هل يمكن التوصل إلى اتفاق في غزة بعد «أزمة الانسحابات»؟

وسط تأكيدات الوسطاء استكمال المفاوضات

فلسطينيون في شارع الرشيد غرب جباليا بعد تسلمهم مساعدات إنسانية شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون في شارع الرشيد غرب جباليا بعد تسلمهم مساعدات إنسانية شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

هل يمكن التوصل إلى اتفاق في غزة بعد «أزمة الانسحابات»؟

فلسطينيون في شارع الرشيد غرب جباليا بعد تسلمهم مساعدات إنسانية شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون في شارع الرشيد غرب جباليا بعد تسلمهم مساعدات إنسانية شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تعليق لمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عدّته القاهرة وقطر «مؤقتاً»، وذلك بعد ضجة انسحابات أميركية وإسرائيلية للتشاور، عقب رد من «حماس» على مقترح للهدنة أثار موجة من تبادل الاتهامات بعرقلة إبرام الاتفاق.

مشهد المفاوضات «المعقدة»، حسب وصف الوسيطَيْن المصري والقطري، سيعود إلى الانعقاد، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، واصفين الانسحابات بأنها «تكتيك تفاوضي للضغط المشترك على (حماس) لن يستمر طويلاً»، وسط ترجيحات بالتوصل إلى اتفاق عقب تفاهمات حول البنود الخلافية.

وحتى يوم السبت، تستمر معارك كلامية واتهامات متبادلة بين «حماس» وواشنطن وإسرائيل عقب انسحابهما المفاجئ من المفاوضات الدائرة منذ 6 يوليو (تموز) الحالي، وذلك بهدف التشاور.

ونقلت «حماس»، السبت، في بيان، تصريحات للقيادي البارز، عزت الرشق، عدّ فيها اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوثه ستيف ويتكوف، بشأن رفض الحركة التوصل لاتفاق وقف النار، «تتعارض مع تقييم الوسطاء، ولا تنسجم مع مجريات المسار التفاوضي».

وتحدث الرشق عن أن «الحركة أكدت في الرد الأخير ضرورة وضوح البنود وتحصينها وضمان تدفق المساعدات بشكل كثيف وتوزيعها من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها المعتمدة دون تدخل الاحتلال، وحرصت على تقليل عمق المناطق العازلة بغزة التي يبقى فيها الاحتلال خلال فترة الـ60 يوماً وتجنب المناطق الكثيفة السكان لضمان عودة معظم أهلنا إلى أماكنهم».

ودعا الرشق «الإدارة الأميركية إلى التوقف عن تبرئة الاحتلال، وممارسة دور حقيقي في الضغط على حكومة الاحتلال، للانخراط الجاد في التوصل لاتفاق».

وكذلك عدّ القيادي في حركة «حماس»، طاهر النونو، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، اتهامات ترمب وويتكوف للحركة «صادمة للجميع، خصوصاً أنها جاءت وسط تقدم ببعض الملفات»، مطالباً الإدارة الأميركية بالكف عن التحيُّز لإسرائيل التي اتهمها «بتعطيل أي اتفاق». وشدد على أن «الحركة جاهزة لمواصلة المفاوضات واستكمالها بجدية».

وجاء ذلك المسار الدفاعي للحركة الفلسطينية غداة اتهام عضو مكتبها السياسي، باسم نعيم، ويتكوف، في تصريحات الجمعة، بـ«مخالفة السياق الذي جرت فيه جولة المفاوضات الأخيرة».

فلسطينية تحمل طفلها الذي تظهر عليه علامات سوء التغذية داخل خيمتهما في مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة (أ.ف.ب)

وكان ويتكوف، أعلن الخميس، في منشور على «إكس»، إعادة فريق واشنطن لإجراء مشاورات بعد ردّ «حماس»، متهماً إياها بأنها «غير راغبة في التوصل لاتفاق، وسندرس خيارات بديلة»، عقب وقت قصير من إعلان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، عودة فريقه التفاوضي من الدوحة.

واتهم نتنياهو، في تصريحات، وقتها، «حماس» بعرقلة الاتفاق، وقال إن إسرائيل تدرس خيارات «بديلة» لإعادة الرهائن، فيما قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إن الحركة «لم تكن تريد التوصل إلى اتفاق، أعتقد أن (قياداتها) يريدون الموت، وهذا أمر سيئ للغاية، لقد وصل الأمر إلى نقطة لا بد فيها من إنهاء المهمة».

وعدّت «رويترز» تلك التصريحات «وكأنها تغلق الباب، على الأقل في المدى القريب، أمام استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار وبداية للتخلي عنها».

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن تهديدات ترمب وويتكوف لا تحمل رؤى سياسية وتسيء إلى الولايات المتحدة بوصفها وسيطاً، وتسير في اتجاه معاكس، ولن تستمر طويلاً على هذا المنوال، مؤكداً أنه ليس أمام واشنطن وإسرائيل وسيلة أخرى لاستعادة الرهائن، سوى العودة إلى المفاوضات وإقرار هدنة جديدة.

ويرجح المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، ألا تؤثر تلك الانسحابات «المفاجئة» على مسار المفاوضات، واصفاً إياها بأنها «تكتيك تفاوضي من جانب الأميركان والإسرائيليين للضغط على (حماس) للتنازل عن بعض مطالبها التي تربطها بضمانات لنهاية الحرب».

ويعتقد نزال أن تصريحات ترمب وويتكوف لا تعني نهاية المسار التفاوضي، مؤكداً أن خرائط الانسحاب لن تعطّل الاتفاق، ويبدو أنها والمساعدات ستُحسمان، مضيفاً: «لكن الأزمة من وجهة نظر الأميركان والإسرائيليين في محاولة (حماس) طلب ضمانات واقعية بشأن وقف الحرب والمطالبة بإخراج أسرى فلسطينيين من ذوي الأحكام العالية».

أشخاص يتفقدون أنقاض مبنى متضرر إثر قصف إسرائيلي في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)

ووسط ذلك الجدل، أعلنت وزارتا الخارجية في مصر وقطر، الجمعة، في بيان مشترك، أن ما حدث «حول تعليق المفاوضات المعقدة جاء لعقد المشاورات». وأكدتا أن «استئناف الحوار سيتم مرة أخرى». وأشارتا إلى أنهما تواصلان «جهودهما الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة، من أجل الوصول إلى اتفاق يضع حداً للحرب».

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن مصدر مصري، أن اتصالات مكثفة جرت بين الوسيطَيْن المصري والقطري للتشاور بخصوص آخر مستجدات المفاوضات التي «ستُستأنف الأسبوع المقبل (الحالي) بعد دراسة عرض (حماس)».

بينما تناول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «جهود مصر المكثفة للوساطة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل الرهائن والمحتجزين، وأكد الرئيس الفرنسي في هذا الصدد دعم بلاده الكامل للمساعي المصرية»، وفق بيان للرئاسة المصرية.

ويرجح حسن عودة المفاوضات قريباً بمشاركة واشنطن وإسرائيل، مؤكداً أن أي خلافات يمكن التغلب عليها لو ضغطت واشنطن على إسرائيل وابتعدت عن الانحياز لها، مشيراً إلى أن موعد إبرام الهدنة يتوقف على مواقف نزيهة من إدارة ترمب متفقة مع ما يطالب به العالم من وقف الحرب بغزة.

وحسب نزال فإن واشنطن تدرك أهمية ألا تمضي في مسار الانسحاب وتصطدم مع دول لها وزنها بالمنطقة تريد إنهاء تلك الحرب، مؤكداً أن البيان المشترك المصري-القطري كان واضحاً في هذه النقطة أن المفاوضات لم تفشل؛ لكنها معقّدة ومعلّقة بعض الوقت، وسوف تُستأنف الأيام المقبلة، وهذه رسالة واضحة وستقرأها واشنطن جيداً، ولن تمضي طويلاً في مسار التعليق وستعود، متوقعاً «عقد هدنة مع بدايات الشهر المقبل مع دخول الكنيست إجازته التي تسمح لنتنياهو بتمرير اتفاق دون إسقاط حكومته».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

المشرق العربي فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي البابا ليو الرابع عشر خلال لقاء خاص مع فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأونروا... في مدينة الفاتيكان يوم 12 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض «الأونروا»: طلبت دعم البابا ليو للحفاظ على خدمات الوكالة للاجئين الفلسطينيين

قال المفوض العام لوكالة الأونروا إنه طلب دعم البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، للحفاظ على خدمات الوكالة الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
شؤون إقليمية مستوطنون متطرفون يحاولون العبور إلى داخل غزة في فبراير 2024 لإقامة بؤرة استيطانية (د.ب.أ) play-circle

«أحدهم دعا لقصفها بقنبلة نووية»... مسؤولون إسرائيليون يطرحون خطة لاحتلال غزة

بمبادرة من ثلاثة وزراء و10 نواب في الائتلاف الحاكم، التأم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مؤتمر يدعو إلى العودة للاستيطان في غزة بزعم أنه «حق تاريخي لليهود».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون نازحون يدرسون داخل خيمة بالقرب من «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة... 6 يناير 2026 (رويترز)

طلاب غزة يستأنفون الدراسة داخل خيام قرب «الخط الأصفر»

استأنف طلاب فلسطينيون دراستهم في قطاع غزة بخيام قرب «الخط الأصفر» بعد غياب عامين جراء الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
TT

تقرير: مسؤولون منهم فانس يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية مع إيران

محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)
محتجون على جسر في طهران خلال التظاهرات اندلعت احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (أ.ب)

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض كبار أعضاء إدارة الرئيس دونالد ‌ترمب، ‌وعلى ‌رأسهم جيه.دي ​فانس ‌نائب الرئيس، يحثون ترمب على تجربة الدبلوماسية قبل شن هجمات على إيران.

وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض يدرس عرضاً من إيران للدخول ‌في محادثات بشأن ‍برنامجها النووي، ‍لكن ترمب يدرس فيما يبدو إجازة عمل عسكري يستهدف إيران.

وقال متحدث باسم فانس إن ​تقرير الصحيفة غير دقيق. وقال ويليام مارتن، مدير الاتصالات لنائب الرئيس: «يقدم نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو معاً مجموعة من الخيارات للرئيس، تتراوح بين النهج الدبلوماسي والعمليات العسكرية. ويقدمان هذه الخيارات دون تحيز أو ‌محاباة».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب، صباح الثلاثاء، مع القيادات العسكرية وأركان إدارته ومسؤولي مجلس الأمن القومي لبحث الخيارات المطروحة التي تتراوح بين ضربات عسكرية، واستخدام أسلحة إلكترونية، وتشديد العقوبات، إضافة إلى خيارات لدعم احتياجات المتظاهرين. ويشارك في الاجتماع وزير الخارجية ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين.

رضا بهلوي يطال بتدخل أميركي

من جانبه، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق المقيم في الولايات المتحدة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحاً أن التدخل الأميركي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.

وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» أمس (الاثنين): «أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلاً، حتى ينهار هذا النظام أخيراً»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جداً».

وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأميركية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك. وكان ترمب قد أكد سابقاً دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية بإيران، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.

واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن «التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها».

وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترمب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: «الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني».

وأضاف: «التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول».

يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، ولياً للعهد، يعيش في المنفى بالولايات المتحدة منذ عقود.


ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.