مشكلة آرسنال لم تتمثل في إنهاء الفرص بل في خلقها

تعاقد «المدفعجية» مع مهاجمين يعرفون طريق الشباك ليس الحل

مهاجم آرسنال مارتينيلي (وسط) خلال هجمة لفريقه في المباراة الودية التي فاز فيها توتنهام 1- صفر (أ.ب)
مهاجم آرسنال مارتينيلي (وسط) خلال هجمة لفريقه في المباراة الودية التي فاز فيها توتنهام 1- صفر (أ.ب)
TT

مشكلة آرسنال لم تتمثل في إنهاء الفرص بل في خلقها

مهاجم آرسنال مارتينيلي (وسط) خلال هجمة لفريقه في المباراة الودية التي فاز فيها توتنهام 1- صفر (أ.ب)
مهاجم آرسنال مارتينيلي (وسط) خلال هجمة لفريقه في المباراة الودية التي فاز فيها توتنهام 1- صفر (أ.ب)

بدا الأمر الموسم الماضي وكأن آرسنال كان بحاجة ماسة للاعب هداف قادر على استغلال الفرص التي تتاح أمام المرمى، وأنه قد وجد ضالته الآن بالتعاقد مع المهاجم السويدي فيكتور غيوكيريس. وعلى الرغم من أن شباك آرسنال استقبلت أهدافاً أقل من ليفربول في موسم 2024- 2025، فإن «الريدز» سجلوا 17 هدفاً أكثر، وهو -حسب كريس كولينسون على موقع «بي بي سي»- ما يُمثل الفارق الرئيسي في سباق الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومن الواضح أن آرسنال قد تعاقد مع غيوكيريس لحل هذه المشكلة، ولكن الحقيقة هي أن الأمر أكثر تعقيداً مما يبدو للوهلة الأولى. فعندما ننظر إلى أسباب تسجيل آرسنال 69 هدفاً فقط مقابل 86 هدفاً للبطل ليفربول، يتضح أن مشكلة «المدفعجية» لم تكن تتمثل في إنهاء الفرص؛ بل في خلقها.

آرسنال حصل على 7 ركلات جزاء أقل

تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ليفربول يتفوق على آرسنال من حيث معدل تحويل التسديدات إلى أهداف الموسم الماضي (13.3 لليفربول مقابل 12.6 لآرسنال)، ولكن هذه الإحصائية مضللة لسبب رئيسي واحد... ركلات الجزاء.

لقد حصل ليفربول على أعلى عدد من ركلات الجزاء في الدوري وسجلها، 9 ركلات جزاء، بينما حصل آرسنال على ركلتي جزاء فقط وسجلهما.

وبالنظر إلى أن معدل تسجيل ركلات الجزاء كان 83 في المائة، بينما بلغت نسبة تحويل التسديدات، من دون ركلات جزاء، إلى أهداف 11 في المائة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024- 2025، فإن كل ركلة جزاء حصل عليها أي فريق رفعت بشكل كبير معدل تحويل تسديداته إلى أهداف.

وعندما ننظر إلى مدى خطورة وفعالية الفريقين بعيداً عن ركلات الجزاء، فإن آرسنال في الواقع كان الأفضل (نسبياً) في إنهاء الهجمات.

وفي حين يبدو حصول ليفربول على 9 ركلات جزاء كثيراً، فقد حصل 14 فريقاً على عدد أكبر من ركلات الجزاء في موسم واحد على مدار العقد الماضي (بما في ذلك حصول مانشستر يونايتد على 14 ركلة جزاء في 38 مباراة بموسم 2019- 2020).

ومع ذلك، فإن حصول فريق أنهى الموسم في مركز متقدم مثل آرسنال على ركلتي جزاء فقط يبدو أمراً غير معتاد.

وفي آخر 10 مواسم، فاز الفريق الذي أنهى الموسم بأكثر من 70 نقطة على 5 ركلات جزاء في المتوسط، بينما فاز أبطال الدوري بثماني ركلات جزاء في المتوسط. في الواقع، كان آخر فريق حصد هذا العدد من النقاط وحصل على هذا العدد القليل من ركلات الجزاء هو آرسنال نفسه في موسم 2015- 2016، عندما احتل المركز الثاني أيضاً، وحصل على ركلتي جزاء فقط، بينما حصل ليستر سيتي، حامل اللقب، على 13 ركلة جزاء.

في الواقع، كان لحصول ليفربول على 7 ركلات جزاء أكثر خلال الموسم الماضي تأثير كبير على سباق اللقب أيضاً؛ حيث أدى حصول ليفربول على 9 ركلات جزاء إلى أن يحصد 11 نقطة إضافية على مدار الموسم. وبالنظر إلى أن ركلتي جزاء آرسنال جاءتا في المباراة التي فاز فيها على وست هام بخمسة أهداف مقابل هدفين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن ركلات الجزاء لم تساعده في حصد أي نقاط إضافية.آرسنال سدَّد عدداً أقل بكثير من التسديدات

بعيداً عن ركلات الجزاء، نصل إلى السبب الرئيسي وراء قلة أهداف آرسنال مقارنة بليفربول، وهو ببساطة أن آرسنال لم يخلق فرصاً كافية! فعلى مدار 38 مباراة، سدد ليفربول 95 تسديدة أكثر من آرسنال، أي بمعدل 2.5 تسديدة أكثر في كل مباراة. ولو سدد آرسنال، بقيادة المدير الفني ميكيل أرتيتا، عدد تسديدات ليفربول نفسه، واستمر في تسجيل الأهداف بالمعدل نفسه (12.3 في المائة)، لسجَّل 12 هدفاً إضافياً، وهو ما يُظهر أن مشكلة آرسنال الرئيسية في الموسم الماضي كانت عدم القدرة على تسجيل الفرص التي لم يصنعها، إضافة إلى عدم القدرة على خلقها.

لم يسدد ليفربول تسديدات أكثر من آرسنال فحسب؛ بل كانت تسديداته أكثر جودة أيضاً؛ حيث كان برنتفورد هو الفريق الوحيد الذي تفوق على ليفربول فيما يتعلق بجودة التسديدات في المتوسط. هذا يعني أن ليفربول صنع فرصاً في الموسم الماضي كانت تُسجل تاريخياً في الدوري الإنجليزي الممتاز بنسبة 12 في المائة، بينما كانت نسبة نجاح فرص آرسنال 11 في المائة. قد لا يبدو فارق الواحد في المائة كبيراً، ولكن بالنظر إلى أن آرسنال سدد 544 تسديدة غير ركلات جزاء على مدار الموسم الماضي، فلو خلق فرصاً جيدة مثل بطل الدوري لسجل 5 أهداف إضافية.

سيلاحظ القراء ذوو النظرة الثاقبة أن الأهداف التي «لم يسجلها» آرسنال بفضل الأسباب المذكورة أعلاه تصل إلى 24 هدفاً، ولكن على أرض الواقع سجل آرسنال 17 هدفاً أقل من ليفربول. يعود السبب في ذلك إلى أنه عندما نضع جودة التسديدات في الاعتبار، سنجد أن آرسنال لم يكن أفضل في إنهاء الهجمات من ليفربول الموسم الماضي فحسب؛ بل كان أفضل بكثير في إنهاء الهجمات؛ حيث تفوق على معدل أهدافه المتوقعة، بعيداً عن ركلات الجزاء، بسبعة أهداف مقابل 0.5 هدف فقط لليفربول.

وعلى الرغم من الحديث عن إنهاء آرسنال الهجمات في الموسم الماضي، فإن نوتنغهام فورست، وولفرهامبتون، كانا الوحيدَين الأكثر فعالية من آرسنال أمام المرمى.

مشكلة أرتيتا الموسم الماضي تمثلت في أن ليفربول خلق فرصاً أكثر بكثير (إ.ب.أ)

كانت مشكلة أرتيتا وفريقه تتمثل في أن ليفربول خلق فرصاً أكثر بكثير، وأكثر جودة، وهو ما جعله لا يحتاج كثيراً إلى دقة التسديدات لكي يفوز باللقب. ولكن الخبر السار لجماهير آرسنال هو أن غيوكيريس لا يحرز الأهداف فحسب. من الواضح أنه كلما زادت قدرة غيوكيريس على مساعدة آرسنال في إنهاء الفرص كان ذلك أفضل، ولكن يتعين عليه أيضاً أن يساعد في حل مشكلة «المدفعجية» الرئيسية المتمثلة في خلق فرص كافية في المقام الأول.

خلال الموسم الماضي، سدد غيوكيريس 4.5 تسديدة في المتوسط كل 90 دقيقة في الدوري البرتغالي الممتاز، وهو معدل أعلى بكثير من متوسط غابرييل جيسوس (3.0 تسديدة) وكاي هافرتز (2.6 تسديدة) مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلى الرغم من أن عدد تسديدات أي مهاجم يعتمد جزئياً على التمريرات التي يستقبلها من زملائه في الفريق، فإن ذلك يعود أيضاً إلى الخيارات التي يُتيحها المهاجم لزملائه من خلال تحركاته داخل منطقة الجزاء وحولها. وبما أن غيوكيريس احتل المركز الثاني في الدوري من حيث خلق الفرص من اللعب المفتوح (60 فرصة) وحصل على أكبر عدد من ركلات الجزاء (4)، فمن المتوقع أن يكون له دورٌ رئيسي في خلق الفرص التي يحتاج إليها آرسنال للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

رياضة عالمية لوكاس بيرغفال (أ.ف.ب)

سلسلة إصابات متواصلة في توتنهام… ولوكاس بيرغفال الحلقة الأحدث

يستعد لاعب وسط توتنهام هوتسبير، السويدي لوكاس بيرغفال، لقضاء فترة على هامش الملاعب بعد تعرضه لالتواء قوي في كاحل القدم، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً» من ناحية الإيرادات لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

سيحتاج المدرب الجديد ليام روزينيور إلى تحقيق مزيد من النتائج الإيجابية ليحظى بقبول جماهير تشيلسي

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

إنفانتينو: تذاكر مونديال 2026 تجاوزت مبيعات الـ100 عام السابقة

جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
جياني إنفانتينو خلال حديثه في المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

من قلب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، انطلاق العدّ التنازلي رسمياً لكأس العالم 2026، مرحّباً بالمشاركين في اجتماع وصفه بأنه «اجتماع الانطلاقة» لأكبر بطولة كروية في تاريخ اللعبة.

وفي مستهل كلمته أكد إنفانتينو أن اللقاء يمثّل البداية الرسمية لكأس العالم 2026، قبل أن يشير إلى الكرة الرسمية للبطولة، معتبراً أنها رمز لانطلاق رحلة طويلة تبدأ في 11 يونيو (حزيران) من مكسيكو سيتي، حيث تُدشَّن سلسلة من 104 مباريات، تنتهي في 19 يوليو (تموز) بتتويج بطل العالم.

وأوضح أن المناسبة لا تتعلق بكرة القدم فقط، بل تحمل أبعاداً رمزية وإنسانية، مشيراً إلى أن كلمته الافتتاحية تأتي في حضور «أسطورتين من أساطير اللعبة»، أحدهما بطل للعالم، والآخر «أسطورة لا تُقهر»، معتبراً أن الاجتماع لا يمكن أن يكون أفضل من ذلك.

إنفانتينو أكد أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار (رويترز)

وأضاف مخاطباً الحاضرين أن مشاركتهم في هذا اللقاء تمثّل وجودهم في «أفضل اجتماع يُعقد هذا العام في المنتدى الاقتصادي العالمي»، مهنئاً الجميع بهذه المناسبة التي وصفها بالمليئة بالسحر.

وتوقف رئيس «فيفا» عند كأس العالم نفسها، واصفاً إياها بالكأس السحرية والأكثر أيقونية في عالم الرياضة، موضحاً أن هذا الكأس سيُسلَّم في 19 يوليو إلى قائد المنتخب المتوَّج، بحضوره شخصياً إلى جانب دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، الدولة المستضيفة للمباراة النهائية.

وأشار بنبرة طريفة إلى أن لمس الكأس محظور على الجميع، باستثناء الفائز بها أو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، لأنه الجهة المخوّلة بتسليمها. واستعاد في هذا السياق ذكريات شبابه، قائلاً إنه أدرك مبكراً أن مهاراته الكروية لن تقوده يوماً إلى لمس الكأس لاعباً، فاختار طريقاً آخر يتيح له هذا الامتياز، وهو رئاسة «فيفا».

وأكد أن هذه الكأس ليست مجرد جائزة، بل رمز عالمي للسحر الكروي، مشدداً على أن البطولة لا تصنع بطلاً واحداً فقط، بل تتيح لجميع الدول أن تكون «أبطالاً للعالم» من خلال ما تقدمه للأطفال، من بنات وبنين، عبر كرة القدم.

وتابع حديثه عن «سحر الكرة»، موضحاً أن الكرة ليست مجرد أداة للعب، بل وسيلة قادرة على تغيير المشاعر، وتحويل الجدية إلى ابتسامة، والحزن إلى فرح، لافتاً إلى أن تمرير الكرة بين الحضور كفيل بأن ينشر السعادة في القاعة، ويعيد الكبار أطفالاً، ويملأ وجوه الصغار بالفرح.

وقال إن هذا البعد الإنساني هو ما يُنسى أحياناً في ظل ضغوط الحياة اليومية، مؤكداً أن كرة القدم تمنح المجتمعات حول العالم لحظة من السعادة، وتتيح للناس نسيان همومهم، ولو مؤقتاً.

وأشار إلى أن «فيفا» تضم 211 اتحاداً وطنياً، وأن هدفها هو إيصال هذه اللحظة من الفرح إلى كل طفل يركل الكرة، وكل شخص بالغ يجد فيها متنفساً من أعباء الحياة، مؤكداً أن كرة القدم هي «الرياضة الأكثر ديمقراطية» والقادرة على توحيد العالم.

وانتقل رئيس «فيفا» إلى الحديث عن الأبعاد الاقتصادية، معتبراً أنه لا يمكن تجاهلها في مناسبة تُعقد ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي، كاشفاً أن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026 يُقدَّر بنحو 80 مليار دولار، وفق أرقام منظمة التجارة العالمية، مع توفير نحو 825 ألف وظيفة بدوام كامل، وبرواتب تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح أن هذا الأثر سينعكس بشكل مباشر على الدول الثلاث المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لافتاً إلى أن تقديم الملف المشترك جاء في فترة كانت تشهد نقاشات سياسية حول بناء الجدران، بينما كانت هذه الدول تعمل معاً لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم، في مشهد يعكس قوة كرة القدم في تجاوز الانقسامات.

وأكد أن نسخة 2026 ستكون الأولى بمشاركة 48 منتخباً، وستُقام 104 مباريات في 16 مدينة عبر الدول الثلاث، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق.

وبالأرقام، توقع حضور نحو 7 ملايين متفرج في الملاعب، فيما يُقدَّر عدد مشاهدي البطولة حول العالم بنحو 6 مليارات شخص، مشبهاً حجم الحدث، بالنسبة للجمهور الأميركي، بإقامة 104 مباريات «سوبر بول» خلال شهر واحد.

وسلط الضوء على التأثير الاجتماعي للبطولة، مؤكداً أن العالم يتوقف حرفياً أثناء مباريات كأس العالم، مستشهداً بالبرازيل، حيث تتراجع معدلات الجريمة خلال المباريات، وتُفرغ المستشفيات، لأن الجميع يكون منشغلاً بمتابعة كرة القدم.

إنفانتينو أكد أن الكرة وسيلة قادرة على تغيير المشاعر (رويترز)

وأضاف أن كرة القدم تغيّر مزاج الشعوب والدول، مشيراً إلى اتصالات تلقاها من قادة دول أكدوا له أن تأهل منتخباتهم يمنح بلدانهم حالة من الهدوء والاستقرار الاجتماعي.

وتوقف عند تجربة مونديال قطر 2022، مؤكداً أنها شكّلت نموذجاً ناجحاً رغم الانتقادات التي سبقتها، مشيراً إلى أن البطولة أُقيمت بأجواء احتفالية، ودون حوادث تُذكر، بل شهدت، للمرة الأولى في التاريخ، عدم اعتقال أي مشجع بريطاني خلال البطولة.

وشدد أن كأس العالم 2026 ستُقام بالروح نفسها، مؤكداً أن العالم اليوم في حاجة إلى مناسبات تجمع الناس وتمنحهم شعوراً بالمشاركة والاحتفال، في ظل عالم منقسم، ما يجعل دعم السلام أولوية أساسية لـ«فيفا».

وفيما يتعلق بالتذاكر، كشف عن أن «فيفا» ستطرح نحو 7 ملايين تذكرة، إلا أن الطلب تجاوز كل التوقعات، إذ تم تسجيل أكثر من 500 مليون طلب خلال أربعة أسابيع فقط، رغم ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تصدرت قائمة الدول الأكثر طلباً، تلتها ألمانيا ثم إنجلترا.

وأوضح أن إعادة بيع التذاكر في الولايات المتحدة قانونية، ما يضمن امتلاء الملاعب، مؤكداً أن حجم الطلب يعكس ثقة الجماهير في التنظيم، وفي الدول المستضيفة.

وأشار إلى أن عدد الطلبات خلال أسابيع قليلة يعادل ما باعته «فيفا» من تذاكر خلال نحو 100 عام من تاريخ كأس العالم، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مسبوق في تاريخ الرياضة.

وختم بالتأكيد أن كأس العالم 2026 ستكون «أعظم احتفال للإنسانية، وأكبر عرض شهده كوكب الأرض»، مشدداً على أن مهمة «فيفا» هي إعداد المسرح، بينما يبقى اللاعبون هم النجوم الحقيقيون.

واختتم كلمته بتمنياته بعام استثنائي لكأس العالم، داعياً الحضور إلى الاستمتاع بأفضل جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام.


الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.


الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)
TT

الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)

تلقَّى نادي برشلونة الإسباني ضربةً موجعةً، حيث تأكد غياب لاعبه بيدري غونزاليس عن الملاعب لقرابة 4 أسابيع، إثر إصابة في العضلة الخلفية لساقه اليمنى تعرَّض لها خلال مواجهة سلافيا براغ التشيكي في دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

وأبدى المدرب الألماني لبرشلونة، هانزي فليك قلقه عقب المباراة بعدما غادر اللاعب، الملقب بـ«المايسترو»، الملعب وهو يعرج، لتكشف الفحوص الطبية، التي خضع لها اليوم (الخميس)، عن حجم الإصابة التي ستحرم الفريق من جهوده في وقت حساس من الموسم.

ويفتقد النادي الكاتالوني خدمات بيدري في مواجهات مصيرية، أبرزها مباراة كوبنهاغن، يوم الأربعاء المقبل، في دوري أبطال أوروبا التي يطمح فيها الفريق لحسم مقعده ضمن الـ8 الكبار للتأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنب خوض منافسات الملحق، وهي المواجهة التي سيغيب عنها أيضاً فرينكي دي يونغ بداعي الإيقاف.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، سوف يمتد غياب بيدري لاعب منتخب إسبانيا ليشمل مباراتَي كأس ملك إسبانيا؛ حيث يواجه برشلونة نادي ألباسيتي في دور الـ8، بالإضافة إلى ذهاب نصف النهائي في حال التأهل.

ولن يشارك اللاعب في مباريات برشلونة أمام ريال أوفييدو، وإلتشي، وريال مايوركا، وجيرونا، وأوساسونا بالدوري الإسباني، كما قد يمتد غيابه ليشمل ذهاب ملحق دوري الأبطال إذا فشل الفريق في التأهل المباشر لدور الـ16.