واشنطن تضغط على طهران لـ«استغلال فرصة محدودة»

إيران تنفي تهديدات منسوبة لأجهزة استخبارية... وتحذّر من «حالة رهاب»

إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من قادة عسكريين وعلماء قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)
إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من قادة عسكريين وعلماء قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)
TT

واشنطن تضغط على طهران لـ«استغلال فرصة محدودة»

إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من قادة عسكريين وعلماء قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)
إيرانيون يحضرون مراسم عزاء لضحايا من قادة عسكريين وعلماء قُتلوا خلال الحرب مع إسرائيل التي استمرت 12 يوماً (رويترز)

قللت واشنطن من مطالبة إيرانية بتعويضها مالياً مقابل استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي، ودعت إلى «استغلال فرصة قصيرة الأمد» أمام النظام في طهران.

وصفت وزارة الخارجية الأميركية طلب طهران بالحصول على تعويض من أميركا مقابل استئناف المفاوضات بأنه «سخيف»، ونصحت حكام إيران بأنهم «إذا كانوا يسعون لتحسين اقتصادهم وتوفير الأموال، فلا ينبغي لهم إنفاق أموالهم على زعزعة استقرار المنطقة، والبرنامج النووي، ودعم الإرهابيين، وقمع شعبهم».

وقال تومي بيغوت، نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في لقاء مع صحافيين: «الكرة الآن في ملعب إيران. هناك نافذة من الفرص مفتوحة أمام قادة النظام الإيراني، لكن الفرصة قصيرة الأمد».

وكان عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، قد صرح في مقابلة مع «فاينانشيال تايمز» بأن أحد شروط طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة هو أن تدفع واشنطن تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

أشار عراقجي، حينها، إلى الهجوم الذي وقع على إيران أثناء الجولة السابقة من المفاوضات، وقال: «يجب عليهم (الولايات المتحدة) تعويض الأضرار التي ألحقوها بنا».

وأفاد عراقجي: «العدوان الأخير أثبت أنه لا يوجد حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني، ولكن يمكن إيجاد حل تفاوضي».

وشنت الولايات المتحدة هجمات الشهر الماضي على المنشآت النووية الإيرانية التي تقول واشنطن إنها جزء من برنامج موجه لتطوير أسلحة نووية. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض مدنية بحتة.

وتعدّ إسرائيل البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً لها، ولم تستبعد شن ضربات جديدة في حال حاولت طهران إعادة بناء منشآتها. وضربت الولايات المتحدة 3 منشآت نووية إيرانية: «فوردو» و«أصفهان» و«نطنز».

ضغط أميركي

جاءت تصريحات تومي بيغوت، نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، بعد أن فرضت واشنطن عقوبات جديدة على أكثر من 115 فرداً وشركة وسفينة بتهمة تسهيل بيع النفط الإيراني والروسي، في سياق متصاعد من الضغط الأميركي على إيران.

كما فرضت واشنطن عقوبات على خمس شركات وشخص واحد في إيران وهونغ كونغ وتايوان والصين؛ بسبب تزويدهم شركة الصناعات الجوية الإيرانية بتكنولوجيا متقدمة.

ومن بين الكيانات التي شملتها العقوبات، أسطول يتألف من عشرات السفن يقال إن محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار السياسي الأعلى للمرشد الإيراني، يديره.

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، هذه العقوبات بأنها «إجراء تخريبي يهدف إلى تقويض التنمية الاقتصادية ورفاهية الشعب الإيراني».

إيرانية تحمل صورة المرشد علي خامنئي خلال تجمع مناهض لإسرائيل في طهران 25 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

اتهامات مضحكة

وتواجه إيران جبهات صراع متعددة إلى جانب الولايات المتحدة؛ إذ ردت أخيراً على اتهام دول غربية لأجهزة استخبارات إيرانية بزعزعة الاستقرار العالمي.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، تكرار الاتهامات التي وصفها بـ«المضحكة والعارية عن الصحة»، والتي وُجهت من قِبل أميركا وفرنسا ضد إيران؛ مؤكداً أنها «جاءت في إطار تضليل الرأي العام عن أهم القضايا الراهنة، أي جرائم الإبادة والقتل الجماعي القائمة في فلسطين المحتلة»، على حد تعبيره.

وقال بقائي، الجمعة، إن «أميركا وفرنسا وسائر الدول الموقّعة على البيان الأخير ضد إيران، بصفتها (الأنظمة) الداعمة والحاضنة للعناصر والجماعات المروجة للعنف، يجب أن تتحمل المسؤولية حيال هذه الإجراءات المناقضة للقانون الدولي»، وفقاً لوكالة أنباء «مهر» الحكومية.

وتطرق بقائي إلى «العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي الأخير على إيران، واستمرار العدوان الإسرائيلي على غزة»؛ مؤكداً أنه «يتم بدعم فاعل أو صمت يدل على الرضا من قِبل الدول الموقعة هذا البيان المناوئ لإيران».

ووصف بقائي توجيه الاتهامات إلى إيران بأنه «إسقاط واضح وهروب نحو الأمام، والذي يتم في سياق حملة الرهاب من إيران؛ بهدف الضغط على الشعب الإيراني».

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بالقول: «إن هذا السلوك يتعارض مع القانون الدولي والميثاق الأممي؛ وبما يحمّل الدول الموقعة على هذا البيان المسؤولية حيال إجرائها اللامسؤول».

وفي بيان مشترك، أدانت كندا والولايات المتحدة، إلى جانب عدد من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما أسموه «التهديدات المتزايدة من أجهزة الاستخبارات الإيرانية».

وفي هذا البيان، قالت الدول المذكورة إنها متحدة في معارضة محاولات لـ«قتل وخطف» المواطنين في أوروبا وأميركا الشمالية وكندا.

ووقّعت على البيان حكومات كندا، وألبانيا، والنمسا، وبلجيكا، وجمهورية التشيك، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ولم يذكر البيان أي حادثة محددة، وأكد أن الهجمات المذكورة تمثل انتهاكاً لسيادة الدول، ودعا السلطات الإيرانية إلى «وقف الأنشطة التي تعدّ غير قانونية على وجه السرعة».

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وزارة الخارجية الإيرانية)

مدينة أشباح

داخلياً، تحرص المؤسسات النافذة في البلاد على إطلاق رسائل سياسية عن تماسك البلاد رغم نتائج الحرب الأخيرة التي دامت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل.

وقال خطيب صلاة الجمعة في طهران، أحمد خاتمي: «إذا شنت حرب جديدة ضدنا، سنجعل العدو بائساً».

وأضاف: «في الحرب التي استمرت 12 يوماً، وقف الناس بصوت واحد ضد العدو، وأرسلوا إلى العالم رسالة الوحدة والتماسك. لقد أريتم العالم أنه إذا كان هدفهم هو إيران، فنحن نقف بكل أرواحنا فداءً لإيران».

وواصل خاتمي خطابه قائلاً: «سأتحدث عن 11 سبباً لانتصارنا في حرب 12 يوماً. لقد انتصرنا على إسرائيل، رغم أن للحرب ثمناً. فقدنا قادة كبار والكثير من أبناء شعبنا، لكن يجب أيضاً النظر إلى الضرر الذي لحق بالعدو. العدو يسعى إلى القضاء علينا، لكنه يرى نفسه الآن بين الحياة والموت».

وعدّ خاتمي أن «إسرائيل أُهينت، بينما ازدادت عزة إيران وقوتها».

وأكد أن بلاده «لم تبدأ الحرب، ولن تبدأها، لكن إن فُرضت علينا مجدداً، سنجعلهم بائسين، وسنحول تل أبيب مدينة أشباح».

وأوضح خاتمي أن «الغرب ظن أن الحرب ستؤدي إلى فوضى داخل إيران، لكن الشعب أصبح أكثر وحدة، وصوت الوحدة انطلق من إيران»، على حد تعبيره.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد كشف عن تفاصيل قرار طهران قبول وقف إطلاق النار مع إسرائيل بعد حرب استمرت 12 يوماً الشهر الماضي، موضحاً أن المجلس الأعلى للأمن القومي «اتخذ خلال اجتماع استثنائي في اليوم الثامن أو التاسع من المواجهة، قراراً استراتيجياً يقضي بالموافقة على الهدنة دون شروط مسبقة إذا تقدمت إسرائيل بطلب رسمي لذلك»، لافتاً إلى أن القرار جاء «من موقع القوة».


مقالات ذات صلة

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) إلى جانب يوسي كوهن الذي عُين رئيساً لـ«الموساد» من قبل نتنياهو... 7 ديسمبر 2015 (أرشيفية - غيتي)

رئيس سابق لـ«الموساد»: جواسيس «تجولوا» في منشأة نووية إيرانية

قال يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز «الموساد» الإسرائيلي، إنَّ جواسيس الجهاز زاروا منشأة فوردو النووية الإيرانية «مرات كثيرة» في الماضي لفهمها بصورة أفضل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب خلال لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تراهن على حسم الحرب ضد إيران رغم تأجيل الضربة

عكست وسائل الإعلام العبرية حالة إحباط القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية عقب تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن توجيه «الضربة الحاسمة» ضد إيران.

نظير مجلي ( تل ابيب)
شؤون إقليمية ترمب مستقبلاً نتنياهو بحضور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بالبيت الأبيض يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)

فانس ونتنياهو يبحثان خلافاتهما بشأن إيران

أجرى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مباشرة بشأن الحرب على إيران، تناولت الخلاف بينهما حول استمرار الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب خلال لقائه بنتنياهو في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

نتنياهو: تحالفنا مع ترمب «جدار من الغرانيت» ضد إيران

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تحالفه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يزال متماسكاً، واصفاً العلاقة بينهما بـ«جدار من الغرانيت».

«الشرق الأوسط» (لندن)

أميركا تهدد إيران بتصعيد الضغوط الاقتصادية... وهجوم على سفينتين في «هرمز»

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

أميركا تهدد إيران بتصعيد الضغوط الاقتصادية... وهجوم على سفينتين في «هرمز»

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

بدا أن حركة العبور عبر مضيق هرمز توقفت تقريباً، الجمعة، بعد تعرض سفينتين أخريين لهجمات هناك، بينما قالت الولايات المتحدة إنها قد تُبقي حصاراً بحرياً على إيران إلى أجل غير مسمى.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن مصدر إيراني كبير قوله، الأربعاء، أن المحادثات الرامية إلى البناء على اتفاق يونيو (حزيران) لإنهاء الحرب لم تُحرز تقدماً.

وبعد تمديد وقف إطلاق النار ثم انهياره، استأنفت إيران الهجمات على سفن تتهمها بمحاولة عبور المضيق دون إذن منها.

وأفادت «وكالة أنباء الإمارات الرسمية» بأن سفينتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعرضتا لهجوم في أثناء عبورهما المضيق، مساء الخميس. وأشارت حكومة الإمارات بأصابع الاتهام إلى إيران التي لم تُصدر تعليقاً حتى الآن.

مصدر نفوذ رئيسي

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر» لتتبع السفن، عبرت 9 سفن الممر المائي عند مدخل الخليج، الخميس، ارتفاعاً من 5 سفن يوم الأربعاء، لكنها ظلت دون المتوسط المسجل في أغسطس (آب) والبالغ 12 سفينة.

ولم تظهر بيانات تتبع السفن عمليات عبور يمكن رصدها في الساعات الأولى من اليوم الجمعة.

وربما تعبر بعض السفن دون رصدها مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال بها، لكن هذه الأرقام لا تقترب مطلقاً من معدل تجاوز 130 سفينة كانت تعبر مضيق هرمز يومياً قبل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط).

وقال توربيورن سولفيدت كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة «فيريسك ميبلكروفت» المتخصصة في استخبارات المخاطر: «إلى جانب التهديد الذي تتعرض له البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن قدرة إيران على تقييد حركة الشحن عبر المضيق تمثل مصدر نفوذها الرئيسي في المفاوضات».

توعد بإجراءات جديدة

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث للصحافيين إن جيش بلاده قادر على الإبقاء على وجود بحري في المنطقة لمواصلة الحصار على إيران الذي ألحق أضراراً اقتصادية جسيمة بإيران.

وأضاف هيغسيث للصحافيين خلال زيارة إلى بنما: «يمكن للبحرية الأميركية مواصلة فرض حصار كهذا إلى أجل غير مسمى؛ لأننا سنقوم بعملية تناوب بين السفن داخل وخارج المنطقة، كما فعلنا من قبل، وسنواصل القيام بذلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن الولايات المتحدة تعتزم إلحاق المزيد من الضرر المالي بإيران.

وأضاف في مقابلة مع برنامج «روب شميت تونايت» على محطة «نيوزماكس»: «ترقبوا المزيد من القرارات الأسبوع المقبل، لأننا سنطبق إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ويتعرض الرئيس دونالد ترمب لضغوط داخلية لإنهاء حرب يعارضها معظم الأميركيين. ويتسبب ارتفاع أسعار الوقود في انخفاض معدل تأييده وهو ما قد يقوض فرص الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس عند إجراء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

حظر عبور

وزاد اعتماد الهند على النفط الخام الروسي إلى مستوى قياسي في يوليو (تموز).

وقال ترمب مراراً إن الولايات المتحدة لديها «سيطرة كاملة» على المضيق، الذي كان يمر عبره 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب، وهو ما تنفيه إيران.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح الممر المائي حتى تتم تلبية شروطها. وتشمل هذه الشروط رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ووافقت لجنة برلمانية إيرانية على خطة بشأن المضيق. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الخطة تشمل بنداً يحظر عبور الأصول والمعدات التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول «معادية» أخرى.

ورفعت الولايات المتحدة حصارها عن الشحنات والموانئ الإيرانية لمدة شهر في منتصف يونيو (حزيران)، لكنها أعادت فرضه لاحقاً مما قطع مصدر طهران الرئيسي للعملة الصعبة وزاد من الخسائر السابقة الناجمة عن الضربات التي تعرضت لها بنيتها التحتية للطاقة خلال الحرب.

وذكرت واشنطن في وقت سابق أنها سترفع الحصار بمجرد توصل إيران وعمان، الواقعة على الجانب الآخر من المضيق، إلى اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية.

تهديد وإحجام

هدد ترمب مراراً بتصعيد العمليات العسكرية و«ضرب إيران بقوة» رغم أنه يحجم حتى الآن عن نشر قوات برية والسيطرة على الجزر الاستراتيجية، وقصف محطات تحلية المياه.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أشار ترمب إلى أنه سيعتمد على الضغط الاقتصادي بدلاً من العمل العسكري.

وشددت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران وأفراد وكيانات أخرى تقول إنهم يساعدون طهران في الحصول على أسلحة، لكن حملة الضغط أخفقت حتى الآن في إعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وتوقع خبراء الاقتصاد انخفاضاً حاداً في النمو العالمي ودخول بعض الدول في حالة ركود، محذرين من أن التأثير سيتفاقم إذا لم تنته الحرب قريباً.


كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

لا تبدو زيارة المفاوض الأميركي، جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، إلى إسرائيل ومصر، الأسبوع المقبل، مجرد جولة جديدة لإنعاش خطة متعثرة في غزة. فالوفد الذي يضم الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو مجلسه التنفيذي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، يصل في لحظة يتسع فيها التباعد بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وتدخل فيها حسابات الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) على خط الملفات الإقليمية.

وفي موازاة الخلاف حول نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، تحولت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية إلى اختبار آخر لقدرة حكومة نتنياهو والجيش الإسرائيلي على ضبط الأرض والاستجابة لمطالب واشنطن.

تفاهم قبل التنفيذ

ومن المقرر أن يصل كوشنر وملادينوف وبلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس». وفي إسرائيل، سيجري الوفد محادثات مع نتنياهو ومسؤولين كبار، فيما تشمل لقاءات القاهرة وسطاء من مصر وقطر وتركيا، بالتوازي مع الاجتماعات التي تعقدها المجموعة الفلسطينية التكنوقراطية المرشحة لتولي إدارة غزة.

ترمب مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف في دافوس (أرشيفية - رويترز)

الهدف المباشر هو إيجاد صيغة تسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية من خطة ترمب: نزع سلاح «حماس» والفصائل الأخرى، ونقل الإدارة المدنية والأمنية إلى حكومة فلسطينية من التكنوقراط، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي تدريجي ودخول قوة دولية للمساعدة في تثبيت الأمن.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن واشنطن وإسرائيل متفقتان على هدف نزع سلاح «حماس»، لكن لدى الإسرائيليين مخاوف «مشروعة» يعمل الطرفان على معالجتها.

المشكلة أن ترتيب الخطوات لا يزال موضع نزاع. فـ«حماس» وافقت على الخطة، لكنها ربطت التنفيذ بقيام إسرائيل أولاً بالوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمها وقف الهجمات والانسحاب. أما نتنياهو فأعلن أنه لن يسحب القوات قبل اكتمال نزع السلاح، رافضاً عملياً الصيغة المتدرجة التي تطرحها واشنطن.

وكشف موقع «أكسيوس» أن الخلاف العلني لا يعكس كل ما يجري خلف الأبواب المغلقة. فقد وعد نتنياهو كوشنر، في اتصال سابق، بمنح الخطة فرصة، والحد من الضربات على غزة لتهيئة الظروف لعملية نزع السلاح. ومنذ ذلك الحين، تراجعت وتيرة الغارات، وانسحب الجيش إلى «الخط الأصفر» المنصوص عليه في التفاهمات. لذلك تنظر الإدارة إلى رفض نتنياهو العلني بوصفه، جزئياً، خطاباً انتخابياً أكثر منه قراراً نهائياً بإسقاط الخطة.

نتنياهو يتوسط المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية بالقدس (أرشيفية - إ.ب.أ)

الانتخابات تعمّق التباعد

لا تريد إدارة ترمب أن تتحول انتخابات أكتوبر إلى ذريعة لتجميد ملف غزة أشهراً إضافية. لكن نتنياهو لا يستطيع، في المقابل، أن يظهر أمام قاعدته اليمينية كأنه يقدم تنازلات تحت الضغط الأميركي، وخصوصاً بعدما هاجمه حلفاؤه وخصومه على السواء بسبب احتمال القبول بانسحاب إسرائيلي قبل تسليم «حماس» جميع أسلحتها.

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن واشنطن تتفهم «الاحتياجات السياسية» لنتنياهو ما دام يواصل تنفيذ ما تطلبه، ولا سيما كبح الهجمات على غزة. ويختصر تعليق مسؤول آخر بأن «الانتخابات تجعل الجميع في حال من الهلع»، مقدراً التوتر الذي يحيط بالمحادثات.

فنتنياهو يخوض الانتخابات من موقع صعب. وتظهر الاستطلاعات التي أوردها موقع «أكسيوس» حصول ائتلافه على ما بين 49 و53 مقعداً، بعيداً من عتبة الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة، مقابل 67 إلى 70 مقعداً لأحزاب المعارضة. وفي هذه الظروف، يكتسب موقف ترمب أهمية خاصة؛ إذ امتنع، رغم سؤاله أربع مرات، عن إعلان تأييد نتنياهو، بعدما كان دعمه له شبه محسوم في مراحل سابقة.

اتساع الخلاف في المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

هذا الامتناع لا يعني قطيعة شخصية، خصوصاً أن ترمب يؤكد أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً»، لكنه يعكس اتساع الخلاف في المصالح السياسية. فالرئيس الأميركي يريد إنجازاً في غزة وتحريك ملفات لبنان وسوريا والتطبيع، بينما يرى نتنياهو أن التشدد الأمني والقدرة على تحدي الضغوط الخارجية قد يكونان أكثر فائدة انتخابياً. ومن هنا تحمل زيارة كوشنر رسالة مزدوجة: لا رغبة في صدام علني، لكن لا استعداد أيضاً لترك الأجندة الإسرائيلية الداخلية تعطل خطة ترمب الإقليمية.

الضفة جبهة ضغط ثانية

يزداد هذا الاختبار تعقيداً مع انفلات الوضع في الضفة الغربية. ففي قرية قصرة قرب نابلس، حاصر مستوطنون منازل فلسطينية وقطعوا عنها المياه والكهرباء، وبينها منزل يملكه فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية. ورغم تدخل الجيش وتفكيكه منشآت أقامها المستوطنون واحتجازه أحدهم، عاد عدد منهم بعد ساعات، ما أثار أسئلة عن قدرة المؤسسة العسكرية، أو إرادتها، في منع الاعتداءات.

مستوطنون يقذفون الحجارة في بلدة قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو (رويترز)

وأفادت «رويترز» بأن واشنطن تضغط على نتنياهو لإدانة حصار قصرة علناً، فيما لا يزال رئيس الوزراء ملتزماً الصمت. أما السفير الأميركي مايك هاكابي، المعروف بتأييده التاريخي للمستوطنات، فاستخدم لغة غير مألوفة، واصفاً ما جرى بأنه عمل إرهابي وإجرامي، ومعتبراً المسؤولين عنه «إرهابيين إسرائيليين».

ووفق بيانات أممية نقلتها «نيويورك تايمز»، نفذ مستوطنون متطرفون ما لا يقل عن 1380 اعتداءً شملت 250 تجمعاً فلسطينياً خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، مع مستوى شبه كامل من الإفلات من العقاب. ونقلت الصحيفة عن العميد الإسرائيلي المتقاعد غاي حازوت، الذي سبق أن تولى مسؤوليات في الضفة، قوله إن الجيش «فقد السيطرة» هناك.

لذلك، تبدو رحلة كوشنر أوسع من محاولة ترتيب الانسحاب ونزع السلاح في غزة. إنها اختبار لما إذا كانت واشنطن قادرة على انتزاع تعاون عملي من نتنياهو من دون منحه تأييداً انتخابياً، وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية تستطيع ضبط حلفائها المتشددين في غزة والضفة معاً. والنتيجة ستحدد إن كانت خطة ترمب قابلة للتحول إلى مسار سياسي، أم أنها ستظل تفاهمات هشة تحاصرها حسابات الانتخابات وفوضى الميدان.


هل تتأثر علاقة ترمب مع نتنياهو بتراجع ثقة الاستخبارات الأميركية في نظيرتها الإسرائيلية؟

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

هل تتأثر علاقة ترمب مع نتنياهو بتراجع ثقة الاستخبارات الأميركية في نظيرتها الإسرائيلية؟

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

علّقت صحيفة «إندبندنت» البريطانية على عملية نقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طائرة عسكرية في أنقرة بعد حضوره قمة «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) بواسطة شاحنة تموين استجابةً لتحذير من إسرائيل بشأن محاولة اغتيال إيرانية محتملة، وقالت إن خبراء ذكروا أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة الحليفتين تشهد توتراً متزايداً، وذلك مع إعلان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عن «ضعف ثقتها» في المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية.

ولفتت الصحيفة إلى أن ترمب شن حربه على إيران بعد تلقيه إحاطة استخباراتية من حليفته إسرائيل تفيد بأن طهران على وشك امتلاك سلاح نووي، لكن بعد ستة أشهر من الصراع يكافح ترمب لإيجاد استراتيجية للخروج من حرب قلبت الاقتصاد العالمي رأساً على عقب، وقلّصت شعبيته الداخلية، بل إن إسرائيل، التي حثته في السابق على التحرك، لم تعد تشن غارات على أهداف إيرانية.

أشخاص يصطفون للصعود إلى طائرة «إير فورس وان» التي كان الرئيس دونالد ترمب على متنها في أنقرة (رويترز)

وتابعت أن التصدعات ظهرت في العلاقة بين ترمب وصديقه القديم بنيامين نتنياهو خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ إذ انتقد الرئيس الأميركي رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة في جلسات خاصة بسبب الهجمات على لبنان وتعريض اتفاق السلام مع إيران للخطر.

وأردفت أن ترمب عندما استقلّ طائرة عسكرية سرية من تركيا هرباً من تهديد إيراني بالاغتيال، استناداً إلى معلومات استخباراتية إسرائيلية، لم تقتنع أجهزة الاستخبارات الأميركية بهذه المعلومات. ففي يوم الأربعاء ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن وكالة الاستخبارات المركزية لديها «ثقة منخفضة» في هذه المعلومات، لكن المسؤولين الأميركيين قرروا التحرك بناءً عليها على أي حال.

وأشار مصدر للصحيفة إلى أن التحذير يندرج ضمن «نمط أوسع من التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية التي يرى بعض المسؤولين أنها مصممة للتأثير على عملية صنع القرار الرئاسي بقدر ما هي موجهة».

وأوضح خبراء لـ«إندبندنت» أن العلاقة الوطيدة بين ترمب ونتنياهو تتعرض لضغوط هائلة بسبب السياسة الداخلية؛ فقد فشل كل منهما في تحقيق أهدافهما العسكرية والسياسية في إيران، في حين يكافحان لإدارة الانقسامات الداخلية.

وقال آرون ميلر، الدبلوماسي الأميركي الذي شغل منصب مستشار شؤون الشرق الأوسط لستة وزراء خارجية أميركيين بين عامَي 1978 و2003، إن «الثقة المفرطة» التي أبدتها إسرائيل في فبراير (شباط) بأن حملة أميركية - إسرائيلية ستمهد الطريق لتغيير النظام في إيران، قد أثارت شكوكاً لدى وكالة الاستخبارات المركزية حول مصداقية معلوماتها الاستخباراتية.

وأضاف: «كثيراً ما يتلاعب نتنياهو بالتقييمات الاستخباراتية لخدمة أجندته، لا سيما فيما يتعلق بجهات معادية كإيران و(حماس)»، وتابع: «في الوقت نفسه، وبالنظر إلى محاولات اغتيال ترمب السابقة، وكشف مؤامرة سابقة واحدة على الأقل لـ(الحرس الثوري) الإيراني في 2024 لاغتياله، لم يكن من الممكن أن تخاطر الخدمة السرية بأي شيء مهما كانت شكوك وكالة الاستخبارات المركزية حول الاستخبارات الإسرائيلية».

وقال يوسي ميكلبرغ، الخبير في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية في مركز «تشاتام هاوس»، إن التقارير الاستخباراتية التي تنشرها وسائل الإعلام قد لا تكون موثوقة كما تبدو للوهلة الأولى.

وأضاف: «ربما تشعر وكالة المخابرات المركزية الأميركية بتهميشها وتسعى لاستعادة نفوذها»، مشيراً إلى الهجوم على المدرسة في إيران الذي أودى بحياة أكثر من 170 طفلاً، والذي تحقق فيه الحكومة الأميركية حالياً.

وتابع: «لقد شهدنا إخفاقات عديدة في مجال الاستخبارات والتحليل واتخاذ القرارات» في الحرب حتى الآن.

ولفت أيضاً إلى أن ترمب لا يزال يكنّ «وداً» لنتنياهو، على الرغم من تسريب تفاصيل إلى الصحافة حول مكالمات هاتفية حادة بينهما، ففي الشهر الماضي قام نتنياهو بزيارة دولة ثامنة إلى الولايات المتحدة، مما يدل على متانة العلاقات رغم التوترات بشأن استمرار حملة القصف الإسرائيلية على لبنان، والتي يؤكد الطرفان أنها تهدف إلى هزيمة «حزب الله».

وكذلك أشار ميكلبرغ إلى صمت ترمب إزاء رفض نتنياهو العلني «خطة السلام» الخاصة به لغزة، وتأكيده على أنه لن تقوم دولة فلسطينية أبداً، كدليل على قوة العلاقات بينهما.

وقالت الصحيفة إنه مع ذلك، وفي ظلّ مواجهة ترمب لانتخابات التجديد النصفي التي يُرجّح أن تُسفر عن نتائج مُحبطة للجمهوريين، ومعركة نتنياهو للبقاء في السلطة في انتخابات حاسمة في أكتوبر (تشرين الأول)، يقول الخبراء إنّ علاقتهما ستشهد حتماً مزيداً من التوتر.

شعار جهاز «الموساد» وخلفه علم إسرائيل (رويترز)

وذكر أندرو موران، رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة لندن متروبوليتان أن الوضع يشهد تحولاً على نطاق أوسع، ففي وقت سابق من هذا الأسبوع صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأنّ الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، وجاء ذلك بعد أن قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ بلاده لن تنسحب من لبنان حتى يُسلّم «حزب الله» سلاحه.

وقال موران: «لطالما اعتُبرت معلومات الاستخبارات الإسرائيلية مهمة؛ لذا من اللافت للنظر أن المسؤولين الأميركيين أعربوا عن عدم اقتناعهم بمصداقيتها. صحيح أن نقل ترمب كان إجراءً احترازياً لا يمكنهم تجاهله؛ نظراً للعواقب الكارثية المحتملة، إلا أن التشكيك العلني في المعلومات يُعد خطوة جريئة».

وتابع: «ربما كان الهدف من ذلك طمأنة الرأي العام بأنه لا يوجد تهديد، لكنه يشير أيضاً إلى أن الثقة في الاستخبارات الإسرائيلية لم تعد مطلقة كما كانت في السابق، وهي سمة متكررة منذ هجوم حركة (حماس) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الذي عجزت الاستخبارات الإسرائيلية عن توقعه».

وأضاف: «لا أعتقد أننا سنشهد تراجعاً في دعم ترمب لإسرائيل، لكن العلاقة بينهما أصبحت أقل قابلية للتوقع».