هل تتسبب يمينية متطرفة قريبة من ترمب في إقالة برَّاك من ملف سوريا؟

الرئيس الأميركي قلل من تأثيرها في صنع القرار بإدارته غير أنه تخلص سابقاً ممن حرضت عليهم

مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك خلال رفع علم بلاده على مقر إقامة السفير في دمشق (د.ب.أ)
مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك خلال رفع علم بلاده على مقر إقامة السفير في دمشق (د.ب.أ)
TT

هل تتسبب يمينية متطرفة قريبة من ترمب في إقالة برَّاك من ملف سوريا؟

مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك خلال رفع علم بلاده على مقر إقامة السفير في دمشق (د.ب.أ)
مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك خلال رفع علم بلاده على مقر إقامة السفير في دمشق (د.ب.أ)

«​لا دخان من دون نار»، هكذا يقول المثل الشعبي الذي يبدو أنه ينطبق على الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام عن احتمال إبعاد السفير الأميركي لدى تركيا عن مسؤولياته في متابعة ملفي سوريا ولبنان.

وفي الساعات الماضية، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتناقل تغريدات للإعلامية والناشطة الجمهورية اليمينية لورا لومر التي تعد من كبار داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تدعو فيها إلى إقالة برَّاك من منصبه في سوريا.

برَّاك خلال تصريحه من مقر الحكومة اللبنانية في بيروت (أ.ف.ب)

وبينما تجاوزت التكهنات حدود دور برَّاك في سوريا لتشمل دوره في لبنان أيضاً، نفت وزارة الخارجية الأميركية أن تكون هناك أي خطط لإبعاده عن ملف لبنان، من دون التطرق إلى مسؤوليته عن ملف سوريا.

وتحت عنوان «أزمة التدقيق في إدارة ترمب لا تقتصر على الموظفين؛ بل تمتد أيضاً إلى سفراء الولايات المتحدة»، كتبت لومر في تغريدة مطولة على منصة «إكس» قائلة، إن توم براك، قطب العقارات الملياردير، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا الذي أصبح مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، يواجه تدقيقاً متزايداً بسبب إعطائه الأولوية لما سمَّته «المصالح الخارجية الإسلامية» على القيم الأميركية، و«تمكينه السافر للعنف الجهادي الذي يقوض مصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط».

لقاء ترمب والشرع في السعودية يوم 14 مايو 2025 (أ.ب)

وكالة «أسوشييتد برس» قالت في تقرير لها، السبت، إن الرئيس ترمب على الرغم من تقليله من شأن تأثير لورا لومر، المحرضة اليمينية المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي، في عملية صنع القرار في إدارته، فإن قائمة المسؤولين في إدارة ترمب الذين أثاروا غضبها آخذة في الازدياد، وسرعان ما أقيلوا من قبل الرئيس.

في تغريدتها الطويلة، قالت لومر إن «تعيين برَّاك الكارثي مكَّن من توسيع الجهاديين في الشرق الأوسط»، واصفة إياه بأنه يفتقر إلى المؤهلات الدبلوماسية أو الأمنية التقليدية، رغم أنه جامع تبرعات وسياسي مخضرم، وله علاقات بدول المنطقة، ولكن خبرته هذه لا تؤهله لتنفيذ سياسات أميركا في منطقة مضطربة مثل سوريا.

المؤثرة اليمينية لورا لومر خارج مبنى «الكابيتول» الأميركي يونيو الماضي (غيتي)

وتابعت لومر بأن برَّاك تعرض للمساءلة والاتهام عام 2021 من قبل وزارة العدل، بسبب روابطه المالية والسياسية الخارجية: «ورغم تبرئته فإنها كشفت أساليبه»، حسبما أبلغها به مسؤول سابق في الخارجية الأميركية، على حد تعبير الناشطة اليمينية.

وعدَّت لومر تاريخ برَّاك حافلاً بالمزاعم عن الفساد، متسائلة عمَّا إذا كانت أعماله المالية لا تتضارب مع تنفيذ سياسات بلاده. وقالت إن فترة عمله سفيراً لدى تركيا أثارت غضباً شديداً لمواءمته السياسة الأميركية مع المصالح التركية، بما في ذلك حماية وكلاء إسلاميين مثل «جماعة الإخوان المسلمين». وقالت إن مثل هذه الأفعال «تُخوِّن حلفاء الولايات المتحدة مثل إسرائيل، وتُقوض جهود مكافحة التوسع الجهادي» على حد تعبيرها.

الشرع التقى في إسطنبول مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برَّاك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (إ.ب.أ)

وقالت إنه من أجل مصالح الأمن القومي الأميركي، تجب إقالة توم برَّاك فوراً، من منصبه الدبلوماسي، مضيفة أنها تفهم أن كثيرين في إدارة ترمب ينظرون إلى برَّاك بوصفه صديقاً؛ بل وحتى بوصفه متبرعاً؛ «لذا فليعد إلى كونه كذلك، بدلاً من أن يكون سفيراً».

ودعت إلى التعامل مع برَّاك وفق آلية تبدأ بإنهاء خدمته من جميع المناصب الدبلوماسية والاستشارية الأميركية. ثم دعت إلى تعيين محقق خاص للتحقيق في الانتهاكات المحتملة لقانون تسجيل العملاء الأجانب، وعرقلة سير العدالة، والدعم المادي للإرهاب. كما طلبت مراجعة تصاريحه الأمنية وتصاريح المسؤولين المرتبطين بشبكته، داعية إلى إصلاح شامل للسياسات.

وحتى الآن لا توجد توقعات محددة عن تداعيات تلك التعليقات على مستقبل برَّاك. غير أن دوره في الملف اللبناني قد ينتهي بمجرد تسلُّم السفير الأميركي الجديد «فوق العادة»، مايكل عيسى، منصبه، فور تأكيد ترشيحه من قبل مجلس الشيوخ الذي دخل في عطلته الصيفية حتى أول سبتمبر (أيلول) المقبل. وبما أن السفير عيسى يعد من المقربين جداً من الرئيس ترمب وعلى تواصل مباشر معه، فستنتفي الحاجة إلى تعيين مبعوث خاص إلى لبنان؛ حيث سيقوم السفير بهذه المهمة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.


ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».