. ويمكن للمستخدمين طرح الأسئلة مباشرة حول المحتوى الذي يقرأونه في أي صفحة، ومقارنة المعلومات من مصادر متعددة دون عناء، وأتمتة مهام معقدة تتطلب عادة التنقل بين تطبيقات مختلفة.

ويقدم المتصفح مزايا ثورية للتصفح، تشمل:

- تلخيص عروض «يوتيوب» والمقالات الطويلة، وإنشاء جداول مقارنة مفصلة للمنتجات المرغوبة، أو البحث عن منتج ما عبر المتاجر الإلكترونية، وطلبه نيابة عن المستخدم.

- القدرة على العمل بوصفه خبيراً في تحسين مشاهدة محركات البحث لمحتوى الصفحات «Search Engine Optimization» -أو (SEO)- من خلال تحليل الأوصاف التعريفية (Meta Tags)، والكلمات الرئيسة، ونقاط القوة والضعف للصفحات، ما يوفر رؤى قيمة في الوقت الفعلي.

- تحليل ذكي للخرائط؛ حيث يمكن طلب اختيار أفضل طريق للوصول إلى متجر أو مكان ما وفقاً لموقع المستخدم، أو من موقع ما في أي بلد يرغب فيه، ليحلل المتصفح الطرق المختلفة، ويقترح الأفضل من بينها.

- تنفيذ الإجراءات المعقدة؛ حيث يمكن للمستخدمين أن يطلبوا منه حجز اجتماع مباشرة من صفحة إنترنت، أو صياغة وإرسال بريد إلكتروني بناء على محتوى معين، أو حتى شراء منتج نسوه في أثناء تصفحهم سابقاً. هذه القدرة على تحويل البحث إلى فعل هي السمة المميزة للمتصفح، ما يجعل الإنترنت امتداداً طبيعياً للعقل البشري؛ حيث تتحول الأفكار إلى مهام منجزة بسلاسة.

الارتقاء بتجربة التصفح

ويتميز المتصفح بقدرات متقدمة في كثير من المجالات التي تشمل:

- إدارة علامات التبويب (Tabs) وتنظيمها: بدلاً من الغرق في عشرات علامات التبويب المفتوحة؛ حيث يمكن للمتصفح تجميع علامات التبويب ذات الصلة تلقائياً، وحفظها عبر جلسات التصفح المتعددة. وهذه الميزة مفيدة بشكل خاص للباحثين، أو المتسوقين الذين يفتحون كثيراً من الصفحات في وقت واحد، ما يحررهم للتركيز على المهام الأساسية.

- الوصول إلى المعلومات من علامات التبويب غير النشطة: تسهل هذه القدرة مقارنة المنتجات، أو العثور على مرجع سريع دون الحاجة إلى التبديل بين التبويبات يدوياً.

وتتجاوز وظيفة المتصفح مجرد البحث التقليدي؛ حيث يدمج محرك بحث «بيربلكستي» الخاص به على أنه خيار افتراضي، وهو لا يقدم فقط إجابات سريعة ودقيقة؛ بل يدعمها أيضاً بمصادر موثوقة، ومقتبسة بشكل مباشر. هذه المنهجية تختلف جذرياً عن محركات البحث التقليدية التي غالباً ما تقدم قائمة طويلة من الروابط، ذلك أنه يقدم إجابات مباشرة، ومفصلة مع القدرة الفورية على استكشاف المصادر الأصلية. وتخفض هذه الميزة بشكل كبير من الوقت المستغرق في البحث، وتزيد من فعالية الحصول على المعلومات الموثوقة. هذا، ويمكن التفاعل مع المتصفح نصياً بكتابة رغبة المستخدم، أو من خلال الإملاء الصوتي لتسهيل العملية، وخصوصاً في أثناء القيادة، أو الانشغال بأمر ما.

«كوميت» يتعلم ويتكيف: قدرات وكيلة وتخصيص متقدم

وتُعد خصوصية المستخدم جانباً محورياً في تصميم المتصفح، وهو ما يميزه عن كثير من المتصفحات الأخرى. وتؤكد الشركة المطورة أن المتصفح يخزن بيانات المستخدم محلياً على جهازه الشخصي، وهو لا يستخدم المعلومات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة به، ما يوفر طمأنينة كبيرة للمستخدمين المهتمين بحماية بياناتهم. يضاف إلى ذلك أن المتصفح مزود بمانع إعلانات مدمج، ما يضمن تجربة تصفح أكثر تركيزاً، وخالية من التشتيت الإعلاني.

ومن أبرز مزاياه الفريدة هي قدراته الوكيلة (Agentic Capabilities) التي تتجلى في نمطين رئيسين، هما «نمط المراقبة» (Headed Mode)، و«النمط الخالي من المراقبة» (Headless Mode).

- نمط المراقبة: يمكن للمستخدمين في نمط المراقبة مشاهدة المتصفح وهو ينفذ الإجراءات نيابة عنهم بشكل مرئي؛ حيث يعرض المتصفح النقرات، وتعبئة النماذج خطوة بخطوة، ما يبني الثقة في عملية الأتمتة.

- أما النمط الخالي من المراقبة، فهو أكثر قوة للأتمتة في الخلفية؛ حيث يقوم المتصفح بإنشاء وكلاء فرعيين متعددين لتنفيذ المهام بالتوازي، والتنقل في صفحات الإنترنت، وتحليلها، واتخاذ القرارات بشكل مستقل عن واجهة المستخدم، ما يفتح آفاقاً جديدة للأتمتة الذكية.

هذا، ويتكيف المتصفح مع عادات المستخدمين وأنماط تفكيرهم بمرور الوقت، ما يجعله مساعداً شخصياً يتطور باستمرار. ويتعلم المتصفح من سلوكيات التصفح السابقة، ويتذكر الاستعلامات السابقة، ويعدل الاقتراحات بناء على اهتمامات كل مستخدم. هذه القدرة على التخصيص تجعل تجربة التصفح أكثر فعالية، وتلبي الاحتياجات الفردية بدقة، ما يحول المتصفح إلى شريك ذكي يفهم المستخدم، ويسانده في رحلته الرقمية عبر الإنترنت.

تجربة مألوفة بقدرات جديدة

- واجهة استخدام مألوفة: تجدر الإشارة إلى أن المتصفح يعتمد على منصة «كروميوم» من «غوغل»، ما يوفر واجهة مستخدم مألوفة وسهلة الاستخدام تشبه متصفح «كروم». هذا الأمر يضمن توافقاً واسعاً مع جميع الإضافات الموجودة في متصفح «كروم»، ما يخفض بشكل كبير من عوائق الانتقال إلى متصفح جديد للمستخدم.

ويمكن للمستخدم استيراد إعداداته، وإشاراته المرجعية، وإضافاته الحالية بسلاسة، ما يجعل الانتقال إلى المتصفح تجربة خالية من المتاعب مع الاستفادة الفورية من قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

- جيل جديد من المتصفحات الذكية: ويُحدث المتصفح تحولاً جذرياً في كيفية تفاعلنا مع الإنترنت؛ حيث يأخذنا من مجرد «التنقل» بين الصفحات إلى «الإدراك» الفعلي للمحتوى. وبدلاً من البحث اليدوي عن المعلومات وجمعها، يمكن للمستخدم «التفكير بصوت مرتفع» مع المتصفح الذي ينفذ مهام سير العمل الكاملة، مع الحفاظ على السياق المثالي. هذا الأمر يعني أن البحث أصبح محادثة، والتحليل أصبح طبيعياً، مع اختفاء المهام الروتينية، ما يحرر المستخدم للتركيز على الجوانب الأكثر أهمية وإبداعاً في عمله.

ويساهم المتصفح بشكل كبير في زيادة الإنتاجية، والكفاءة الرقمية من خلال تبسيط المهام المعقدة، وتقليل الاحتكاك في سير العمل، ما يسمح للمستخدمين بإنجاز المزيد في وقت أقل. ويعني مفهوم «التصفح السلس» (Vibe Browsing) الذي يقدمه المتصفح، أن المستخدمين يمكنهم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الجوانب الروتينية للتصفح، ما يتيح لهم التركيز بشكل أعمق على المحتوى، والتفاعل معه بطرق أكثر إبداعاً، وتحليلية.

- توافر الاستخدام: المتصفح غير متوفر للجميع حالياً؛ بل يجب التسجيل بقائمة الانتظار، أو الاشتراك بالخدمة المدفوعة لـ«بيربلكستي» من خلال الرابط التالي:

comet.perplexity.ai

وتجدر الإشارة إلى أن شركة «أوبين إيه آي» المطورة لخدمة «تشات جي بي تي» تعمل على تطوير متصفح مبني على الذكاء الاصطناعي أيضاً، مع توقعات بعمل «غوغل» على دمج ذكاء «جيميناي» في متصفحها «كروم» بشكل جذري أيضاً، وليس على شكل ميزة إضافية، ووجود شركات أخرى تعمل على الأمر نفسه، مثل متصفح «ديا» (Dia Browser): www.DiaBrowser.com.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في «بنك هانا» بسيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تنتعش... وتحذير مالي يضرب أسهم إندونيسيا

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، الجمعة، بعد تراجع أسهم التكنولوجيا في اليوم السابق، بينما هوت سوق الأسهم الإندونيسية عقب تحذير من احتمال خفض تصنيف البلاد الائتماني

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش يشارك في جلسة حوارية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك (رويترز)

رئيس «الفيدرالي» يتحفظ بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة

تجنّب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، إعطاء إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، مكتفياً بالتأكيد على التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».