ترمب يزيد الرسوم الجمركية على عشرات الدول بدءاً من 7 أغسطس

تتراوح بين 10 و41 % وتستهدف «إعادة هيكلة التجارة العالمية لصالح العمّال الأميركيين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما وزير التجارة هوارد لوتنيك في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض للإعلان عن الأوامر التنفيذية الجديدة مساء الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما وزير التجارة هوارد لوتنيك في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض للإعلان عن الأوامر التنفيذية الجديدة مساء الخميس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يزيد الرسوم الجمركية على عشرات الدول بدءاً من 7 أغسطس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما وزير التجارة هوارد لوتنيك في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض للإعلان عن الأوامر التنفيذية الجديدة مساء الخميس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس وبينهما وزير التجارة هوارد لوتنيك في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض للإعلان عن الأوامر التنفيذية الجديدة مساء الخميس (إ.ب.أ)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أمراً تنفيذياً زاد بموجبه الرسوم الجمركية على عشرات الدول التي تعتبر الولايات المتّحدة أنّ الميزان التجاري معها يميل بقوة لحساب تلك الدول، في خطوة وضعها البيت الأبيض في خانة «إعادة هيكلة التجارة العالمية، بما يعود بالنفع على العمّال الأميركيين».

وبحسب مسؤول كبير في البيت الأبيض، فإنّ هذه الرسوم ستدخل حيّز التنفيذ في 7 أغسطس (آب)، أي بعد 7 أيام من الموعد الذي كان محدّداً أساساً.

وقال البيت الأبيض، في بيان، إنّ نسبة الرسوم الجمركية الجديدة تتراوح بين 10 و41 في المائة، وقد تصدّرت سوريا هذه القائمة؛ إذ فرضت عليها أعلى نسبة من الرسوم، علماً بأنّ هذه التعريفات ستطبّق على الدول التي لم تتوصّل إلى اتفاقات تجارية ثنائية مع الولايات المتحدة.

أما الدول التي أبرمت اتفاقات تجارية ثنائية مع الولايات المتّحدة، فستسري عليها الرسوم المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات.

اتفاقات مبرمة

ومن هنا حدّد المرسوم نسبة التعريفات الجمركية على منتجات كلّ من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بـ15 في المائة، بينما حدّد تلك التي ستفرض على البضائع البريطانية بـ10 في المائة.

والاتفاقات الثنائية التي تمّ التوصّل إليها حتى الآن هي في الغالب إطارية، وتفاصيلها مبهمة، وهي تحتاج تالياً إلى مفاوضات إضافية.

وبشكل عام، فإنّ غالبية الدول التي وردت في القائمة الجديدة بلغت نسبة الرسوم الجمركية الإضافية المفروضة على منتجاتها 15 في المائة، بينما كانت نسبة الرسوم لدول أخرى أعلى بكثير، مثل جنوب أفريقيا (30 في المائة) وصربيا (35 في المائة) وسويسرا (39 في المائة) ولاوس (40 في المائة) وسوريا (41 في المائة).

علم الولايات المتحدة يظهر على مركب قبالة ميناء لوس أنجليس الأميركي في ولاية كاليفورنيا (أ.ف.ب)

قلق واسع

وأثارت هذه الرسوم الإضافية قلقاً واسع النطاق في صفوف الشركات المُصدّرة إلى الولايات المتحدة. وستكون تداعيات هذا القرار وخيمة على بعض الدول، مثل سويسرا التي بلغت نسبة الرسوم الإضافية على صادراتها إلى الولايات المتحدة 39 في المائة، أي أكثر من تلك التي أعلن عنها ترمب في نيسان (أبريل)، وبلغت يومها 31 في المائة.

والولايات المتّحدة سوق رئيسية للصادرات السويسرية، وفي مقدّمها الأدوية والساعات والأجبان والشوكولاته، بالإضافة إلى كبسولات القهوة والماكينات.

والأمر عينه ينطبق على كندا التي زاد ترمب الرسوم الجمركية على منتجاتها غير المشمولة باتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية من 25 في المائة إلى 35 في المائة. وبحسب البيت الأبيض، فإنّ «كندا فشلت في التعاون للحدّ من تدفّق الفنتانيل وغيره من المخدّرات» إلى الولايات المتّحدة و«اتخذت إجراءات انتقامية ضدّ الولايات المتّحدة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إعلانه عن الرسوم الجمركية المتبادلة بحديقة البيت الأبيض في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

ارتياح آسيوي

وأعرب العديد من الدول الآسيوية التي تعتمد بقوة على السوق الأميركية عن ارتياحها لخضوع صادراتها لتعريفات جمركية إضافية تقلّ عن تلك التي كان ترمب يعتزم فرضها، مثل كمبوديا وتايلاند اللتين خفّضت الرسوم على بضائعهما من 36 في المائة إلى 19 في المائة.

وقال رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت إنّ «هذه أفضل بشرى لشعب كمبوديا واقتصادها، لمواصلة تنمية البلاد»، في حين رأت تايلاند في قرار ترمب «انتصاراً كبيراً» و«مقاربة مربحة للجانبين».

أما تايوان، فأعربت عن أملها في إبرام اتفاق يخفّض الرسوم التي فرضت على صادرتها، ونسبتها 20 في المائة. وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ - تي على «فيسبوك»: «لقد أعلنت الولايات المتّحدة عن رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 20 في المائة على تايوان، مع إمكانية التخفيض في حال التوصل إلى اتفاق»، مؤكداً أنّ حكومته «ستسعى جاهدة للحصول على مستوى معقول من الرسوم الجمركية».

لكنّ الناجية الوحيدة من الأمر التنفيذي الصادر الخميس هي المكسيك، أقلّه حتى الآن؛ إذ إنّ الجارة الجنوبية للولايات المتحدة حصلت على مهلة 90 يوماً قبل أيّ زيادة محتملة في الرسوم الجمركية الأميركية على منتجاتها.

القائمة الموسعة

ووفقاً لبيانات رسمية اطّلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن الرسوم الجمركية الجديدة للدول كانت تفصيلياً كالتالي: 41 في المائة على سوريا، وهي النسبة الأعلى، 40 في المائة على كل من لاوس وميانمار، 39 في المائة على سويسرا، 35 في المائة على كل من صربيا والعراق، 30 في المائة على الجزائر وجنوب إفريقيا والبوسنة والهرسك، 25 في المائة على الهند وتونس ومولدوفا وكازاخستان، 20 في المائة على تايوان وفيتنام وبنغلاديش وسريلانكا، 19 في المائة على تايلاند وكمبوديا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان والفلبين.

كما شملت القائمة دولاً من كل القارات، مثل: فنزويلا، ونيكاراغوا، وأيسلندا، وناورو، وجزر فوكلاند، وغيرها. بينما يُذكر أن كوريا الجنوبية واليابان والاتحاد الأوروبي فرضت عليها رسوم بنحو 15 في المائة في حال عدم تفعيل الاتفاقات الثنائية.

وتبرز هذه الخطوة بوصفها إحدى أقوى أدوات الضغط التجاري التي استخدمها ترمب في ختام المهلة المحددة في 1 أغسطس، التي منح فيها الدول فرصة لإبرام اتفاقات تجارية ثنائية تجنبها الرسوم المرتفعة. وقد نجحت بعض الدول، مثل كمبوديا وتايلاند وباكستان، في التوصل لاتفاقات قبيل هذا الموعد.


مقالات ذات صلة

تدهور تاريخي للروبية الإندونيسية... وتعثر «السلام» يضرب عملات آسيا

الاقتصاد يُفرغ الناس الأسماك من قواربهم في قرية كيدونغانان للصيد في بالي، إندونيسيا (إ.ب.أ)

تدهور تاريخي للروبية الإندونيسية... وتعثر «السلام» يضرب عملات آسيا

هوت الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق مقابل الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتقود تراجعاً جماعياً لعملات الأسواق الناشئة في آسيا.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
الاقتصاد آلاف السيارات الصينية المعدة للتصدير في ميناء «يانتاي» شرق الصين (أ.ف.ب)

دعوات أميركية تطالب ترمب بعدم فتح الباب أمام السيارات الصينية

يدعو قطاع صناعة السيارات الأميركي والمشرعون من كلا الحزبين، في رسالة واضحة، ترمب إلى ألا يمنح الصين أي منفذ إلى سوق السيارات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مؤتمر صحافي عقب اجتماع منتدى الشراكة مع سوريا في بروكسل شاركت فيه المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا ووزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني الاثنين (رويترز)

الشيباني: سوريا تدخل الشراكة مع الاتحاد الأوروبي «بأعلى درجات الجدية»

شدد وزير الخارجية أسعد الشيباني، خلال مؤتمر صحفي على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا ببروكسل، على أن سوريا تدخل اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط في ميناء طوكيو (رويترز)

اليابان تستقبل أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران

قالت اليابان إن ناقلة تحمل نفطاً خاماً أذربيجانياً ستصل في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، حاملةً أول شحنة نفط من آسيا الوسطى منذ بدء حرب إيران...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد كير ستارمر يلقي كلمة في مركز «كوين ستريت» المجتمعي بمنطقة واترلو في لندن (د.ب.أ)

السندات البريطانية تتراجع مع تصاعد الشكوك بشأن مستقبل ستارمر

تفاقمت خسائر السندات الحكومية البريطانية طويلة الأجل يوم الاثنين؛ بعد أن عجز خطاب رئيس الوزراء، كير ستارمر، عن تبديد شكوك المستثمرين بشأن بقائه السياسي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
TT

رؤساء شركات أميركية يسعون لتحقيق مكاسب تجارية من «قمة ترمب - شي»

صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)
صورة تبرز أهم الشخصيات المرافقة لترمب في زيارته (أ.ب)

من شركة «ميتا» إلى «تسلا» و«بلاك روك»، يتألف وفد الأعمال الأميركي المرافق للرئيس دونالد ترمب، في قمته مع الزعيم الصيني، شي جينبينغ، هذا الأسبوع، بشكل أساسي، ومن شركات تسعى إلى حلحلة قضايا تجارية عالقة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن أكثر من 10 رؤساء تنفيذيّين وكبار المسؤولين التنفيذيين من شركات، مثل «تسلا»، و«بلاك روك»، و«إلومينا»، و«ماستركارد»، و«فيزا»، سيرافقون ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي.

وعلى عكس زيارة ترمب في عام 2017، التي اتسمت بالأبّهة والصفقات التجارية الضخمة، يضم الوفد المصغر هذه المرة شركات تسعى إلى الدفع بأولويات تجارية طويلة الأمد في الصين، وفقاً لشخصين مطلعين على التحضيرات طلبا عدم الكشف عن هويتيهما.

وقالت ريفا غوجون، الخبيرة الاستراتيجية الجيوسياسية في مجموعة «روديوم» للتحليلات: «باستثناء شركتي (بوينغ) و(كارغيل)، اللتين ترتبطان باتفاقيات شراء، فإن الآخرين موجودون هناك بشكل أساسي لتقديم مطالب بشأن توريد المدخلات الحرجة».

وأضافت: «قد يساعد هذا في تعزيز رسائل الإدارة الأميركية بأن الصين، لكي تُناقش حتى بوصفها وجهة للاستثمار، يجب أن تكون شريكاً استثمارياً موثوقاً، وألا تحول الإمدادات سلاحاً».

ويأمل وفد الأعمال الأميركي أن تولد القمة ما يكفي من نية سياسية طيبة لفتح الباب أمام الموافقات التنظيمية، والوصول إلى الأسواق، وفرص الاستثمار، حيث يواجهون تحديات تشغيلية واسعة في الصين تتجاوز مجرد عقد الصفقات التجارية.

وقالت شركة «إلومينا» الأميركية لتسلسل الجينات، في بيان، إن رئيسها التنفيذي، جاكوب ثايسن، «يتشرف بأن يكون جزءاً من وفد الأعمال الأميركي». وأضافت الشركة، دون خوض في التفاصيل: «هذه فرصة لتعزيز العلاقات وصياغة مستقبل الطلب الدقيق». ولم تستجب الشركات الأخرى لطلبات التعليق على أهدافها من القمة.

«مطالب ملموسة»

ذكر أحد المصادر أن الشرط الأساسي والضروري لانضمام الشركات إلى الرحلة هو وجود «طلب ملموس» يَعِدّ بنتيجة محددة، أو صفقة مبدئية، خلال القمة أو بعدها.

وحذر مصدر آخر بأن الشركات الأميركية تنظر إلى القمة ليس على أنها مكان للإعلانات الرسمية بقدر ما أن تكون انفتاحاً سياسياً قد يساعد في تسريع المناقشات التنظيمية الجارية بالفعل في الصين. على سبيل المثال، تحتاج شركة «ميتا» إلى معالجة أمر صدر الشهر الماضي من «مخطط الدولة» القوي في الصين بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة للذكاء الاصطناعي، البالغة قيمته أكثر من ملياري دولار، في وقت تُشدد فيه بكين الرقابة على الاستثمارات الأميركية في الشركات المحلية الناشئة التي تطور تقنيات رائدة.

كما تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة؛ مما قد يهدد خطط الشركات الأميركية، مثل «تسلا»، لبناء مصانع جديدة أو توسيع المصانع القائمة لتعزيز الإنتاج المحلي.

وفي مارس (آذار) الماضي، ذكرت وكالة «رويترز» أن «تسلا» كانت تتطلع إلى شراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار لصناعة الألواح الشمسية من مورّدين صينيين، مثل «سوجو ماكسويل تكنولوجيز (Suzhou Maxwell Technologies)»، التي كانت تسعى للحصول على موافقة تصدير من وزارة التجارة. وتسعى «تسلا» أيضاً إلى الحصول على تصريح تنظيمي صيني لتوسيع اعتماد نظام المساعدة في القيادة الذاتية الكاملة بأكبر سوق للسيارات في العالم.

واعترف الرئيس التنفيذي لـ«تسلا»، إيلون ماسك، سابقاً بالصعوبات الناجمة عن القيود التكنولوجية التي تفرضها السلطات الأميركية والصينية على حد سواء، لكنه أعرب عن تفاؤله بشأن الحصول على مثل هذه الموافقة في الصين هذا العام.

كما يصل لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إلى بكين في وقت يواجه فيه كونسورتيوم تقوده شركة إدارة الأصول الأميركية تدقيقاً بشأن استحواذ مخطط له بقيمة 23 مليار دولار على موانئ، بما فيها ميناءان بالقرب من قناة بنما، من مجموعة «سي كيه هوتشيسون» التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها. وقد انتقدت بكين هذه الصفقة وسط مساعي واشنطن لتقليص النفوذ الصيني على الممر المائي الاستراتيجي.

ومن بين شركات التكنولوجيا في الوفد، تحاول شركة «كوهيرنت» لصناعة المكونات البصرية التعامل مع ضوابط التصدير التي تفرضها بكين على «الإنديوم» والمواد ذات الصلة الضرورية لرقائق البصريات عالية الأداء.

وتأتي مشاركة «إلومينا» في وقت تسعى فيه الشركة إلى إعادة بناء عملياتها التجارية بعد أن رفعت بكين حظر التصدير الذي فُرض عليها العام الماضي. لكنها لا تزال مدرجة في قائمة «الكيانات غير الموثوقة» في الصين؛ مما يجبر الشركات الصينية على السعي إلى الحصول على موافقة الحكومة لشراء أدوات «إلومينا»، وسط توتر متصاعد بين الولايات المتحدة والصين بشأن «الأمن الحيوي» والاعتماد على سلاسل التوريد.

المؤسسات المالية

تأمل عملاقتا الدفع «ماستركارد» و«فيزا» استخدام القمة لتحسين مواقعهما في سوق المدفوعات الصينية الخاضعة لتنظيم صارم، وفقاً للمَصدرَين.

وقال مصدر مطلع إن «ماستركارد» تأمل أن تضغط الحكومة الأميركية من أجل الحصول على حصة أعلى في مشروعها المشترك بالصين. وفي عام 2023، أصبحت «ماستركارد» أول شبكة مدفوعات أجنبية تحصل على موافقة لتسوية معاملات بطاقات المصرف المحلية المقيّمة باليوان في الصين، من خلال مشروع مشترك مع الشريك المحلي «نيتسيونيون (NetsUnion)».

وقال مصدر آخر إن شركة «فيزا»، التي لم تحصل بعد على ترخيص أعمال تسوية بطاقات المصرف المحلية في الصين مثل منافستَيها «ماستركارد» و«أميكس»، تأمل اقتحام السوق المنشودة بحصة ملكية غير مسبوقة تبلغ 100 في المائة في رخصة مشروع مشترك مستقبلي.

كما تنضم الرئيسة التنفيذية لشركة «سيتي غروب»، جاين فريزر، والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى الرحلة، في وقت تواصل فيه شركات «وول ستريت» جهودها لتعميق الوصول إلى أسواق رأس المال الصينية. ولا تزال «سيتي غروب» في انتظار الموافقة على رخصة وساطة أوراق مالية مملوكة بالكامل في الصين بعد خروجها من مشروع مشترك سابق. كما يواجه البنك نزاعاً مع شركة الوقود «هايوي إنرجي غروب (Haiyue Energy Group)»، ومقرها مقاطعة تشجيانغ الشرقية، التي رفعت دعوى قضائية ضد «سيتي بنك» بشأن تجميد دفعة بقيمة 27 مليون دولار مرتبطة بالعقوبات الأميركية.

وقد تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى صفقة زراعية خلال القمة لتوسيع مشتريات بكين من الحبوب واللحوم، لكن مراقبي السوق لا يتوقعون مشتريات صويا جديدة كبرى تتجاوز تلك المتفق عليها في صفقة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.