أعرب المهاجم الدولي إينياكي ويليامز الذي قرر في 2022 الدفاع عن ألوان بلده الأم غانا على الساحة الدولية، خلافاً لشقيقه الأصغر نيكو؛ عن فخره بتمثيل المهاجرين في إسبانيا، بعدما بات أول لاعب من أصحاب البشرة السوداء يرتدي شارة القائد في أتلتيك بلباو، منتقداً اليمين المتطرف.
ويأتي تصريح ابن الـ31 عاماً تزامناً مع أعمال الشغب النادرة المناهضة للمهاجرين في إسبانيا.
وفرض إينياكي وشقيقه نيكو نفسيهما من أبرز نجوم أتلتيك بلباو الذي يعتمد تقليدياً على لاعبين وُلدوا أو ترعرعوا في إقليم الباسك الذي يمتد بين شمال إسبانيا وجنوب غربي فرنسا.
وتحدث إينياكي، المولود في بلباو، عن كيفية عبور والدَيه الغانيين الصحراء الكبرى سيراً على الأقدام في طريقهما إلى إسبانيا، حيث تسلقت والدته السياج الحدودي الخطير الذي يفصل جيب مليلية الإسباني عن المغرب في أثناء حملها به.
وعندما سُئل عن كونه أول قائد أسود للنادي بعد اعتزال أوسكار دي ماركوس، وفي ظل تزايد الدعم لليمين المتطرف، قال المهاجم الدولي الغاني، في مؤتمر صحافي: «هذا يعني الكثير»، مضيفاً: «القدر هو القدر. لولا والديّ لما كنت هنا، ولا نيكو. نحن محظوظان لأننا قادران على تمثيل الكثير من الأشخاص القادمين من الخارج لكسب قوتهم اليومي، وأن نكون مرجعاً... إنه أمر مهم بالنسبة إلينا».
اشتعل جدل حول الهجرة في إسبانيا في وقت سابق من هذا الشهر، بعد ثلاث ليال من العنف بين جماعات اليمين المتطرف وسكان؛ كثير منهم تعود أصولهم إلى شمال أفريقيا، في بلدة توري باتشيكو جنوب شرقي البلاد.
واستغل حزب فوكس اليميني المتطرف الذي ارتفعت شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة، الاضطرابات التي اندلعت بعدما كشف متقاعد يبلغ من العمر 68 عاماً في توري باتشيكو عن أنه تعرّض لاعتداء من قِبل ثلاثة رجال تعود أصولهم إلى شمال أفريقيا.
واقترح حزب فوكس ترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين، حيث يصل عشرات الآلاف إلى الشواطئ الإسبانية كل عام على متن قوارب من أفريقيا.
وقال إينياكي: «يبدو أن اليمين المتطرف بات الموضة. نحن الذين نملك صوتاً، سنحاول مواصلة العمل، بإسكات الأفواه ومواصلة هدم الحواجز».
من المقرر أن يلعب الشقيقان ويليامز دوراً محورياً في حملة بلباو للموسم المقبل إن كان على الصعيد المحلي أو «دوري أبطال أوروبا» المقبل، بعدما قرر نيكو، البالغ 23 عاماً، عدم الانتقال إلى العملاق برشلونة، وتوقيع عقد جديد طويل الأمد مع النادي الباسكي.
