منصور لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر «حل الدولتين» يقيم فلسطين على أساس قرار التقسيم

ينطلق بزخم ضخم… والاعترافات تشمل نحو 10 دول

مظاهرة تندد بتجويع سكان غزة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك - 25 يوليو 2025 (رويترز)
مظاهرة تندد بتجويع سكان غزة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك - 25 يوليو 2025 (رويترز)
TT

منصور لـ«الشرق الأوسط»: مؤتمر «حل الدولتين» يقيم فلسطين على أساس قرار التقسيم

مظاهرة تندد بتجويع سكان غزة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك - 25 يوليو 2025 (رويترز)
مظاهرة تندد بتجويع سكان غزة أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك - 25 يوليو 2025 (رويترز)

كشف المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، أن المؤتمر الذي تستضيفه الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الاثنين والثلاثاء، حول حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، سيؤسس لاعتراف نحو 10 دول أخرى، بالإضافة إلى فرنسا، بتجسيد الحل على أساس قرار التقسيم لعام 1947.

وأفاد السفير منصور في حوار مع «الشرق الأوسط» بأن المؤتمر هو للجمعية العامة للأمم المتحدة، أي لأعضائها البالغ عددهم 193 عضواً لديهم الحق بالمشاركة، بالإضافة إلى الدول التي لها صفة «مراقب» مثل فلسطين والفاتيكان، ومنظمات دولية وإقليمية مثل جامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي.

وتوقع أن يشارك عدد ضخم من رؤساء الوزراء والوزراء ونواب الوزراء، يصل إلى نحو 70 أو أكثر.

وأشار السفير إلى حضور عدد من ممثلي الدول الغربية، منها بريطانيا وإسبانيا وكندا وغيرها، وممثلي دول من أميركا اللاتينية كالبرازيل وتشيلي وكولومبيا، وممثلين من آسيا كوزير خارجية باكستان التي تتولى حالياً الرئاسة الشهرية لمجلس الأمن، واليابان، بالإضافة بطبيعة الحال إلى الرئاسة الثنائية لكل من المملكة العربية السعودية وفرنسا ورئيس وزراء دولة فلسطين.

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان محاطاً بدبلوماسيين وصحافيين خلال إحدى المناسبات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (الأمم المتحدة)

وأعلنت الولايات المتحدة عدم المشاركة في مؤتمر حل الدولتين، الذي يفتتحه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، وحضور ممثلين من كل من البرازيل وكندا ومصر وإندونيسيا وآيرلندا وإيطاليا واليابان والأردن والمكسيك والنرويج وقطر والسنغال وإسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

رسالة ماكرون

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أكد في رسالة وجهها قبل يومين إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عزمه الإعلان عن اعتراف بلاده بدولة فلسطين، في خطوة وُصفت بأنها «بالغة الأهمية».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (الأمم المتحدة)

وأكد السفير الفلسطيني منصور أن رسالة ماكرون إلى عباس حسمت مسألة الاعتراف الفرنسي، وأنه أراد أن يعلن ذلك رسمياً خلال الدورة السنوية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) المقبل.

ورأى أن الإعلان «يفتح الطريق ربما لدول تعترف في أثناء المؤتمر، أو تعلن أنها ستنضم إلى الإعلان الفرنسي، وتعلن رسمياً اعترافاتها في الجمعية العامة».

وعبَّر عن اعتقاده بأن دولاً أخرى مهمة قد يصل عددها إلى عشر دول، ستعلن في الأيام المقبلة، ووصولاً إلى سبتمبر، عن خطوات مماثلة، منها بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة واليابان وبلجيكا ولوكسمبورغ والبرتغال وسان مارينو، بما يرفع عدد الدول المعترفة إلى نحو 160 من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن هذا من «الإنجازات الأولية» العملية للمؤتمر الدولي.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، بارو، قد أعلن السبت عبر صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» الفرنسية الأسبوعية أن الدول العربية «ستدين (حماس) لأول مرة وستدعو إلى نزع سلاحها» خلال الاجتماع الوزاري للأمم المتحدة، معتبراً ذلك «سيُعزز العزلة النهائية» للحركة.

وأضاف أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «أعلن نيته الاعتراف بدولة فلسطين»، مضيفاً أن ألمانيا تدرس اتخاذ الخطوة نفسها في مرحلة لاحقة، «وسنوجه نداءً في نيويورك إلى دول أخرى للانضمام إلينا من أجل إطلاق عملية أكثر طموحاً».

غير أن ألمانيا أعلنت أنها لا تنوي فعل ذلك «في المدى القريب». وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن الاعتراف بدولة فلسطين قبل إقامتها قد يكون له نتائج عكسية.

المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

ورحب منصور بـ«هذه الخطوة الكبيرة والشجاعة والحاسمة والمهمة من فرنسا»، مضيفاً أنها بالإضافة إلي الاعترافات الأخرى ستقود إلى «الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة».

وأضاف أن المؤتمر هو «بداية عملية، لأن العالم لديه شبه إجماع على حل الدولتين، والاعتراف هو بمثابة استثمار في تأكيد وحماية حل الدولتين، وهو استثمار في السلام المبني على أساس إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين على الأرض، مما يتطلب من الدول التي لن تعترف أن تفعل ذلك».

وطالب بـ«إزاحة» حق الفيتو (النقض) الأميركي على عضوية فلسطين في مجلس الأمن، لأن الولايات الولايات المتحدة «هي التي عطلت مسعانا خلال مايو (أيار) 2024 للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة».

محكمة العدل الدولية

وعن الرعاية السعودية والفرنسية للمؤتمر، تحدث منصور عن «حلقات متصلة في السلسلة التي بدأت كل هذه العملية»، معتبراً أن «أولها هو الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية، التي قالت ضمن مسائل عدة مختلفة إن هذا الاحتلال غير قانوني، ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن»، ودعت مؤسسات الأمم المتحدة، والجمعية العامة جزء منها، إلى أن «تعتمد الأطر التي توصّل إلى هذه النتيجة».

وأضاف أن الجمعية العامة أخذت الرأي الاستشاري وشرعت بناء عليه في عقد المؤتمر الدولي في غضون ستة أشهر، وحددت أن ينتهي الاحتلال خلال عام.

ومضى قائلاً إن «المملكة العربية السعودية قائدة المجموعة العربية والإسلامية بشكل مشترك، ولذلك فإن وزنها متعاظم وتأثيرها كبير جداً، ليس فقط في الشرق الأوسط، وإنما أيضاً في قضايا عديدة مهمة في العالم، ولها تأثير واسع على الإدارة الأميركية الجديدة، وبالتالي من المنطقي زيادة جدية المؤتمر وتجاوب العالم معه».

وأضاف أن فرنسا، باعتبارها إحدى الدول الأهم أوروبياً وغربياً، مقتنعة بمسألة حل الدولتين ولها دور قيادي وازن، بخاصة في الاتحاد الأوروبي، بالتالي هناك «وحدة في الموقف بين المجموعة العربية والإسلامية والمجموعة الغربية، تحديداً أوروبا».

وأكد بارو أن فرنسا ستعرض مع السعودية «رؤية مشتركة لما بعد الحرب بهدف ضمان إعادة الإعمار والأمن والحوكمة في غزة، وبالتالي تمهيد الطريق لحل الدولتين».

القرار 181

وعن اتهامات إسرائيل بأن الاعتراف بدولة فلسطين هو بمثابة «مكافأة» لـ«حماس»، قال منصور: «مثل هذه المواقف تستهتر بقوة برأي كل دول العالم تقريباً».

وأضاف أن معظم دول العالم «وصلت إلى قناعة بأنه بعد 80 عاماً من النكبة ومن الاحتلال... (حصل) نضوج دولي أنه آن الأوان أن تُحل هذه المسألة بشكل طبيعي وقانوني على أسس قرارات الشرعية الدولية، وبموجب ما ارتآه المجتمع الدولي عام 1947 من أن الوضع في فلسطين يجب أن يُحل بعد انتهاء الانتداب البريطاني عبر حل الدولتين متمثلاً بقرار التقسيم»، أي القرار رقم 181.

ودعا السفير الفلسطيني إلى «إتمام الجزء الآخر الذي لم يتمم حتى الآن من جوهر ذلك القرار، في أسرع ما يمكن».

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصطحباً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته رام الله عام 2023 (أ.ف.ب)

وسيصدر عن المؤتمر مخرجات وهيكل تنظيمي لمتابعة الجهود الرامية لتحقيق هدف إنهاء الاحتلال وتجسيد حل الدولتين على الأرض. وستنشأ بموجبها هيئات تضطلع بأدوار قيادية لـ17 دولة، بالإضافة إلى القيادة السعودية - الفرنسية المشتركة.

ويُتوقع أن يُصدر المؤتمر وثيقتين مترابطتين متصلتين بالإعلان وملحقاته، بما يُفصّل خطوات لا رجعة فيها وتدابير ملموسة نحو تطبيق حل الدولتين، تشمل التفاصيل الأمنية، وشكل الحكم، وإعادة الإعمار، ومطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية، وإنهاء السيطرة العسكرية على المساعدات الإنسانية، إضافة إلى المطالبة برفع الحصار المالي الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية، والإفراج عن ملياري يورو من الأموال الفلسطينية المحتجزة.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مجموعة من المستوطنين خلال مهاجمتهم قاطفي الزيتون بقرية بيتا جنوب نابلس (أرشيفية-إ.ب.أ)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجد بالضفة الغربية المحتلة

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأربعاء، في مسجد بالضفة الغربية المحتلة، وكتبوا شعارات على جدرانه الخارجية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية

«الشرق الأوسط» (مخماس (فلسطين))
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية يسكنها نحو 70 مواطناً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.


«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية، اليوم (الجمعة)، بشدة، تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى قطاع غزة، معتبرةً ذلك «انحيازاً للاحتلال، وتساوقاً مع ذرائعه الرامية إلى تشديد الحصار، وتعميق الأزمة الإنسانية في القطاع».

وقالت «حماس»، في تصريح صحافي اليوم، إن «ادعاءات الاحتلال بتدخل الحركة وفرضها ضرائب وتهديدات بحق التجار، والتأثير في آليات إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص، لا أصل لها»، مؤكدة أنها «محاولة متكررة ومفضوحة لتشديد الأزمة الإنسانية والتهرّب من استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار».

واعتبرت الحركة أن «تبنّي ميلادينوف هذه الرواية يمثّل انحيازاً واضحاً للاحتلال ومبرراته، التي تُستخدم لتعطيل إدخال البضائع إلى غزة، بما يفاقم معاناة الفلسطينيين المحاصرين»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت «حماس» ميلادينوف بالتوقف عن «سياسة الانحياز للاحتلال وانتهاكاته لأبسط حقوق الإنسان، والتحرك العاجل للضغط عليه وإلزامه برفع الحصار عن قطاع غزة، ووقف جرائم القتل المتواصلة بحق المدنيين والأطفال».

كما دعت إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتمكينها من ممارسة مهامها، وفي مقدمتها العمل على إعمار ما دمّره الاحتلال الإسرائيلي في القطاع.