«فورمولا إي»: شراكتنا مع السعودية نموذج عالمي لتطوير النقل المستدام وتمكين التغيير

باليه لـ«الشرق الأوسط»: المنظمة تعمل مع المملكة لتجربة حلول مستقبلية في الطاقة والمواصلات

تعد سباقات الفورمولا إي مختبراً لتجربة التكنولوجيات الجديدة في السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
تعد سباقات الفورمولا إي مختبراً لتجربة التكنولوجيات الجديدة في السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
TT

«فورمولا إي»: شراكتنا مع السعودية نموذج عالمي لتطوير النقل المستدام وتمكين التغيير

تعد سباقات الفورمولا إي مختبراً لتجربة التكنولوجيات الجديدة في السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
تعد سباقات الفورمولا إي مختبراً لتجربة التكنولوجيات الجديدة في السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)

أكدت جوليا باليه، نائبة الرئيس للاستدامة في سلسلة سباقات «فورمولا إي»، أن الشراكة مع السعودية وصندوق الاستثمارات العامة تمثل نموذجاً في إعادة تعريف مستقبل النقل المستدام والطاقة حول العالم، بما يتماشى مع أهداف «رؤية السعودية 2030».

وقالت باليه في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «العلاقة التي تجمعنا بالمملكة مختلفة من نوعها، لأننا بدأنا العمل انطلاقاً من رؤى متطابقة.

المملكة وصندوق الاستثمارات العامة يسعيان لأن يكونا صانعي تغيير، وهذا ما تحمله سلسلة فورمولا إي في جوهرها»، مضيفة: «من أوائل التجارب التي أطلقناها معاً إقامة اختبار نسائي كامل في السعودية، بعد فترة وجيزة من السماح للمرأة بالقيادة، ما يعكس رغبتنا المشتركة في تحدي الوضع القائم، وفتح آفاق جديدة».

سباق تكنولوجي

تعود باليه إلى جذور «فورمولا إي»، وتوضح أن السلسلة أُطلقت قبل 11 عاماً بهدفين رئيسين: الأول دعم تطور السيارات الكهربائية، والثاني تغيير الصورة النمطية لدى الجمهور. «في بداية تأسيس السلسلة، كانت السيارات الكهربائية محدودة الخيارات والمدى. كانت (نيسان ليف) الخيار الوحيد تقريباً في السوق. اليوم، وبفضل شراكاتنا، زادت قدرة البطاريات بنسبة تتجاوز 200 في المائة»، مشيرة إلى أن الشركة كانت تستخدم سيارتين لكل سائق في أول أربعة مواسم، لأن البطارية لم تكن تكفي لإكمال السباق.

وتزيد باليه: «ما قدمته فورمولا إي هو مساحة اختبار مبتكرة لصناع السيارات لتطوير تقنيات البطاريات والمركبات الكهربائية الأوسع نطاقاً، لكنها في الوقت ذاته فتحت آفاق التقبل الجماهيري من خلال إقامة السباقات في قلب المدن، لجعل السيارات الكهربائية جزءاً من الحياة اليومية، وربطها بأسلوب حياة عصري ومستدام».

مشاركة صندوق الاستثمارات العامة في سباقات الفورمولا إي (الشرق الأوسط)

تعزيز التغيير

وأوضحت باليه أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة جاءت امتداداً للوجود في المملكة، وهي تمثل فرصة لتوسيع الطموحات. وقالت: «من خلال هذه الشراكة أطلقنا مبادرات نوعية مثل (Driving Force) التي تستهدف الطلاب، وتهدف إلى بناء جيل جديد من صانعي التغيير، عبر تزويدهم بمعرفة حول المهارات الخضراء، والاستدامة، والتأثير المجتمعي».

وتابعت: «خلال موسم واحد فقط أثرت المبادرة في أكثر من 50 ألف طالب، ونطمح للوصول إلى 100 ألف طالب بنهاية الموسم المقبل. كما تدعم مبادرة (Change. Accelerated. Live) سرداً أعمق لكيفية إسهام صندوق الاستثمارات العامة في بناء مستقبل أكثر استدامة ومساواة من خلال الرياضة».

منصة لتسريع الابتكار

وأكدت باليه أن «فورمولا إي» لا ترى في نموها أي تهديد لمفهوم الاستدامة، بل تعتبره فرصة لتسريع الابتكار. وقالت: «لدينا خريطة طريق تكنولوجية تُحدّد ما ستكون عليه تحديات المستهلك خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، ونعمل على تجاوزها قبل أن تظهر».

وضربت مثالاً بمبادرة «البيتوس» التي أُطلقت في مدينة جدة السعودية هذا العام، والتي تستعرض أحدث تقنيات الشحن فائق السرعة، وأوضحت: «ندرك أن التحدي القادم هو البنية التحتية للشحن، لذلك نعرض تقنيات موجودة حالياً، لتشجيع المستهلكين على تبني السيارات الكهربائية بثقة».

تقنيات تنتقل من الحلبة إلى الطريق

وحول أثر سلسلة «فورمولا إي» على صناعة السيارات، كشفت باليه عن نماذج فعلية لانتقال التكنولوجيا من السباق إلى الطرقات، أبرزها من خلال شركة «نيسان» التي زادت أداء بطارياتها بنسبة 200 في المائة، اعتماداً على ما اكتسبته من السباقات، وأيضاً شركة «جاغوار» التي أدخلت تحسينات من سلسلة سباقات «آي-بيس» إلى سياراتها التجارية، ما منح السائقين حول العالم زيادة 10 في المائة في عمر البطارية.

وتطرقت إلى تجربة شركة «ستيلانتس» التي أكدت أن سلسلة «فورمولا إي» تقلص دورة الابتكار في السيارات الكهربائية إلى أربع سنوات فقط.

أكدت جوليا باليه نائبة الرئيس للاستدامة في سلسلة سباقات «فورمولا إي» (الشرق الأوسط)

ليست بديلاً لـ«فورمولا 1»

وعند سؤالها عمّا إذا كانت «فورمولا إي» تسعى لمنافسة أو استبدال «فورمولا 1»، نفت باليه ذلك بوضوح، قائلة: «نحن لسنا بديلاً لـ«فورمولا 1»، بل نمثل عرضاً مختلفاً تماماً يستهدف جمهوراً شاباً وعائلياً. لقد صُممنا لتقديم رياضة مستقبلية أكثر سهولةً في الوصول، وأكثر التصاقاً بمفاهيم الاستدامة».

تفاؤل بالتقنية والمستقبل

وشددت باليه في الحديث على التأكيد على أن «فورمولا إي» تعتنق ثقافة الاستدامة، ولا ترى أي تناقض بين النمو والحفاظ على البيئة، قائلة: «نحن متفائلون بالتكنولوجيا، ونؤمن بأن هناك دائماً حلولاً قادمة. سنستمر في التكيّف، والابتكار، والنمو، مع التمسك برؤيتنا في إحداث تغيير حقيقي في العالم».


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

الاقتصاد رئيس الوزراء المصري مع عدد من الوزراء يشهدون توقيع اتفاقيات للطاقة المتجددة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقيات في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة 1.8 مليار دولار

أعلنت مصر توقيع عددٍ من الاتفاقيات والعقود الخاصة بإنشاء مشروعين متكاملين في مجال الطاقة المتجددة وتصنيع مكوناتها محلياً، باستثمارات تزيد على 1.8 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعضاء من اللجنة العمانية الصينية المشتركة يستعرضون مقترح إنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة (إكس)

سلطنة عمان والصين تدرسان مقترحاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة

أعلنت سلطنة عمان أنها تدرس مع الصين مقترحاً لإنشاء مجمع صناعي متكامل لسلاسل توريد صناعات الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (مسقط - بكين)
الاقتصاد مزرعة رياح في ألمانيا وسط دعوات لاستخدام الطاقة المتجددة بشكل إقليمي (رويترز)

ألمانيا: تحول الطاقة مهدد بالفشل إذا لم يتم خفض أسعار الكهرباء

حذر مسؤولون وخبراء من فشل سياسات تحول الطاقة في ألمانيا، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة في أكبر اقتصاد بأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أحد مشاريع الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«السيادي» السعودي يدعم مشاريع مليارية مؤهلة ترسم ملامح مستقبل أكثر استدامة

تمكن صندوق الاستثمارات العامة السعودي من تحقيق التخصيص الكامل لحصيلة سنداته الخضراء، موجهاً 9 مليارات دولار لدعم المشاريع المؤهلة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مراوح عملاقة في عمق البحر لتوليد الكهرباء من الرياح (إكس)

إدارة ترمب توقف 5 مشاريع طاقة رياح بحرية

أوقفت إدارة الرئيس دونالد ترمب اتفاقيات التأجير وأعمال البناء لخمسة مشاريع رئيسية لطاقة الرياح البحرية على طول الساحل الشرقي لأميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.