تحركات مريبة لخلايا «داعش» داخل مخيم الهول السوري

تسريع عمليات ترحيل اللاجئين من مخيمات شرق سوريا

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
TT

تحركات مريبة لخلايا «داعش» داخل مخيم الهول السوري

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)
نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)

يشهد مخيم الهول، شرق سوريا، حالةً من التوتر، بعد ورود تقارير أمنية تُفيد بوجود تحركات مريبة داخله تنفذها خلايا نائمة موالية لتنظيم «داعش»، بعد قيام زوجات مسلحي ومقاتلي التنظيم المحتجزات في قسم المهاجرات، بتشكيل ما يُسمى «جهاز الحسبة»، وعمدت إلى حرق مقرات منظمات إنسانية وتخريب مقتنياتها.

وسجّلت إدارة مخيم الهول، الواقع جنوب مدينة الحسكة، تدهوراً في الأوضاع الأمنية داخل القسم الخاص بالمهاجرات الأجانب، إذ شهد سلسلة عمليات تخريب واعتداءات تورطت فيها نساء وعناصر منضوية في خلايا التنظيم النائمة داخل المخيم، حسبما كشفت مديرة المخيم جيهان حنان لـ«الشرق الأوسط».

لاجئ عراقي يمشي على عكازين وهو من بين أصحاب الحالات الإنسانية الذين يعودون إلى بلادهم في رحلة العودة الطوعية (الشرق الأوسط)

وقالت إن 3 مراكز تتبع منظمات إنسانية تعرضت للحرق والنهب والتخريب، «علماً بأن هذه المنظمات تُقدم خدماتها لقاطنات قسم المهاجرات، كما تعرضت فرق الإغاثية للهجوم بالحجارة».

وأشارت إلى أن هذه «الأعمال العدائية تسببت في وقف أنشطة تلك المؤسسات نتيجة رفض القاطنات تلقي أي مساعدات».

ويُعد مخيم الهول أكبر المخيمات في سوريا على الإطلاق؛ حيث يضم قرابة 34 ألفاً، موزعين على 13 ألف لاجئ عراقي، ونحو 15 ألف نازح سوري، إلى جانب وجود أكثر من 6 آلاف من نساء وأطفال مسلحي التنظيم الأجانب، فيما غادر قرابة 900 لاجئ عراقي من مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد سنوات طويلة قضوها في أماكن مكتظة، بالتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية بغية تفريغها وتفكيكها.

وذكرت جيهان حنان أن بعض النساء اللواتي تعرّضن للضرب المتعمد في القسم الذي يضم جنسيات غربية وعربية، مشيرة إلى أن «الخلايا النائمة شكّلت جهاز الحسبة سيئ الصيت».

وأوضحت أن «آخر هذه الحوادث تعرُّض امرأة للضرب المبرح بأداة حادة على رأسها، وبعد أخذ شهادتها ذكرت أن نساء (جهاز الحسبة) عمدن لضربها، إلى جانب كتابة شعارات متشددة للتنظيم وعبارات تحض مواليه على الكرفانات وأسوار القسم، مع زيادة ملحوظة في تلك التحركات. وسادت حالة من التوتر داخل هذا القسم».

مسن عراقي مع زوجته في مكتب الخروج لاستكمال الإجراءات قبل نقلهما إلى مخيم الجدعة داخل الأراضي العراقية (الشرق الأوسط)

وحذّرت مديرة مخيم الهول من مساعي الخلايا النائمة لإعادة تنظيم صفوفها وتجميع مواليها، وأن هذه العمليات تأتي في إطار تحركات منظمة وممنهجة، وتضيف: «هناك أسباب واضحة لهذه التحركات وفق إشارات وتوجيهات متزعمي الخلايا، وعندما يتم الهجوم على مراكز المنظمات نشهد مشاركة أعداد كبيرة من المهاجمات، فهناك خلايا تعمل من الخارج تقوم بتحريك العناصر داخل المخيم»، على حد تعبيرها.

وللحد من هذه التحركات، وتعقب الخلايا النائمة الموالية للتنظيم، نفَّذت «قوات سوريا الديمقراطية» بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي عملية أمنية محكمة داخل مخيم الهول الأربعاء، أسفرت عن إلقاء القبض على كل من قائد العمليات العسكرية للخلايا النائمة، إضافةً إلى المسؤول الأول عن عمليات التجنيد.

غالبية اللاجئين العراقيين العائدين من النساء والأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول المكتظ ويؤوي عائلات متطرفة من تنظيم «داعش» الإرهابي (الشرق الأوسط)

وأكد مسؤول عسكري بارز في قوى الأمن الداخلي «توقيف محمود صافي الأول، ويُكنى بأبي البراء، وهو الأمير العسكري للتنظيم، وعبد الرزاق محمود السلامة، الملقب بأبي عبد الرحمن، وهو شرعي ومكلف بتجنيد الأطفال وتنظيم حلقات سرية وتلقينهم الفكر المتطرف».

مغادرة العراقيين

إلى ذلك، غادرت 233 عائلة وعدد أفرادها يفوق 800 لاجئ عراقي، مخيم الهول يوم الخميس، عبر حافلات حديثة، متجهين إلى بلادهم، بعد سنوات طويلة قضوها في هذا المخيم الذي يضم عائلات مرتبطة بالتنظيم، قاصدين مخيم الجدعة في الجانب العراقي الواقع في محافظة نينوى، وهي عبارة عن نقطة عبور لإعادة دمج العائدين قبل انتقالهم إلى مناطقهم الأصلية. وكانت هذه الدفعة الـ11 من نوعها منذ مطلع العام الحالي وسقوط النظام السابق.

كما غادرت 15 عائلة عراقية في اليوم نفسه من مخيم روج الذي يقع في أقصى ريف الحسكة الشمالي الشرقي، تضم 67 شخصاً بالتنسيق بين الإدارة الذاتية ولجنة الهجرة والمهجرين بمجلس النواب العراقي، في إطار عملية أوسع لتسريع عمليات إعادة العراقيين وتفريغ مخيمات شمال شرقي البلاد وتفكيكها.

إفراغ المخيمات

وتعليقاً على تسريع عمليات ترحيل اللاجئين العراقيين، يقول رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين لدى الإدارة الذاتية، شيخموس أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إنهم يعملون على إفراغ هذه المخيمات مع نهاية عام 2025، بالتنسيق مع مفوضية شؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، وأضاف: «يجري الإعداد لقوائم تشمل عدداً آخر من العائلات العراقية في مخيم الهول، من أجل الاستعداد لنقلهم عبر دفعات خلال الأيام المقبلة، لحسم ملف العراقيين داخل هذا المخيم».

نساء وأطفال قضوا سنوات في مخيم الهول (الشرق الأوسط)

وتأتي هذه الجهود في إطار تنسيق عملياتي ثلاثي بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية وقيادة التحالف الدولي لمحاربة «داعش».

يذكر أن «الخارجية الأميركية» أعلنت عن إعادة مواطن أميركي قاصر من مخيم نازحين في شمال شرقي سوريا، بهدف لم شمله مع عائلته، وأضافت في بيان لها: «لا يزال نحو 30 ألف شخص من أكثر من 70 دولة يقيمون في مخيمي نازحين في شمال شرقي سوريا، غالبيتهم أطفال دون سن الثانية عشرة، وهم يستحقون فرصة للحياة خارج المخيمات»، مشددة على أن الحل الدائم الوحيد لأزمة مخيمات النازحين في هذه المناطق: «هو أن تستعيدهم دولهم الأصلية».


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».