تحركات مريبة لخلايا «داعش» داخل مخيم الهول السوري

تسريع عمليات ترحيل اللاجئين من مخيمات شرق سوريا

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
TT

تحركات مريبة لخلايا «داعش» داخل مخيم الهول السوري

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)

يشهد مخيم الهول، شرق سوريا، حالةً من التوتر، بعد ورود تقارير أمنية تُفيد بوجود تحركات مريبة داخله تنفذها خلايا نائمة موالية لتنظيم «داعش»، بعد قيام زوجات مسلحي ومقاتلي التنظيم المحتجزات في قسم المهاجرات، بتشكيل ما يُسمى «جهاز الحسبة»، وعمدت إلى حرق مقرات منظمات إنسانية وتخريب مقتنياتها.

وسجّلت إدارة مخيم الهول، الواقع جنوب مدينة الحسكة، تدهوراً في الأوضاع الأمنية داخل القسم الخاص بالمهاجرات الأجانب، إذ شهد سلسلة عمليات تخريب واعتداءات تورطت فيها نساء وعناصر منضوية في خلايا التنظيم النائمة داخل المخيم، حسبما كشفت مديرة المخيم جيهان حنان لـ«الشرق الأوسط».

لاجئ عراقي يمشي على عكازين وهو من بين أصحاب الحالات الإنسانية الذين يعودون إلى بلادهم في رحلة العودة الطوعية (الشرق الأوسط)

وقالت إن 3 مراكز تتبع منظمات إنسانية تعرضت للحرق والنهب والتخريب، «علماً بأن هذه المنظمات تُقدم خدماتها لقاطنات قسم المهاجرات، كما تعرضت فرق الإغاثية للهجوم بالحجارة».

وأشارت إلى أن هذه «الأعمال العدائية تسببت في وقف أنشطة تلك المؤسسات نتيجة رفض القاطنات تلقي أي مساعدات».

ويُعد مخيم الهول أكبر المخيمات في سوريا على الإطلاق؛ حيث يضم قرابة 34 ألفاً، موزعين على 13 ألف لاجئ عراقي، ونحو 15 ألف نازح سوري، إلى جانب وجود أكثر من 6 آلاف من نساء وأطفال مسلحي التنظيم الأجانب، فيما غادر قرابة 900 لاجئ عراقي من مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد سنوات طويلة قضوها في أماكن مكتظة، بالتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية بغية تفريغها وتفكيكها.

وذكرت جيهان حنان أن بعض النساء اللواتي تعرّضن للضرب المتعمد في القسم الذي يضم جنسيات غربية وعربية، مشيرة إلى أن «الخلايا النائمة شكّلت جهاز الحسبة سيئ الصيت».

وأوضحت أن «آخر هذه الحوادث تعرُّض امرأة للضرب المبرح بأداة حادة على رأسها، وبعد أخذ شهادتها ذكرت أن نساء (جهاز الحسبة) عمدن لضربها، إلى جانب كتابة شعارات متشددة للتنظيم وعبارات تحض مواليه على الكرفانات وأسوار القسم، مع زيادة ملحوظة في تلك التحركات. وسادت حالة من التوتر داخل هذا القسم».

مسن عراقي مع زوجته في مكتب الخروج لاستكمال الإجراءات قبل نقلهما إلى مخيم الجدعة داخل الأراضي العراقية (الشرق الأوسط)

وحذّرت مديرة مخيم الهول من مساعي الخلايا النائمة لإعادة تنظيم صفوفها وتجميع مواليها، وأن هذه العمليات تأتي في إطار تحركات منظمة وممنهجة، وتضيف: «هناك أسباب واضحة لهذه التحركات وفق إشارات وتوجيهات متزعمي الخلايا، وعندما يتم الهجوم على مراكز المنظمات نشهد مشاركة أعداد كبيرة من المهاجمات، فهناك خلايا تعمل من الخارج تقوم بتحريك العناصر داخل المخيم»، على حد تعبيرها.

وللحد من هذه التحركات، وتعقب الخلايا النائمة الموالية للتنظيم، نفَّذت «قوات سوريا الديمقراطية» بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي عملية أمنية محكمة داخل مخيم الهول الأربعاء، أسفرت عن إلقاء القبض على كل من قائد العمليات العسكرية للخلايا النائمة، إضافةً إلى المسؤول الأول عن عمليات التجنيد.

غالبية اللاجئين العراقيين العائدين من النساء والأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول المكتظ ويؤوي عائلات متطرفة من تنظيم «داعش» الإرهابي (الشرق الأوسط)

وأكد مسؤول عسكري بارز في قوى الأمن الداخلي «توقيف محمود صافي الأول، ويُكنى بأبي البراء، وهو الأمير العسكري للتنظيم، وعبد الرزاق محمود السلامة، الملقب بأبي عبد الرحمن، وهو شرعي ومكلف بتجنيد الأطفال وتنظيم حلقات سرية وتلقينهم الفكر المتطرف».

مغادرة العراقيين

إلى ذلك، غادرت 233 عائلة وعدد أفرادها يفوق 800 لاجئ عراقي، مخيم الهول يوم الخميس، عبر حافلات حديثة، متجهين إلى بلادهم، بعد سنوات طويلة قضوها في هذا المخيم الذي يضم عائلات مرتبطة بالتنظيم، قاصدين مخيم الجدعة في الجانب العراقي الواقع في محافظة نينوى، وهي عبارة عن نقطة عبور لإعادة دمج العائدين قبل انتقالهم إلى مناطقهم الأصلية. وكانت هذه الدفعة الـ11 من نوعها منذ مطلع العام الحالي وسقوط النظام السابق.

كما غادرت 15 عائلة عراقية في اليوم نفسه من مخيم روج الذي يقع في أقصى ريف الحسكة الشمالي الشرقي، تضم 67 شخصاً بالتنسيق بين الإدارة الذاتية ولجنة الهجرة والمهجرين بمجلس النواب العراقي، في إطار عملية أوسع لتسريع عمليات إعادة العراقيين وتفريغ مخيمات شمال شرقي البلاد وتفكيكها.

إفراغ المخيمات

وتعليقاً على تسريع عمليات ترحيل اللاجئين العراقيين، يقول رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين لدى الإدارة الذاتية، شيخموس أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يعملون على إفراغ هذه المخيمات مع نهاية عام 2025، بالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، وأضاف: «يجري الإعداد لقوائم تشمل عدداً آخر من العائلات العراقية في مخيم الهول، من أجل الاستعداد لنقلهم عبر دفعات خلال الأيام المقبلة، لحسم ملف العراقيين داخل هذا المخيم».

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه الجهود في إطار تنسيق عملياتي ثلاثي بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية وقيادة التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

يذكر أن «الخارجية الأميركية» أعلنت عن إعادة مواطن أميركي قاصر من مخيم نازحين في شمال شرقي سوريا، بهدف لم شمله مع عائلته، وأضافت في بيان لها: «لا يزال نحو 30 ألف شخص من أكثر من 70 دولة يقيمون في مخيمي نازحين في شمال شرقي سوريا، غالبيتهم أطفال دون سن الثانية عشرة، وهم يستحقون فرصة للحياة خارج المخيمات»، مشددة على أن الحل الدائم الوحيد لأزمة مخيمات النازحين في هذه المناطق: «هو أن تستعيدهم دولهم الأصلية».


مقالات ذات صلة

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

الولايات المتحدة​ شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في (مول أوف أميركا).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أحد أفراد قوات الأمن العراقية في بغداد (أ.ف.ب)

تحذيرات من عودة «داعش» بعد هجمات شمال بغداد

حذر مسؤولون عراقيون، الأربعاء، من استئناف تنظيم «داعش» نشاطه بعد هجمات استهدفت الأمن في مناطق ريفية شمال بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

مالي: الجيش يدخل كيدال دون قتال بدعم من روسيا

مدينة كيدال تبقى عنوان الحرب المشتعلة في مالي منذ أكثر من 15 عاماً. الجيش المالي يدخلها بعد ستة أشهر من سقوطها في يد المتمردين الطوارق

الشيخ محمد ( نواكشوط)
المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏


إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.