السعودية عززت منظومة مكافحة الاتجار بالبشر بإصلاحات شاملة وتدابير مؤسسية

الدكتورة هلا التويجري رئيسة «هيئة حقوق الإنسان» (موقع الهيئة)
الدكتورة هلا التويجري رئيسة «هيئة حقوق الإنسان» (موقع الهيئة)
TT

السعودية عززت منظومة مكافحة الاتجار بالبشر بإصلاحات شاملة وتدابير مؤسسية

الدكتورة هلا التويجري رئيسة «هيئة حقوق الإنسان» (موقع الهيئة)
الدكتورة هلا التويجري رئيسة «هيئة حقوق الإنسان» (موقع الهيئة)

أكدت الدكتورة هلا التويجري، رئيس هيئة حقوق الإنسان ورئيس لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في السعودية، أن بلادها أرست منظومة متكاملة لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، من خلال إصلاحات شاملة وتدابير مؤسسية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.

وأوضحت التويجري، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، أن جهود المملكة في هذا المجال تأتي امتداداً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم مباشر من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن من أبرز هذه الخطوات استحداث الإدارة العامة للأمن المجتمعي ومكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، المرتبطة بالأمن العام، في خطوة تهدف إلى القضاء على هذه الجريمة وتعزيز أمن المجتمع وسلامته.

ولفتت إلى أن السعودية عززت الإطار التشريعي والتنظيمي بمصادقتها على السياسة الوطنية للقضاء على العمل الجبري، إضافة إلى تعديلات في الأنظمة واللوائح ذات الصلة بالعمل وحماية الضحايا والمبلغين والشهود والخبراء.

وقالت التويجري إن لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص تعمل على تحقيق أثر مستدام من خلال تنفيذ خطة العمل الوطنية، وتطوير آلية الإحالة الوطنية، واعتماد دليل مؤشرات الجريمة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة، إضافة إلى تنمية شراكات محلية ودولية فاعلة، من بينها صندوق دعم الضحايا بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.

وعلى مستوى الوقاية، أكدت رئيسة الهيئة أن السعودية تبنت نهجاً يقوم على بناء القدرات، من خلال تنفيذ قرابة 120 برنامجاً تدريبياً شارك فيه أكثر من 9500 متدرب من الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب مبادرات توعوية نوعية مثل حملة «معاً لمكافحة الاتجار بالأشخاص»، والتعلم الذاتي، وقياس الوعي المجتمعي، إضافة إلى دعم البحوث العلمية في هذا المجال.

وأضافت أن الجهود شملت كذلك تكثيف إجراءات الحماية عبر تطوير آليات التعرف على الضحايا وتقديم الدعم اللازم لهم بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان سرعة الاستجابة وتحقيق العدالة.

واختتمت التويجري بأن السعودية تواصل التزامها بتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص على أسس مؤسسية ومتكاملة، مؤكدة أن المملكة باتت نموذجاً إقليمياً يُحتذى به في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم مسيرتهم السنوية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
شمال افريقيا من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تونس: محاكمة صحافيَّين عُرفا بانتقادهما الشديد للرئيس سعيد

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
TT

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)
يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية)، الجمعة، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الصحية الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنَّ التقييم الحالي يشير إلى انخفاض مستوى الخطورة، وأنَّ احتمالية وفادة الفيروس إلى السعودية منخفضة جداً، في ظلِّ فاعلية قنوات الإنذار المبكر، وأدوات الرصد الوبائي، وأنظمة مراقبة سلامة الغذاء، والصحة العامة البيئية، ومراقبة المنافذ، والإجراءات الوقائية المعمول بها في البلاد.

وأضاف البيان أن «هانتا» يُعدُّ من الأمراض الفيروسية النادرة، إلا أنَّ الإصابة به قد تكون خطيرةً، وينتقل غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة، مثل البول أو البراز أو اللعاب، أو عند استنشاق الجزيئات الملوثة بها، مشيراً إلى أنَّ انتقاله بين البشر غير شائع، ورُصد في حالات محدودة مرتبطة بسلالة معينة من الفيروس وعبر مخالطة لصيقة ومطولة.

ينتقل فيروس «هانتا» غالباً إلى الإنسان عند التعرُّض لإفرازات القوارض المصابة (رويترز)

وذكرت «وقاية» أنَّ تنبيهها يأتي ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الصحي لدى المسافرين، خصوصاً خلال موسم الصيف الذي يشهد زيادةً في حركة السفر والتنقل، داعيةً إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية العامة التي تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية، سواء المرتبطة بهذا الفيروس أو غيره من الأمراض الوبائية.

ونصحت الهيئة المسافرين بالحرص على متابعة الإرشادات الصحية الصادرة عن الجهات الرسمية، والتأكد من المتطلبات الوقائية قبل السفر، والاهتمام بسلامة الغذاء والماء، والمحافظة على النظافة الشخصية، وتجنب ملامسة القوارض أو أماكن وجودها، والابتعاد عن الأطعمة أو الأماكن غير المأمونة صحياً، والتأكد من التغطية الصحية المناسبة في أثناء الرحلة.

ودعت «وقاية» الجميع إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة، مؤكدةً أنَّها ستعلن عن أي مستجدات ذات صلة بالصحة العامة عند الحاجة.


وزيرا الخارجية السعودي والمصري يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

وزيرا الخارجية السعودي والمصري يبحثان أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأكد الوزيران خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من عبد العاطي، الجمعة، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن أوضاع المنطقة.


مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط»: المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية

الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي خلال استقباله وفداً فرنسياً أخيراً في الرياض (الخارجية السعودية)

أكد مصدر سعودي لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة لم تسمح باستخدام أجوائها في دعم أي عمليات عسكرية هجومية، مشدداً على أن الرياض تسعى إلى التهدئة، وتدعم الجهود الباكستانية الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وأوضح المصدر أن هناك أطرافاً تسعى إلى تقديم صورة مضللة عن موقف المملكة، لأسباب وصفها بـ«المشبوهة».

إلى ذلك، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون العامة الدكتور رائد قرملي، استمرار موقف المملكة الداعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد، ودعمها لمسار المفاوضات والجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وشدد وكيل وزارة الخارجية السعودية على موقف الرياض الثابت الداعي إلى دعم التهدئة وتجنب أي تصعيد، محذراً في تدوينة عبر منصة «إكس» من «ما يُنسب إعلامياً إلى مصادر مجهولة، بعضها يُزعم أنها سعودية، بما يتعارض مع ذلك».

من جانبه، رأى الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، أن الموقف السعودي منذ البداية كان واضحاً، ويركز على «عدم التصعيد، وحل أي خلافات عبر الحوار السياسي».

وأضاف بن صقر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نتذكر اتصال ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي أكد خلاله أن المملكة لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في أي عمليات عسكرية».

وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية أكد لـ«الشرق الأوسط» في 24 مارس (آذار) الماضي، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وبحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث، فإن المطالب السعودية الأساسية تتمثل في «وقف الاعتداءات الإيرانية، وإيجاد ضمانات لإنهاء الحرب، وعدم التدخل الإيراني في السياسة الداخلية لدول الخليج وبقية الدول العربية، إلى جانب ضمان الأمن والبحري وأمن الطاقة».

وتابع: «المملكة تسعى لخفض التصعيد وإعطاء مجال للمفاوضات، وترى أن أي تصعيد قد يعيق المفاوضات وفتح مضيق هرمز أيضاً».

وكان المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أكد، أمس (الخميس)، أن مضيق هرمز يُعدّ من أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

جاء تأكيد الواصل خلال مؤتمر صحافي مشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة في نيويورك، بشأن تقديم مشروع قرار حول حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال الدبلوماسي السعودي إن أي تهديد لحرية الملاحة في المضيق ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.

وحذّر الواصل من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن تعطل تدفق السلع الأساسية والإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية.

وشدّد الدبلوماسي السعودي على أهمية حماية أمن الملاحة البحرية، وضمان التدفق الآمن والمستمر للتجارة الدولية، وفقاً للقانون الدولي.

ودعا الواصل إلى تحرك دولي منسق لخفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أكد الدبلوماسي السعودي أهمية تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية، وصون الأمن والسلم الدوليين.