هل ينجح راشفورد في إحياء مسيرته مع برشلونة وحجز مكان أساسي؟

الجناح الدولي المغضوب عليه في يونايتد ينضم لكتيبة مواهب بطل إسبانيا

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
TT

هل ينجح راشفورد في إحياء مسيرته مع برشلونة وحجز مكان أساسي؟

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)
راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (ا ب ا)

راشفورد بات مجبرا على ترك يونايتد الذي نشأ في اكاديميته (غيتي)cut out

ماركوس راشفورد المغضوب عليه والمستبعد من خطط البرتغالي روبن أموريم مدرب مانشستر يونايتد، بات لاعباً في صفوف برشلونة بطل إسبانيا، وسينضم لكتيبة النجوم بجوار الموهوب لامين يامال والبرازيلي رافينيا ولو بشكل مؤقت لمدة عام على سبيل الإعارة.

أبرم برشلونة ومانشستر يونايتد صفقةً قد تسمح لراشفورد بالانتقال الدائم إلى النادي الكاتالوني مقابل 30 مليون يورو فقط إذا تألق خلال موسم 2025 - 2026.

لا يزال راشفورد في السابعة والعشرين من عمره، ومن المفترض أن يكون في قمة عطائه الكروي. وبعد توقيعه عقداً لمدة خمس سنوات مع مانشستر يونايتد قبل عامين فقط، كان النادي الإنجليزي يتوقع أن يقضي اللاعب الصاعد من أكاديمية الناشئين والمولود في مانشستر، أفضل سنوات مسيرته الكروية بقميص النادي، وأن يقوده لاستعادة مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن مسيرته مع الشياطين الحمر تحولت إلى جحيم بعد تراجع أدائه على أرض الملعب وسلسلة من الأحداث الأخرى خارج الملعب، وهو الأمر الذي أثار غضب كل من أموريم وسلفه الهولندي إريك تن هاغ، وأدى أيضاً إلى انهيار علاقته بجماهير النادي.

راشفورد يسجل بقميص استون فيلا خلال فترة اعارته لنصف الموسم الماضي (اب)

ومنذ قدوم أموريم في ديسمبر (كانون الأول ) الماضي ليخلف تن هاغ، ساءت العلاقة بين راشفورد والمدرب الجديد ولم يلعب بقميص مانشستر يونايتد منذ مباراة فيكتوريا بلزن في الدوري الأوروبي يوم 12 ديسمبر، وقضى الجزء الثاني من الموسم الماضي معاراً إلى أستون فيلا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو... إذا كان مانشستر يونايتد، الذي احتل المركز الخامس عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، لا يريد راشفورد، فلماذا يسعى برشلونة، بطل الدوري الإسباني إلى التعاقد معه؟

على الرغم من كل السلبيات المحيطة براشفورد خلال المواسم الأخيرة، فإنه لا يزال قادراً على تقديم مستويات جيدة في المباريات الحاسمة، فهو لاعب يتميز بالسرعة الفائقة والقدرة على تهديد مرمى المنافسين، فضلاً عن رغبته الدائمة في إثبات ذاته، وبالتالي يعتقد مسؤولو برشلونة أن التعاقد مع المهاجم الإنجليزي الدولي خطوة تستحق المخاطرة.

لكن كيف انتهى المطاف بنجاح راشفورد في تحقيق حلمه والانتقال إلى أحد أكبر أندية العالم بعد تعثر مسيرته مع مانشستر يونايتد؟ وما الذي سيحدث بعد ذلك؟

أموريم أخرج راشفورد من حساباته تماما وكان صاحب قرار رحيله (رويترز)

كيف تمت الصفقة؟

بالعودة إلى عام 2016 مع بروز راشفورد على الساحة الكروية بوصفه لاعباً يبلغ من العمر 18 عاماً، فقد سجل هدفين في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد بالدوري الأوروبي عندما شارك بديلاً ضد نادي ميتيلاند الدنماركي، ثم سجل هدفين في أول ظهور له في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد ثلاثة أيام في المباراة التي فاز فيها فريقه على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهو ما دفعه نحو النجومية وجعله محط أنظار برشلونة وباريس سان جيرمان على الفور. هناك اهتمام من جانب برشلونة بضم اللاعب منذ فترة طويلة، لكن ارتباط راشفورد بنادي مانشستر يونايتد وبمدينة مانشستر جعل انتقاله يبدو دائماً مستحيلاً. لقد كان النجم الأبرز للفريق، وهو الأمر الذي أقره مسؤولو النادي من خلال تجديد عقده أكثر من مرة وزيادة راتبه بشكل كبير.

لكن منذ توقيعه عقداً لمدة خمس سنوات براتب يصل إلى 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً في يوليو (تموز) 2023، تراجع مستواه بشكل ملحوظ، ودخل في خلافات مع اثنين من مدربيه (تن هاغ وأموريم).

وعندما أوضح أموريم في ديسمبر أن راشفورد لا مستقبل له في النادي، أعلن اللاعب رغبته في خوض «تحدٍ جديد»، وأنه يرغب في الانتقال إلى برشلونة، لكن الصعوبات المالية التي يواجهها النادي الإسباني أعاقت محاولات إتمام ذلك ولو على سبيل الإعارة.

وعندما فشل برشلونة في إتمام الصفقة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وافق راشفورد على الانضمام إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ونجح في تسجيل أربعة أهداف، وتقديم ست تمريرات حاسمة في 17 مباراة، ومع ذلك، ظل الجناح الدولي مصمماً على الانتقال إلى النادي الإسباني، في ظل تواصل المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، معه.

ولم يكن راشفورد الخيار الأول لبرشلونة في هذا التوقيت بعد أن حاول النادي الكاتالوني التعاقد مع جناح أتلتيك بلباو نيكو ويليامز قبل أن يقرر الأخير البقاء في النادي الباسكي، ووقع عقداً طويل الأمد معه.

ثم حاول برشلونة الحصول على خدمات الجناح لويس دياز من ليفربول الإنجليزي، لكن الأخير أكد أن الكولومبي ليس للبيع، لتعود المفاوضات مع راشفورد مجدداً.

أبدى برشلونة استعداده لدفع راتب راشفورد بالكامل (ذكرت مصادر أن اللاعب قبل تخفيضاً طفيفاً في راتبه الأساسي بمانشستر يونايتد لإتمام الصفقة)، كما وافق يونايتد على تخفيض قيمة الصفقة نسبياً حتى تتحول إلى بيع نهائي الصيف المقبل، ويضع حداً لهذه القصة الطويلة.

إذا نجح راشفورد، فسوف يحصل برشلونة على خدمات لاعب من الطراز العالمي بتكلفة معقولة. وإذا لم ينجح الأمر، فإن قضاء عام في النادي الكاتالوني سيساعده في الحفاظ على قيمته السوقية، ويمكن ليونايتد بيعه العام المقبل، لذا تبدو الأمور تسير حاليا بطريقة مناسبة لجميع الأطراف.

بالنظر إلى الأرقام الرائعة التي حققها الجناحان لامين يامال ورافينيا الموسم الماضي ومشاركتهما بجميع مباريات برشلونة تقريباً، فإن المدير الفني الألماني هانزي فليك كان يريد التعاقد مع جناح آخر لتخفيف العبء عليهما.

وبالتالي، فإن وصول راشفورد سيمنح برشلونة على الفور إضافة قوية، خصوصاً في الناحية اليسرى من خط الهجوم. وعلاوة على ذلك، يمكن للإنجليزي الدولي اللعب أيضاً في مركز المهاجم الصريح إذا تطلب الأمر، ومنح الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي سيبلغ من العمر 37 عاماً في أغسطس (آب) المقبل، قسطاً من الراحة.

بالإضافة إلى ذلك، ستؤدي هذه الخطوة إلى تحسين المرونة التكتيكية لبرشلونة. خلال العام الماضي، عندما كان جميع اللاعبين متاحين ولائقين من الناحية البدنية، كان فليك يفضل اللعب بخط هجوم ثلاثي مكون من يامال وليفاندوفسكي ورافينيا، مع وجود أولمو خلفهم مباشرة.

وبينما كان يامال يميل إلى البقاء على الأطراف، كان رافينيا يدخل إلى عمق الملعب، وسجل النجم البرازيلي 18 هدفاً وقدم 11 تمريرة حاسمة في الدوري الإسباني الممتاز، لكنه كان يتألق بشكل لافت عندما كان يدخل إلى عمق الملعب ويكون قريباً من المرمى. وكانت خطورة برشلونة تأتي في الأساس إما من اليمين وإما من عمق الملعب. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من إجمالي 216 لمسة أدت إلى إحراز أهداف في الدوري الإسباني الممتاز، جاءت 13 في المائة منها فقط من الجناح الأيسر. وعندما يكون راشفورد في أفضل حالاته، فإنه يستطيع زيادة هذه الخطورة من الناحية اليسرى. وقد يؤدي التعاقد مع راشفورد إلى انتقال رافينيا للعب في عمق الملعب - ربما بدلاً من أولمو، الذي غاب عن 15 مباراة بسبب الإصابة، أو على الناحية اليمنى لمنح يامال قسطاً من الراحة، حيث عانى الصاعد البالغ من العمر 17 عاماً من ضغوطات تواصل المباريات الموسم الماضي.

لا يزال برشلونة بحاجة إلى موازنة حساباته المالية لتسجيل راشفورد في الدوري الإسباني الممتاز - بالإضافة إلى حارس المرمى الجديد خوان غارسيا - لكن القيام بذلك بات أسهل بكثير بسبب عقود الإعارة التي أبرمها وجنبته إنفاق كثير من الملايين خلال أزمته.

سلطت مصادر داخل برشلونة الضوء على رغبة راشفورد في خفض راتبه من أجل الانضمام إلى العملاق الكاتالوني وهو ما ينعكس إيجاباً على الجماهير. سيصل راشفورد دون أي توقعات للمشاركة في التشكيلة الأساسية على الفور - على عكس ويليامز أو دياز، حيث كان بإمكان أي منهما أن يحدث الفارق بشكل فوري - لكن من المؤكد أن راشفورد سيبذل قصارى جهده لإثبات جدارته بأنه يستحق الانتقال إلى برشلونة، والرد على المشككين بالسنوات الأخيرة.

من الواضح للجميع أن فليك قام بعمل رائع في تطوير أداء معظم لاعبي برشلونة الموسم الماضي، ويستطيع المدير الفني الألماني أن يفعل الشيء نفسه مع راشفورد. لقد لعب فليك دوراً رئيساً في دفع الصفقة إلى الأمام في الوقت المناسب قبل جولة الفريق التحضيرية في آسيا هذا الأسبوع استعداداً للموسم الجديد، وهو الأمر الذي سيمنحه متسعاً من الوقت فيما يتعلق بمساعدة الجناح الإنجليزي على استعادة مستواه السابق.

يُعد برشلونة بمثابة فرصة كبيرة لراشفورد - فرصة لم يستحقها في ضوء مستواه في السنوات الأخيرة، لكنها فرصة لا يمكن تفويتها!

ما الذي سيحصل عليه راشفورد من برشلونة؟

ينتقل معظم اللاعبين إلى برشلونة بعد تقديم مستويات باهرة مع فرقهم لكي يتمكنوا من لفت انتباه أحد أكبر الأندية في العالم، لكن راشفورد انتقل إلى العملاق الكاتالوني بسبب ماضيه وليس حاضره. لقد تعاقد معه برشلونة بسبب سمعته بصفته واحداً من أفضل المهاجمين في أوروبا، لكن الحقيقة هي أن هذه السمعة بدأت تتلاشى، وهو ما يُفسر السبب الذي جعل راشفورد الخيار الثالث لبرشلونة أثناء فترة البحث الصيفي عن جناح، والسبب الذي جعل مانشستر يونايتد يسمح له بالرحيل من الأساس.

يتمثل التحدي الذي يواجهه راشفورد في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإظهار قدرته على التأثير في المباريات الكبرى، وتقديم أداء مميز في دوري أبطال أوروبا. لقد فعل ذلك من قبل، وبرشلونة يراهن على أنه يستطيع فعل ذلك مرة أخرى.

لقد أظهر راشفورد لمحات من مستواه وموهبته خلال الفترة التي قضاها مع أستون فيلا على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وقدم أفضل أداء له في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا ضد باريس سان جيرمان، من السرعة الفائقة، والركض المباشر نحو المدافعين، والاستعداد للتسديد في كل فرصة تتاح له.

لكن الجانب السلبي بالنسبة لراشفورد يتمثل في معدل عمله الدفاعي، وعدم قدرته على ممارسة الضغط كما ينبغي أو عدم العودة للقيام بواجباته الدفاعية في كثير من المواقف. عندما تسير الأمور على ما يرام مع راشفورد، قد يكون من الصعب إيقافه، لكن عندما يلعب بلامبالاة فقد يؤدي ذلك إلى انتقادات كبيرة له من جانب المشجعين والمدربين.

راشفورد يستعرض قميص برشلونة رقم 14 خلال تقديمه لجماهير النادي الكتالوني بعد انتقاله معارا من يونايتد (رويترز)

ومع ذلك، فإن الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، معجب به للغاية، وقد حاول مرتين التعاقد مع راشفورد عندما كان يتولى القيادة الفنية لتشيلسي وباريس سان جيرمان، كما أعاده إلى قائمة المنتخب. ومع اقتراب كأس العالم الصيف المقبل، وفي حال تقديمه مستويات جيدة مع برشلونة هذا الموسم فإن راشفورد سيضمن مكاناً له في قائمة المنتخب الإنجليزي.

من الواضح أن راشفورد كان بحاجة إلى تحدٍ جديد منذ فترة طويلة، خصوصاً بعدما بدا غير سعيد في مانشستر يونايتد في آخر عامين على الأقل، كما أن تحقيق حلمه بالانتقال إلى برشلونة قد يكون مصدر إلهام بالنسبة له ويمنحه كثيراً من الطاقة. علاوة على ذلك، فإن اللعب إلى جانب يامال ورافينيا وروبرت ليفاندوفسكي سيمثل نقلة نوعية كبيرة مقارنةً بزملائه السابقين في مانشستر يونايتد، وعلى الرغم من أنه سيواجه تحدياً كبيراً للدخول في التشكيلة الأساسية، لكنه يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله لترك بصمة كبيرة على أداء الفريق.


مقالات ذات صلة

مستقبل شلوتربيك مع دورتموند يُحسم في مارس وسط اهتمام ريال مدريد

رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (رويترز)

مستقبل شلوتربيك مع دورتموند يُحسم في مارس وسط اهتمام ريال مدريد

أفاد تقرير صحفي ألماني بأن مستقبل نيكو شلوتربيك مع بوروسيا دورتموند سيتحدد الشهر المقبل، في ظل ترقب لموقف المدافع الدولي من تجديد عقده مع النادي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة الخميس على ملعبه، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)

نجت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، من مفاجأة الأسترالية داريا كاساتكينا المصنفة 61، وتغلبت عليها بصعوبة 5-7 و6-1 و6-1 الأربعاء لتبلغ الدور ربع النهائي من دورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة في التنس هذا الموسم. كما تأهلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا إلى الدور ذاته، فيما ودّعت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة السابعة المنافسات بعد خسارتها أمام الكندية فيكتوريا مبوكو 3-6 و6-3 و6-7 (5-7).

وتسعى شفيونتيك، المتوجة بلقب الدوحة ثلاث مرات متتالية بين 2022 و2024، للحفاظ على مركزها الثاني في التصنيف العالمي وسط ضغط من ريباكينا، التي تملك فرصة تقليص الفارق أو تجاوزه في حال تفوقها عليها في البطولة الحالية. وستواجه البولندية في ربع النهائي اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة الثالثة عالمياً سابقاً والتي تحتل حالياً المركز 52.

الكازاخستانية إيلينا ريباكينا ترسل الكرة خلال مواجهتها أمام الصينية تشينغ تشينوين (أ.ف.ب)

وقالت شفيونتيك عقب المباراة إن المواجهة لم تكن سهلة، مشيرة إلى أن بطء أرضية الملعب ساعد منافستها على تغيير أسلوبها مقارنة بالمباريات السابقة بينهما، مضيفة أنها شعرت بإمكانية تقديم أداء أفضل في المجموعة الأولى.

ولا تزال احتمالية مواجهة جديدة بين شفيونتيك وريباكينا قائمة في النهائي، بعدما كانت الأخيرة قد أقصتها في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة الشهر الماضي.

من جهتها، احتاجت ريباكينا إلى قلب تأخرها أمام الصينية تشينغ تشينوين لتفوز 4-6 و6-3 و7-5. وكانت تشينغ، وصيفة «أستراليا المفتوحة» 2024، تشارك في ثاني بطولة لها منذ خضوعها لجراحة في المرفق في يوليو (تموز) الماضي، وأظهرت جاهزية بدنية جيدة بعد انتصارين سابقين من ثلاث مجموعات.

وتبحث ريباكينا عن أول لقب لها في دورات الألف منذ تتويجها في إيطاليا عام 2023، وستلاقي في الدور المقبل الكندية مبوكو، المصنفة 13 عالمياً والبالغة 19 عاماً، التي ثأرت من أندرييفا بعد خسارتها أمامها في نهائي أديلاييد في يناير (كانون الثاني).

وأهدرت أندرييفا فرصة حسم المباراة عندما تقدمت 5-4 في المجموعة الثالثة، قبل أن تقلب مبوكو الطاولة وتنتزع الفوز في شوط كسر التعادل. وبلغت الكندية ربع نهائي إحدى دورات الألف للمرة الأولى منذ تتويجها اللافت في مونتريال، مؤكدة أنها حسمت المواجهة بفضل ضربات حاسمة في اللحظات المهمة رغم الإرهاق المتبادل في نهاية اللقاء.

كما تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو، المصنفة 24 ووصيفة البطولة سابقاً، إلى ربع النهائي بعد فوزها على الإكوادورية كاميلا أوسوريو 6-3 و6-1، لتضرب موعداً مع الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو المصنفة 57. وبلغت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة 14، الدور ذاته بعد انسحاب مواطنتها كارولينا بليشكوفا بداعي الإصابة، وكانت متقدمة 5-2 في المجموعة الأولى.


الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
TT

الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الأربعاء، أنهم أجروا مراجعة داخلية بشأن تعاملات سابقة لرئيس اللجنة المنظمة كيسي واسرمان مع جيلين ماكسويل، المدانة في قضايا اتجار جنسي، وخلصوا إلى بقائه في منصبه.

وجاءت المراجعة عقب نشر وزارة العدل الأميركية، الجمعة الماضي، ملفات جديدة مرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2003 بين واسرمان، الذي كان متزوجاً حينها، وماكسويل.

وأكد منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 أنهم يتعاملون بجدية مع أي مزاعم تتعلق بسوء السلوك، موضحين أنهم استعانوا بمستشارين خارجيين لمراجعة الوقائع، قبل أن يتوصلوا إلى أن علاقة واسرمان بإبستين وماكسويل لم تتجاوز ما ورد في الوثائق المنشورة.

وقالت اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة ألعاب لوس أنجليس 2028، في بيان رسمي، إنه «استناداً إلى هذه الحقائق، وإلى القيادة القوية التي أظهرها السيد واسرمان على مدار السنوات العشر الماضية، فقد تقرر استمراره في قيادة اللجنة المنظمة لضمان تنظيم دورة أولمبية آمنة وناجحة».


الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)

أحرز الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر ذهبية أول سباق زوجي للسيدات في رياضة الانزلاق على الجليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم الأربعاء، ليمنحا إيطاليا المضيفة ميداليتها الذهبية الثالثة في الدورة.

ورغم أن فئة الزوجي كانت مفتوحة نظرياً أمام السيدات في النسخ السابقة من الألعاب الشتوية، فإن أي متسابقة لم تشارك حينها. وأُدرج سباق زوجي السيدات رسمياً في برنامج الأولمبياد هذا العام تحقيقاً لمبدأ المساواة، بعدما كان معتمداً سابقاً في بطولات العالم وكؤوس العالم.

وشهدت المنافسات مشاركة 11 زلاجة من عدة دول، دون مشاركة أي من المتسابقات اللاتي تنافسن في سباق الفردي، الذي توجت به الألمانية جوليا تاوبيتز يوم الثلاثاء.

وتصدرت فوتر وأوبرهوفر الترتيب عقب الجولة الأولى بفضل انطلاقة قياسية، قبل أن تسجلا زمناً إجمالياً قدره دقيقة واحدة و46.284 ثانية بعد الجولة الثانية والأخيرة، لتحسما الذهبية عن جدارة.

وجاء الثنائي الألماني دايانا إيتبرجر وماجدالينا ماتشينا في المركز الثاني بفارق 0.120 ثانية فقط ليحرزا الفضية، فيما نالت النمساويتان سيلينا إيجلي ولارا ميكايلا كيب، بطلتَا العالم، الميدالية البرونزية.