بعد مرور عام على الانتفاضة الدامية... بنغلاديش ما زالت بعيدة عن الاستقرار السياسي

الشيخة حسينة فرّت من البلاد إثر تظاهرات طلابية حاشدة

متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

بعد مرور عام على الانتفاضة الدامية... بنغلاديش ما زالت بعيدة عن الاستقرار السياسي

متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)
متظاهرون يحتفلون بجانب صورة مشوهة لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة بعد أنباء استقالتها في دكا ببنغلاديش في 5 أغسطس 2024 (أ.ب)

قبل عام كامل، كان عبد الرحمن طريف يتحدث مع أخته مهيرونيسا عبر الهاتف عندما انقطع صوتها فجأة.

في هذه الصورة الملتقطة في 16 يوليو 2025 يحمل ناشطون توابيت رمزية ومشاعل خلال مسيرة لإحياء ذكرى احتجاج قاده الطلاب قبل عام في دكا ببنغلاديش (أ.ب)

في تلك اللحظة أدرك طريف أن مكروهاً قد حدث. هرع إلى منزله، محاولاً تجنب تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن والمتظاهرين في شوارع العاصمة البنغلاديشية دكا. وعندما وصل أخيراً، وجد والديه يعتنيان بأخته النازفة. قال طريف إن رصاصة طائشة أصابت صدر مهيرونيسا، في حين كانت تقف بجانب نافذة غرفتها. نُقلت إلى المستشفى حيث أعلن الأطباء وفاتها بعد فشل محاولات إنقاذ حياتها.

لقيت مهيرونيسا، البالغة من العمر 23 عاماً، حتفها في 5 أغسطس (آب) من العام الماضي، وهو اليوم نفسه الذي اضطرت فيه رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة، الشيخة حسينة واجد، للفرار من البلاد إثر انتفاضة طلابية حاشدة أنهت حكمها الذي دام 15 عاماً.

في هذه الصورة الملتقطة في 28 يوليو 2025 يستعرض الناشط الحقوقي ومصور الأفلام الوثائقية مصفيق الرحمن جوهان صوره الملتقطة داخل المقر الرسمي السابق لرئيسة وزراء بنغلاديش المعزولة الشيخة حسينة خلال انتفاضة العام الماضي في دكا (أ.ف.ب)

كان سقوط حكم حسينة وفرارها إلى الهند لحظة فرح في معظم أنحاء بنغلاديش. وبعد ثلاثة أيام، تولى المصرفي والاقتصادي محمد يونس، الحائز جائزة «نوبل للسلام»، رئاسة حكومة مؤقتة، واعداً باستعادة النظام وإجراء انتخابات جديدة بعد القيام بالإصلاحات اللازمة.

الآن وبعد مرور عام، لا تزال بنغلاديش تعاني من آثار ذلك العنف، في حين تجري محاكمة حسينة غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي تعيش في منفاها بالهند. وعلى الرغم من التضحيات الجسيمة التي تكبدها الشعب للخلاص من حكم الشيخة حسينة، يقول كثيرون إن تحول بنغلاديش نحو مستقبل أفضل، تتمتع فيه بديمقراطية ليبرالية وتسامح سياسي ووئام ديني وطائفي، لا يزال يمثل تحدياً كبيراً.

تقول ميناكشي جانجولي، نائبة مدير قسم آسيا في منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية: «إن أمل الآلاف الذين تحدوا القمع المميت قبل عام عندما عارضوا حكم الشيخة حسينة التعسفي في بناء ديمقراطية تحترم الحقوق، لم يتحقق».

وقد دفعت الحركة المناهضة لحكومة حسينة السابقة في بنغلاديش ثمناً باهظاً للتخلص منها؛ إذ قُتل المئات، معظمهم من الطلاب، في احتجاجات عنيفة. وأحرق المتظاهرون الغاضبون مراكز الشرطة والمباني الحكومية.

وكثيراً ما اشتبك المعارضون السياسيون مع بعضهم، مما أدى أحياناً إلى عمليات قتل مروعة.

ومثل العديد من البنغلاديشيين، شارك طريف وشقيقته الراحلة مهيرونيسا في الانتفاضة، أملاً في تغيير سياسي أوسع، لا سيما بعد مقتل أحد أبناء عمومتهما برصاص قوات الأمن في وقت سابق. قال طريف، البالغ من العمر 20 عاماً: «لم نستطع البقاء في المنزل، وأردنا رحيل الشيخة حسينة. في النهاية، أردنا بلداً خالياً من التمييز والظلم». وأضاف أن آماله تحطمت اليوم، قائلاً: «أردنا التغيير، لكنني أشعر بالإحباط الآن».

وبعد توليها زمام الأمور، شكلت حكومة محمد يونس إحدى عشرة لجنة إصلاح، بما في ذلك لجنة إجماع وطني تعمل مع الأحزاب السياسية الرئيسية من أجل تشكيل الحكومات المستقبلية والعملية الانتخابية. لكن الأحزاب السياسية المتنازعة فشلت في التوصل إلى توافق بشأن جدول زمني لعملية الانتخابات. وتصاعدت أعمال العنف العشوائية، والهجمات السياسية على الأحزاب والجماعات المتنافسة، مع تنامي العداء لحقوق المرأة والأقليات الضعيفة من قبل المتشددين الدينيين.

تقول جماعات حقوق الإنسان إن قدراً من الخوف والقمع والانتهاكات التي ميزت حكم حسينة، قد انتهى. ومع ذلك، فإن هذه الجماعات تتهم الحكومة الجديدة باستخدام الاعتقال التعسفي لاستهداف المعارضين السياسيين

المفترضين، وخاصة مؤيدي حسينة الذين اضطر الكثيرون منهم إلى الاختباء.

ويقول حزب رابطة عوامي بزعامة حسينة، المحظور، إن أكثر من عشرين من أنصاره لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز خلال العام الماضي. في حين أعلنت حكومة محمد يونس يوم 5 أغسطس عطلة رسمية في البلاد لإحياء ذكرى إقالة حسينة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في بيان لها في 30 يوليو (تموز) إن الحكومة المؤقتة «تقصر في تنفيذ أجندتها الصعبة في مجال حقوق الإنسان»، مضيفة أن الانتهاكات ضد الجماعات العرقية والأقليات الأخرى استمرت في بعض أنحاء بنغلاديش. وتقول ميناكشي جانجولي: «يبدو أن الحكومة المؤقتة متعثرة؛ إذ تواجه صعوبات في إدارة قطاع أمني يعاني من الفساد، وأحياناً متشددين دينيين عنيفين، وجماعات سياسية تبدو أكثر تركيزاً على الانتقام من أنصار حسينة بدلاً من حماية حقوق البنغلاديشيين»، وهو ما تنفيه الحكومة الحالية باستمرار.

وبعد مرور عام على الانتفاضة الطلابية ما زالت بنغلاديش تواجه أيضاً حالة من عدم اليقين السياسي بشأن إمكانية إجراء انتخابات ديمقراطية. ويونس على خلاف مع الحزب الوطني البنغلاديشي (بي إن بي) المنافس الرئيسي الآن على السلطة. ويطالب هذا الحزب الذي تقوده رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء، بإجراء انتخابات إما في ديسمبر (كانون الأول) أو فبراير (شباط) المقبل على أقصى تقدير، في حين يقول رئيس الوزراء إنه يمكن إجراؤها في أبريل (نيسان).

كما مهدت الحكومة المؤقتة الطريق للإسلاميين الذين تعرضوا لضغوط شديدة خلال حكم نظام حسينة، للظهور بقوة، في حين شكل قادة الطلاب الذين قادوا الانتفاضة حزباً سياسياً جديداً. ويطالب حزب الطلاب بإعادة كتابة

الدستور، كلياً إذا لزم الأمر، ويقول إنه لن يسمح بإجراء الانتخابات دون إصلاحات جوهرية.

وفي أثناء الانتفاضة فرّ العديد من المتشددين من السجن أو تم إطلاق سراحهم، وتطمح الجماعة الإسلامية البنغالية، وهي أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، إلى دور في الحكومة. وكثيراً ما ينتقد هذا الحزب الإسلامي، الحزب الوطني البنغلاديشي بشدة، ويشبهه بحزب رابطة عوامي بزعامة حسينة، وقد نظم حزب الجماعة الإسلامية مؤخراً تجمعاً حاشداً في دكا كاستعراض للقوة. ويخشى المنتقدون من أن يؤدي تنامي نفوذ القوى الإسلامية إلى مزيد من تفتيت المشهد السياسي في بنغلاديش.

يقول المحلل السياسي نظم الإحسان كليم الله: «إن أي صعود للإسلاميين يفتح الطريق أمام سيطرة التطرف على مستقبل بنغلاديش، من خلال حشد القوى الإسلامية المنضبطة في مواجهة القوى الليبرالية والمعتدلة».

في الوقت نفسه، ما زالت المخاوف قائمة بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات الموعودة. يقول كليم الله: «الشعب كان يتوقع من حكومة يونس التركيز بشكل كامل على إصلاح العملية الانتخابية، لكن هذا لم يحدث». يمكن القول إن الشعور بالإحباط وخيبة الأمل هو السائد بين البنغلاديشيين بعد مرور عام كامل على الانتفاضة الدامية؛ إذ لم تتغير الأمور كثيراً. يقول مشرف حسين والد القتيلة الشابة مهيرونيسا إن الانتفاضة لم تكن لمجرد تغيير الحكومة، وإنما كانت تعبيراً عن الإحباط الشديد، ويضيف: «نحن نريد بنغلاديش جديدة. لقد مرت 54 سنة على الاستقلال ولم تتحقق الحرية».

وأكد طريف حديث والده، مضيفاً أنه ليس سعيداً بالحالة التي عليها البلاد. ويقول: «أرغب في رؤية بنغلاديش الجديدة كمكان أشعر فيه بالحرية، وتؤدي فيه وكالات إنفاذ القانون واجباتها بالصورة الصحيّة، وليس حكومة تلجأ إلى استخدام الإخفاء القسري وقتل المعارضين كما كان يحدث من قبل... أريد حقي في الحديث بحرية».


مقالات ذات صلة

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا  قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

تعد نيجيريا أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ظلام حالك في جنوب برلين التي تعاني من انقطاع الكهرباء بعد إحراق الكابلات (إ.ب.أ)

مخاوف من عودة «إرهاب اليسار المتطرف» إلى ألمانيا بعد تبني «البركان» إحراق كابلات الكهرباء

عاد الحديث في ألمانيا عن «إرهاب اليسار المتطرف» بعد 5 عقود، إثر تعرض كابلات كهرباء للإحراق عمداً؛ ما أغرق 45 ألف منزل ببرلين في «السواد».

راغدة بهنام (برلين)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة للسياسي الكردي صلاح الدين دميرطاش خلال مظاهرة في جنوب شرقي تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

تركيا: حكم جديد بحبس صلاح الدين دميرطاش لـ«إهانة إردوغان»

أصدرت محكمة تركية حكماً جديداً بالحبس بحق السياسي الكردي البارز صلاح الدين دميرطاش؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا صورة من انفجار سابق في نيجيريا (رويترز - أرشيفية)

مقتل 8 جنود بانفجار في شمال شرقي نيجيريا

قُتل 8 جنود على الأقل، الأحد، في ولاية بورنو بشمال شرقي نيجيريا جراء انفجار قنبلة لدى مرور آليتهم المدرعة.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».


إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)
TT

إندونيسيا تحجب «غروك» مؤقتاً بسبب الصور الإباحية

شعار «غروك» (رويترز)
شعار «غروك» (رويترز)

حجبت إندونيسيا اليوم (السبت)، مؤقتاً روبوت الدردشة «غروك» التابع ​لإيلون ماسك، بسبب خطر إنشاء محتوى إباحي بواسطة الذكاء الاصطناعي، لتصبح أول دولة تمنع الوصول إلى تلك الأداة.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب تنديد حكومات وهيئات تنظيمية في أوروبا وآسيا بالمحتوى ‌الجنسي على ‌التطبيق، وفتح ‌بعضها ⁠تحقيقات ​في الأمر.

وقالت ‌«إكس إيه آي»، الشركة الناشئة التي طورت «غروك»، يوم الخميس، إنها قررت أن يقتصر توليد الصور وتعديلها على المشتركين الذين يدفعون رسوماً في الوقت الذي تحاول ⁠فيه سد ثغرات الحماية التي سمحت بإنتاج ‌محتوى جنسي تضمن صوراً لأطفال بملابس فاضحة. وقالت وزيرة الاتصالات الإندونيسية ميوتيا حفيظ في بيان: «تعدّ الحكومة ممارسة التزييف العميق الجنسي دون موافقة انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان وكرامة وأمن المواطنين ​في الفضاء الرقمي». واستدعت الوزارة أيضاً مسؤولين بمنصة «إكس» لمناقشة ⁠الأمر.

وقال ماسك على «إكس» إن أي شخص يستخدم «غروك» لصنع محتوى غير قانوني سيواجه نفس عواقب رفع محتوى غير قانوني.

وقالت «إكس إيه آي» رداً على بريد إلكتروني أرسلته «رويترز» لطلب تعليق: «وسائل الإعلام التقليدية تكذب»، فيما بدا أنه رد آلي.