مستوطنون إسرائيليون يطالبون بالعودة إلى غزة

مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون إسرائيليون يطالبون بالعودة إلى غزة

مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

سار مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة المدمّر بعد 22 شهراً من الحرب، من سديروت وحتى نقطة في مستوطنة نير عام، لتأكيد مطالبهم بعودة الاستيطان في القطاع الفلسطيني.

ولوَّح المتظاهرون، الأربعاء، بأعلام إسرائيلية ورايات حركة «غوش قطيف» البرتقالية التي تُمثّل تكتلاً من 21 مستوطنة إسرائيلية جرى تفكيكها في قطاع غزة عام 2005.

وانسحبت إسرائيل قبل 20 عاماً من غزة، بعد 38 عاماً من الوجود العسكري، وجرى إجلاء 8 آلاف مستوطن وتفكيك 21 مستوطنة.

وبقيت فئة متشددة من المستوطنين تُطالب بالعودة. وفي ظل الحرب الحالية بين إسرائيل وحركة «حماس»، يعتقد بعضهم أن الوقت مناسب لتحقيق حلمهم.

وانضم إلى سكان الكتل الاستيطانية القدامى، جيل جديد من الإسرائيليين الراغبين في الانتقال إلى غزة.

وتقول دانييلا فايس (79 عاماً): «نحن ألف عائلة، ترونهم اليوم في هذه المسيرة، نحن مستعدون للانتقال الآن والعيش في الخيم».

وتُضيف دانييلا فايس، التي شغلت منصب رئيسة بلدية مستوطنة كدوميم في الضفة الغربية: «نحن مستعدون للانتقال مع أولادنا فوراً إلى منطقة غزة، لأننا نؤمن بأن هذا هو الطريق لتحقيق الهدوء والسلام ووضع حدٍّ لـ(حماس)».

دانييلا فايس (أ.ف.ب)

وردّد المشاركون المنتمون إلى مجموعات يمينية متطرفة عدّة شعارات، مثل «غزة لنا إلى الأبد». كما صدحت مكبرات الصوت بهتافات مثل «الطريق لهزيمة (حماس) استعادة أرضنا».

واندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام رسمية.

وردّت إسرائيل بحرب مدمّرة وعمليات عسكرية لا تزال متواصلة في قطاع غزة، وقد تجاوز عدد قتلاها 60 ألفاً.

ومن بين 251 رهينة جرى احتجازهم خلال الهجوم، لا يزال 49 في غزة، و27 منهم يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وتتهم منظمات دولية غير حكومية إسرائيل بتهجير المدنيين قسراً وارتكاب جرائم حرب. كما وجّه لها بعضهم تهم إبادة جماعية، الأمر الذي ترفضه الدولة العبرية بشدة.

وتؤكد إسرائيل أن هدف عملياتها العسكرية تدمير «حماس» وإنقاذ الرهائن الإسرائيليين، من دون ذكر عودة الاستيطان.

لكن المستوطنين الراغبين في العودة إلى غزة يقولون إنهم أجروا محادثات مع أعضاء متشددين في الحكومة الإسرائيلية، ويعتقدون أن هناك فرصة سياسية سانحة، رغم أن إعادة احتلال القطاع تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي.

سار مئات المستوطنين الإسرائيليين على طول الحدود مع قطاع غزة لتأكيد مطالبهم بعودة الاستيطان في القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

وتعززت آمال المستوطنين بالعودة بعد خطاب هذا الأسبوع لوزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش ألقاه في متحف «غوش قطيف»، وقال فيه: «نحن أقرب من أي وقت مضى، إنها خطة عمل قابلة للتحقيق».

وأضاف: «لم نضحِّ بكل هذا لننقل غزة من عربي إلى عربي آخر، غزة جزء لا يتجزأ من أرض إسرائيل».

وتابع الوزير اليميني: «لا أريد العودة إلى غوش قطيف، فهي صغيرة جداً، يجب أن تكون أكبر بكثير، غزة اليوم تتيح لنا التفكير بشكل أوسع».

ومن بين المشاركين، شارون إيمونا (58 عاماً) التي تقول «أنا هنا فقط لأعبّر عن دعمي ولأقول إن أرض إسرائيل للشعب اليهودي، ومن حقنا الاستيطان فيها».

وترى شارون إيمونا أن الفلسطينيين الذي يرغبون في البقاء بغزة «سيستفيدون من العيش إلى جانب المستوطنين».

ومنع الجنود الإسرائيليون المشاركين في المسيرة من الاقتراب من قطاع غزة، وعبور مسافة قصيرة أخيرة هي عبارة عن أرض جافة وشجيرات قصيرة حرقتها أشعة الصيف الملتهبة.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

المشرق العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

غوتيريش يهدد بإحالة إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية بسبب «الأونروا»

حذّر الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل من أنه قد يحيلها إلى محكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف وكالة «الأونروا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين play-circle 00:35

المنخفضات الجوية تحصد مزيداً من أرواح النازحين الغزيين

باتت المنخفضات الجوية عبئاً إضافياً على حياة الفلسطينيين النازحين داخل قطاع غزة إذ تعقّد الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة الظروف الإنسانية القاسية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن بعض أسماء لجنة إدارة غزة

أفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.


نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
TT

نشطاء: «ستارلينك» يوفر الآن خدمة إنترنت مجانية داخل إيران

شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)
شعار شركة «ستارلينك» (أرشيفية)

أعلن نشطاء اليوم الأربعاء أن مزود خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» أصبح يقدم الخدمة مجانا في إيران.

وقال مهدي يحيى نجاد، ناشط مقيم في لوس أنجليس ساعد في إدخال الأجهزة إلى إيران، لوكالة أسوشيتد برس إن الخدمة المجانية بدأت بالفعل. كما أكد ناشطون آخرون عبر رسائل على الإنترنت أن الخدمة مجانية. وأضاف يحيى نجاد في بيان: «يمكننا التأكيد أن الاشتراك المجاني لأجهزة ستارلينك يعمل بشكل كامل. قمنا باختباره باستخدام جهاز ستارلينك مفعل حديثا داخل إيران».

وستارلينك هو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الإيرانيين من التواصل مع العالم الخارجي منذ أن أغلقت السلطات الإنترنت ليلة الخميس الماضي، في ظل تصاعد الاحتجاجات على مستوى البلاد وبدء حملة قمع ضد المتظاهرين.

ولم تؤكد ستارلينك نفسها على الفور هذا القرار.


ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

ووجّه ترمب رسالة مباشرة إلى المحتجين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، وحضهم على مواصلة تحركهم واقتحام المؤسسات وتوثيق أسماء المسؤولين عن القمع. وأضاف ترمب أن قراره سيبقى سارياً إلى حين توقّف أعمال القتل، في وقت كثّفت إدارته بحث سيناريوهات التعامل مع تطورات الوضع في إيران، في ظل تزايد المؤشرات على اقتراب ضربة عسكرية محتملة.

وأفادت مصادر أميركية بأن السيناريوهات تشمل خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية تتجاوز الضربات الجوية التقليدية.

في المقابل، تصاعد التوتر بين طهران وأوروبا. وانتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما وصفه بـ«ازدواجية المعايير الأوروبية»، محذّراً من أن بلاده «سترد بالمثل» على أي قيود أو عقوبات جديدة. وشددت دول أوروبية عدة الضغط، أمس، واستدعت سفراء إيران لديها، احتجاجاً على قمع المظاهرات.

ميدانياً، قالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى في الاحتجاجات تجاوز ألفي شخص. وأعلنت «هرانا» توثيق مقتل 2003 أشخاص، في حين أكد مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الرقم نفسه.