الاتحاد الأوروبي يعلق جميع المساعدات لأوكرانيا بسبب قضية مكافحة الفساد

الكرملين يقول بعد مهلة ترمب إنه لا يزال «ملتزماً» بتسوية النزاع ويأسف لـ«تباطؤ» التطبيع مع واشنطن

مظاهرات في كييف تطالب زيلينسكي باللجوء لحق النقض ضد قانون الفساد الذي مرره البرلمان الذي يحد من عمل مؤسسات مكافحة الفساد (أ.ف.ب)
مظاهرات في كييف تطالب زيلينسكي باللجوء لحق النقض ضد قانون الفساد الذي مرره البرلمان الذي يحد من عمل مؤسسات مكافحة الفساد (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يعلق جميع المساعدات لأوكرانيا بسبب قضية مكافحة الفساد

مظاهرات في كييف تطالب زيلينسكي باللجوء لحق النقض ضد قانون الفساد الذي مرره البرلمان الذي يحد من عمل مؤسسات مكافحة الفساد (أ.ف.ب)
مظاهرات في كييف تطالب زيلينسكي باللجوء لحق النقض ضد قانون الفساد الذي مرره البرلمان الذي يحد من عمل مؤسسات مكافحة الفساد (أ.ف.ب)

أوقف الاتحاد الأوروبي جميع المساعدات المالية لأوكرانيا مؤقتاً، وذلك حتى يتم حل الوضع المتعلق باستقلالية مؤسسات مكافحة الفساد في البلاد.

وقالت صحيفة «إيكونوميكنا برافدا» الأوكرانية، نقلاً عن أربعة مصادر مستقلة في الحكومة والدوائر الدبلوماسية والبرلمان، إن بروكسل أبلغت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدنكو، بوقف المساعدات في 24 يوليو (تموز) الحالي. ومن المقرر أن يصوت البرلمان الأوكراني على مشروع قانون جديد لمكافحة الفساد هذا الأسبوع، بعد الاحتجاجات التي أثارتها النسخة السابقة من القانون التي تمت صياغتها بشكل يحد من استقلالية هيئات مكافحة الفساد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

ودعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى دعم هيئات مكافحة الفساد المستقلة، مثلما وعدت أيضاً بمواصلة دعم أوكرانيا في طريقها نحو نيل عضوية الاتحاد الأوروبي.

وقالت فون دير لاين، في منشور على موقع «إكس» بعد اتصال هاتفي مع زيلينسكي: «حققت أوكرانيا بالفعل الكثير في مسيرتها الأوروبية. وعليها البناء على هذه الأسس المتينة والحفاظ على هيئات مكافحة الفساد المستقلة، التي تعد ركائز أساسية لسيادة القانون في أوكرانيا». وأضافت: «أوكرانيا يمكنها الاعتماد على دعمنا لتحقيق التقدم على مسارها الأوروبي». كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني خلال اتصال هاتفي على أهمية مكافحة الفساد عبر «هيئات مستقلة وفعالة بالكامل»، بحسب ما أفاد ماكرون في منشور على «إكس».

وأثار زيلينسكي، الأسبوع الماضي، الجدل بإعلانه عن قانون يلغي استقلالية مؤسستين رئيسيتين لمكافحة الفساد ووضعهما تحت السلطة المباشرة للمدعي العام المعيّن من الرئيس. وصادق زيلينسكي على مشروع القانون فور إقراره من البرلمان الثلاثاء، قبل أن يعدل عن قراره بعد يومين. وتأتي هذه التطوّرات في ظل الضغوط الحكومية المتزايدة على العاملين في مكافحة الفساد في هذا البلد الذي يعاني بشدة من هذه الآفة، بحسب منظمات من المجتمع المدني.

وأعرب شركاء أوكرانيا على الفور عن مخاوفهم. وأمام الجدل الذي أثاره القانون والانتقادات اللاذعة التي وجهها المجتمع المدني الأوكراني، أعلن زيلينسكي، في نهاية الخميس، طرح مشروع قانون جديد لضمان «استقلالية» مؤسسات مكافحة الفساد، في إجراء رحب به الاتحاد الأوروبي.

من جانب آخر، أبدى الكرملين أسفه، الثلاثاء، لـ«تباطؤ» تطبيع العلاقات بين موسكو وواشنطن الذي شجعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد عودته إلى السلطة، لكنه عاد وشدد من لهجته حيال روسيا مع تعطل المفاوضات حول النزاع في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «حصل تباطؤ بالفعل»، مؤكداً أن موسكو «مهتمة بدينامية» أفضل في عملية تطبيع العلاقات. وأكد، الثلاثاء، أنه لا يزال «ملتزماً» بتسوية النزاع في أوكرانيا، غداة مهلة جديدة حددها الرئيس الأميركي لنظيره الروسي لإنهاء الاجتياح الروسي الذي باشره قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وقال بيسكوف رداً على صحافيين: «أخذنا علماً بتصريح الرئيس ترمب بالأمس (الاثنين)»، مضيفاً: «العملية الخاصة تتواصل. ونواصل أيضاً التزامنا بعملية سلام لحل النزاع بشأن أوكرانيا والمحافظة على مصالحنا».

جانب من اجتماع بين ترمب وزيلينسكي في الفاتيكان يوم 26 أبريل (أ.ب)

وقبيل ساعات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيُخفّض المهلة التي منحها لنظيره الروسي فلاديمير بوتين الروسي إلى «10 أو 12 يوماً» لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال: «لا داعي للانتظار. لا نشهد أي تقدم»، بعدما منح مهلة مدتها خمسون يوماً في 14 يوليو.

ورغم التحذير الجديد، أودت ضربات ليلية روسية جديدة بحياة 20 شخصاً، بحسب السلطات الأوكرانية. وهدد ترمب روسيا، الثلاثاء، بفرض عقوبات «ثانوية»، أي تستهدف الدول التي تشتري منتجات روسية ولا سيما النفط والغاز بهدف تجفيف إيرادات موسكو.

وبعد عودته إلى السلطة في يناير (كانون الثاني)، أعرب ترمب عن استعداده للتفاوض مع الرئيس الروسي، كما انتقد مساعدة بلاده لكييف، وسعى إلى تعزيز العلاقة مع بوتين. لكنه أعرب منذ ذلك الحين عن «خيبة أمل» من بوتين الذي لم يوافق على وقف إطلاق النار الذي تطمح إليه كييف وواشنطن.

وقال الرئيس الأوكراني إن هجمات روسية على بلاده أسفرت عن مقتل 22 شخصاً وإصابة 85 آخرين على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «بالنسبة للوضع الآن، من المعروف أنه في يوم واحد فقط في اليوم الماضي، عندما شعر الجميع مرة أخرى بالأمل في أن القتل قد يتوقف، قتل الجيش الروسي 22 شخصاً في أوكرانيا».

وقتل عشرون شخصاً على الأقل، وأصيب أكثر من أربعين بجروح جراء ضربات روسية استهدفت، ليل الاثنين – الثلاثاء، منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك في أوكرانيا، وفق ما أوردت السلطات المحلية.

وفي زابوريجيا، أفاد مسؤول مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك عن سقوط 16 قتيلاً و35 جريحاً جراء سلسلة من عمليات القصف طالت معتقلاً، مندداً بـ«جريمة حرب جديدة يرتكبها الروس».

كما أدت ثلاث هجمات على منطقة دنيبروبتروفسك إلى سقوط ما لا يقل عن أربعة قتلى وثمانية جرحى، بحسب ما ذكر رئيس الإدارة المحلية سيرغي ليساك على «تلغرام».

وقال الجيش الأوكراني في زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا وحاكم المنطقة، الثلاثاء، كما نقلت عنهما «الصحافة الفرنسية»، إن الضربات التي شنتها روسيا خلال الليل على منشأة إصلاحية في المنطقة أسفرت عن مقتل 16 شخصاً وإصابة 35 على الأقل.

وكتب الحاكم إيفان فيدوروف على «تلغرام»، أن مباني المنشأة دمرت، كما تضررت المنازل القريبة. وندد رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك بالضربات، ووصفها بأنها «جريمة حرب أخرى» ارتكبتها روسيا. وكتب يرماك على «إكس» «نظام (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، الذي يطلق التهديدات ضد الولايات المتحدة من خلال بعض أبواقه، يجب أن يواجه ضربات اقتصادية وعسكرية تجرده من القدرة على شن الحرب». وقال فيدوروف إن القوات الروسية شنّت ثماني غارات على منطقة زابوريجيا باستخدام قنابل جوية شديدة الانفجار.

وفي روسيا، قتل شخص ليل الاثنين الثلاثاء في منطقة روستوف الجنوبية، إثر هجوم أوكراني بمسيرات، على ما أعلن حاكم المنطقة يوري سليوسار. وكتب سليوسار على «تلغرام» أن الهجوم استهدف مناطق سالسك وكامنسك شاختينسكي وفولغودونسك وبوكوفسكي وتاراسوفسكي. وفي سالسك «تضررت سيارة في شارع أوترافسكي، وقتل السائق الذي كان فيها للأسف»، بحسب الحاكم. كما أفادت السكك الحديد الروسية بأن حطام مسيرات سقط على محطة سالسك ملحقاً أضراراً بقطار ركاب وقطار بضائع، دون التسبب بإصابات. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة التقارير الواردة من الطرفين.


مقالات ذات صلة

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.