السجن مدى الحياة على متشدد في السويد

في قضية قتل طيار أردني حرقاً بسوريا

المتهمون صلاح عبد السلام وأسامة كريم ومحمد عبريني برفقة الشرطة لدى وصولهم إلى المحكمة خلال محاكمة منفذي هجمات بروكسل عام 2016 (رويترز)
المتهمون صلاح عبد السلام وأسامة كريم ومحمد عبريني برفقة الشرطة لدى وصولهم إلى المحكمة خلال محاكمة منفذي هجمات بروكسل عام 2016 (رويترز)
TT

السجن مدى الحياة على متشدد في السويد

المتهمون صلاح عبد السلام وأسامة كريم ومحمد عبريني برفقة الشرطة لدى وصولهم إلى المحكمة خلال محاكمة منفذي هجمات بروكسل عام 2016 (رويترز)
المتهمون صلاح عبد السلام وأسامة كريم ومحمد عبريني برفقة الشرطة لدى وصولهم إلى المحكمة خلال محاكمة منفذي هجمات بروكسل عام 2016 (رويترز)

أصدرت محكمة ستوكهولم حكمها، الخميس، بالسجن مدى الحياة على متشدد سويدي حاكمته على خلفية قتل تنظيم «داعش» في سوريا للطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقاً.

في هذا الرسم التخطيطي لقاعة المحكمة ينظر المتهمون من اليسار محمد عبريني وأسامة كريم وصلاح عبد السلام وسفيان العياري من صندوق زجاجي مصمم خصيصاً أثناء المحاكمة في هجمات بروكسل التي وقعت في 22 مارس 2016 (أ.ب)

والمحكمة السويدية هي الجهة الأولى التي تحاكم شخصاً على خلفية جريمة القتل هذه، التي كانت أثارت استنكاراً دولياً عام 2015، وقد أصدرت حكمها الساعة 11 صباحاً (09:00 بتوقيت غرينيتش).

في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2014، أُسقطت طائرة تابعة لسلاح الجو الأردني في سوريا بالقرب من الرقة، وأسر الطيار في اليوم نفسه.

وفي مقطع فيديو نُشر في 3 فبراير (شباط) 2015 لعملية الإعدام، وُضع الطيار معاذ الكساسبة الذي كان يرتدي ملابس برتقالية اللون في قفص ثم أشعل أحد المسلحين الـ13 الذين ظهروا في الفيديو النار في القفص، ما أسفر عن مقتله. لم يتمكن المدعون من تحديد التاريخ الدقيق للجريمة، لكن التحقيق حدد موقعها.

وأثارت عملية قتل الكساسبة صدمة في الأردن الذي شارك مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في ضرب مواقع التنظيم المتطرف في سوريا.

ويقضي المتهم أسامة كريم، السويدي البالغ من العمر 32 عاماً، بالأساس أحكاماً بالسجن لفترات طويلة لدوره في هجمات باريس وبروكسل عامي 2015 و2016.

عمال يرفعون لافتة عليها صورة الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أُسر لدى «داعش» خارج خيمة لأنصاره في عمان يوم 30 يناير 2015 (أ.ب)

وخلال جلسات المحاكمة التي عقدت بين الرابع من يونيو (حزيران) الماضي و26 منه، طلب الادعاء من المحكمة الحكم على كريم بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب «جرائم حرب خطرة وجرائم إرهابية» لدوره في قتل الطيار.

وطوال جلسات الاستماع لزم كريم الصمت. وخلال جلسات المحاكمة قُرئت وبُثّت مجموعة مختارة من الاستجوابات المصوّرة والمكتوبة المُدرجة في ملف القضية. لا تعاطف ولا ندم، وفقاً لمحاميه، أقر كريم بوجوده في الموقع لكنه أصرّ على أنه لم يمضِ سوى 15 إلى 20 دقيقة هناك، وأنه لم يكن لديه أي علم بما سيحدث.

من جهته، قال ميكائيل ويسترلوند، محامي الطرف المدني في هذه القضية، إن كريم لم يبدِ أي تعاطف أو ندم في المحكمة على ما ارتكب.

وأضاف أن «معظم من شهدوا ما مر به معاذ سيحتاجون على الأرجح إلى علاج مدى الحياة، أو على الأقل طويل الأمد، للتغلب على الصدمة التي تُسبّبها للشخص العادي».

وكان شقيق الطيار انتقل من الأردن إلى السويد لحضور المحاكمة للإدلاء بشهادته عن الألم الذي لا يزال يتشاركه مع أحبائه. وقال ويسترلوند: «يبدو أنّ كريم لم يُصَب بصدمة نفسية، بل أُلهِم. لقد أُلهِم لمواصلة مشروعه الإرهابي، مما دفعه للمشاركة في أعمال إرهابية في أوروبا أدين لاحقاً بها».

وحُكم على كريم بالسجن 30 عاماً بتهمة التواطؤ في هجمات باريس عام 2015، وبالسجن مدى الحياة في بلجيكا بتهمة الهجمات على مطار بروكسل الرئيسي ومترو الأنفاق عام 2016. إضافة إلى عقوبة السجن مدى الحياة في هذه الجريمة الوحشية.

وصورت عملية قتل الكساسبة حرقاً، ونشرت في الثالث من فبراير 2015 في مقطع مصور مدته 22 دقيقة مرفقة بنشيد أُلِّف خصيصاً للحادثة.

وتعذر تحديد تاريخ عملية القتل إلا أن التحقيق سمح بتحديد المكان الذي تمت فيه. ويعتقد أن الجهاديين الآخرين الذين ظهروا في مقطع الفيديو قد قتلوا.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.