كأس أفريقيا بين خيبة الحاضر وآمال المستقبل لسيدات المغرب

لاعبة وسط نيجيريا رقم 13 ديبورا أبيودون ومهاجمة المغرب رقم 18 سناء المسودي تتنافسان على الكرة خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 (أ.ف.ب)
لاعبة وسط نيجيريا رقم 13 ديبورا أبيودون ومهاجمة المغرب رقم 18 سناء المسودي تتنافسان على الكرة خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 (أ.ف.ب)
TT

كأس أفريقيا بين خيبة الحاضر وآمال المستقبل لسيدات المغرب

لاعبة وسط نيجيريا رقم 13 ديبورا أبيودون ومهاجمة المغرب رقم 18 سناء المسودي تتنافسان على الكرة خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 (أ.ف.ب)
لاعبة وسط نيجيريا رقم 13 ديبورا أبيودون ومهاجمة المغرب رقم 18 سناء المسودي تتنافسان على الكرة خلال المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية للسيدات 2025 (أ.ف.ب)

في ليلة مشحونة بالعاطفة على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، وقفت لاعبات منتخب المغرب وجهاً لوجه أمام شبح الذكرى القديمة.

كان الحلم قريباً، أقرب من أي وقت مضى، تماماً كما كان في نهائي 2022 لكن النهاية جاءت مرة أخرى على نحو يخنق الكلمات.

كانت البداية مثالية، وتقدم منتخب المغرب بهدفين رائعين، الأول بتسديدة متقنة للقائدة وهدافه البطولة غزلان شباك، والثاني بتوقيع المتألقة سناء المسودي.

المدرجات اهتزت، والقلوب المغربية صدقت أن الحلم سيتحقق هذه المرة، شوط أول بنبض الأمل، وأداء جماعي بدا كأنه يعيد كتابة التاريخ، لكن كرة القدم، تلك اللعبة القاسية، لا تؤمن بالنوايا الحسنة وحدها.

في الشوط الثاني، تسللت البرودة إلى الأقدام والضغط إلى العقول، ثم جاءت اللحظة الفارقة صافرة الحكم تشير إلى شاشة «الفار»، وقرار بضربة جزاء يعيد نيجيريا إلى المباراة. لم يكن مجرد هدف، بل تحول في مجرى اللقاء.

تغير الإيقاع، وفقدت لاعبات المغرب السيطرة، بينما استعادت النيجيريات، بخبرتهن الطويلة في الدوريات العالمية، زمام المبادرة.

قلب المنتخب النيجيري الطاولة على منافسه في الشوط الثاني، حيث قلص الفارق بهدف إستر أوكورنكو في الدقيقة 64 من ركلة جزاء، وأدرك التعادل بهدف فولاشادي فلورنس في الدقيقة 71، قبل أن ينتزع الفوز بهدف في توقيت قاتل سجلته جينيفر إيشيجيني في الدقيقة 88.

ومع صافرة النهاية، كانت النتيجة واضحة... المغرب يخسر النهائي، مرة أخرى... أمام منتخب لم يغب عن التتويج منذ أكثر من عقد، ويضيف لقبه العاشر إلى سجل مذهل من الإنجازات، في بطولة لم تفز بها سوى ثلاث دول منذ انطلاقها عام 1998.

لكن الهزيمة لم تكن كاملة، حيث نالت لاعبات المغرب احترام القارة، وتقدير الملايين، ووضعن اسم المغرب في قلب المشهد الكروي النسائي من جديد.

رحلة المنتخب المغربي في البطولة لم تكن سهلة. البداية بتعادل باهت أمام زامبيا طرحت تساؤلات كثيرة، لكن شيئاً فشيئاً، نضج الفريق وتماسك، وفي دور الثمانية أطاح بمنتخب مالي الشرس، وفي نصف النهائي، واجهت لاعبات المغرب منتخب غانا القوي، واحتجن إلى أعصاب من فولاذ لحسم المباراة بركلات الترجيح، بعد 120 دقيقة من التوتر والترقب.

خورخي فيلدا المدير الفني لمنتخب المغرب للسيدات (إ.ب.أ)

في الخلف، كان المدرب الإسباني خورخي فيلدا يراقب كل شيء، المدرب المتوج بكأس العالم للسيدات مع منتخب إسبانيا عام 2023 جاء إلى المغرب حاملاً أفكاره التكتيكية ورغبته في صنع مجد جديد، نجح إلى حد بعيد في إعادة هيكلة المنتخب وتحسين قراءته للخصوم، لكن بعض الهفوات الدفاعية ونقاط الضعف في التمركز ظلت تلاحق الفريق حتى الرمق الأخير.

على الجانب الآخر، منتخب نيجيريا أثبت أنه لا يزال سيد القارة بلا منازع. بعد خيبة 2022، جاء الرد قوياً. أطاح بحامل اللقب جنوب أفريقيا في نصف النهائي، وأثبت أنه يعرف طريق العودة إلى القمة عندما يحين وقتها.

أما المغرب، فقد قدم للعالم منتخباً يليق بالرهانات الكبيرة. منتخب لا يخشى القمم، ولا يخجل من دموع الهزيمة، وكأن المباراة لم تكن مجرد نهائي، بل فصلاً آخر في حكاية بناء منتخب وطني يحلم، ويقاتل، ويخسر بشرف. والآن، وقد انطفأت أنوار الملعب، يبقى صدى الجماهير يتردد في الأفق، ممزوجاً بنظرات لاعبات مغربيات حملن الحلم حتى اللحظة الأخيرة. وبينهن وجوه شابة صاعدة، أثبتت حضورها في أول بطولة كبرى، وأشعلت شرارة الأمل في مستقبل أكثر إشراقاً. يدركن جيداً أن بلوغ القمة ليس سوى بداية لطريق أطول، لكنهن أيضاً يعرفن أنهن قد بصمن على حضور قوي، وأخبرن العالم بأن لاعبات الأطلس لا يكتفين بالمحاولة بل يعدن أقوى، ومعهن جيل جديد يعد بالمزيد.


مقالات ذات صلة

كلاسيكو النصر والاتحاد يشعل الجولة العاشرة من الدوري الممتاز للسيدات

رياضة سعودية النصر يبحث عن مواصلة هيمنته على صدارة الترتيب (نادي النصر)

كلاسيكو النصر والاتحاد يشعل الجولة العاشرة من الدوري الممتاز للسيدات

تنطلق، الخميس، منافسات الجولة العاشرة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وسط مواجهات مرتقبة تحمل أهمية كبيرة في سباق الصدارة وترتيب المراكز.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

شهد الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.