إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

ماذا سيحدث إذا استمر اللاعب مع نيوكاسل بعد رفض عرض ليفربول؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
TT

إلى أي مدى ستصل قصة ألكسندر إيزاك؟

سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)
سجل إيزاك الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة (غيتي)

مع اقتراب انطلاق الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، تزداد الشكوك حول مستقبل ألكسندر إيزاك. يبدأ نيوكاسل مشواره في الدوري باللعب خارج ملعبه ضد أستون فيلا في 16 أغسطس (آب)، لكن يبدو أن الفريق غير مستعد تماماً، حيث تعاقد مع لاعب واحد فقط، هو أنتوني إيلانغا، هذا الصيف، ويبدو أن مهاجمه السويدي الرائع عازم على الرحيل عن النادي. وبينما يستعد نيوكاسل للموسم الجديد من خلال جولة تحضيرية في آسيا، يتدرب إيزاك مع ناديه السابق ريال سوسيداد، حيث يتعافى من «إصابة طفيفة في الفخذ». وللموافقة على رحيله، يسعى نيوكاسل للحصول على مبلغ مالي كبير، خصوصاً أن اللاعب سجل أكثر من 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في كلٍّ من الموسمين الماضيين. لكن بعدما رفض نيوكاسل عرضاً رسمياً من ليفربول، ماذا سيحدث إذا استمر إيزاك مع نيوكاسل خلال الموسم المقبل؟

«أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ شيرار»

عندما انضم إيزاك إلى نيوكاسل في صفقة تقدَّر قيمتها بـ60 مليون جنيه إسترليني قادماً من ريال سوسيداد قبل ثلاث سنوات، قال -حسب غاري روز على موقع «بي بي سي»- إن أحد أسباب انتقاله هو إيمانه بمشروع النادي. وكان جزءاً من ذلك يتمثل في ضمان العودة للمشاركة في المسابقات الأوروبية، وهو ما حققه مع الفريق في موسمه الأول، حيث سجل 10 أهداف في 27 مباراة، ليساعد الفريق على احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأضاف إيزاك بعد ذلك 21 هدفاً في الدوري في موسم 2023-2024، و23 هدفاً في الموسم الماضي، وهو ما ساعد النادي على العودة إلى دوري أبطال أوروبا، كما سجل الهدف الحاسم في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ليقود النادي للفوز بأول بطولة محلية منذ 70 عاماً. ومنذ انضمام إيزاك إلى نيوكاسل، لم يتفوق عليه سوى لاعب مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (84 هدفاً) ونجم ليفربول محمد صلاح (65 هدفاً) في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بلغ إجمالي أهداف المهاجم السويدي 50 هدفاً. وبالتالي، فإن السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا خلال هذه الفترة.

تفوَّق إيزاك على معدل أهدافه المتوقَّع بفارق 3.3 هدف خلال هذه الفترة، حيث جاءت أهدافه الـ44 من متوسط أهداف متوقَّع قدره 40.7 هدف. وقال ماثيو رايزبيك، الذي يغطي أخبار النادي لإذاعة «بي بي سي»: «إيزاك هو أفضل مهاجم في نيوكاسل منذ آلان شيرار. إنه اللاعب الذي سجل هدف الفوز في ويمبلي -إحدى اللحظات المميزة في تاريخ النادي- كما أنه كان معشوقاً للجماهير، لكنَّ هذه العلاقة تضررت الآن».

«الصيف يتحول إلى كابوس»

ورغم ذلك، فإن الضجة المثارة حول اللاعب الآن لا تعني أنه لن يكون له مستقبل في النادي، في حال فشل انتقاله إلى مكان آخر. فمن المتوقع أن يعود اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً إلى التدريب مع زملائه في الفريق بدءاً من الأسبوع المقبل. وقال المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو: «إنه لا يزال لاعباً في صفوف الفريق، ولا يزال مرتبطاً بعقد معنا. ونحن من نتحكم، إلى حد ما، في مستقبله. أتمنى أن يبقى، لكن هذا ليس تحت سيطرتي الكاملة. أتمنى أن يبقى وأن نراه يلعب معنا مجدداً العام المقبل». ولكنه قال مؤخراً إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية».

جماهير نيوكاسل تعشق إيزاك ، لكن رغبته في الرحيل ثارت إحباط البعض (رويترز)

هذا هو موقف النادي، لكن قد يختلف رأي الجماهير قليلاً. يُعد إيزاك، عن حق، معشوقاً لجماهير نيوكاسل بسبب أهدافه الحاسمة ومهاراته الرائعة، لكنَّ رغبته في الرحيل تُثير إحباط البعض. قال لي جونسون من بودكاست «الإيمان الحقيقي» بنيوكاسل: «لقد قدمنا موسماً رائعاً، فزنا فيه بأول لقب لنا منذ 70 عاماً، وقد ساعدنا في الفوز به. كان الأمل أن يكون هذا الصيف بمثابة تحول بالنسبة إلينا، لكن يبدو أنه يتحول إلى كابوس الآن». وقال ستيف هاوي، مدافع نيوكاسل السابق: «إنه في نادٍ يعشقه بشدة. إنه يحصل على أموال طائلة، وفاز ببطولة ويلعب في دوري أبطال أوروبا، وبالتالي فنيوكاسل يملك كل الصفات التي يحلم بها أي لاعب. لقد حظيَ برعاية ممتازة من نيوكاسل، وتتبقى له ثلاث سنوات في عقده، ونحن منفتحون على منحه زيادة في راتبه، لكنَّ تغيير رأيه أمر مخيِّب للآمال في هذه المرحلة. أنا أتفهم تماماً إحباط الجماهير، لأن هناك نواة الآن لفريق جيد للغاية، وهو الأمر الذي يجب البناء عليه».

«رحيله سيكون كارثياً»

أسهمت أهداف إيزاك وحدها في حصد 30 نقطة لنيوكاسل منذ انضمامه، وسيكون من الصعب تعويض هذه المساهمة التهديفية الكبيرة. لقد تم تحديد عدد من المهاجمين لسد الفراغ الذي سيتركه إيزاك في حال رحيله، ويتصدر هذه القائمة يواني ويسا لاعب برنتفورد، وبنجامين سيسكو مهاجم آر بي لايبزيغ. سجل ويسا 19 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بينما سجل سيسكو 13 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز و21 هدفاً في 45 مباراة في جميع المسابقات. إنهما لاعبان متميزان، لكن لأسباب كثيرة، كانت تحركات نيوكاسل في سوق انتقالات هذا الصيف بطيئة ومحبطة.

لا يوجد مدير كرة قدم أو رئيس تنفيذي في النادي، وهو الأمر الذي أثر على قدرة النادي على إبرام صفقات جيدة هذا الصيف، كما أن التزام النادي بقواعد الربح والاستدامة يعني أنه لم يتمكن من إنفاق مبالغ طائلة في المواسم الأخيرة. وتتمثل إحدى إيجابيات بيع إيزاك -في ظل احتمال وصول قيمة الصفقة إلى نحو 150 مليون جنيه إسترليني- في أنها ستمنح نيوكاسل المرونة اللازمة لإبرام بعض الصفقات المميزة. لكن توقيت الرحيل سيكون حاسماً.

يقول رايزبيك: «هناك قبول بحقيقة أن نيوكاسل يجب أن يتصرف بشكل أفضل في ملف بيع اللاعبين، وهو الأمر الذي ألمح إليه المدير الرياضي السابق بول ميتشل العام الماضي عندما وصف استراتيجية انتقالات النادي قبل وصوله بأنها غير مناسبة». وأضاف: «هذه هي المرة الأولى منذ الاستحواذ على النادي في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 التي يتقدم فيها نادٍ آخر بعرض رسمي للتعاقد مع أحد أبرز لاعبي الفريق. يشعر الكثير من المشجعين بالقلق من تأثير ذلك على غرفة خلع الملابس، ويخشون أن يرى لاعبون آخرون أن الانتقال من ملعب سانت جيمس بارك هو الخيار الأمثل لمسيرتهم الكروية. لقد أنفقت إدارة النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في نيوكاسل على مدى السنوات الأربع الماضية، والرسالة التي تقدمها الإدارة هي أنها ما زالت ملتزمة بقيادة النادي إلى القمة. الأموال التي سيحصل عليها نيوكاسل، في حال بيع إيزاك، سوف تعزز موقفه فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، ونأمل أن يُمكّنه ذلك من التعاقد مع لاعبين جيدين لتدعيم صفوف الفريق -وهو الأمر الذي واجه النادي صعوبة كبيرة في تحقيقه خلال فترة الانتقالات الحالية».

السجل التهديفي لإيزاك خلال الموسمين الماضيين يجعله ينافس أفضل هدافي أوروبا (إ.ب.أ)

«كل شيء ممكن في ظل وجود هاو»

إذا قاوم نيوكاسل الضغوط لبيع إيزاك، فسيحتفظ بلاعب يُعد بلا شك أحد أفضل المهاجمين في العالم. وقال موريس، أحد مشجعي نيوكاسل: «أعتقد أنه قد يبدأ الموسم مع نيوكاسل، لكنني لا أعتقد أنه سيلعب. لكن لو أشركه إيدي هاو، فسيقدم كل ما لديه. إنه يسجل الأهداف بشتى الطرق الممكنة، وهو أفضل مهاجم في النادي منذ ألان شيرار». وأضاف جون أندرسون، مدافع نيوكاسل السابق: «إنني أستمتع حقاً بمشاهدته، فهو لاعب من الطراز الرفيع، ويسجل ويصنع الكثير من الأهداف، وخلق الرعب في نفوس المدافعين. وسواءً بقى أو رحل، فإن الجدل المثار حول مستقبل إيزاك قد أثَّر بلا شك على استعدادات نيوكاسل للموسم الجديد. لكن مهما حدث، فهذا لا يعني بالضرورة أن النادي سيواجه موسماً صعباً». وأضاف رايزبيك: «لقد كانت أشهراً صعبة بالتأكيد. لكن النادي كان في وضع صعب قبل 12 شهراً فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة، والتغييرات التي طرأت على مستوى الإدارة، والتكهنات حول مستقبل المدير الفني، لكن رغم ذلك قدم النادي أنجح موسم في تاريخه. في ظل وجود إيدي هاو على رأس القيادة الفنية للفريق ووجود بعض اللاعبين المتميزين، فمن الممكن أن يحدث أي شيء».

هل حقاً ليفربول يحتاج إلى إيزاك؟

وفي حال رحيل إيزاك عن نيوكاسل، يبدو أن الانتقال إلى ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، هو الخيار الأكثر ترجيحاً. ينفق ليفربول الكثير من الأموال في إطار سعيه لاستغلال النجاحات التي حققها الفريق الموسم الماضي وبناء فريق قوي للموسم المقبل، ويرى أن إيزاك هو الخيار الأمثل لقيادة خط الهجوم. لكن يبدو أن جماهير ليفربول مترددة في هذا الأمر. قال مشجع لليفربول يدعى كالوم: «لنكن صريحين، هذا مجرد جشع من جانبنا! سيكون إضافة رائعة للفريق -أي فريق سيكون سعيداً بضمه- لكن لدينا خيارات رائعة بالفعل في خط الهجوم، وببساطة لسنا بحاجة إليه للدرجة التي تجعلنا ندفع أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني».

هاو قال مؤخرا إن وضع ألكسندر إيزاك «بعيد عن المثالية» (غيتي)

ويعتقد زميله المشجع مايكل أن هناك أولويات أخرى يجب أن ينظَر إليها داخل الفريق، قائلاً: «الأمر أصبح سخيفاً حقاً. فإذا كان النادي لديه كثير من الأموال، فيتعين عليه التعاقد مع قلب دفاع، فهذا هو المركز الذي يحتاج حقاً إلى تدعيم. لسنا بحاجة إلى مهاجم آخر، ولا يعني وجود المال أن ننفقه بهذا الشكل». لكنّ سيمون، أحد مشجعي ليفربول، قال: «إذا كان إيزاك متاحاً وليفربول قادر على تحمل قيمة الصفقة، فلمَ لا؟ فهذه الصفقة سترفع ليفربول إلى نفس المستوى الذي كان عليه مانشستر سيتي في المواسم القليلة الماضية. عندما تكون بطلاً، يتعين عليك أن تعمل باستمرار على تقوية فريقك، فجميع الفرق الكبرى تفعل الشيء نفسه».


مقالات ذات صلة

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)
TT

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

أشرف حكيمي (رويترز)
أشرف حكيمي (رويترز)

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

ويستمر الجدل حول رواتب اللاعبين في كرة القدم الفرنسية في التصاعد، مدفوعاً بشكل كبير بالقوة المالية الهائلة للأندية الكبرى مثل باريس سان جيرمان.

ودائماً ما برر النادي الباريسي إنفاقه من خلال هيمنته المحلية المستمرة ونجاحاته المتكررة على الساحة الأوروبية، محولاً الاستثمار الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنافسية.

ويعتمد هيكل رواتب باريس سان جيرمان على التأثير الفردي داخل الملعب وخارجه، وهو نموذج أدى حتماً إلى فجوات ملحوظة بين اللاعبين الأعلى أجراً في النادي.

وفي هذا السياق، رسّخ الدولي المغربي أشرف حكيمي مكانته واحداً من أهم لاعبي الفريق الفرنسي رياضياً ومالياً، فخلال المواسم الأخيرة، أصبح نجم منتخب (أسود الأطلس) عنصراً أساسياً في منظومة سان جيرمان، بفضل ثبات مستواه وذكائه التكتيكي وإسهاماته الحاسمة، وبرزت أهميته كلما غاب، حيث عانى الفريق في كثير من الأحيان للحفاظ على التوازن والقوة نفسيهما من دونه.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية، أن حكيمي يحتل حالياً المركز الثالث في سلم رواتب باريس سان جيرمان، حيث يُقدر راتبه بنحو 1.1 مليون يورو شهرياً.

ويأتي حكيمي بفارق ضئيل خلف النجم البرازيلي ماركينيوس، الذي ذكرت تقارير إخبارية أنه يتقاضى نحو 1.13 مليون يورو شهرياً، في حين يتصدر النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي القائمة براتب يقارب 1.56 مليون يورو شهرياً بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية، بوصفه أفضل لاعب في العالم لعام 2025.

ويعكس موقع حكيمي في سلم الرواتب مكانته المتنامية في النادي، لا سيما بعد دوره المحوري في فوز باريس سان جيرمان التاريخي بدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

وقد أسهم هذا النجاح في جعل باريس سان جيرمان ثاني نادٍ فرنسي يحرز هذا اللقب المرموق بعد منافسه التقليدي أولمبيك مارسيليا، مما رفع بشكل ملحوظ القيمة السوقية والمكانة المالية للعديد من لاعبي الفريق.

وعلى الرغم من أن فوارق الأجور في باريس سان جيرمان لافتة للنظر، فإنها تبرز التباين بين دخل لاعبي كرة القدم المحترفين والاقتصاد الفرنسي عموماً، حيث يبلغ متوسط صافي الراتب الشهري على المستوى الوطني أقل بقليل من 2730 يورو.

وضمن تشكيلة باريس سان جيرمان، يأتي لوكاس هيرنانديز في المرتبة الرابعة بين اللاعبين الأعلى أجراً براتب يقارب مليون يورو شهرياً، في حين كشفت تقارير عن أن فيتينيا ووارن زاير-إيمري يتقاضيان نحو 950 ألف يورو.

وفي مرتبة أدنى، يأتي خفيتشا كفاراتسخيليا ونونو مينديش برواتب تقل قليلاً عن مليون يورو، في حين يتقاضى لاعبون مثل ديزيريه دويه وبرادلي باركولا ولوكاس شوفالييه نحو 500 ألف يورو شهرياً، ثم تتناقص الأجور تدريجياً في بقية الفريق، حيث ألمحت تقارير إلى أن الحارس الروسي ماتفي سافونوف هو الأقل أجراً براتب يقارب 250 ألف يورو شهرياً.


الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: «كسر معقّد» في ساق فون يحتاج لعدة عمليات جراحية

صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)
صور لمسعفين للاعبة الأميركية ليندسي فون أثناء نقلها إلى مستشفى كا فونتشيلو (أ.ف.ب)

تعرّضت نجمة التزلج الأميركية ليندسي فون لـ«كسر معقّد في الساق» خلال سقوطها في سباق الانحدار في أولمبياد الشتاء، وستحتاج إلى «عمليات جراحية عدة» وفق ما أعلنت الاثنين.

وقالت فون (41 عاماً) على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي من المستشفى في إيطاليا حيث تتلقى العلاج: «رغم أنّ الأمس (الأحد) لم ينتهِ بالطريقة التي كنت آملها، ورغم الألم الجسدي الشديد الذي سبّبه، ليس لدي أي ندم».

نُقلت الأميركية ليندسي فون بواسطة مروحية بعد تعرضها لحادث سقوط في المنافسات (أ.ف.ب)

وأكدت فون أن تمزّق الرباط الصليبي الأمامي الذي كانت تعرّضت له في سباق كأس العالم قبل ألعاب ميلانو-كورتينا «لا علاقة له بسقوطي إطلاقاً».

وأضافت: «كنت فقط على خط ضيق بمقدار خمس بوصات، وعندما علقت ذراعي اليمنى داخل البوابة التفّ جسمي ما أدّى إلى سقوطي».

وتابعت: «أصبت بكسر معقّد في الساق، وهو مستقر حالياً، لكنه سيستلزم عمليات عدة لإصلاحه بالشكل الصحيح».

وفي أول تصريح لها منذ الحادث، قالت فون: «حلمي الأولمبي لم ينتهِ بالطريقة التي أردتها. لم تكن نهاية قصصية، ولا حكاية خيالية. تجرأت على الحلم، وعملت بجد لتحقيقه».

أجهزة طبية هرعت لتشخيص حالتها قبل نقلها عبر طائرة إسعافية (أ.ب)

وأضافت: «لأن الفارق في سباقات الانحدار بين خط استراتيجي وإصابة كارثية قد لا يتجاوز خمس بوصات».

مشجعون يرفعون لافتة تحمل صوة المتزلجة الأميركية (أ.ف.ب)

وكانت فون قد سقطت بقوة بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، قبل أن تُنقل من المسار بواسطة مروحية إنقاذ إلى أحد مستشفيات تريفيزو.

لحظة سقوط المتزلجة الأميركية فون (أ.ف.ب)

وعادت فون إلى المنافسات في أواخر 2024 بعد نحو ست سنوات من الاعتزال، وكانت تُعدّ من أبرز المرشحات للفوز بسباق الانحدار في هذه الألعاب بعد صعودها على سبع منصات تتويج في كأس العالم، بينها انتصاران، قبل سقوطها التحضيري في كرانس-مونتانا بسويسرا.


«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«حرب باردة» بين الرياضيين وترمب في الأولمبياد الشتوي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

تبدو الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة حالياً في ميلانو - كورتينا، مهددة بالتحول إلى حرب باردة بين الرياضيين والرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم يتردد عدد من النجوم البارزين في توجيه انتقادات لإدارته، ولو بشيء من المواربة في بعض الأحيان.

ومنذ عام 2021، باتت الإيماءات السياسية على منصة التتويج محظورة بموجب المادة 50 من الميثاق الأولمبي، لكن يُسمح للرياضيين بالتعبير عن آرائهم في المؤتمرات الصحافية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي.

البريطاني غاس كنوورثي (أ.ب)

وتركّز غضب عدد من الرياضيين على تشدد إدارة ترمب في ملف الهجرة، لا سيما الأساليب التي تعتمدها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (أيس).

وقد أثار مقتل متظاهِرَين برصاص عناصر فيدراليين في مينيابوليس الشهر الماضي، موجة غضب واسعة في الولايات المتحدة.

ولم يُخفِ البريطاني غاس كنوورثي، الذي أحرز فضية أولمبياد 2014 في التزلج الحر باسم الولايات المتحدة قبل أن يعود لتمثيل بلده الأم، اشمئزازه من «أيس».

وكتب في حسابه على «إنستغرام»: «Fxxx ICE»، في منشور بدا كأنه تبوّل على الثلج.

ويقول إن ردود الفعل تراوحت بين الدعم والتهديد بالقتل.

هانتر هِس (أ.ف.ب)

ولم يثر تصرف كنوورثي رد فعل من ترمب، لكن الرئيس المثير للجدل شن هجوماً عندما تجرأ الأميركي هانتر هِس، المتخصص في التزلج الحر، على التعبير عن امتعاضه من الوضع في الولايات المتحدة، قائلاً: «لمجرد أني أرتدي العلم لا يعني أني أمثل كل ما يحدث في الولايات المتحدة».

وأضاف أن تمثيل بلاده يولّد لديه «مشاعر مختلطة حالياً».

ولم يتردد ترمب في الرد عبر منصته «تروث سوشيال»، مظهراً مجدداً ميله إلى مهاجمة كل من لا يدعمه بالقول: «هانتر هِس، فاشل حقيقي، يقول إنه لا يمثّل بلاده في الأولمبياد الشتوي الحالي».

لكن هِس حظي بدعم نجمة السنوبورد الأميركية كلوي كيم، التي دعت إلى مزيد من «الحب والتعاطف» رداً على هجوم ترمب.

وكان بعض الرياضيين أقل حدّة في مواقفهم.

المتزلجة الأميركية ميكايلا شيفرين (أ.ف.ب)

وقالت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، التي تعدّ الرياضية الأكثر نجاحاً في التزلج الألبي على صعيد كأس العالم، إنها تحمل «بعض الأفكار» عندما سُئلت عن شعورها بتمثيل بلادها في وقت تمزقها فيه الانقسامات السياسية العميقة.

واستشهدت ابنة الثلاثين عاماً الباحثة عن ذهبية أولمبية ثالثة في مسيرتها، باقتباس لنيلسون مانديلا استخدمته الممثلة الجنوب أفريقية شارليز ثيرون خلال حفل الافتتاح: «ليس السلام مجرد غياب الصراع. السلام هو خلق بيئة يستطيع الجميع فيها الازدهار بغض النظر عن العرق، أو اللون، أو العقيدة، أو الدين، أو الجنس، أو الطبقة الاجتماعية... أو أي علامة أخرى من علامات الاختلاف».

الأميركية أمبر غلين توجت بذهبية الفرق في الأولمبياد الشتوي الأحد (أ.ب)

وقالت إن الكلمات أثرت بها شخصياً، مضيفة: «بالنسبة لي، هذا ينطبق على الأولمبياد. آمل حقاً في أن أمثّل قيمي الخاصة... قيم الشمولية والتنوّع واللطف».

أما نجمة التزلج الفني الأميركية المِثلية أمبر غلين، الفائزة بذهبية الفرق الأحد، فقالت إن «الفترة صعبة على مجتمعنا (الميم) عموماً في ظل هذه الإدارة».

وانتقدت أولئك الذين يشككون بأحقية ما يطالب به الرياضيون، قائلة: «أعرف أن كثَيرين يقولون إنك مجرد رياضي، التزم بعملك ولا تتحدث في السياسة، لكن السياسة تؤثر فينا جميعاً».

ورفضت اللجنة الأولمبية الدولية الانجرار إلى السجال، لا سيما عندما سئلت عما صدر من ترمب حيال ما أدلى به هِس، حيث قال المتحدث باسمها مارك آدامس، الاثنين: «لن أضيف إلى هذا الجدل، لأني لا أعتقد أن تأجيج أي نقاش من هذا النوع مفيد».

لكن بعض المتفرجين الأميركيين في منافسات التزلج الفني رأوا ضرورة استغلال الحضور الجماهيري الهائل للتعبير عن موقفهم.

وكُتب على أحد جانبي العلم الأميركي: «هيا يا فريق الولايات المتحدة»، وعلى الوجه الآخر: «نعتذر للعالم عن سوء سلوكنا. سنُصلح أنفسنا».