أيمن وتار لـ«الشرق الأوسط»: تقديم جزء ثانٍ من «كتالوج» فكرة واردة

المؤلف المصري قال إن أحداث المسلسل تقاطعت مع حياته

محمد فراج وريهام عبد الغفور في مسلسل «كتالوج» (نتفليكس)
محمد فراج وريهام عبد الغفور في مسلسل «كتالوج» (نتفليكس)
TT

أيمن وتار لـ«الشرق الأوسط»: تقديم جزء ثانٍ من «كتالوج» فكرة واردة

محمد فراج وريهام عبد الغفور في مسلسل «كتالوج» (نتفليكس)
محمد فراج وريهام عبد الغفور في مسلسل «كتالوج» (نتفليكس)

حالة من الشجن أثارها المسلسل المصري «كتالوج» الذي تعرضه منصة «نتفليكس»، لتناوله فكرة الفقد؛ حين يفقد الإنسان عزيزاً لديه وترتبك حياته على غرار بطل المسلسل «يوسف» الذي يؤدي دوره محمد فراج؛ إذ تموت زوجته - تجسد دورها ريهام عبد الغفور - بعد رحلة مع المرض؛ لتنقلب حياة طفليهما ويرتبك الزوج في رعاية ولدَيه بعدما كانت الأم تقوم بكل شيء.

وتأتي مقاطع الفيديو التي كانت تقدمها زوجته عن رعاية الأطفال لتنقذه؛ فيجد فيها «الكتالوج» الذي يعينه على فهم ولديه بمساندة شقيقه الذي يؤدي دوره الفنان خالد كمال، وشقيق زوجته الذي يجسده الممثل أحمد عصام. وشارك في بطولة المسلسل تارا عماد، وسماح أنور، وصدقي صخر، ودنيا سامي، وعدد كبير من ضيوف الشرف، وهو من تأليف أيمن وتار، وإخراج وليد الحلفاوي، وإنتاج أحمد الجنايني.

ونال المسلسل منذ بدء عرضه اهتماماً لافتاً عبر مواقع «السوشيال ميديا»؛ إذ عدّه كثير من المستخدمين مسلسلاً مؤثراً مليئاً بالمشاعر الدافئة، في حين رأى نقاد أن العمل لم يسقط في هوة الكآبة، بل أثار شجناً لكل من عاشوا تجربة الفقد، وأشاع الضحك في مواقف عديدة، وقدم رسائل غير مباشرة لأهمية دور الأب في حياة أبنائه، وضرورة تكاتف أفراد العائلة والمدرسة ليواصل الأطفال حياتهم بإيمان وثقة.

المؤلف أيمن وتار كتب المسلسل تأثراً برحيل والدته (حسابه على «فيسبوك»)

وكشف مؤلف المسلسل أيمن وتار عن تجربة حقيقية عاشها وأثرت عليه كثيراً وانتظر طويلاً حتى يستطيع أن يكتبها؛ فقد عاش نفس تجربة الفقد مثلما يقول في حواره لـ«الشرق الأوسط»: «حين تُوفيت والدتي حدث في حياتنا نفس الخلل. كانت تقوم بكل شيء، ثم فجأة مرضت وماتت لتترك لنا صدمة كبيرة. كان أبي يعتقد أن دوره أن يكد ويعمل لنعيش في مستوى جيد، ثم تفاجأ بمسؤوليته الكاملة عن أبنائه. وتُوفي أبي بعدها بسنوات، ولم أجرؤ على كتابة هذه القصة إلا بعد سنوات طويلة من رحيل أمي».

ويوضح: «أعتقد أنني لو كتبتها مباشرة بعد وفاتها لكانت الحكاية أكثر حزناً وكآبة، لكن حينما ابتعدت عن الصورة أدركت ما أردت أن أوصله للناس من خلال المسلسل، وهو أن الموت مشوار لا بد أننا جميعاً سنذهب إليه؛ لذا علينا أن نتقبل نقصان شخص من حياتنا».

واستعان المسلسل بضيوف شرف عاشوا تجربة الفقد. وعبّر الفنان محمد محمود عبد العزيز عن إحساسه بفقد والده، وحول هذا الاختيار يقول وتار: «كنت قد كتبت في السيناريو الاستعانة بضيوف شرف ليحكوا عن تجربة الفقد، لكن الاستعانة بالفنان محمد محمود عبد العزيز كانت فكرة المنتج أحمد الجنايني، وقد تواصلت مع محمد قبل التصوير، ففتح قلبه وعبّر عن إحساسه، وطلبت أن يرسل لي ما يودّ أن يقوله، وقمت فقط بإعادة صياغة لكلامه، وكان مؤثراً للغاية؛ لأنه يعبر عن مشاعره الحقيقية».

وعُرض المسلسل في 8 حلقات فقط عبر دراما متماسكة، كانت أقرب لبطولة جماعية. ويرى المؤلف أن تركيز القصة في 8 حلقات جعل المتفرج يشعر بأنه لا يوجد مشهد لا لزوم له، وجعل كل ممثل بطلاً في خطه الدرامي، ولا يدور في فلك البطل، ولعل ما أعجبه شخصياً أن المشاهدين تعلقوا بشخصيات عديدة مثل «أم هاشم» التي أدت دورها سماح أنور، و«العم حنفي» الذي أداه خالد كمال، و«جورج» الذي أداه بيومي فؤاد، مؤكداً أن الشخصيات لم تكن ستظهر على هذا النحو لولا إتقان المخرج وليد الحلفاوي والممثلين جميعاً.

وحول عمله لأول مرة مع المخرج وليد الحلفاوي يقول وتار: «هو مخرج لديه ضمير مُرعب، فأي كاتب يتمنى أن ينجح المخرج في توصيل الإحساس الموجود في السيناريو، لكن وليد ضاعف هذا الإحساس».

ويرى وتار أن «النجاح يقاس بقوة تأثير العمل»، مؤكداً أن «أغلب الجمهور كان يعلن تأثره بالمسلسل، وهذا أكثر ما يهمنا كصنّاع، وقد لمسناه بشكل صادق من خلال رسائلهم وتعليقاتهم».

ولقطة مع ولدَيه بالمسلسل (نتفليكس)

لم يكتفِ الجمهور بـ8 حلقات من العمل، بل طالب بعضهم بجزء ثانٍ منه لمعرفة مصير أبطاله، ويكشف المؤلف أنه كتب قصة بها مساحة للاستمرار منذ البداية، وأن الشخصيات لها حكاية لم تكتمل، والمسلسل من المشاريع القليلة التي رأى لها استمرارية، لكن لا يعلم هل سيتم إنتاجه أو لا، وفق قوله، وإن كان أعلن أن جزءاً ثانياً منه أمر وارد.

ورغم كونه ممثلاً اشتهر بأدواره الكوميدية، فإن أيمن وتار لم يتطلع للمشاركة في المسلسل، مؤكداً: «لم أعد أحب السير وراء فكرة التمثيل»، مضيفاً: «أحب التأليف أكثر، وحتى لو ظهرت في عمل كتبته يكون ذلك إنقاذاً لموقف، مثل أن الدور صغير جداً وقد يرفضه بعض الممثلين، لكنني أوافق عليه، وقد لا يكون بمقابل مادي، لكن بطبيعتي أحب الاستيقاظ مبكراً والذهاب لمكتبي للعمل مع نفسي، وفي التمثيل لا أشعر أنني سيد قراري، بل في حالة انتظار لا تنتهي».

وكتب أيمن وتار أفلاماً عدة، من بينها: «نادي الرجال السري»، و«البعض لا يذهب للمأذون مرتين»، و«الكويسين»، و«الأبلة طم طم»، و«فضل ونعمة»، في حين يجري حالياً تصوير فيلمين من تأليفه، هما «إن غاب القط»، بطولة آسر ياسين وأسماء جلال، وإخراج سارة نوح، ويؤدي أحد الأدوار به كممثل، والثاني «صقر وكناريا» لمحمد إمام وشيكو وياسمين رئيس، وإخراج حسين المنباوي.

ويلفت وتار إلى أن لديه أعمالاً لم ينتهِ من كتابتها، لكنه اعتاد ألا يعلن عنها سوى بعد انتهائه منها تماماً وتسليمها كاملة، مشيراً إلى أن كتابة السيناريو بدأت لديه كموهبة، لكنه اتجه لتنميتها بالاطلاع ومذاكرة أي كتاب يصدر عن السيناريو بأي لغة.


مقالات ذات صلة

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

مصطفى ياسين (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.