في غزة... الأمهات الفلسطينيات يخاطرن لجلب الغذاء للأطفال الخائفين عليهن

تزداد معاناة الأمهات الفلسطينيات في قطاع غزة وسط شح الطعام، مع رغبتهن في توفير الأمان لأطفالهن وسط الحرب التي تشنها إسرائيل؛ رداً على هجوم حركة «حماس» في أكتوبر

نازحون فلسطينيون يتجمّعون لتلقي المساعدات من نقطة توزيع مساعدات في «ممر نتساريم» وسط قطاع غزة 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمّعون لتلقي المساعدات من نقطة توزيع مساعدات في «ممر نتساريم» وسط قطاع غزة 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

في غزة... الأمهات الفلسطينيات يخاطرن لجلب الغذاء للأطفال الخائفين عليهن

نازحون فلسطينيون يتجمّعون لتلقي المساعدات من نقطة توزيع مساعدات في «ممر نتساريم» وسط قطاع غزة 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمّعون لتلقي المساعدات من نقطة توزيع مساعدات في «ممر نتساريم» وسط قطاع غزة 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

تزداد معاناة الأمهات الفلسطينيات في قطاع غزة وسط شح الطعام، مع رغبتهن في توفير الأمان لأطفالهن وسط الحرب التي تشنها إسرائيل؛ رداً على هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ورصدت شبكة «سي إن إن» الأميركية معاناة الأمهات؛ فهن يعشن في خيام محاطة بحشد كبير من الرجال، ويخضن مسيرة طويلة وخطيرة إلى النقطة التي يُتوقع أن تمر منها شاحنات المساعدات إلى غزة.

يحمل فلسطينيون مساعدات إنسانية تلقوها في معبر رفح أثناء سيرهم بمنطقة المواصي بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

واستعرضت قصص حياة مجموعة من الأمهات المعيلات الوحيدات لأطفالهن، حيث يلتحقن ببعضهن بعضاً طلباً للحماية، مثل سيدة تدعى أم خضر، وقالت إنهن قد يتعرضن للنيران الإسرائيلية، وبمجرد وصول شاحنات المساعدات، وسيضطررن إلى شق طريقهن بصعوبة بين آلاف الرجال إذا ما أردن الحصول على كيس دقيق والاحتفاظ به.

وتقول أم خضر، وهي أم لثلاثة أطفال: «كل شيء حولنا يُهدد حياتنا، سواء لصوص، أو جنود إسرائيليون، أو صواريخ، أو طائرات مُسيّرة. كل شيء».

وتروي صديقتها ولاء ما حدث في اليوم السابق، عندما تمكنت من الحصول على كيس دقيق بعد انتظار دام عشر ساعات من الفجر حتى الغسق، وتقول: «ثم قال شاب يحمل سكيناً: (ألقي الدقيق وإلا قتلتك) وسلمته إياه».

وذكرت الشبكة أن أقدامهن تؤلمهن، يضطررن إلى أخذ قسط من الراحة بشكل متكرر خلال رحلة المشي، التي قد تستغرق ساعتين إلى المكان الذي قد تمر منه شاحنات المساعدات.

ولفتن إلى أن صديقتهن مريم أنجبت قبل ثلاثة أسابيع فقط، لكنها تقوم بالرحلة نفسها كل يوم منذ الأسبوع الماضي، على أمل تأمين الطعام لأطفالها الثلاثة الأكبر سناً، والأمل ضئيل في الحصول على حليب صناعي لإطعام مولودها الجديد، فقد انتهت تلك الليلة بخيبة أمل لم تمر أي شاحنات مساعدات، وعادت جميعهن خاليات الوفاض.

برنامج الأغذية العالمي يرحّب بإعلان هدن إنسانية في قطاع غزة للسماح بدخول المساعدات (أ.ف.ب)

خيار مريع

أدت قلة المساعدات المسموح بدخولها إلى غزة، وانهيار القانون والنظام، وتفكيك أنظمة الإيصال التي تقودها الأمم المتحدة، إلى مستويات جديدة من اليأس، وفقاً لمنظمات الإغاثة، ويكافح الأشد ضراوةً للبقاء على قيد الحياة، بينما يُترك الأكثر ضعفاً بلا شيء.

وعلى مدار أسابيع عدة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، قالت الشبكة إنها تابعت مجموعة من النساء الفلسطينيات يواجهن خياراً مُريعاً بين المخاطرة بحياتهن؛ ما قد يحرم عائلاتهن من معيلهن الوحيد المتبقي، أو مشاهدة أطفالهن يتضورون جوعاً.

وقالت أم العبد: «يقول لي أطفالي: لا تذهبي يا أمي، لا تذهبي إلى مراكز الإغاثة، لا نريدكِ أن تموتي يا أمي. من سيعتني بنا إذا حدث لكِ مكروه؟». قُتل زوجها في غارة جوية إسرائيلية، وهي الآن ترعى أسرتها بمفردها، كما قالت.

ولم يكن قِدر الحساء الذي استطاعت تأمينه من مطبخ خيري مكتظّ كافياً لإطعام أطفالها الثمانية الجائعين؛ لذا، ومثل الكثير من الفلسطينيين في غزة، جرّبت أم العبد حظها في نهاية المطاف مع شاحنات المساعدات، حيث قطعت الرحلة ليلاً بينما كان أطفالها نائمين.

ومثل معظم النساء على ذلك الطريق، عادت خالية الوفاض، كما قالت.

نازحون يتزاحمون لاقتناص أجولة طحين من شاحنة مساعدات بشمال قطاع غزة يوم الأحد (إ.ب.أ)

وقالت الشبكة إن التهديد الذي يواجه أطفالهن حقيقي؛ فقد وصلت مستويات استهلاك الغذاء إلى حدود المجاعة في معظم أنحاء قطاع غزة، وكذلك معدلات سوء التغذية الحاد في مدينة غزة، حيث تعيش النساء، وفقاً للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، توفي 63 شخصاً بسبب الجوع في شهر يوليو وحده، من بينهم 25 طفلاً، جميعهم دون سن الخامسة، باستثناء طفل واحد.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة، يوم الأحد، أن أكثر من 11500 طفل التمسوا العلاج من سوء التغذية في مستشفيات وعيادات غزة، التي بالكاد تعمل خلال شهري يونيو ويوليو، وأضافت أن واحداً من كل خمسة منهم تقريباً يعاني سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو الشكل الأكثر تهديداً للحياة.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن الأزمة تُلحق ضرراً بالغاً بالنساء الحوامل والمرضعات، حيث أظهرت بيانات حديثة أن أكثر من 40 في المائة منهن يعانين سوء تغذية حاداً.

وأعلنت إسرائيل، نهاية الأسبوع، أنها ستوقف القتال في مناطق معينة وستنشئ ممرات لإيصال المساعدات الإنسانية على الأرض، لكن كميات قليلة جداً من الطعام تصل إلى غزة لتلبية احتياجات 2.2 مليون نسمة، الذين دخلوا في أزمة وصفتها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا الأسبوع الماضي بأنها «من صنع الإنسان ويمكن تجنبها».

وفرضت إسرائيل حصاراً لمدة 11 أسبوعاً على جميع المساعدات إلى القطاع بدءاً من مارس، وأعادت أخيراً توزيعها في أواخر مايو من خلال مؤسسة غزة الإنسانية المثيرة للجدل والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبدلاً من 400 نقطة توزيع مساعدات أدارتها الأمم المتحدة سابقاً، لا يمكن للفلسطينيين الحصول على الطعام إلا من خلال أربعة مواقع تابعة لمؤسسة غزة الإنسانية، أو في مطابخ الحساء المكتظة، أو عن طريق إيقاف شاحنات المساعدات والسيطرة عليها أثناء مرورها في القطاع.

وتُباع أكياس الدقيق المنهوبة في السوق بأسعار باهظة، لا تُطاق بالنسبة لهؤلاء النساء وأطفالهن.

الصداقة واليأس

وبعد محاولات فاشلة عدة في يونيو للحصول على الطعام من شاحنات الإغاثة، تلقت أم خضر تبرعاً من شخص غريب متعاطف في الطريق. تقاسمت كيس الدقيق مع جارتها أم بلال، التي كانت تُكافح لإطعام أطفالها الخمسة.

وبلغت صداقتهما ورفقتهما ذروتها في خضمّ معاناةٍ عارمة، صراخ أطفالهم الجائعين غالباً ما يكون لا يُطاق، وقالت أم بلال إن ابنتها الصغرى تشدّ شعرها أحياناً وهي تصرخ من الألم.

وقالت كلتا المرأتين إنها غالباً ما تقضي أياماً دون طعام حتى يحصل أطفالها على كل قطرة من الحساء الذي يحصلون عليه، ومع ذلك ينام الأطفال دائماً جائعين.

وعلى مدار الأسابيع، ازداد يأسهما. فقررتا تجربة حظهما في مواقع توزيع المساعدات الإنسانية العالمية، حيث وقعت غالبية عمليات القتل المرتبطة بالمساعدات، والبالغ عددها 1100 عملية، منذ مايو، وفقاً للأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية.

وتعترف إسرائيل بإطلاق طلقات تحذيرية، لكنها تنفي مسؤوليتها عن العدد الكبير من القتلى، بينما تنفي منظمة الصحة العالمية الاتهامات، قائلةً إن الإحصائيات مبالَغ فيها.

فلسطينيون يتجمعون حول شاحنة مساعدات بشمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتذكر أم خضر، بينما كانت تتحدث مع المرأتين يوم الجمعة: «نقاط المساعدة الأميركية هي مناطق موت. وصلت إلى إحداها وقضيت الليل هناك. أطلق قناص النار فوق رأسي. أخطأتني الرصاصة بسنتيمترات قليلة»، لم تعد منذ ذلك الحين.

وتذيب أم بلال الملح في الماء لتُطعم أطفالها بين وجباتهم المتقطعة. هذه ليست المرة الأولى التي تختبر فيها الجوع خلال الحرب التي أعقبت هجمات «حماس»، وقالت: «كنا نأكل علف الحيوانات. قبل عام، كانت أجسادنا قادرة على تحمّله، لكن الآن، مجاعة فوق مجاعة، أجسادنا لم تعد قادرة على تحمّله». الآن، أصبحت ضعيفة جداً لدرجة أنها لا تستطيع القيام بتلك الرحلات الطويلة.

ولكن أم بلال لم تستسلم، لقد صادفت دبابات، وتفادت إطلاق النار، وأغمي عليها من ضربات الشمس والإرهاق أثناء محاولتها الحصول على الطعام من شاحنات الأمم المتحدة المتحركة، أو من مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، لكن جهودها اليائسة لإطعام أطفالها غالباً ما تذهب سدًى.

وقالت ابنتها داليا، البالغة من العمر عشر سنوات: «أمي ليست كالشباب، تذهب وتعود خاوية الوفاض. تسألني ماذا سنأكل على الغداء أو العشاء، فأقول لها: لا بأس، لا تبكي يا أمي».


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».