هادي: السلام في اليمن يتحقق بتطبيق «2216»

استقرار عدن يلوح في الأفق مع عودة كوادرها الأمنية المسرحين

تنصب الجهود الرئاسية في عدن على تثبيت الأوضاع الأمنية  وذلك بعد اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، (ا.ف.ب)
تنصب الجهود الرئاسية في عدن على تثبيت الأوضاع الأمنية وذلك بعد اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، (ا.ف.ب)
TT

هادي: السلام في اليمن يتحقق بتطبيق «2216»

تنصب الجهود الرئاسية في عدن على تثبيت الأوضاع الأمنية  وذلك بعد اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، (ا.ف.ب)
تنصب الجهود الرئاسية في عدن على تثبيت الأوضاع الأمنية وذلك بعد اغتيال محافظ عدن السابق اللواء جعفر محمد سعد، (ا.ف.ب)

إن جهود السلام التي تبذل، حاليا، هي رغبة للقيادة اليمنية وهاجس دائم لديها، وإن السلام المنشود هو «السلام المبني على تطبيق القرار الدولي (2216) دون مماطلة أو تسويف، ليؤسس لمستقبل أمن وليس ترحيل أزمات وإعادة إنتاج الحروب»، هذا ما أكد عليه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وتأتي تصريحات الرئيس هادي، أمس، في اجتماع أمني وعسكري في العاصمة المؤقتة عدن، قبيل أربعة أيام من انعقاد المشاورات المرتقبة في جنيف بين وفدي الحكومة الشرعية، من جهة، والمتمردين الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.
وقال هادي: «كنّا وما زلنا وسنظل كذلك وعلى الدوام دعاة سلام رغم ما حاق بالوطن والمواطن من خراب وقتل وتدمير من قبل الميليشيا الحوثية و(قوات) صالح (الرئيس اليمني المخلوع) الانقلابية، الذين أبو إلا أن يغزوا القرى والمدن ويهجروا أبناءها في حرب ظالمة عدوانية ممنهجة، تنفيذا لرغبات وأجندة دخيلة على شعبنا ومجتمعنا وعقيدتنا».
وثمن الرئيس اليمني جهود وتضحيات قوات التحالف العربي التي شاركت الشعب اليمني المصير والهم المشترك، وعلى رأسها السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأكد أن الشعب اليمني «لم يعد يحتمل مزيدا من المعاناة والحروب التي تواصلها الجماعات الانقلابية بالوكالة تنفيذا لرغبات دخيلة تمس مجتمعنا واستقرارنا ومحيطنا الإقليمي».
واستعرض الرئيس اليمني، في اجتماع موسع في قصر معاشيق الجمهوري في عدن ضم القيادات العسكرية والأمنية العليا، الأوضاع السياسية وجهود السلام واستئناف العملية السياسية، وكذلك الأوضاع العسكرية والميدانية.
وشارك في الاجتماع الاستثنائي بالرئاسة في عدن، مستشار الرئيس اللواء صالح عبيد أحمد، نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية اللواء حسين عرب، وزير الإعلام الدكتور محمد عبد المجيد قباطي، ومحافظ عدن العميد عيدروس الزبيدي، ونائب وزير الداخلية اللواء علي لخشع، وقائد المنطقة الرابعة اللواء ركن أحمد سيف، ومدير أمن عدن العميد شلال علي شايع، وقائد قوات التحالف العربي بعدن العميد ناصر مشبب العتيبي.
وأشار هادي إلى أن «الشعب اليمني بمختلف مكوناته ومناطقه، لم يكن يؤمن بتلك الأفكار الدخيلة التي ترفعها تلك الجماعات شعارا في تأصيل مقيت للفئوية والمناطقية الضيقة التي حتما مصيرها التقهقر والزوال، لأن إرادة الشعوب في النهاية هي المنتصرة». وأضاف: «إننا نحمل مشروع حياة ومستقبل وطن، وهذا ما أجمع عليه جموع أبناء الوطن عبر مخرجات الحوار التي رسم من خلالها اليمنيون ملامح مستقبل اليمن الجديد المبني على العدالة والمساواة والحكم الرشيد».
وطالب هادي الجميع بـ«اليقظة وشحذ الهمم»، وذلك لمواجهة ما وصفها بـ«الدسائس والتحديات التي يحاول المتربصون بالوطن وأذرعهم المكشوفة، على تبدل وتنوع أساليبها، ألا ينعم المواطن بالأمن والاستقرار ويجني لذة الانتصارات التي سطرها بدماء وتضحيات قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية البطلة الذين قدموا حياتهم رخيصة في سبيل إعادة الأمن والاستقرار ودحر الانقلابيين والانتصار للوطن وقيم الحق والعدالة والمساواة».
وتنصب الجهود الرئاسية في عدن على تثبيت الأوضاع الأمنية في عدن، وذلك بعد اغتيال محافظ عدن السابق، اللواء جعفر محمد سعد، في تفجير انتحاري الأحد الماضي، وبعد تعيين محافظ ومدير أمن جديدين للعاصمة المؤقتة للبلاد، تشهد العاصمة المؤقتة عدن بداية أمنية توصف بالقوية بقيادة العميد شلال شائع مدير عام أمن عدن، وتجلى ذلك بوضوح من التحركات الميدانية للمدير الجديد بعد أيام من توليه مهامه الجديدة التي دشنها بزيارات ميدانية إلى مراكز ومقار الشرطة والأمن في عموم مناطق ومديريات العاصمة عدن.
وتعهد مدير أمن العاصمة عدن شلال شائع، في لقاء جمعه بضباط الأمن ومدراء مراكز الشرطة بالمدينة، باستعادة أمن واستقرار العاصمة عدن ومحاربة التنظيمات المتطرفة، مؤكدًا أنه لا تهاون مع من يزعزع أمن واستقرار عدن، وسيتم الضرب بيد من حديد لمن تسول له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن.
وبدأت تلوح في الأفق عودة الأمن والاستقرار في ظل التحركات والتوجهات الصارمة التي تتخذها إدارة أمن العاصمة الجديدة التي شرعت باستدعاء الخبرات والكوادر الأمنية المؤهلة من الجنوبيين الذين سرحهم نظام المخلوع علي عبد الله صالح بعد حرب صيف 1994 «العدوانية» على عدن والجنوب.
وثمن سكان محليون بعدن في أحاديث متفرقة لـ«الشرق الأوسط» الجهود الكبيرة التي يقوم بها مدير أمن عدن الجديد العميد شلال شائع من أجل حفظ أمن واستقرار العاصمة عدن، مؤكدين التماسهم بداية موفقة لعودة الأمن والاستقرار للمدينة المسالمة في ظل التوجهات الصارمة والبداية القوية لإدارة أمن العاصمة الجديدة.
ويحظى مدير أمن عدن الجديد بالتفاف شعبي غير مسبوق، وقد حظي قرار تعيينه بترحاب واسع النطاق، وبادرت المكونات السياسية والمدنية والقبلية وقيادات المقاومة الجنوبية إلى الترحيب بتولي شائع أمن العاصمة عدن، مؤكدين تعاونهم الجاد معه والوقوف مع قيادة عدن ممثلة في قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس الزبيدي محافظ عدن، والعميد شلال شائع مدير أمن العاصمة المؤقتة عدن.
ويلتمس الشارع العدني من قيادة أمن عدن الجديدة الجدية والتحركات الميدانية وعودة مراكز الشرطة للعمل بقوة بعد 3 أيام، من تدشين مدير أمن عدن الجديد العميد شلال شائع تسلمه مهامه بزيارة ميدانية إلى جميع مراكز ومقار الشرطة في عموم مناطق العاصمة المؤقتة.
واعتبروا تمكن الشرطة، أول من أمس، من إلقاء القبض على مفجري كنيسة كاثوليكية في «حافون» بوسط مدينة المعلا بعد ساعات من قيامه بإلقاء قنبلة على الكنيسة، أنه بداية قوية وموفقة، وهي المرة الأولى بحسب إفادات الأهالي لـ«الشرق الأوسط» التي تتمكن فيها شرطة العاصمة عدن من إلقاء القبض على منفذي تلك الجرائم منذ تحرير المدينة من ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وكان قائد المقاومة الجنوبية العميد عيدروس الزبيدي محافظ عدن الجديد، قد أكد في تصريحات له أن تطهير العاصمة عدن من التنظيمات الإرهابية وحفظ الأمن والاستقرار، هو أبرز أولوياته في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن الحرب مع من أسماهم «الفئات الضالة» قائمة لا محالة حتى تطهير عدن من قاعدة المخلوع صالح ودواعش ميليشيا الحوثيين الذين لا بيئة ولا قبول لهم في عدن مدينة الثقافة والعلم والحرية والتعايش السلمي.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.