ليفربول ينفق بسخاء مدعوماً بالفوز بـ«الدوري» وتخطيط طويل الأمد

النادي يسعى للبناء من موقع قوة ويوجه رسالة تحذير قوية لباقي المنافسين

فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
TT

ليفربول ينفق بسخاء مدعوماً بالفوز بـ«الدوري» وتخطيط طويل الأمد

فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)
فوز ليفربول بلقب الدوري الموسم الماضي كان حافزاً لإنفاق ما يقرب من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه (غيتي)

أنفق ليفربول ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، الذي حصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسهولة، الموسم الماضي، ويبدو أن الفريق لم ينته بعد من صفقاته الجديدة. لقد فتح ليفربول خزائنه وتفوّق على منافسيه، بما في ذلك بايرن ميونيخ ونيوكاسل، في صراع التعاقد مع اللاعبين الجدد بفضل قوته الشرائية، وهو الأمر الذي يبدو غريباً جداً للجماهير التي كانت تُردد، منذ وقت ليس ببعيد، أغنية تقول كلماتها: «الريدز ليس لديهم أموال، لكننا سنفوز بلقب الدوري، على أي حال». والآن، سيتوقف الجمهور عن ترديد هذه الأغنية بعدما أنفق ليفربول بسخاءٍ على تدعيم صفوفه.

وبعد أن أكمل هوغو إيكيتيكي انتقاله من آينتراخت فرنكفورت، في صفقة تُقدَّر قيمتها بـ79 مليون جنيه إسترليني، سيكون حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قد أبرم اثنتين من كبرى ثلاث صفقات في تاريخه، في غضون خمسة أسابيع فقط. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن مجموعة فينواي الرياضية، التي تمتلك ليفربول وتتخذ من بوسطن مقراً لها، مستعدة لتحطيم الرقم القياسي للانتقالات مرة أخرى، من خلال التعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن نيوكاسل يصر على أن اللاعب ليس للبيع.

في الواقع، يبدو هذا تغييراً جذرياً في فلسفة مجموعة فينواي الرياضية، التي تسعى، الآن، لإعادة بناء الفريق من موقع قوة، مع إرسال رسائل تحذير قوية لجميع المنافسين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن ليفربول يؤكد أنه لم يكن هناك تغيير في الاستراتيجية، وأن النادي لا يزال يُدار وفق خطط الاكتفاء الذاتي. إن النهج الذي مكّن ليفربول من تطوير أداء الفريق تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في عام 2018، من خلال التعاقد مع حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر، والمُدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك من عائدات بيع فيليب كوتينيو مقابل 142 مليون جنيه إسترليني إلى برشلونة، شكل أيضاً خططاً لتحقيق نجاح مستدام تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت. وبالتالي، فمن الواضح أن التفكير على المدى الطويل أتى بثماره، حيث يدعم الفريق صفوفه في الوقت الحالي بكل قوة دون أن يواجه أي مشكلات تتعلق بقواعد الربح والاستدامة.

لقد تعامل مسؤولو ليفربول مع الأمور المالية بذكاء شديد، وكانوا يدعمون صفوف الفريق بشكل مدروس وفقاً لاحتياجاته فقط، وفي إطار انضباط مالي، بعيداً عن «لعنة» أولئك الذين يفكرون فيما يمكن وصفه بـ«الفوز بسوق الانتقالات».

وكانت آخر مرة أنفق فيها ليفربول مبالغ كبيرة في صيف عام 2023 عندما أعاد بناء خط الوسط تحت قيادة كلوب مقابل 145 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي حصل فيه على 52 مليون جنيه إسترليني من بيع فابينيو وجوردان هندرسون إلى الدوري السعودي للمحترفين. ولم يُنفق النادي أي أموال في فترة الانتقالات الشتوية لعاميْ 2024 و2025، وفي الصيف الماضي، عندما تولى سلوت المسؤولية، لم يُنفق ليفربول سوى 10 ملايين جنيه إسترليني على التعاقد مع فيديريكو كييزا، وهو المبلغ نفسه الذي حصل عليه النادي مقابل بيع بوبي كلارك لسالزبورغ.

لقد حقق ليفربول ربحاً قدره 42.5 مليون جنيه إسترليني، الصيف الماضي، من بيع فابيو كارفاليو وسيب فان دن بيرغ إلى برنتفورد (إذا ما أُضيف مبلغ الـ25 مليون جنيه إسترليني التي دفعها النادي للتعاقد مع حارس مرمى فالنسيا جيورجي مامارداشفيلي - الصفقة التي جرى الاتفاق عليها قبل 12 شهراً - إلى نفقات هذا العام). يعني هذا أن النادي لم يدعم صفوفه بقوة في ثلاث فترات انتقالات متتالية، لكنه كان يفعل ذلك بشكل مدروس للغاية، وهو ما ثبتت صحته من خلال نجاح النادي في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، للمرة العشرين في تاريخه خلال أبريل (نيسان) الماضي.

فلوريان فيرتز صاحب صفقة ليفربول القياسية (غيتي)

وكانت أهمية التأهل لدوري أبطال أوروبا على الوضع المالي لليفربول واضحة في آخر مجموعة من الحسابات المالية المنشورة، للسنة المنتهية في 31 مايو (أيار) 2024، والتي أظهرت خسارة 57 مليون جنيه إسترليني كنتيجة رئيسية لعدم التأهل لدوري أبطال أوروبا في ذلك العام، والمنافسة بدلاً من ذلك في بطولة الدوري الأوروبي. من المتوقع أن تتجاوز إيرادات هذا العام 700 مليون جنيه إسترليني لأول مرة، مع حصول النادي على أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني نتيجة العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، ونحو 180 مليون جنيه إسترليني من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وستزداد إيرادات النادي من تذاكر المباريات والإيرادات التجارية الأخرى، مع استمرار استفادة النادي من عمليات إعادة تطوير المدرج الرئيسي ومدرج «آنفيلد رود».

إن الصفقات التي أبرمها ليفربول هذا الصيف - مع انضمام إيكيتيكي إلى فلوريان فيرتز صاحب الصفقة القياسية، ومامارداشفيلي، وجيريمي فريمبونغ، وميلوس كيركيز، وحارس المرمى المجري الشاب الواعد أرمين بيتشي، وحارس المرمى البديل فريدي وودمان - تجعل حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو أقوى على الورق قبل الدفاع عن لقبه مع انطلاق الموسم الجديد. ومع ذلك، فإن أي توقعات بشأن ليفربول هذا الموسم يجب أن تضع في الحسبان الوفاة المأساوية لأحد لاعبيه، ديوغو جوتا.

من المؤكد أن الفريق الحالي لليفربول تحت قيادة أرني سلوت يضم كوكبة من اللاعبين المميزين، ويتميز بمرونة أكبر من ذي قبل، وهو الأمر الذي يمنح سلوت القدرة على «تدوير» اللاعبين تجنباً للإرهاق. لقد فضل المدير الفني الهولندي الاعتماد على مجموعةٍ أساسيةٍ من اللاعبين الموثوق بهم في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لا يمكن التشكيك في طريقة عمل المدير الفني الذي حقق اللقب في موسمه الأول مع ليفربول بسهولةٍ وقبل نهاية الموسم بأربع جولات كاملة، على الرغم من أن سلوت نفسه قد أشار إلى أن الإرهاق ربما لعب دوراً في خسارة الفريق للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل.

وقد لا يكون إيكيتيكي، لاعب منتخب فرنسا تحت 21 عاماً والذي سجل 22 هدفاً في موسمه الوحيد مع آينتراخت فرنكفورت، آخر صفقةٍ لليفربول، هذا الصيف، حيث لا يزال حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حريصاً على ضمّ مدافع كريستال بالاس، مارك غويهي، كما ستكون هناك رغبة في التعاقد مع مهاجمٍ آخر إذا نجح بايرن ميونيخ، في النهاية، في سعيه للتعاقد مع لويس دياز.

يُصرّ ليفربول على أن دياز ليس للبيع، وأن تقييمه البالغ 100 مليون يورو (86.8 مليون جنيه إسترليني) للاعب الكولومبي الدولي هو لأغراض محاسبية وليس سعراً مطلوباً للتخلي عن خدمات اللاعب. قد يكون هذا صحيحاً، لكن إذا وافق بايرن ميونيخ على دفع هذا المبلغ ورحل دياز، وحصل ليفربول على ما يريده مقابل بيع داروين نونيز (55 مليون جنيه إسترليني)، وهارفي إليوت (أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني)، وكييزا (10 ملايين جنيه إسترليني)، وتايلر مورتون (15 مليون جنيه إسترليني)، فقد يتمكن النادي من استرداد أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني قبل إغلاق سوق الانتقالات في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو ما يعني أن ليفربول يُدار بشكل جيد للغاية.

هوغو إيكيتيكي آخِر صفقة عقدها ليفربول وليست الأخيرة (غيتي)

وكان بيلي هوغان، الرئيس التنفيذي لليفربول قد قال مؤخراً إن الاستثمارات الضخمة التي ضخها النادي في فترة الانتقالات الحالية نتيجة تخطيط طويل الأمد، مضيفاً أن فوز النادي بالدوري للمرة العشرين في تاريخه، أقنعه بأن الوقت قد حان للتصرف كقوة حديثة. ورغم أن هذا الإنفاق يعد خروجاً عن نهج ليفربول المدروس تقليدياً في فترة الانتقالات، يصرّ هوغان على أن النادي لم يحد عن سياسة الاستدامة المالية للنادي. وقال هوغان: «لم يحدث هذا الأمر من تلقاء نفسه، استغرق حدوثه سنوات». وأوضح هوغان أن هذا النهج يعكس طموحات مجموعة فينواي الرياضية، والتي تسعى للبناء على لقب الدوري الذي حققه، الموسم الماضي، تحت قيادة المدرب سلوت. «ندرك أيضاً، بعد أن فزنا بلقب الدوري الإنجليزي للمرة العشرين، أن هذا النادي هو أحد أكبر الأندية في العالم. نريد أن نتأكد من أننا نتصرف مثلهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

رياضة عالمية مانشستر سيتي يتطلع إلى مواصلة المنافسة على حصد اللقب (رويترز)

بطولة إنجلترا: قمة نارية بين يونايتد وسيتي في ديربي مانشستر

قاد مايكل كاريك مانشستر يونايتد مؤقتاً في ثلاث مباريات متتالية دون أن يتلقى أي خسارة عام 2021.

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا: لا أتوقع مستوى يونايتد مع كاريك

قال بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، الجمعة، إن تركيزه منصب فقط على فريقه.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية توماس فرانك المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي (أ.ب)

فرانك: لن ندعم توتنهام بصفقات «قصيرة الأجل»

قال توماس فرانك، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، إن غياب ريتشارليسون لسبعة أسابيع بسبب الإصابة لن يجبر توتنهام على البحث عن بدائل لفترة قصيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.