غارسيا: «فيفبرو» يمارس السياسة ولا يهتم بحل الأزمات… «فيفا» لن يخضع للابتزاز

إيمليو غارسيا (وسائل إعلام إسبانية)
إيمليو غارسيا (وسائل إعلام إسبانية)
TT

غارسيا: «فيفبرو» يمارس السياسة ولا يهتم بحل الأزمات… «فيفا» لن يخضع للابتزاز

إيمليو غارسيا (وسائل إعلام إسبانية)
إيمليو غارسيا (وسائل إعلام إسبانية)

في تصريح شديد اللهجة، اتهم إيمليو غارسيا، كبير المسؤولين القانونيين والامتثال في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الاتحاد العالمي للاعبين المحترفين (فيفبرو) بأنه يتعامل مع قضايا اللاعبين بعقلية دعائية تهدف إلى كسب العناوين الإعلامية، بدلاً من السعي الحقيقي لحل المشكلات، مؤكداً أن «فيفا» لن يدخل في لعبة السياسة مع «فيفبرو».

وخلال لقاء إعلامي خاص حضرته The Athletic وعدد من وسائل الإعلام الناطقة بالإسبانية من أميركا الجنوبية وإسبانيا، أعرب غارسيا عن استياء «فيفا» من التصريحات الأخيرة لرئيس «فيفبرو»، سيرخيو مارشي، الذي وصف رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، بأنه يدير اللعبة العالمية بأسلوب أوتوقراطي. ورد غارسيا بالقول: «من الواضح أن (فيفبرو) لا يسعى إلى الإصلاح، بل إلى افتعال معارك إعلامية».

وأضاف: «في الأسابيع الأخيرة، بدا أن الهدف هو الظهور في الإعلام لا معالجة القضايا الجوهرية التي تؤثر على حياة اللاعبين ومشوارهم المهني. نحن في (فيفا) لا نمارس السياسة الرياضية، ولسنا معنيين بتلك الأساليب».

وفي معرض حديثه عن الأزمة المتعلقة بضغط روزنامة المباريات، أشار غارسيا إلى أن «فيفا» عقد قبل نهائي كأس العالم للأندية في نيوجيرسي يوم 13 يوليو (تموز) اجتماعاً في نيويورك حضره عدد من اتحادات اللاعبين، وتم خلاله الاتفاق على فترتي راحة: 72 ساعة بين المباريات، و21 يوماً في نهاية كل موسم، وهو ما وصفه بـ«التقدم الكبير»، رغم أن «فيفبرو» لم يكن جزءاً من هذا اللقاء.

وأوضح غارسيا: «هذه المطالب فترات الراحة بين المباريات وفي نهاية الموسم ظلت من أبرز ما يطالب به اللاعبون، و(فيفبرو) تحديداً. لكن عندما نبادر بتطبيقها، نجد أن (فيفبرو) يتهرب من الحوار».

وواصل غارسيا هجومه على «فيفبرو» بقوله: «عند تأسيس بطولة كأس العالم للأندية، هاجمها (فيفبرو) بشدة؛ بحجة أنها تزيد من ضغط المباريات. لكنني أسأل: هل تحدث أحد مع اللاعبين الذين لم تتم دعوتهم؟ هل كانوا يريدون المشاركة؟ وهل الذين شاركوا لم يرغبوا في خوض المباريات؟ يبدو أن هناك فجوة كبيرة بين (فيفبرو) واللاعبين الذين يدّعي تمثيلهم».

كما انتقد غارسيا ما وصفه بـ«الأسلوب الشخصي» الذي يستخدمه مارشي، قائلاً: «مارشي قال إن إنفانتينو يعتقد أنه إله. لكن الحقيقة أن إنفانتينو لم يتمكن من إيقاف العواصف والحر الشديد خلال البطولة. هو بشر، يخطئ ويصيب، مثل أي شخص».

وعن ظروف اللعب في درجات الحرارة المرتفعة، قال النجم الأرجنتيني السابق ماكسي رودريغيز، الذي حضر المؤتمر ممثلاً لـ«فيفا»: «لقد لعبت في أجواء قاسية، سواء من حيث الحرارة أو البرد. الجسم يتأقلم، واللاعبون يستعدون طوال الموسم لتحمّل هذه الظروف. لا يمكن تغيير الطقس، لكن يمكننا أن نكون مستعدين له».

ورداً على اتهام مارشي بأن «فيفا» ليس منظمة ديمقراطية، قال غارسيا: «(فيفا) يخضع لمراجعات منتظمة، ونظامه الأساسي ورواتب مسؤوليه منشورة علناً. الرئيس لا يقرر كل شيء بمفرده. هناك لجان ومؤسسات تصوّت وتراقب وتوافق».

وأضاف: «عندما ننظر إلى التقدم في حماية حقوق اللاعبين، سواء الرجال أو النساء، نجد أن الإنجازات جاءت من (فيفا)، لا من (فيفبرو). والسبب بسيط: (فيفا) هو الجهة المنظمة، بينما (فيفبرو) لا يملك صلاحية إصدار القوانين».

وفي رد مقتضب على هذه النقطة، قال متحدث باسم «فيفبرو»: «صحيح أن القوانين تصدر من (فيفا)، لكنه ملزم بالاستماع إلى ممثلي اللاعبين، ومنحهم حقاً نسبياً في التفاوض على جدول المباريات وكل ما يؤثر على حقوقهم المهنية».

وتفاقم التوتر بين الجانبين عندما اتهم «فيفا» اتحاد «فيفبرو» بمحاولة «الابتزاز» وبـ«غياب الشفافية المالية»، بعد أن وصف مارشي أسلوب «فيفا» بأنه «العقبة الكبرى أمام نقابات اللاعبين». في المقابل، رفض غارسيا تلك التصريحات، قائلاً: «غياب الروح التفاوضية هو السبب الحقيقي. قدمنا مقترحات كثيرة، ولم تتم مناقشتها من الأصل. لا يمكن لرئيس نقابة أن يعارض كل شيء، وكأن هدفه اليومي هو المزايدة على المواقف الأوروبية».

ومع ذلك، حرص غارسيا على تأكيد احترامه لشخص مارشي، قائلاً: «مارشي ليس إمبراطوراً ولا يدّعي أنه إله كما يصف غيره. بالنسبة لنا، هو رئيس (فيفبرو)، ونتعامل معه على هذا الأساس. المشكلة أنه بات يمثل عائقاً بدلاً من أن يكون طرفاً في الحل».

واختتم غارسيا بقوله: «(فيفبرو) يريد احتكار التمثيل والحصول على الأموال. أما (فيفا)، فهو مستعد للتفاوض مع جميع ممثلي اللاعبين، وليس فقط من يقول: نحن أو لا أحد. كرة القدم أكبر من أي اتحاد واحد، وهناك نقابات كثيرة ليست أعضاء في (فيفبرو)، وبعضها غير راضٍ عن تمثيله».

حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر أي رد من مكتب سيرخيو مارشي على تصريحات «فيفا» الأخيرة.


مقالات ذات صلة

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

رياضة عالمية الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

بات الباراغوياني ميغل ألميرون أول لاعب بتاريخ كأس العالم لكرة القدم يطرد لتغطية الفم خلال حديثه مع لاعب آخر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول من مباراة بلاده مع تركيا

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية جورجينيو مع شريكها رونالدو (حسابها في إنستغرام)

جورجينا تشعل الجدل في معسكر البرتغال برد على «منشور مزيف»

تواصلت حالة الجدل المحيطة بالمنتخب البرتغالي وقائده كريستيانو رونالدو خلال الساعات الماضية، بعدما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة واسعة للإشاعات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية أوغستين نجم الأوروغواي يرطب نفسه برش الماء على وجهه في مباراة السعودية (أ.ب)

مواجهة السعودية والأوروغواي… كانت الأكثر قسوة مناخياً بين أول 24 مباراة في مونديال 2026

كشف تحليل أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن مباراتين من الجولة الأولى لنهائيات كأس العالم 2026 أُقيمتا في ظروف حرارية وصفت بأنها «شديدة الخطورة».

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ف.ب)

يامال: لأننا نريد اللقب… يجب أن نفوز على منتخب السعودية

قال لامين يامال، جناح إسبانيا، يوم الجمعة، إنه ليس جاهزاً لخوض مباراة كاملة في «كأس العالم لكرة القدم».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (تنيسي))
رياضة عالمية المشجعون اليابانيون لحظة تنظيف المدرجات عقب مواجهة هولندا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: منشور في اليابان يطلب من الرجال تنظيف منازلهم وليس فقط المدرجات

حظيت صور جمهور منتخب اليابان الملقب بـ«الساموراي الأزرق» وهم ينظفون مدرجات ملاعب كأس العالم بإشادة واسعة، لكن في البلاد انتشر منشور ساخر ينتقد الرجال اليابانيين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
TT

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن أسفه لتلقي فريقه أول هدفين في الخسارة 3 - صفر أمام البرازيل اليوم (السبت)، والتي تسببت في خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم، لكنه أعرب عن فخره بالجهد الذي بذله لاعبوه.

وقال: «ربما كنا ساذجين بعض الشيء في أول هدفين، وبعد ذلك أصبح الأمر محسوماً، وأصبح الوضع أكثر صعوبة مع مرور كل دقيقة». وأضاف: «أظهروا (لاعبو هايتي) أنهم يستحقون الوجود هنا في كأس العالم. ولسوء الحظ، لعبنا اليوم ضد البرازيل وكانت الفجوة كبيرة جداً. إذا أردت تقديم أداء جيد، يجب أن يكون كل شيء متناسقاً، وقد ارتكبنا اليوم خطأين».

وأضاف: «لسوء الحظ، نعم، لقد خرجنا من البطولة. خسرت اسكوتلندا أمام المغرب، لذلك لن نتمكن من التأهل. لكن مر 52 عاماً منذ أن شاركنا في كأس العالم. هذا أمر يجب أن نضعه في حسباننا. سنحترم الجماهير. أعلم أنني أستطيع الوثوق باللاعبين. رغم خيبة أملنا الشديدة وخسارتنا أمام البرازيل».

وختم حديثه: «هذا هو الأمر، لقد كانوا أفضل منا. علينا أن نتعلم الدروس من ذلك، وأن نعود أقوى. وبعد 5 أيام من الآن، (سنواجه المغرب) الذي وصل إلى قبل النهائي في النسخة السابقة، ويتعين علينا أن نجعل جماهيرنا فخورة بنا».


باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
TT

باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)

خاضت باراغواي مواجهة تركيا بـ10 لاعبين لأكثر من شوط كامل وتغلبت عليها 1 - 0، لتقصيها من دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، الجمعة في سان فرانسيسكو.

وبعد افتتاح ماتياس غالارزا التسجيل في الثانية 65، مسجلاً أسرع أهداف المونديال الحالي، طرد زميله ميغل ألميرون في نهاية الشوط الأول لتغطية فمه أثناء توجيهه كلمات للاعب تركي، وهي أول حالة طرد من هذا النوع في تاريخ المونديال.

تبدو الحسرة كبيرة على لاعبي منتخب تركيا (رويترز)

وأدت هذه النتيجة إلى إقصاء تركيا من الجولة الثانية، بعد خسارتها افتتاحاً أمام أستراليا 0 - 2، فيما ضمنت الولايات المتحدة صدارة المجموعة الرابعة واللعب في سان فرانسيسكو بعد فوزين على باراغواي 4 - 1 وأستراليا 2 - 0.


ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
TT

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)

بات الباراغوياني ميغل ألميرون أول لاعب في تاريخ كأس العالم لكرة القدم يطرد بسبب تغطية الفم خلال حديثه مع لاعب آخر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول من مباراة بلاده مع تركيا يوم الجمعة في سان فرنسيسكو.

وكانت النتيجة تشير إلى تقدُّم البارغواي 1-0، عندما تقدم ألميرون من التركي ميرت مولدور، ووجه له بضع كلمات، فاعترض الأخير لدى الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي لجأ إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، ورفع في وجهه البطاقة الحمراء.

وأعلن الاتحاد الدولي في أبريل (نيسان) أنه بات بإمكانه الآن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم «في مواجهة مع المنافس».

جاء هذا الإعلان عقب حادثة وقعت خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط)، عندما غطى الأرجنتيني جانلوكا بريستياني لاعب وسط بنفيكا البرتغالي فمه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني.

اتُهم بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية للبرازيلي، وتلقى لاحقاً عقوبة الإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ «بسبب سلوك تمييزي».

قال رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو في مارس (آذار): «إذا لم يكن لديك ما تخفيه، فلا تخفِ فمك عندما تقول شيئاً. هذا كل شيء، الأمر بهذه البساطة».