من داخل جولة آرسنال الصيفية... أسلوب جيوكيريس ونضج داومان

آرسنال أنهى مبارياته في الجولة التحضيرية بآسيا (رويترز)
آرسنال أنهى مبارياته في الجولة التحضيرية بآسيا (رويترز)
TT

من داخل جولة آرسنال الصيفية... أسلوب جيوكيريس ونضج داومان

آرسنال أنهى مبارياته في الجولة التحضيرية بآسيا (رويترز)
آرسنال أنهى مبارياته في الجولة التحضيرية بآسيا (رويترز)

في الوقت الذي انضم فيه فيكتور جيوكيريس إلى جولة آرسنال في سنغافورة وهونغ كونغ منتصف الطريق، كان ميكيل أرتيتا قد بدأ بالفعل في التحضير التكتيكي له. وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن الفترة التحضيرية بالنسبة لأرتيتا لا تتعلّق باللياقة البدنية فقط، بل بإعادة ضبط الإيقاع الفني للفريق.

أسلوب جيوكيريس يختلف عن مهاجمي آرسنال السابقين؛ لا يفضّل النزول إلى الخلف والربط مع الوسط، بل يمتاز بالركض في المساحات والانطلاق خلف الدفاع، ما يعني تحوّلاً نحو «اللعب العمودي المباشر»، مع تمريرات تخترق الخطوط، لا بالضرورة من فوق، بل عبر العمق. ومنذ العودة للتدريبات في يوليو (تموز)، بدأ أرتيتا في ضبط هذه التعديلات الجديدة على منظومة الفريق، تمهيداً لموسم قد يتطلب وقتاً حتى تكتمل فيه الهوية الجديدة.

بدأ الإعداد بسلسلة من الحصص الطوعية، ثم معسكر في نادي لامانغا التدريبي بإسبانيا، بعيداً عن صخب الإعلام والإعلانات. التركيز هناك كان كروياً بحتاً، وسمح لأرتيتا بالعمل عن كثب مع اللاعبين قبل التوجه إلى آسيا.

سافر الفريق يوم 19 يوليو إلى سنغافورة بـ30 لاعباً، من بينهم الوافدون الجدد: زوبيميندي، كيبا، نورغارد. كما شملت البعثة مواهب الأكاديمية الصاعدة، مثل ماكس داومان ومارلي سالمون (15 عاماً). في حين ظلّ أندريا بيرتا (المدير الرياضي) وتيم لويس (نائب الرئيس التنفيذي) في لندن لإتمام صفقتي كريستيان موسكيرا وجيوكيريس. وكلاهما انضم لاحقاً، ليصل عدد التعاقدات إلى 6، منهم نوني مادويكي، الذي التحق بعد عطلته.

تأخرت أول حصة تدريبية بسبب الأمطار، وتحوّلت إلى المساء في استاد سنغافورة الوطني، وسط طقس خانق. في الليلة نفسها، حضر اللاعبون حفل إطلاق القميص الجديد في أعلى بار في البلاد. زوبيميندي، الذي يتقن الإنجليزية جزئياً، بدا حريصاً على الاندماج، بمساعدة صديقه ميرينو.

خلال مباراة آرسنال ضد ميلان يوم 23 يوليو، خطف ماكس داومان الأضواء. سجّل ساكا هدف الفوز، لكن التركيز كان على داومان ورفاقه من الشباب. ديكلان رايس قال: «ماكس لا يُصدّق... ولدينا جيل شاب مدهش، يلعبون من دون خوف». رغم الفوز، تم تنفيذ ركلات ترجيح مُسبقة، أهدر خلالها سالمون ركلته، ليقوم ميرينو فوراً بمواساته، في مشهد يظهر مدى التضامن داخل الفريق.

اليوم التالي كان راحة؛ رايس ونورغارد لعبا الغولف، بينما زار آخرون «يونيفرسال ستوديوز». موسكيرا وصل لاحقاً والتُقطت له صور مع زملائه في مركز تسوق «مارينا باي ساندز»، قبل أن يُقدّم رسمياً أمام الجماهير في تدريبات مفتوحة.

المدرب المساعد الجديد غابرييل هاينزه قدّم نفسه بقوة، عمل شخصياً مع لويس - سكيللي على الكرات القطرية الدفاعية، شخصيته الصريحة والصوتية أثارت تبايناً بين اللاعبين؛ البعض أحبّها، وآخرون يحتاجون للوقت للتأقلم.

في مباراة قوية ضد نيوكاسل، تردد أرتيتا قبل الدفع بداومان خوفاً على بنيته الجسدية، لكن النجم الشاب أثبت قوته، وتعرض لتدخل عنيف من جويلينتون، ونهض دون تردد، حصل على ركلة جزاء حسم بها أوديغارد الفوز 3-2.

من جهته، أكمل السويدي انتقاله رسمياً يوم السبت 26 يوليو، وصل إلى سنغافورة في طائرة تجارية برفقة بيرتا، بعد إتمام الفحص الطبي، واستُقبل بحرارة من أرتيتا وبن وايت، وظهر لأول مرة في تدريبات صباح الثلاثاء، حيث نال «الترحيب التقليدي» من زملائه بالتصفيق والضربات على الظهر.

خلال التدريبات، قُسم الفريق إلى تشكيلتين؛ هافرتز يميل للهبوط وربط اللعب، جيوكيريس يبقى على آخر خط دفاع، يتحين اللحظة للانقضاض. في مباراة توتنهام الختامية، لعب جيوكيريس لبضع دقائق فقط، وهو لا يزال بحاجة لاستعادة لياقته. رغم الخسارة 1-0، وصف أرتيتا النتيجة بأنها «تذكرة مهمة بضرورة رفع المعايير».

توماس فرانك، مدرب توتنهام الجديد، تحدث بتأثر بعد مواجهة لاعبه السابق: «درّبته منذ كان عمره 15 عاماً... من الغريب رؤيته في الجهة الأخرى، لكنه لاعب رائع، ويستحق فرصة كتلك مع آرسنال».

ميكيل ميرينو أثنى على نورغارد قائلاً: «هو محترف مثالي، هادئ، ويمثل قدوة لشباب الفريق. مزيج الخبرة والشباب هذا يعطينا توازناً رائعاً».

على عكس السنوات الماضية، بقي الفريق ليلة إضافية بعد مباراة توتنهام، ثم عاد إلى لندن في الأول من أغسطس (آب).

التدريبات تُستأنف في لندن يوم الاثنين استعداداً للقاء فياريال يوم 6 أغسطس، قبل انطلاق الموسم ضد مانشستر يونايتد يوم 17 أغسطس.

واختتم أرتيتا الجولة بكلمات إيجابية: «ما رأيناه في الأيام العشرة الأخيرة مشجّع جداً. نحن نتقدم أسرع مما توقعت في عدة جوانب. شكراً لجماهيرنا في سنغافورة وهونغ كونغ... لقد شعرنا وكأننا في منزلنا».


مقالات ذات صلة

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

رياضة سعودية الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.