هل يتألق ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد كما فعل مع ليفربول؟

الفريق الإنجليزي استفاد من موهبته الفذة لما يقرب من عقد من الزمان

أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
TT

هل يتألق ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد كما فعل مع ليفربول؟

أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول
أسهم ألكسندر أرنولد في تحقيق الكثير من النجاحات مع ليفربول

كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 78 من عمر المباراة، وكان ليفربول يُحقق عودة (ريمونتادا) أوروبية أخرى ضد برشلونة خلال مباراة الإياب للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا لعام 2019. وكان ألكسندر أرنولد يستعد لتنفيذ ركلة ركنية، ورأى أن خط دفاع برشلونة يتحرك ببطء وغير مستعد تماما، فاستغل الفرصة ومرر الكرة سريعا إلى ديفوك أوريجي، الذي وضع الكرة داخل الشباك. أكمل ليفربول واحدة من أعظم مفاجآته في دوري أبطال أوروبا، وتأهل إلى المباراة النهائية ليفوز على توتنهام ويُتوّج بلقبه الأوروبي السادس. كان ألكسندر أرنولد في العشرين من عمره آنذاك، لكنه رسّخ مكانته وكتب اسمه بأحرف من نور في تاريخ ليفربول.

وفي السنوات التي تلت ذلك، استمر الظهير الأيمن الإنجليزي الدولي في تحقيق النجاحات، حيث قاد ليفربول للفوز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرة أخرى في عام 2022، وكان ليفربول إلى حد كبير أحد أفضل الأندية في أوروبا منذ أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وكان ألكسندر أرنولد - حسب محمد محمد على موقع «إي إس بي إن» - سبباً رئيسياً لهذا النجاح الكبير، حيث احتل المرتبة الثالثة في قائمة أفضل صناع اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الفترة من 2018 وحتى الموسم الماضي. ونجح ألكسندر أرنولد في حسم العديد من المباريات بفضل قدرته على الإبداع، سواء من اللعب المفتوح أو حتى من الكرات الثابتة.

في الحقيقة، يتعين علينا الاعتراف أن موهبة ألكسندر أرنولد لا تأتي كثيرا في عالم كرة القدم، وأن ليفربول قد استفاد من هذه الموهبة الفذة لما يقرب من عقد من الزمان. لكن لم يعد هذا هو الحال الآن، حيث رحل ألكسندر أرنولد عن الريدز بعد نهاية عقده لكي يخوض تحديا جديدا مع ريال مدريد. وكانت كأس العالم للأندية، التي تعرض فيها العملاق الإسباني لهزيمة مذلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي، بمثابة بداية فصل جديد في مسيرة النجم الإنجليزي الدولي، وقد شاهدنا لمحة مبكرة عما يمكن أن يقدمه اللاعب في الدوري الإسباني الممتاز. لكن قبل التنبؤ بما قد يحدث في الموسم المقبل وما بعده، من المهم أولاً أن نستعرض رحلة ألكسندر أرنولد حتى وصوله إلى هذه النقطة.

الأيام الأولى تحت قيادة كلوب

كانت نسخة ليفربول الأولى في بداية فترة المدير الفني الألماني يورغن كلوب مختلفة تماماً عن النسخة التي حققت نجاحاً كبيرا بعد ذلك. في ذلك الوقت، كان ليفربول يلعب ما يمكن وصفه بـ«كرة القدم الثقيلة»، التي تعتمد على الضغط المتواصل على المنافس طوال الوقت ومحاولة خنق المنافس بعد استخلاص الكرة ومنع الهجمات المرتدة، وهي الطريقة التي نجح كلوب من خلالها في قيادة بوروسيا دورتموند للفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز. ومع بوروسيا دورتموند وليفربول في الفترة الأولى تحت قيادة كلوب، كان التحول السريع من الدفاع للهجوم أمرا بالغ الأهمية لخلق فرص جيدة للتسجيل. ووصف كلوب نفسه الضغط العالي والمتواصل على المنافس بأنه «أفضل صانع ألعاب».

وقد أدى اللعب بهذه الطريقة إلى تحقيق بعض الانتصارات الرائعة والمثيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز: الفوز على مانشستر سيتي في موسم 2015-2016، والفوز المثير بخمسة أهداف مقابل أربعة ضد نوريتش سيتي، والفوز بهدفين ضد آرسنال في موسم 2016-2017، بالإضافة إلى بعض الانتصارات الساحقة في أول 18 شهراً من ولاية كلوب.

وكان الجانب السلبي للعب بهذه الطريقة يظهر عندما يلعب ليفربول أمام فرق تعتمد على التكتل الدفاعي، وهو الأمر الذي جعل النتائج أكثر تبايناً. فبالرغم من كل النجاحات التي حققها ليفربول، كانت هناك أيضاً العديد من حالات عدم القدرة على اختراق الدفاعات المتكتلة في الدوري ضد أندية لم تسمح بوجود مساحات كبيرة يتحرك فيها نجوم ليفربول في النواحي الهجومية. وأدى هذا إلى خسارة العديد من النقاط على مدار الموسم. ولكي يتطور ليفربول ويتحول من فريق شجاع يعاني من بعض العيوب إلى فريق عظيم، كان لا بد من تطوير اللاعبين والخطط التكتيكية على حد سواء.

تأثير ألكسندر أرنولد

شهدت الفترة المتبقية من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تحسناً ملحوظاً في خط هجوم ليفربول، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى التعاقدات الذكية التي أبرمها النادي، حيث تعاقد النادي مع لاعبين موهوبين بمقابل مادي منخفض نسبياً، مثل روبرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح. كما أدى التعاقد مع أندرو روبرتسون من هال سيتي في صيف عام 2017 إلى تطوير أداء الفريق بشكل فوري، حيث شارك اللاعب الاسكوتلندي في التشكيلة الأساسية للريدز بشكل منتظم في كل من الدوري ودوري أبطال أوروبا. وتم تصعيد ألكسندر أرنولد من أكاديمية النادي للناشئين ليلعب الكثير من الدقائق على الفور، وهو أمر نادر الحدوث. وإذا جمعنا كل ذلك معا فسنحصل على العمود الفقري لما أصبح في نهاية المطاف أحد أفضل خطوط الهجوم في كرة القدم الأوروبية.

كان ألكسندر أرنولد أكثر من مجرد مدافع في صفوف ليفربول (غيتي)

بالإضافة إلى التعاقدات الجديدة، غيّر ليفربول طريقة اللعب. فلكي يتم استغلال قدرات وإمكانات ماني وصلاح على النحو الأمثل، أصبح روبرتسون وألكسندر أرنولد عنصرين بارزين في خط هجوم ليفربول، حيث كانا يندفعان إلى الأمام طوال الوقت وكانا يلعبان جناحين في خط هجوم مكون من خمسة لاعبين عندما يستحوذ الفريق على الكرة في نصف ملعب الخصم. وكان خط الوسط - الذي ضم لاعبين من أمثال فابينيو وجوردان هندرسون وجورجينيو فينالدوم - يغطي المساحات الخالية، ناهيك عن وجود مدافع رائع لا يأتي إلا كل جيل تقريبا وهو فيرجيل فان دايك. وقد واصل الفريق اللعب بهذه الطريقة خلال الفترة بين موسمي 2018 و2020، قبل أن يؤدي انضمام تياغو ألكانتارا إلى أن يلعب خط الوسط دوراً أكبر في هجوم الفريق خلال الفترة من 2021 وحتى 2023.

في الواقع، يعد ألكسندر أرنولد واحدا من أفضل اللاعبين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث التمريرات الدقيقة والكرات العرضية المتقنة. ومن أبرز اللاعبين الذين تتبادر أسماؤهم إلى الذهن في هذا الصدد النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام خلال فترة وجوده مع مانشستر يونايتد، وكيفن دي بروين مع مانشستر سيتي. لكن ألكسندر أرنولد كان أكثر من مجرد مدافع يرسل كرات عرضية، نظرا لأنه يمتلك قدرة فائقة على إرسال الكرات القطرية التي يمكن أن تربك أي منافس. وعلى الرغم من كونه ظهيراً، فإنه كان يشكل تهديدا مستمرا فيما يتعلق بإرسال الكرات البينية المتقنة وكأنه لاعب خط وسط موهوب.

وقد شهدت الفترة من 2019 وحتى 2022 مزيجاً مثالياً بين مجموعة مهارات ألكسندر أرنولد الفريدة وخط هجوم ليفربول الذي كان من الصعب للغاية التنبؤ بما سيفعله في ذلك الوقت. ومع اقتراب نهاية موسم 2022-2023، ظهر نمط مثير للاهتمام. كان ليفربول يعاني من تراجع في المستوى مقارنة بالمواسم السابقة، وفشل في نهاية المطاف في التأهل لدوري أبطال أوروبا - وهو أمر لم يحدث منذ تعيين كلوب في أكتوبر (تشرين الأول) 2015.

اللعب تحت قيادة سلوت

كان أداء ليفربول تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت في الموسم الماضي مختلفاً بعض الشيء عما كان يقدمه الفريق تحت قيادة كلوب، فقد أعطى سلوت الأولوية للتركيز بشكل أكبر على الاستحواذ على الكرة وبناء الهجمات من قلب خط الوسط. وشكّل ثلاثي خط الوسط المكون من رايان غرافينبيرتش وأليكسيس ماك أليستر ودومينيك سوبوسلاي تغييراً هائلاً عما كان عليه ليفربول في السنوات السابقة. وكان لهذا تأثير غير مباشر، حيث تم استغلال مواهب ألكسندر أرنولد الهجومية بشكل أقل، وبالتالي لم يكن هو محور الأداء الإبداعي بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر خلال المواسم السابقة. وتراجعت أرقامه بشكل ملحوظ، حيث تولى لاعبون آخرون في الفريق المزيد من المسؤوليات. وأصبح ألكسندر أرنولد يلعب بشكل حذر، بما يتماشى مع طريقة اللعب الجديدة.

وإذا كانت طريقة اللعب الجديدة تحت قيادة سلوت لا تعتمد كثيرا على ألكسندر أرنولد في النواحي الهجومية، فقد ساعدت في التخفيف من عيوبه الدفاعية. في الواقع، لم يكن ألكسندر أرنولد لاعبا قويا في الدفاع لأسباب متعددة، منها ضعفه في المواجهات الثنائية، وضعف تمركزه في حال عدم الاستحواذ على الكرة. لكن وجود عدد أكبر من اللاعبين خلف الكرة أثناء بناء الهجمة، واعتماد ليفربول بشكل أساسي على طريقة 4-2-4 في حالة الاستحواذ، ساهما في تخفيف عيوب ألكسندر أرنولد الدفاعية.

كانت بداية ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد في كأس العالم للأندية جيدة إلى حد كبير (رويترز)

تحدٍّ جديد في إسبانيا

بمجرد أن اتضح أن ألكسندر أرنولد سينتقل إلى ريال مدريد، أثير جدل كبير حول كيفية تأقلمه مع طريقة لعب النادي الملكي. وقد تجلى هذا الأمر بشكل خاص بعد تولي تشابي ألونسو القيادة الفنية للفريق. فما عرفناه من الفترة التي قضاها ألونسو مع باير ليفركوزن هو إصراره على تحكم فريقه في زمام المباريات، ليس من خلال التزامه الصارم بالتشكيلة أو هيكل الفريق، ولكن من خلال مبادئ واضحة سواءً أثناء الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. ومن هنا، يعمل المدير الفني الإسباني على استغلال كل المهارات المتاحة للاعبيه لكي يتمكن من حل المشكلات التي تواجهه على مدار الـ 90 دقيقة.

يتميز فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي بأنهما من أفضل لاعبي العالم فيما يتعلق باختراق خطوط دفاع الفرق التي تعتمد على خط دفاع متقدم، من خلال سرعتهما الفائقة وتحركاتهما في المساحات الخالية. ويمكنهما الاستفادة من الكرات الهوائية الطويلة المرسلة إليهما. وفي حال تقدم ألكسندر أرنولد للأمام للقيام بواجباته الهجومية، يمكن لفيديريكو فالفيردي المساعدة في التغطية دفاعياً بفضل مجهوده الوفير.

وقد منحت كأس العالم للأندية نظرة مبكرة جداً على الدور الذي يمكن أن يلعبه ألكسندر أرنولد مع ريال مدريد. لقد كانت هناك بعض اللحظات المُحرجة خلال المراحل الأولى من بناء الهجمات، بما في ذلك عدم قدرة ألكسندر أرنولد على تسلم الكرة بشكل جيد وظهره للمرمى. كما أخطأ في بعض الأحيان في التمريرات الأمامية القصيرة أثناء تقدمه للمساعدة في بناء الهجمات.

صعود نجم ألكسندر أرنولد بدأ مع حقبة كلوب (غيتي)

هذا لا يعني أنه لم تكن هناك لحظات جيدة له خلال كأس العالم للأندية، حيث أرسل بعض الكرات العرضية المتقنة خلال المباراة التي فاز فيها ريال مدريد على ريد بول سالزبورغ في دور المجموعات، كما صنع هدف الفوز على يوفنتوس في دور الستة عشر. لكن تجب الإشارة إلى أننا نتحدث هنا عن عدد قليل من المباريات خلال بطولة أقيمت قبل انطلاق الموسم الجديد، لذا من الصعب للغاية الحكم للأمور من خلال ذلك.


مقالات ذات صلة

هل يهبط توتنهام؟

رياضة عالمية توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية شون دايش مدرب نوتنغهام فورست (رويترز)

دايش يتحدى شبح الإقالة: لن أُحاكم بسبب ليلة واحدة!

أكد شون دايش مدرب نوتنغهام فورست أن هزيمة فريقه أمام ليدز يونايتد لن تكون كافية لإقناع مالك النادي اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس بإجراء تغيير جديد على الجهاز.

The Athletic (نوتنغهام)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السؤال الحقيقي ليس: هل تجب إقالته؛ بل من سيكون أفضل منه؟ (رويترز)

من كيغان إلى روبسون… هل يكرر جمهور نيوكاسل الخطأ نفسه مع إيدي هاو؟

سيكون الأمر كارثياً إذا نجح بعض مشجعي نيوكاسل المتشددين في دفع مدرب كبير مثل إيدي هاو إلى الرحيل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.


«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

تغلبت الصينية شينغ كيونين على نظيرتها الأميركية صوفيا كينين بمجموعتين لواحدة في دور الـ 64 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، الاثنين.

وجاء تفوق كيونين بنتائج أشواط 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2 لتتأهل إلى دور الـ32 من البطولة.

وفي نفس المرحلة أيضا تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا، بمجموعتين لواحدة.

وحققت زاخاروفا تفوقاً صعباً في المجموعة الأولى بنتيجة 7 / 6 (8 / 6)، لكن أوستابينكو عوضت التفوق بالفوز بالمجموعتين اللاحقتين 6 / 3 و6 / 4.

وفي مباراة أخرى تأهلت اليونانية ماريا ساكاري بسهولة على حساب التركية زينب سونميز بعدما فازت بمجموعتين دون رد، وبنتائج أشواط 6 / 1 و6 / 3.