لماذا تعدّ فيديوهات ترمب عن أوباما «مضرة بالديمقراطية»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى باراك أوباما في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى باراك أوباما في البيت الأبيض (رويترز)
TT

لماذا تعدّ فيديوهات ترمب عن أوباما «مضرة بالديمقراطية»؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى باراك أوباما في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى باراك أوباما في البيت الأبيض (رويترز)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتباه بمقاطع الفيديو، التي ينشرها عبر منصته «تروث سوشيال»، التي يستخدم فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان أبرزها فيديو يُظهر اعتقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الرئيس الأسبق بارك أوباما داخل المكتب البيضاوي في العاصمة واشنطن.

وقال الكاتب ستيفن آسارش، في مقال نشرته شبكة «إم إس إن بي سي» الأميركية، إن رؤساء سابقين تميزوا بالتعامل مع وسائل الإعلان، مثل فرانكلين روزفلت، الذي أتقن استخدام الراديو، وكان جون كينيدي ورونالد ريغان في قمة تألقهما على التلفزيون. أما دونالد ترمب فهو أول رئيس يسيء استخدام الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أنه «منذ يناير (كانون الثاني)، استخدمت إدارة ترمب الذكاء الاصطناعي لإنتاج سلسلة متواصلة من الصور المزيفة على منصات التواصل الاجتماعي، من تماسيح ترتدي قبعات شرطة الهجرة والجمارك إلى أعضاء الكونغرس باكين، بينما استخدمه الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة (إكس) لتصوير ترمب على أنه سوبرمان وبابا الفاتيكان وشخصية شريرة من فيلم (حرب النجوم)».

ولفت إلى أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، استخدم ترمب حسابه على منصته الشخصية للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، لمشاركة مقطع فيديو مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي، يُظهر الرئيس السابق باراك أوباما، وهو يُحتجز قسراً من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وقال: «على الرغم من غرابة الأمر، فإنه يتناسب مع منشوراته الأخرى غير المنطقية، التي تضمنت ديمقراطيين مختلفين يرتدون بزات سجن برتقالية اللون كمجموعة مشبوهة، وفيديو مزيف لامرأة ترتدي بيكيني، وهي تصطاد ثعباناً بيديها العاريتين».

وتابع: «هناك مصطلح لشخص يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الطريقة لا يمكن تكراره في صحبة مهذبة، لذا فلنسمِّه (نشراً غير لائق)، وعادةً ما يقوم به فتى في الرابعة عشرة من عمره، أو شخص لا يزال يتصرف كطفل، وهو في الغالب مجرد تصرف سخيف أو مسيء إلى حد ما، ليس بالضرورة أن يكون غير مؤذٍ، ولكنه في الغالب مجرد تصيد سخيف».

وأضاف: «لكن عندما يفعل الرئيس ذلك، يكون الأمر مختلفاً تماماً حتى في أكثر المنشورات غير المؤذية التي يُولّدها الذكاء الاصطناعي، يُشوّش ترمب الحقائق، ويشجع مؤيديه على تصديق كل شيء ولا شيء، هل أمسكت امرأة ترتدي بيكيني حقاً بثعبان؟ هل سيتم اعتقال أوباما حقاً؟ بالنسبة لمؤيد ترمب المنخرط في هذه المنشورات، قد لا يكون الجواب ذا أهمية».

وأوضح: «مع ذلك، يبقى الواقع مهماً، حيث يُفترض أن يكون البيت الأبيض مركز قيادة جهاز ضخم من عملاء الاستخبارات والمحللين والاستراتيجيين العسكريين الذين يجتمعون يومياً لفهم حقيقة ما يحدث في العالم حتى يتمكن الرئيس من اتخاذ قرار مستنير، ويُفترض أن يكون الرئيس هو المتلقي النهائي للحقائق، لا منتجاً للأكاذيب، وليس هذا هو الحال دائماً. بالطبع، لقد كذب الرؤساء أو استشهدوا بأدلة زائفة في الماضي، لكنهم دفعوا ثمناً باهظاً».

وقال: «أصبحت فضيحة كبرى عندما قال الرئيس إنه لا يعلم شيئاً عن اقتحام ووترغيت، وإنه لم يمارس الجنس مع تلك المرأة، وإن العراق سعى للحصول على اليورانيوم».

وتابع: «لو نشر رئيس حالي فيديو مزوراً لرئيس سابق، لكان الأمر أكثر خطورة بكثير قبل بضع سنوات فقط، ولكن في هذه المرحلة، جميعنا متعبون للغاية، فيما جعل ترمب من رسالته إلقاء اللوم على الجميع في المشكلات التي خلقها، حتى إنه اتهم أوباما يوم الثلاثاء بـ(الخيانة) ومواصلة الترويج لمؤامرة تزوير اليسار للانتخابات الماضية».

صورة من الفيديو المعدّ بتقنية الذكاء الاصطناعي تُظهر الرئيس الأميركي الأسبق بارك أوباما يظهر بالبدلة البرتقالية وبجانبها لقطة أخرى في لحظة اعتقاله من قِبل عملاء «إف بي آي» (تروث سوشيال)

ولفت إلى أن أوباما، الذي عادةً ما يحاول البقاء بعيداً عن الجدل، خرج عن صمته وعارض هذه الصدمة الأخيرة، مُصرّحاً عبر متحدث باسمه بأنه بينما يتجاهل مكتبه عادةً «الهراء والتضليل المستمر» الصادر عن البيت الأبيض في عهد ترمب، فإن «الادعاءات الغريبة بتزوير الانتخابات سخيفة ومحاولة واهية لتشتيت الانتباه».

وذكر أنه «خارج الولايات المتحدة، لطالما كانت الصور المزيفة أداةً للحكومات الاستبدادية، في الاتحاد السوفياتي آنذاك، قام جوزيف ستالين بتعديل صوره لإزالة منافسيه السياسيين، وإضفاء مظهر أكثر جاذبية، وجعل حشوده تبدو أكبر مما كانت عليه. في العصر الحديث، قام كيم جونغ إيل وكيم جونغ أون، زعيما كوريا الشمالية، بتعديل صورهما باستخدام الفوتوشوب، وتعديل مظهرهما في حملات العلاقات العامة لتعزيز سمعتهما».

ولفت إلى أن كل استخدام للوسائط المُعدّلة «لم يكن شريراً. فوفقاً لأرشيفات (والت ديزني)، لم يرغب صاحب اسم الشركة قط في التقاط صورة له وهو يدخن سيجارة، رغم أنه كان مدخناً شرساً مات بسرطان الرئة. وعلى مرّ السنين، قامت الشركة التي ساهم في إنشائها بإزالة السجائر بشكل منهجي من صور (والت ديزني) القديمة لتجنب تشجيع الأطفال على التدخين».

وحذّر من أن «العالم الذي يُساهم ترمب في خلقه هو عالمٌ لا يُمكن الوثوق فيه بأحد، فالحقائق قابلةٌ للتغيير، والحقيقة هي ما يُصرّح به حزبك السياسي. هذا العالم يُساعد أصحاب السلطة؛ لكنه يُؤذينا نحن فقط».


مقالات ذات صلة

أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تلقي كلمة في البرلمان في كاراكاس، فنزويلا 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الجمعة)، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

وعلقت هيئة البث الأسترالية، الجمعة، على إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، منحها ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رحب عبر منصته «تروث سوشيال»، بـ«اللفتة الرائعة التي تعكس الاحترام المتبادل»، وقالت إن ذلك الموقف يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة الجائزة أو نقلها أو منحها.

الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي في أوسلو (أ.ف.ب)

وأضافت أن أشهر جائزة للسلام في العالم لها تاريخ طويل ومثير للجدل، وغالباً ما يتأثر بالصراعات والتغيرات السياسية العالمية.

وذكرت أن جوائز نوبل تُمنح سنوياً للأفراد والمنظمات في ستة مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، والاقتصاد.

وفي وصيته، نصّ ألفريد نوبل، مخترع الديناميت ومؤسس جوائز نوبل، على أن تُمنح جائزة السلام إلى «الشخص الذي قدّم أكبر وأفضل عمل في سبيل الأخوة بين الأمم، أو إلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وفي سبيل عقد مؤتمرات السلام والترويج لها».

ويحصل الفائزون بجائزة نوبل للسلام على ميدالية ذهبية عيار 18 قيراطاً، وشهادة تقدير، وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (1.8 مليون دولار أميركي).

وأوضحت آسلي توجي، عضوة لجنة نوبل النرويجية، في عام 2022: «تختلف جائزة نوبل للسلام قليلاً عن الجوائز الأخرى، لأننا نبحث عن الأعمال الصالحة، وعن كون المرء إنساناً صالحاً، وعن فعل الصواب»، وأضافت: «لا نبحث عن ذكاءٍ مُقاسٍ بالوزن».

هل يُمكن سحب جائزة نوبل للسلام أو مشاركتها؟

لا، في الحالتين، حيث أعلن معهد نوبل النرويجي في بيانٍ له الأسبوع الماضي: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يُمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين»، وأكد: «القرار نهائيٌّ وسارٍ إلى الأبد».

ووفقاً لمدير المعهد، أولاف نجولستاد، لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة نوبل أيّ إمكانيةٍ من هذا القبيل، كما صرّح في بيانٍ سابقٍ بأنّ أياً من لجان منح الجوائز في ستوكهولم وأوسلو لم تُفكّر قط في سحب جائزةٍ بعد منحها.

وقال إن ذلك يعود إلى وضوح النظام الأساسي: «لا يجوز الطعن في قرار هيئة منح الجوائز فيما يتعلق بمنح الجائزة».

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وبينما لا يمكن سحب جائزة نوبل نفسها، يمكن سحب الترشيح، وأحد أشهر الأمثلة على ذلك يعود إلى عام 1939، ففي ذلك العام، رشّح البرلماني السويدي إريك برانت الديكتاتور الألماني أدولف هتلر لجائزة نوبل للسلام، وأثار الترشيح غضباً عارماً وموجة من الاحتجاجات في السويد.

ووفقاً لموقع جائزة نوبل: «وُصِف إريك برانت بأنه مختل عقلياً، وأخرق، وخائن لقيم الطبقة العاملة وأُلغيت جميع محاضراته في مختلف الجمعيات والنوادي».

وأوضح براندت لاحقاً أن ترشيحه كان سخريةً، لفتةً لاذعةً تهدف إلى انتقاد المناخ السياسي آنذاك، فسحب ترشيحه بنفسه.

وفي رسالةٍ إلى صحيفةٍ مناهضةٍ للنازية بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، يُقال إن براندت كتب أنه أراد «باستخدام السخرية، اقتراح جائزة نوبل للسلام لهتلر، وبذلك يُلصق به وصمة العار باعتباره العدو الأول للسلام في العالم».

هل يُمكن لأحدٍ رفض جائزة نوبل للسلام؟

نعم، لكن الرفض لا يُلغي القرار، وبالفعل هناك شخصٌ واحدٌ فقط من الحائزين على جائزة نوبل للسلام رفض الجائزة رفضاً قاطعاً، وهو الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو.

وفي عام 1973، مُنح الجائزة مناصفةً مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنغر لنجاحهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام.

وحسب موقع جائزة نوبل، رفض ثو الجائزة، مُعللاً ذلك بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحرب، وقبل كيسنغر الجائزة لكنه لم يحضر الحفل، وحاول لاحقاً إعادتها دون جدوى.

وكذلك لفتت هيئة البث الأسترالية إلى أن شخص واحد فقط رفض طواعيةً جائزة نوبل في أي فئة: الكاتب الفرنسي جان بول سارتر، الذي رفض جائزة نوبل في الأدب عام 1964 وهو ما يتوافق مع رفضه لجميع الأوسمة الرسمية.

ونوهت هيئة البث إلى حالات مُنع فيها الفائزون من تسلم جوائزهم، فبعد منح العالم الألماني كارل فون أوسيتزكي جائزة نوبل للسلام عام 1935، منع أدولف هتلر جميع الألمان من قبول جوائز نوبل.

وكان أوسيتزكي، الذي كان يعاني من مرض خطير، قد مُنع من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة كما أُجبر العديد من العلماء الألمان الآخرين على رفض جوائز نوبل في الكيمياء والطب في ظل النظام النازي.

تمثال نصفي لألفريد نوبل خارج معهد بالنرويج (رويترز)

هل سبق لأحد أن تبرع بجائزة نوبل الخاصة به؟

نعم. إلى جانب ماتشادو، أهدى الكاتب الأميركي إرنست همنغواي جائزة نوبل في الأدب عام 1954، وقد فاز بها «لإتقانه فن السرد، والذي تجلى مؤخراً في روايته «العجوز والبحر»، التي تحكي قصة صياد كوبي اصطاد سمكة عملاقة.

وبسبب اعتلال صحته، لم يسافر همنغواي إلى السويد لحضور حفل التكريم. وبدلاً من ذلك، قدم له السفير السويدي لدى كوبا الميدالية في منزله قرب هافانا ثم تبرع همنغواي بالميدالية والشهادة لشعب كوبا، ووضعهما في رعاية كنيسة، ونُقل عنه قوله: «هذه الجائزة ملك لشعب كوبا لأن أعمالي كُتبت وأُلهمت في كوبا، في قريتي كوجيمار، التي أنتمي إليها».

وسُرقت الميدالية ثم استُعيدت لاحقاً في عام 1986. واليوم، لم يتبق سوى الشهادة معروضة للجمهور.


مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

TT

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.