الصين تقيّد تدفق المعادن الأساسية إلى شركات تصنيع الأسلحة الغربية

انتعاش الأسهم بعد خسائر أسبوعية حادة وتعافي اليوان من كبوته

منجم للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
منجم للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين تقيّد تدفق المعادن الأساسية إلى شركات تصنيع الأسلحة الغربية

منجم للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
منجم للمعادن الأرضية النادرة في ماونتن باس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأحد، بأن الصين تقيّد تدفق المعادن الأساسية إلى شركات تصنيع الأسلحة الغربية، مما يُؤخّر الإنتاج ويُجبر الشركات على التهافت على مخزون المعادن اللازمة لتصنيع كل شيء يتعلق بالصناعات الدفاعية، من الرصاص إلى الطائرات المقاتلة.

ومنذ عام 2023، تتوسع قائمة المعادن الخاضعة لرقابة التصدير في الصين؛ فبعد تقييد الغاليوم والجرمانيوم، أضيفت عناصر أخرى مثل الغرافيت والتنغستين، مما عزّز قبضة بكين على سوق عالمية تمتلك فيها حصة تتجاوز 60 في المائة من بعض المعادن النادرة. وبينما تُعدّ هذه السياسة وسيلة ضغط واضحة في النزاعات التجارية، فإنّها تُعَد أيضاً ورقة تفاوض استراتيجية في ملفات تتعلق بأشباه الموصلات والتكنولوجيا الدفاعية، حسب مراقبين.

اقتصادياً، تُهدّد القيود برفع تكاليف الإنتاج لدى كبرى شركات السلاح الغربية وتباطؤ برامج التسليم الحكومية. ولا تقتصر الخطورة على تعثر جداول التسليم؛ إذ سيتضاعف الأثر في شكل غلاء في الأسعار مع انتقال التكاليف إلى العقود العسكرية وربما المدنية المتقاطعة معها في استخدام المعادن نفسها. وبدأت بالفعل شركات مثل «لوكهيد مارتن» و«بي إيه إي سيستمز» في مخاطبة مورّدين بديلين في أستراليا وكندا، لكنّ التحول لن يكون سريعاً نظراً لمحدودية الطاقة الإنتاجية خارج الصين واعتماد الأسواق على قدرات تكرير متركّزة في آسيا.

وعلى صعيد إدارة المخاطر، يعكف صانعو السياسات في واشنطن وبروكسل على تحديث قوائم «المعادن بالغة الأهمية» وتفعيل حوافز ضريبية لتعزيز التعدين والتكرير المحليَّين، حسب تقارير إخبارية عالمية. وفي الأجل القصير، يُتوقَّع زيادة اللجوء إلى المخزونات الاستراتيجية وإبرام عقود توريد طويلة الأجل بأسعار أعلى، بينما تُراهن حكومات غربية على برامج إعادة تدوير المعادن لتخفيف الضغط. أمّا المستثمرون في قطاع المواد الأساسية، فيجدون أنفسهم أمام موجة طلب متجددة قد تُنعش أسهم شركات التنقيب خارج الصين، لا سيما في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويرى الخبراء أن قيود بكين الأخيرة تؤكد أن السيطرة على موارد المعادن الاستراتيجية صارت سلاحاً جيواقتصادياً لا يقلّ أهمية عن أي ترسانة عسكرية. مما يدفع الحكومات الغربية إلى تسريع خطط تنويع الإمدادات.

انتعاشة للأسهم

في سياق منفصل، ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف يوم الاثنين، متعافيةً من الانخفاضات الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، حيث قادت أسهم الدفاع والبنوك المكاسب.

ومع حلول استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 3567.02 نقطة، متعافياً من خسائره في ساعة الافتتاح. ولم يشهد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية أي تغيير يُذكر.

وقاد قطاع الدفاع السوق المحلية للارتفاع بنسبة 2.2 في المائة، وأضاف قطاع البنوك 1 في المائة، فيما ارتفع قطاع أشباه الموصلات بنسبة 0.4 في المائة.

وجاءت المكاسب الطفيفة يوم الاثنين، بعد أن سجلت الأسواق أكبر خسائر لها منذ أبريل (نيسان) في الجلسة الأخيرة من الأسبوع الماضي. وبدأ الاتجاه الصعودي للأسهم الصينية يُظهر علامات تباطؤ، حيث فشل اجتماع المكتب السياسي المرتقب ومفاوضات التعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة في تحقيق مفاجآت إيجابية. وقالت شركة «سيتيك» للأوراق المالية في مذكرة: «تزداد معنويات السوق تقلباً مع فقدان المحفزات الإيجابية زخمها»، مضيفةً أن المستثمرين قد يحوِّلون تركيزهم إلى القطاعات الدفاعية وتلك الأكثر عزلةً عن الصدمات الخارجية.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ القياسي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 24.627.25 نقطة، متعافياً أيضاً من خسائر الأسبوع الماضي. وقفز قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9 في المائة، وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1 في المائة، مما قاد الأسواق إلى الارتفاع.

وتنتظر الأسواق تطورات جديدة بشأن الهدنة التجارية بين الصين والولايات المتحدة التي تنتهي في 12 أغسطس (آب)، وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة، بأن واشنطن لديها مقومات التوصل إلى اتفاق، وأنه «متفائل» بشأن مستقبل الاتفاق.

وستوفر بيانات التجارة الصينية وقراءات مؤشر أسعار المستهلك في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للمستثمرين مزيداً من المؤشرات حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وصرّح هونغ هاو، كبير مسؤولي الاستثمار في «لوتس لإدارة الأصول»، في مذكرة: «نظراً إلى ازدياد حالة عدم اليقين في السوق الأجنبية، خصوصاً في الولايات المتحدة، حيث يُقوّض تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في التقارير الاقتصادية فاعلية السياسات، من المرجح أن تتعرض الأسواق الصينية، سواءً المحلية أو الخارجية، لضغوط على المدى القريب».

اليوان يتعافى

بدوره، تعافى اليوان الصيني يوم الاثنين، من أدنى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار الذي سجله في الجلسة السابقة، انعكاساً لخسائر واسعة النطاق في العملة الأميركية عقب تقرير ضعيف عن الوظائف الأميركية وازدياد التوقعات بخفض سعر الفائدة من قِبَل «الاحتياطي الفيدرالي» قبل الموعد المتوقع. وتراجع اليوان تحت ضغط من قوة العملة الأميركية الأسبوع الماضي، بينما واصل البنك المركزي الصيني توجيه وتيرة تحركات اليوان من خلال تثبيت سعره اليومي لتعزيز استقرار السوق، وفقاً لمحللين. وقال محللون من «ماي بنك» في مذكرة: «هناك توازن دقيق يحققه استقرار اليوان... بيئة إيجابية للمستثمرين الأجانب، ومتوقعة للمستوردين والمصدرين، ولا تتيح مجالاً كبيراً للمضاربة على اليوان».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.