سلام: لا إنقاذ للبنان إلا بالعمل الجاد على حصر السلاح بيد الجيش

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رويترز)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رويترز)
TT

سلام: لا إنقاذ للبنان إلا بالعمل الجاد على حصر السلاح بيد الجيش

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رويترز)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (رويترز)

بمناسبة عيد الجيش اللبناني، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم (الجمعة)، أنه «لا إنقاذ للبلاد إلا بالعمل الجاد على حصر السلاح في يد الجيش وحده»، كما شدَّد على أنه «لا استقرار إلا ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفقاً لـ(اتفاق الطائف)».

وقال سلام على «إكس»: «جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد. في عيده، تحية إكبار لجيشنا الأبيّ، لتضحيات أفراده ورتبائه، ولشهدائه الأبرار؛ فهو عنوان سيادتنا ورمز استقلالنا والحصن الحصين لأمننا».

وأضاف: «لا إنقاذ للبنان إلا بالعمل الجاد على حصر السلاح في يد جيشنا وحده، ولا استقرار إلا ببسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وفقاً لما نصّ عليه اتفاق الطائف، والبيان الوزاري لحكومتنا».

كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن تفاصيل المذكرة اللبنانية التي سوف يدرسها مجلس الوزراء، الأسبوع المقبل، لبحث «حصرية السلاح»، العبارة التي باتت تُستخدَم للحديث عن نزع سلاح «حزب الله»، مخاطباً الحزب وبيئته المؤيدة مباشرة بضرورة الاختيار ما بين «الانهيار والاستقرار».

من جهته، قال قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، الجمعة، إن جهود الجيش ترتكز حاليا على حفظ الاستقرار والسلم الأهلي وتأمين الحدود الشمالية والشرقية ومنع أعمال التهريب ومواجهة التهديدات الخارجية. وذكر هيكل خلال اجتماع بمناسبة عيد الجيش أن التواصل مستمر مع السلطات السورية، فيما خص أمن الحدود باعتبار أنه أمر بالغ الأهمية لاستقرار البلدين. وأشار إلى أن الجيش اللبناني نفذ انتشارا واسعا في منطقة جنوب نهر الليطاني بالتنسيق والتعاون مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على عدة نقاط بالجنوب.

قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل خلال اجتماع مع عسكريين اليوم بمناسبة عيد الجيش اللبناني (حساب الجيش على منصة «إكس»)

وأضاف هيكل في تصريحاته، التي نقلها حساب الجيش اللبناني على منصة «إكس»، أن ما وصفه باستمرار «احتلال» إسرائيل لعدة نقاط في جنوب البلاد هو العائق الوحيد أمام استمرار انتشار الوحدات العسكرية هناك.

وتصاعدت الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية لبحث نزع سلاح «حزب الله»، وسط استمرار رفض إسرائيل السماح له بإعادة بناء قدراته العسكرية، وتعهُّدها بمواصلة الضربات، ما لم تنزع السلطات اللبنانية سلاح «حزب الله».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، قد اتهم، الأربعاء، الموفد الأميركي توم براك «بالتهويل» على لبنان، بهدف «مساعدة إسرائيل»، مشدداً على أن تسليم سلاح «حزب الله» يخدم «المشروع الإسرائيلي».

وأمس (الخميس)، قال عون إن لبنان أجرى تعديلات جوهرية على مسودة الأفكار التي عرضها الجانب الأميركي، وستطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل لتحديد المراحل الزمنية لتنفيذها، معدّداً أهم النقاط التي طالب بها، ومنها: وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل خلف الحدود المعترف بها دولياً، وإطلاق سراح الأسرى، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على أراضيها كافة، وسحب سلاح جميع القوى المسلحة، ومن ضمنها «حزب الله» وتسليمه إلى الجيش اللبناني، وتأمين مبلغ مليار دولار أميركي سنوياً لفترة عشر سنوات من الدول الصديقة لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتعزيز قدراتهما، وإقامة مؤتمر دولي للجهات المانحة لإعادة إعمار لبنان في الخريف المقبل.


مقالات ذات صلة

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يصل إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نواف سلام يأمل وضع حدّ نهائي «للحروب بالوكالة» على أرض لبنان

أعرب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بأن يكون وقف إطلاق النار الساري منذ الأربعاء «مستداماً»، وأن يوقف «الحروب بالوكالة» على أرض لبنان.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي صورة عامة للمنطقة المتضررة بشدة في جنوب لبنان عقب الغارات الإسرائيلية (د.ب.أ) p-circle

كاتس: إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان إذا تعرّض جنودها للتهديد

هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الأحد، بأن إسرائيل ستستخدم «كامل قوتها» في لبنان رغم الهدنة مع «حزب الله»، إذا تعرّض جنودها للتهديد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.