جيوكيريس في آرسنال... كل ما تحتاج معرفته عن الصفقة

المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس (رويترز)
المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس (رويترز)
TT

جيوكيريس في آرسنال... كل ما تحتاج معرفته عن الصفقة

المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس (رويترز)
المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس (رويترز)

في صفقة ضخمة طال انتظارها، أعلن نادي آرسنال الإنجليزي تعاقده رسمياً مع المهاجم السويدي فيكتور جيوكيريس قادماً من نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، مقابل 63.5 مليون يورو (نحو 54.8 مليون جنيه إسترليني) كمبلغ ثابت، بالإضافة إلى 10 ملايين يورو حوافز ومتغيرات.

صاحب الـ27 عاماً وقّع عقداً يمتد لخمسة أعوام، ليبدأ مغامرته الجديدة في ملعب الإمارات بقميص «المدفعجية»، في خطوة تؤكد رغبة النادي في تدعيم خط الهجوم قبل انطلاق موسم 2025-26.

من هو جيوكيريس؟ رحلة طويلة من الهامش إلى المجد!

انطلقت مسيرة جيوكيريس الكروية من نادي برومابويكارنا السويدي، قبل أن يلفت الأنظار وينتقل إلى برايتون الإنجليزي عام 2018 وهو في التاسعة عشرة. لكن تجربته هناك لم تُثمر سوى مشاركات محدودة في مباريات الكؤوس.

انطلق بعدها في سلسلة من الإعارات: أولاً إلى سانت باولي الألماني، ثم إلى سوانزي، وأخيراً إلى كوفنتري سيتي، حيث تحوّل الانتقال إلى دائم في 2021. وهناك بدأت انطلاقته الحقيقية، فسجّل 17 هدفاً في موسمه الأول في التشامبيونشيب، قبل أن يضيف 21 هدفاً في الموسم التالي.

هذا التألق قاد سبورتينغ لشبونة لضمه صيف 2023، وهناك انفجر فعلياً: 97 هدفاً في 102 مباراة، مع تتويج بلقب الدوري البرتغالي والحذاء الذهبي مرتين متتاليتين.

ما الذي يمكن توقعه - وما الذي لا يمكن؟

جيوكيريس مهاجم عصري، يميل إلى الركض خلف المدافعين والعمل على الأطراف، لا يعتمد على اللعب الهوائي كثيراً أو التمركز داخل منطقة الجزاء كمهاجم كلاسيكي.

هو أكثر ميلاً للمراوغة وحمل الكرة لمسافات طويلة، ويملك قدرة بدنية كبيرة وسرعة ملحوظة. لا يُنتظر منه أن يهبط كثيراً لصناعة اللعب، لكنه ليس ذلك «الصياد» الذي ينتظر العرضيات. ما يُنتظر منه قبل كل شيء: أهداف كثيرة.

هل يتناسب مع أسلوب آرسنال؟

يُعد جيوكيريس مناسباً للتركيبة البدنية والفنية لفريق آرسنال بقيادة ميكيل أرتيتا، لكن الفارق بين الكرة البرتغالية والدوري الإنجليزي قد يُشكّل تحدياً له، لا سيّما أمام الدفاعات المتكتلة.

ورغم قوته وقدرته على التوغل، فإن أول لمسة له تحت الضغط قد لا تكون مثالية دائماً، وهو ليس الأفضل في الكرات الهوائية. ومع ذلك، فإن أرقامه التهديفية لا تكذب: 97 هدفاً في موسمين، وهو قادر على تدمير أي دفاع في المساحات المفتوحة.

تاريخ الإصابات؟ لا شيء مقلق!

عانى جيوكيريس من إصابة عضلية بسيطة في الفخذ مطلع عام 2025، أبعدته عن مباراتين. كما غاب عن منتخب السويد في يونيو (حزيران) الماضي بسبب إصابة طفيفة، لكن دون تفاصيل مقلقة. بوجه عام، لا يُعد من اللاعبين ذوي السجل الحافل بالإصابات.

بيتر كيسفالودي، أحد مدربيه الأوائل في السويد، قال عنه لشبكة «The Athletic»: «فيكتور يستطيع التسجيل بكل الطرق. هو مهاجم منطقة جزاء، لكن بإمكانه أيضاً حمل الكرة والانطلاق بها لأنه سريع وقوي. يريد دوماً التوجه مباشرة نحو المرمى، لا يخشى الالتحام، يقاتل حتى آخر رمق».

الصفقة بالأرقام: كيف تم تمويلها؟

بلغت قيمة الصفقة الأساسية 63.5 مليون يورو، مع 10 ملايين إضافية حوافز. بهذا يصبح جيوكيريس سادس أغلى لاعب في تاريخ آرسنال، بعد زوبيميندي وأوباميانغ مباشرة.

لتسهيل الانتقال، تنازل وكيله عن عمولته، مما خفّض التكاليف على النادي. ولكن آرسنال ما زال عليه دفع ضريبة انتقال 4٪، ليصل إجمالي المبلغ القابل للاستهلاك المحاسبي إلى 57.3 مليون جنيه إسترليني، تُوزّع على خمس سنوات.

وباحتساب الراتب والتكاليف الجانبية، ستتجاوز تكلفة الصفقة الكلية على خزينة آرسنال 100 مليون جنيه إسترليني.

من يستفيد من الصفقة؟

برايتون (ناديه الأسبق): سيحصل على 30٪ من قيمة مدفوعات التضامن، بنحو 800 ألف جنيه إسترليني، برومابويكارنا وأسبودين السويديان: سيحصلان على نحو مليوني جنيه، كوفنتري سيتي: له 10٪ من أرباح سبورتينغ، أي حوالي 3.3 مليون جنيه، أما سبورتينغ لشبونة، فبعد خصم جميع البنود، يُتوقع أن يحققوا ربحاً صافياً قدره 35.5 مليون جنيه إسترليني في عامين فقط.

الخلاصة: آرسنال يراهن على القناص الجائع!

بعد شهور من البحث عن «رقم 9»، وجد آرسنال ضالته في جيوكيريس: مهاجم لا يرحم، سريع، قوي، جائع للأهداف. هو ليس مهاجم الصندوق الكلاسيكي، لكنه قاتل شرس في المساحات، والأهم من ذلك أنه قادم بقصة إثبات، وتاريخ صاعد من القاع إلى القمة.

إنها ليست مجرد صفقة انتقال، بل بداية رهان كبير... والكرة الآن في ملعبه.


مقالات ذات صلة

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

رياضة عربية الكازخستانية إيلينا ريباكينا (د.ب.أ)

دورة الدوحة: شفيونتيك وريباكينا تودعان من ربع النهائي

خسرت شفيونتيك أمام اليونانية ماريا ساكاري 6-2 و4-6 و5-7، فيما سقطت ريباكينا أمام الكندية البالغة 19 عاماً فيكتوريا مبوكو 5-7 و6-4 و4-6.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

أقرت أوستابينكو بصعوبة المواجهة، التي شهدت تقلبات فنية وتأثراً واضحاً بهبوب الرياح، مشيرة إلى أنها خاضت صراعاً ذهنياً مع نفسها قبل أن تفرض سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية الهوكي على الجليد (رويترز)

الاتحاد الدولي لهوكي الجليد يريد عودة روسيا «في أسرع وقت ممكن»

طالب الاتحاد الدولي للهوكي على الجليد من ميلانو، حيث تقام الألعاب الأولمبية الشتوية، بإعادة روسيا وبيلاروسيا إلى المسابقات الدولية «في أسرع وقت ممكن».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (اتحاد الكرة المصري)

حسام حسن يواصل ملاحقة «منتقدي» منتخب مصر

جاء قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر باستدعاء مسؤول صفحة «إسلام صادق» على «فيسبوك» بسبب تصريحاته عن الجهاز الفني لمنتخب مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف (رويترز)

أسطورة التنس الألمانية شتيفي غراف تعود للأضواء عبر حملة دعائية

أعلنت شركة «ليدل» لسلاسل المتاجر الشهيرة، الخميس، اختيار أسطورة التنس الألمانية السابقة شتيفي غراف وجهاً إعلانياً عالمياً لعلامتها التجارية الرياضية «كريفت».

«الشرق الأوسط» (برلين)

أولمبياد 2026: الكورية تشوي تحرم الأميركية كيم من إنجاز في السنوبورد

الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: الكورية تشوي تحرم الأميركية كيم من إنجاز في السنوبورد

الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)
الكورية الجنوبية غاون تشوي (أ.ب)

توجت الكورية الجنوبية غاون تشوي، البالغة 17 عاماً، بذهبية نصف أنبوب في منافسات ألواح التزلج (سنوبورد)، الخميس، في أولمبياد ميلانو - كورتينا، حارمة الأميركية كلوي كيم من إنجاز تاريخي.

وكانت الفرصة قائمة أمام كيم؛ كي تصبح أول رياضية في هذه اللعبة؛ إن كان لدى الرجال أو السيدات، تفوز بثلاث ميداليات ذهبية في دورات أولمبية متتالية، لكنها سجلت 88 نقطة في أفضل محاولاتها الثلاث واكتفت بالوصافة.

أما تشوي فسجلت 90.25 نقطة في ثالث محاولة لها في متنزه ليفينيو الثلجي، ونالت الذهبية بعدما اكتفت بعشر نقاط في المحاولة الأولى من دون أن تحسن ذلك في الثانية.

وتعافت تشوي، متصدرة ترتيب كأس العالم، من سقوط عنيف في محاولتها الأولى، حيث هرع المسعفون لفحصها وهي ممدّدة على الثلج لبضع دقائق قبل أن تنهض وتتابع تزلجها حتى نهاية المسار.

وذهبت البرونزية لليابانية ميتسوكي أونو البرونزية بنيلها 85 نقطة.

وتحت أنظار صديقها لاعب دوري كرة القدم الأميركي مايلز غاريت ومغني الراب الأميركي سنوب دوغ، حققت كيم (25 عاماً)، الفائزة بالمسابقة ذاتها في أولمبيادي بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، أفضل نتيجة لها في محاولتها الأولى ولم تتمكن من تحسينها في الثانية والثالثة.

وفي مسابقة مليئة بالسقوط، يُحسب لتشوي تقديمها أداء مذهلاً تحت ضغط كبير فيما كانت الثلوج تتساقط بغزارة على المكان المضاءة كشافاته.

وعندما حان دور كيم أخيراً، أخذت وقتها لتعديل لوحها، لكنها سقطت خلال محاولتها الأخيرة، مانحة الذهب لتشوي.

وتُعد الأميركية التي تعرضت لخلع في الكتف، الشهر الماضي، خلال التدريب في سويسرا، المهيمنة على منافسات نصف الأنبوب للسيدات منذ ألعاب بكين 2022، بعدما فازت بذهبية «أكس غايمز» في 2024 و2025 وأحرزت بطولتها العالمية الثالثة، العام الماضي.

ولم ينجح أي رياضي أو رياضية في هذه اللعبة في الفوز بثلاثة ألقاب أولمبية متتالية، وقد أخفق في تحقيق هذا الإنجاز كل من التشيكية إيستر ليديتسكا والنمساوية آنا غاسر في وقت سابق من هذه الألعاب.

حتى شون وايت الذي يُعد على نطاق واسع أعظم رياضي في السنوبورد، لم يحقق ذلك؛ إذ فاز بثلاث ذهبيات على مدى أربع دورات أولمبية.

وفي منافسات نصف أنبوب، يؤدي الرياضيون سلسلة من الحركات في أثناء التزحلق على منحدر نصف أسطواني، ويتم تقييمهم بناء على تنوع القفزات وصعوبتها.


فرستابن: سيارة فورمولا 1 الجديدة ليست ممتعة في القيادة

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
TT

فرستابن: سيارة فورمولا 1 الجديدة ليست ممتعة في القيادة

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز).

قال الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم لسباقات فورمولا-1 أربع مرات، إن سيارته الجديدة مع فريق رد بول «غير ممتعة» في قيادتها، واصفاً إياها بأنها أشبه بسيارة «فورمولا إي معززة»، وذلك خلال اليوم الثاني من اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، اليوم الخميس.

ورغم أن فيرستابن خطف الأنظار بسرعته وعدد لفاته، واحتل المركز الثاني في ترتيب الأزمنة أمس الأربعاء، فإنه بدا بعيداً تماماً عن الرضا عند حديثه إلى الصحفيين في الصخير.

وقال السائق الهولندي: «بصراحة، الأمر ليس ممتعاً للغاية. لا يشبه سباقات فورمولا-1. بصفتي سائقاً محترفاً، أستمتع بالقيادة بأقصى سرعة، لكن في الوقت الحالي لا يمكنك القيادة بهذه الطريقة. هناك الكثير من الأمور التي تحدث».

وأضاف: «الكثير مما يقوم به السائق يؤثر بشكل ضخم على استهلاك الطاقة. بالنسبة لي، هذا ليس ما تمثله فورمولا-1. ربما من الأفضل حينها أن أقود في فورمولا إي، أليس كذلك؟ فهناك كل شيء يدور حول الطاقة والكفاءة وإدارة الموارد».

وتدخل فورمولا-1 حقبة جديدة على صعيد المحركات، إلى جانب تغييرات جذرية في الديناميكا الهوائية وهيكل السيارة، مع زيادة الاعتماد على الطاقة الكهربائية ضمن وحدة الدفع.

وبعد أن سجل البريطاني لاندو نوريس، بطل العالم مع مكلارين، أسرع زمن في اليوم الافتتاحي – مع الإشارة إلى أن أزمنة الاختبارات لا تُعد مؤشراً حاسماً في هذه المرحلة المبكرة – تصدر شارل لوكلير التجارب اليوم لصالح فيراري.

وحل نوريس ثانياً بفارق 0.511 ثانية عن لوكلير، فيما جاء أولي بيرمان، سائق هاس، ثالثاً، تلاه جورج راسل، سائق مرسيدس، في المركز الرابع.

وقضى ثلاثة سائقين اليوم كاملاً خلف المقود، وهم لوكلير ونوريس وبيرمان، حيث أكملوا 139 و149 و130 لفة على التوالي.

واحتل إسحاق حجار، زميل فيرستابن الجديد، المركز الخامس، بعدما عانى من بعض المشاكل التقنية في الفترة الصباحية.

ويختتم غداً الجمعة المرحلة الأولى من اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، على أن تُستأنف بثلاثة أيام إضافية الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن ينطلق الموسم رسمياً في أستراليا يوم 8 مارس (آذار).


دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

دورة قطر: أوستابينكو سعيدة ببلوغ المربع الذهبي

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

أعربت اللاتفية يلينا أوستابينكو عن سعادتها الكبيرة ببلوغ الدور نصف النهائي لبطولة قطر المفتوحة للتنس فئة 1000 نقطة، عقب فوزها على الإيطالية إليزابيتا كوتشاريتو بمجموعتين دون ردّ، بواقع 7-5 و6-4، اليوم (الخميس)، في دور الثمانية.

وأقرّت أوستابينكو بصعوبة المواجهة، التي شهدت تقلبات فنية وتأثراً واضحاً بهبوب الرياح، مشيرة إلى أنها خاضت صراعاً ذهنياً مع نفسها قبل أن تفرض سيطرتها وتحسم النقاط الحاسمة بفضل تركيزها العالي، ولا سيما أن كوتشاريتو كانت تمر بفترة تألق بعدما أطاحت بعدد من الأسماء البارزة في الأدوار الأولى.

واستعادت اللاعبة ذكرياتها مع ملاعب الدوحة، مؤكدة أن انطلاقتها الحقيقية بدأت من هنا في نسخة 2016، حين بلغت أول نهائي كبير في مسيرتها الاحترافية، وهو ما يمنحها شعوراً بالراحة والانسجام مع أجواء البطولة والتنظيم القطري.

وأوضحت أن مشاركتها في منافسات الفردي والزوجي معاً تمنحها زخماً إضافياً للتأقلم مع ظروف الملاعب، مشيدة بحالة الانسجام مع شريكتها في الزوجي، ومؤكدة أن الاستمتاع باللعب هو المحرك الأساسي لنتائجهما الإيجابية.

وفي ما يتعلق بعقليتها الاحترافية، كشفت أوستابينكو أنها تعتمد أسلوباً تحليلياً لدراسة مباريات منافساتها ورصد التفاصيل الفنية الدقيقة، مع التأكيد على ضرورة تجاوز الخسائر سريعاً واستخلاص العبر منها في ظل ضغط الروزنامة العالمية.

واختتمت حديثها بالتشديد على أهمية الروح القتالية وعدم القسوة على الذات عند ارتكاب الأخطاء، معتبرة أن القتال على كل كرة حتى اللحظة الأخيرة هو المفتاح الحقيقي للبقاء في دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى.