جامعة كولومبيا ترضخ لترمب وتدفع 200 مليون دولار غرامة

هل يكون الاتفاق نموذجاً لتسوية مع هارفارد؟

طلاب على الدرجات الأمامية لمكتبة لو ميموريال في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ب)
طلاب على الدرجات الأمامية لمكتبة لو ميموريال في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ب)
TT

جامعة كولومبيا ترضخ لترمب وتدفع 200 مليون دولار غرامة

طلاب على الدرجات الأمامية لمكتبة لو ميموريال في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ب)
طلاب على الدرجات الأمامية لمكتبة لو ميموريال في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ب)

وافقت جامعة كولومبيا على دفع غرامة مقدارها 200 مليون دولار لتسوية خلافات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي اتهمتها بالتقصير في وقف مضايقة الطلاب اليهود، في إطار اتفاق شامل لاستعادة التمويل الفيدرالي للأبحاث في الجامعة.

واستهدف ترمب عدداً من الجامعات منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب الحركة الاحتجاجية الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم الجامعات العام الماضي. ورحب بالاتفاق بين إدارته وكولومبيا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفادت جامعة كولومبيا، في بيان أصدرته الخميس، أن الاتفاق حصل الأربعاء، وهو يتضمن أيضاً إعادة مئات الملايين من الدولارات من المنح البحثية، مقابل تعهدها التزام القوانين التي تحظر مراعاة العرق في القبول والتوظيف، والوفاء بالتزامات أخرى للحد من معاداة السامية والاضطرابات في الحرم الجامعي، والتي وافقت عليها في مارس (آذار) الماضي.

متظاهرون يلوحون بعلم فلسطين في حرم جامعة كولومبيا بنيويورك (أ.ف.ب)

وسيشرف على الاتفاق، الذي يُسوّي أكثر من 6 تحقيقات مفتوحة في مجال الحقوق المدنية في الجامعة، مراقب مستقل متفق عليه من الجانبين، وسيقدم تقريراً إلى الحكومة كل 6 أشهر. وكذلك ستدفع «كولومبيا» 21 مليون دولار لتسوية التحقيقات التي أجرتها لجنة تكافؤ فرص العمل الأميركية. وستدفع الجامعة مبلغ الـ200 مليون دولار على 3 دفعات خلال 3 سنوات. وقالت القائمة بأعمال رئيسة جامعة كولومبيا، كلير شيبمان، في البيان، إن «الاتفاق يمثل خطوة مهمة إلى الأمام بعد فترة من التدقيق الفيدرالي المستمر وعدم اليقين المؤسسي»، مضيفة أن «التسوية صممت بعناية لحماية القيم التي تُعرفنا، ولتمكين شراكتنا البحثية الأساسية مع الحكومة الفيدرالية من العودة إلى مسارها الصحيح».

وتعد هذه الصفقة إنجازاً مهماً في سعي إدارة ترمب إلى إخضاع جامعات النخبة لرؤيتها في ما يتعلق بمعاداة السامية. كما تتفاوض جامعة هارفارد، التي رفعت دعوى قضائية ضد الإدارة بسبب تخفيضات التمويل، لاستعادة تمويلها الفيدرالي. ويتوقع أن تشكل تسوية كولومبيا نموذجاً يحتذى لأي الصفقات المستقبلية.

وأعلنت وزيرة التعليم ليندا مكماهون، في بيان، أن «إصلاحات جامعة كولومبيا تمثل خريطة طريق للجامعات النخبوية التي ترغب في استعادة ثقة الجمهور الأميركي من خلال تجديد التزامها البحث عن الحقيقة والجدارة والنقاش المدني».

وستُعيد الاتفاقية الغالبية العظمى من المنح التي تزيد قيمتها عن 400 مليون دولار، والتي أوقفتها أو جمدتها المعاهد الوطنية للصحة ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية في مارس الماضي. كما يُمكن لجامعة كولومبيا التنافس على قدم المساواة على منح جديدة.

وتتلقى جامعة كولومبيا نحو 1.3 مليار دولار من المنح البحثية الفيدرالية سنوياً. وأعلنت الجامعة أن فقدان تمويل البحث العلمي صار مسألة ملحة بالنسبة لها، ما يعرض عقوداً من العمل للخطر.

مخاطر الاتفاق

طالب الدراسات العليا السابق في جامعة كولومبيا الناشط الفلسطيني محمود خليل خلال اجتماع مع النائب الديمقراطي الأميركي جيم ماكغفرن في مكتبه بمبنى كانون هاوس في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

لكن توقيع الصفقة مع البيت الأبيض يحمل في طياته مخاطره الخاصة لجامعة كولومبيا، إذ يشكل تحدياً لحدود استقلاليتها، ويضفي شرعية على استراتيجية إدارة ترمب في استغلال تمويل البحث لتحقيق هدف غير ذي صلة، وهو كبح جماح الاضطرابات في الحرم الجامعي.

وقدّر مشروع «غرانت ووتش»، الذي يديره علماء أبحاث جمعوا معلومات عن المنح التي سحبتها إدارة ترمب، أن نحو 1.2 مليار دولار من التمويل غير المنفق من المعاهد الوطنية للصحة إلى كولومبيا قد أُلغي أو جُمد منذ مارس. كما سحبت وكالات فيدرالية أخرى، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للعلوم، منحاً لم تحدد قيمتها.

وبعد نحو أسبوع من سحب الإدارة مبلغ الـ400 مليون دولار، أرسلت فرقة عمل ترمب المعنية بمعاداة السامية إلى جامعة كولومبيا قائمة بـ9 مطالب كان على الجامعة تلبيتها لبدء محادثات استرداد الأموال. وامتثلت «كولومبيا» إلى حد كبير لهذه المطالب، التي انعكس الكثير منها في اتفاق الأربعاء.

بعض هذه الشروط تُقنن ما تعهدته جامعة كولومبيا في مارس، بما في ذلك لجهة تعيين نائب رئيس أول للإشراف على قسم دراسات الشرق الأوسط وأقسام أخرى، والإبقاء على القيود المفروضة على الاحتجاجات، وتعيين 13 ضابط ارتباط بصلاحيات تنفيذ اعتقالات.

كما يتضمن القرار التزامات جديدة بالقوانين والقرارات التنفيذية التي تتمشى مع أولويات إدارة ترمب. وستلتزم جامعة كولومبيا بالقانون، ولن «تدعم برامج تشجع على جهود غير قانونية» في مجال التنوع والمساواة والشمول. وستلتزم الجامعة بقرارات المحاكم التي تحظر استخدام التمييز الإيجابي في القبول، وستزود المراقب المستقل ببيانات القبول للتأكد من امتثالها.

وكما الحال مع كل الجامعات، على جامعة كولومبيا إبلاغ وزارة الأمن الداخلي عند تعليق أو طرد الطلاب الدوليين. كما ستلتزم الجامعة قوانين الشفافية المتعلقة بالتمويل الأجنبي.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية معادية للولايات المتحدة معروضة في ميدان ولي عصر وسط طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل تلوّح بضرب «الباليستي» الإيراني وتُشكك في جدوى أي اتفاق

أفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة» بين اثنين من أعضاء مخابرات أجنبية، ناقشا خلالها «شخصا مقربا» من الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية) p-circle

إيران تشدد على موقع «القوة» في المفاوضات ومستعدة لبناء الثقة

قال كبير الدبلوماسيين الإيرانيين، الأحد، إن قوة طهران تنبع من قدرتها على «قول لا للقوى العظمى»، متبنياً موقفاً متشدداً في أعقاب المفاوضات التي جرت مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
TT

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأحد، قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

كان بيسنت قد صرح يوم الخميس الماضي بأن تحركات القيادة الإيرانية مؤشر جيد، على أن النهاية قد تكون قريبة، مشيراً إلى أن القيادة في إيران تحول الأموال إلى خارج البلاد بسرعة.

وقال الوزير الأميركي: يبدو أن «الفئران بدأت تغادر السفينة» في إيران، على حد تعبيره.

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.


أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

أميركا: جدل بعد رصد «مكالمة لمخابرات أجنبية» بشأن شخص مقرّب من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

رصدت وكالة الأمن القومي الأميركية، في ربيع العام الماضي، مكالمة هاتفية «غير معتادة»، بين عنصرين من جهاز مخابرات أجنبي، تحدثا خلالها بشأن «شخص مقرب» من الرئيس دونالد ترمب، وفق ما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقد عُرضت هذه الرسالة بالغة الحساسية، التي أثارت جدلاً واسعاً في واشنطن، خلال الأسبوع الماضي، على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد.

لكن بدلاً من السماح لمسؤولي وكالة الأمن القومي بمشاركة المعلومات، أخذت غابارد نسخة ورقية من التقرير الاستخباراتي مباشرةً إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

وبعد يوم واحد من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي. وبدلاً من ذلك، أمرت مسؤولي الوكالة بإرسال التفاصيل السرية للغاية مباشرةً إلى مكتبها.

وقد اطلعت صحيفة «الغارديان» على تفاصيل الحوار بين غابارد ووكالة الأمن القومي التي لم يسبق نشرها. كما لم يُنشر أيضاً خبر تسلُّم وايلز للتقرير الاستخباراتي.

مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد (رويترز)

«قصة كاذبة»

وفي 17 أبريل (نيسان)، تواصل مُبلِّغ مع مكتب المفتش العام مُدَّعياً أن غابارد قد «منعت إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية بشكل روتيني»، وفقاً لأندرو باكاج محامي المُبلِّغ، الذي أُطلع على تفاصيل المكالمة الهاتفية الحساسة للغاية التي رصدتها وكالة الأمن القومي. وأوضح باكاج أن المُبلِّغ قدّم شكوى رسمية بشأن تصرفات غابارد في 21 مايو (أيار).

وبحسب مصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترمب مسؤول في الإدارة الأميركية أو موظف حكومي خاص. وقال باكاج إن أعضاء مجتمع الاستخبارات يُحالون إليه غالباً للحصول على المشورة القانونية نظراً لخلفيته وخبرته. وقد سبق له العمل في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

وصرّح متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية لصحيفة «الغارديان»، في بيان، قائلاً: «هذه القصة كاذبة. كل إجراء اتخذته مديرة الاستخبارات الوطنية غابارد كان ضمن صلاحياتها القانونية والتشريعية، وهذه المحاولات ذات الدوافع السياسية للتلاعب بمعلومات سرية للغاية تقوّض العمل الأساسي للأمن القومي الذي يقوم به الأميركيون العظماء في مجتمع الاستخبارات يومياً».

وأضاف البيان: «هذه محاولة أخرى لصرف الانتباه عن حقيقة أن مفتشَيْن عامين لمجتمع الاستخبارات؛ أحدهما في عهد (الرئيس السابق جو) بايدن والآخر في عهد ترمب، قد وجدا بالفعل أن الادعاءات الموجهة ضد مديرة الاستخبارات غابارد لا أساس لها من الصحة».

استقلالية مُعرَّضة للخطر

وظل التقرير الاستخباراتي طي الكتمان لمدة ثمانية أشهر، حتى بعد أن ضغط المُبلِّغ عن المخالفات، للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس.

ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى في نهاية فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، وكتبت في رسالة بتاريخ 6 يونيو (حزيران) موجهة إلى المُبلِّغ أن «المفتشة العامة لم تتمكن من تحديد مدى مصداقية الادعاءات».

ونصّت الرسالة على أنه لا يحق للمُبلِّغ رفع شكواه إلى الكونغرس إلا بعد تلقيه توجيهات من مدير الاستخبارات الوطنية بشأن كيفية المضي قدماً، نظراً لحساسية الشكوى.

وصرّح مشرّعون بأن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تكون مُعرَّضة للخطر، منذ أن عيّنت غابارد أحد كبار مستشاريها، دينيس كيرك، للعمل هناك في 9 مايو (أيار)، أي بعد أسبوعين من تواصل المُبلِّغ لأول مرة مع الخط الساخن للمفتشة العامة.

وأصدر مكتب غابارد أول إقرار علني له بخصوص الشكوى بالغة الحساسية في رسالة موجَّهة إلى المشرعين، يوم الثلاثاء، بعد يوم واحد من نشر صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً عن الموجز الاستخباراتي السري.

وقال باكاج إن مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية ذكر أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، من بينها تصنيف الشكوى على أنها سرية للغاية، وإغلاق الحكومة في الخريف.


وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
TT

وثائق: بنك «يو بي إس» تعامل مع شريكة إبستين لسنوات بعد اعتقاله

جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)
جيفري إبستين وغيلين ماكسويل على متن طائرة خاصة في صورة أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية بواشنطن (رويترز)

أظهرت وثائق أن بنك «يو بي إس» السويسري فتح حسابات مصرفية لغيلين ماكسويل في 2014، أي بعد أشهر قليلة من قرار بنك «جي بي مورغان تشيس» إنهاء علاقته مع حبيبها السابق، جيفري إبستين، وساعدها أيضاً على إدارة ما يصل إلى 19 مليون دولار في السنوات التي سبقت إدانتها بتهمة الاتجار بالجنس.

وتُقدِّم هذه الوثائق، وهي جزء من مجموعة وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي، معلومات جديدة حول نطاق العلاقة المصرفية بين بنك «يو بي إس» وماكسويل، التي اعتقلتها السلطات في 2020 وأدانتها المحكمة في 2021 لدورها في مساعدة إبستين على الاعتداء الجنسي على قاصرات. وتقضي ماكسويل حالياً عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً.

كما تظهر الوثائق، التي تشمل رسائل بريد إلكتروني وكشوف حسابات مصرفية، أن البنك السويسري فتح حسابات شخصية وتجارية لماكسويل تحتوي على أموال نقدية وأسهم واستثمارات في صناديق تحوط. وعين مديرَين ساعداها على تحويل ملايين الدولارات ومنحها مزايا أخرى يحتفظ بها البنك لعملائه الأثرياء.

وكشفت رسالة بريد إلكتروني عن أن «يو بي إس» زوَّد إبستين ببطاقة ائتمان في 2014 بعد أن أغلق بنك «جي بي مورغان» حساباته. وسُجن إبستين بعد أن أقرَّ بذنبه في 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة قبل أكثر من عقد من محاكمة أخرى.

وأغلق البنك ذلك الحساب في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. ويظهر بريد إلكتروني أن محاسب إبستين أخبره أن بنك «يو بي إس» اتخذ القرار بسبب «مخاطر تهدد السمعة».

لكن البنك استمرَّ في تعامله مع ماكسويل رغم تقارير إعلامية عدة، بما في ذلك مقابلة مع الممول نفسه، عن قربها من إبستين.

وأحجم ي«يو بي إس» عن الردِّ على أسئلة «رويترز» للحصول على تعليق على هذه القصة، بما في ذلك سبب قبوله عميلة عدَّها بنك آخر عالية المخاطر. ولا يوجد دليل على أي مخالفات من «يو بي إس» أو مستشاريه، وتظهر بعض الوثائق أن البنك أجرى فحصاً نافياً للجهالة قبل نقل حساباتها من بنك «جي بي مورغان». ولم تتمكَّن «رويترز» من معرفة تفاصيل الفحص الذي أجراه البنك.

ولم يرد محامي ماكسويل على طلب للحصول على تعليق.

صورة لجيفري إبستين وشريكته غيلين ماكسويل نشرتها وزارة العدل الأميركية (وزارة العدل الأميركية - رويترز)

في 16 أغسطس (آب) 2019، أي في الشهر التالي لاعتقال إبستين، تلقى بنك «يو بي إس» استدعاء من هيئة محلفين كبرى بشأن ماكسويل، وفقاً لرسالة من البنك إلى مكتب التحقيقات الاتحادي، وقدَّم البنك للمكتب معلومات حول التحويلات المالية.

ولم تتمكَّن «رويترز» من تحديد متى أغلق «يو بي إس» حسابات ماكسويل، أو حتى ما إذا كان قد أغلقها أصلاً.