أدوات ذكية من «غوغل» لتجربة الملابس وتتبع الأسعار بالذكاء الاصطناعي

بهدف إعادة رسم مشهد التسوّق الإلكتروني

ميزة اقتراح الأزياء المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفّر تشكيلات كاملة بناءً على الاتجاهات وسلوك المستخدم والمخزون المتاح (غوغل)
ميزة اقتراح الأزياء المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفّر تشكيلات كاملة بناءً على الاتجاهات وسلوك المستخدم والمخزون المتاح (غوغل)
TT

أدوات ذكية من «غوغل» لتجربة الملابس وتتبع الأسعار بالذكاء الاصطناعي

ميزة اقتراح الأزياء المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفّر تشكيلات كاملة بناءً على الاتجاهات وسلوك المستخدم والمخزون المتاح (غوغل)
ميزة اقتراح الأزياء المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفّر تشكيلات كاملة بناءً على الاتجاهات وسلوك المستخدم والمخزون المتاح (غوغل)

كشفت «غوغل» عن مجموعة من التحديثات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تحسين تجربة التسوق من خلال التخصيص، والأتمتة، وتقديم معلومات فورية حول الأسعار. وتعكس هذه الخطوة اتجاهاً متزايداً في قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً نشطاً من عمليات اكتشاف المنتجات واتخاذ قرارات الشراء. تشمل الميزات الجديدة تجربة ارتداء الملابس الافتراضية، والاقتراحات التلقائية للأزياء، وأدوات تتبع الأسعار، وتتكامل مباشرة ضمن محرك «بحث غوغل»، خصوصاً عبر الهواتف المحمولة، في محاولة لتبسيط تجربة التسوق عبر الإنترنت خلال هذا الموسم الحساس للميزانيات الأسرية.

توسيع نطاق التجربة

من أبرز التحديثات توسيع ميزة «التجربة الافتراضية» لتشمل قمصان الرجال. وكانت «غوغل» قد أطلقت هذه الميزة لأول مرة في عام 2023 لملابس النساء، حيث تتيح للمستخدمين تصور كيف يمكن أن تبدو قطعة معينة على نماذج حقيقية تمثّل أنواعاً مختلفة من الأجسام وألوان البشرة والمقاسات. ولا تُعد هذه مجرد صور مركّبة، بل تم توليدها باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على محاكاة كيفية تموّج الأقمشة وتفاعلها مع الجسم. ورغم أن الميزة لا تزال محدودة من حيث الفئات والعلامات التجارية، فإنها تمثل خطوة نحو تقديم تجربة تسوّق أكثر واقعية وملاءمة للمستخدمين، دون الاعتماد على الصور النمطية والمقاسات العامة فقط.

أدوات تتبع الأسعار والتنبيهات الفورية تتيح للمستخدمين مراقبة تغيرات الأسعار دون الحاجة لتطبيقات إضافية (غوغل)

اقتراحات على ذوق الذكاء الاصطناعي

طرحت «غوغل» أيضاً ميزة جديدة لتوليد اقتراحات أزياء كاملة باستخدام الذكاء الاصطناعي. عند تصفح المستخدمين لقطعة معينة كسترة من الجينز يتم عرض تشكيلات أزياء كاملة، تتضمن ملحقات وأحذية وقطعاً مكملة تم اختيارها وفقاً لاتجاهات الموضة وسلوك البحث والمخزون المتاح. تهدف هذه الميزة إلى تقديم سياق بصري يساعد المستخدم على اتخاذ القرار. ورغم وجود أدوات مشابهة على منصات التجزئة، فإن دمجها داخل محرك البحث يتيح تجربة أكثر تنوعاً وانفتاحاً على خيارات متعددة.

تتبع الأسعار والتنبيهات الذكية

أدخلت «غوغل» أيضاً تحسينات على أدوات تتبع الأسعار، وهي ميزة تكتسب أهمية إضافية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية. يمكن للمستخدمين الآن تفعيل تنبيهات تلقائية تُعلمهم عند انخفاض سعر منتج معين، دون الحاجة إلى تحميل أي تطبيقات أو إضافات خارجية. إضافة إلى ذلك، تظهر على متصفح «كروم» عبر الهاتف المحمول أيقونة عائمة تعرض معلومات فورية حول ما إذا كان السعر الحالي للمنتج مرتفعاً أو منخفضاً مقارنة بالسعر المعتاد له. تهدف هذه الميزات إلى تمكين المستخدمين من اتخاذ قرارات مدروسة، خصوصاً في فترة تُعرف بتعدد المشتريات والالتزامات المدرسية.

«غوغل» تؤكد على إبقاء المستخدم في موقع التحكم من خلال تفعيل اختياري للميزات وضمان الخصوصية (غوغل)

تحكّم كامل للمستخدم

ورغم أن الميزات الجديدة تهدف إلى تقليل التعقيد وتحسين تجربة التسوق، فإن «غوغل» شددت على أهمية إبقاء المستخدم في موقع التحكم. حيث يتم تفعيل بعض الميزات مثل تنبيهات الأسعار بشكل اختياري، كما أن الصور الافتراضية للملابس لا تعتمد على صور المستخدمين الشخصية حفاظاً على الخصوصية. حتى الآن، تركز هذه الأدوات على الملابس والأزياء، لكنها تمثل مؤشراً واضحاً على توجه أوسع لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات تسوّق متعددة مستقبلاً.

سياق السوق وتوقيت الإطلاق

تأتي هذه التحديثات في وقت يتسارع فيه الاستثمار في أدوات الذكاء الاصطناعي بين كبرى شركات التجارة الإلكترونية. فمثلاً، تعمل «أمازون» على تلخيص المنتجات باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما تقدم منصات مثل «شوبيفاي» (Shopify) و«بينتيريست» (Pinterest) أدوات مشابهة لتسهيل الاكتشاف والشراء. وبدمج هذه الميزات داخل محرك البحث نفسه، تسعى «غوغل» إلى تعزيز مكانتها كمنصة شاملة لا تقتصر على عرض النتائج، بل تمتد لتقديم دعم فعلي لاتخاذ القرار الشرائي.

نظرة مستقبلية

في ظل التسارع في تبني الذكاء الاصطناعي، تبدو الحدود بين البحث والتسوق والتخصيص في طريقها إلى التلاشي. وتُعد هذه التحديثات بداية لمسار أكثر تفاعلية وواقعية في تجربة الشراء الرقمية، يعتمد على الفورية والسياق بدلاً من التصفّح التقليدي. ومع أن الأدوات الجديدة لا تزال في مراحلها الأولية، فإنها توفّر لمحة واضحة عن مستقبل تقاطع الذكاء الاصطناعي مع سلوك المستهلك، حيث يصبح اتخاذ القرار أكثر سهولة، ولكن أيضاً أكثر ارتباطاً بالثقة والشفافية والأداء المستمر عبر مختلف الفئات والأسواق.


مقالات ذات صلة

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

تكنولوجيا الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته « نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

خاص رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

تطور «هنكل» أعمالها في السعودية عبر التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي والمرونة في سلاسل الإمداد، مع التركيز على الابتكار والاستدامة وتغير احتياجات المستهلك.

عبير حمدي (الرياض)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (د.ب.أ) p-circle

بيل غيتس: الذكاء الاصطناعي دون رقابة قد يتسبب في «مليار وفاة»

قال بيل غيتس، ‌المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، إن الذكاء الاصطناعي إذا تُرك دون رقابة فقد يتسبب في «وفاة مليار شخص».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار شركة «كوالكوم» (رويترز)

«كوالكوم» و«ترجمة» تتعاونان لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالعربية

وقَّعت «كوالكوم تكنولوجيز» و«ترجمة» مذكرة تفاهم في الرياض، لتطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي عربية موجهة للمؤسسات والجهات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيدني )

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.


أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
TT

أستراليا تستدعي رئيسي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لتحقيق بسبب اختراق للذكاء الاصطناعي

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)
سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» (أرشيفية - رويترز)

قالت السيناتور الأسترالية سارة هانسون-يونغ، اليوم (الأحد)، إنه جرى استدعاء الرئيسين التنفيذيَّين لشركتَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» للمثول أمام لجنة تحقيق بمجلس الشيوخ الأسترالي بشأن الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام من الكشف عن اختراق روبوت تابع لـ«أوبن إيه آي» لقاعدة بيانات النظام الصحي في البلاد.

وأثار اختراق نظام «ميديكير» الصحي، الذي ندَّد به رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، اهتماماً واسعاً بوصفه من أبرز الوقائع التي تَمكَّن فيها وكلاء ذكاء اصطناعي من الوصول إلى أنظمة خارج الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال متحدث باسم السيناتور هانسون-يونغ من حزب «الخضر» الأسترالي، والتي تترأس التحقيق، إن سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» وداريو أمودي الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك» تلقيا طلبين خطيين للمثول أمام اللجنة، التي تعتزم عقد جلسات استماع علنية في العاصمة كانبيرا يوم الخميس.

ويبحث تحقيق مجلس الشيوخ التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات على المجتمعات والصناعات الأسترالية، فضلاً عن الموارد المائية والطاقة. وهو واحد من تحقيقات عدة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية بشأن الذكاء الاصطناعي.

وقالت هانسون-يونغ في بيان: «هناك أسئلة جدية يتعين على سام ألتمان الإجابة عنها بشأن اختراق (أوبن إيه آي) مواقع إلكترونية حكومية أسترالية». وأضافت أن ألتمان وأمودي «يجب أن يمثلا أمام مجلس الشيوخ ويجيبا عن أسئلته ويجريا نقاشاً صريحاً بشأن شكل التنظيم الفعال والدائم الذي ينبغي أن يخضع له هذا القطاع».

ووصف ألبانيزي، الذي كشف يوم الخميس عن الاختراق الذي استهدف بيانات «ميديكير» في يونيو (حزيران)، الأمر بأنه «غير مقبول». وقال إنه عبَّر عن «قلقه البالغ» لألتمان.


«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

وجاء قرار وقف التطوير بعد ساعات فقط من إفصاح الشركة، أمس (الجمعة)، عن أنها تراجع حوادث عدة وقعت خلال الصيف، تصرَّف فيها وكلاء تابعون لـ«أوبن إيه آي» في أثناء بحثهم في مواقع إلكترونية للحكومة الفيدرالية بطرق غير متوقعة تجاوزت ما طُلب منهم، خلال جمع المعلومات وتوزيعها.

وبشكل منفصل، قالت شركة «ترانسلويس» المتخصصة في تقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي، إن وكلاء بدا أنهم تابعون لـ«أوبن إيه آي» حاولوا، دون نجاح، اختراق موقع إلكتروني لوزارة التعليم الأميركية، وهي واقعة لم تؤكدها «أوبن إيه آي»، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقالت «أوبن إيه آي»، في بيان، إنها ستستأنف التدريب «فقط عندما نكون واثقين من وجود إجراءات حماية إضافية»، مضيفة أنها تتوقع أن تضطر إلى «التوقف مؤقتاً» مرة أخرى مع تطور الذكاء الاصطناعي وظهور مشكلات أخرى.

وتواجه مختبرات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً من المشرعين وخبراء التكنولوجيا لإبطاء وتيرة التطوير، حتى تتمكَّن من وضع ضوابط تمنع الوكلاء من التصرُّف من تلقاء أنفسهم، واختراق المواقع الإلكترونية، والكشف عن معلومات غير متاحة للعامة. كما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» إلى إبطاء التطوير.

وهذه المرة الثانية خلال 3 أشهر التي توقف فيها «أوبن إيه آي» تطوير نماذجها. وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز)، بعد الكشف عن هجوم إلكتروني استهدف شركة «هاغينغ فيس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في حادثة أثارت مخاوف من أن الصناعة بدأت تفقد السيطرة.

وخلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، هذا الأسبوع، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبادل المعلومات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي وتنسيق الجهود للحفاظ على سلامته. لكن ترمب يرى أن المخاوف من الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، وأشار لاحقاً إلى أنه لا يعتزم اتخاذ إجراءات صارمة من جانبه.

وقال ترمب للصحافيين خارج البيت الأبيض: «لن نضع فرامل». وأضاف: «إنهم يريدون وقف تقدمنا لأننا نتفوق على الصين بفارق كبير، وسنحافظ على ذلك».

ولم تبدُ الحوادث الأخيرة التي تورطت فيها «أوبن إيه آي» متضمنة الكشف عن أي معلومات غير متاحة للعامة، لكنها كانت مثيرة للقلق بما يكفي لدفع الشركة إلى تحذير الوكالات الفيدرالية المعنية.

وفي حادثة وزارة التعليم، عثر وكلاء «أوبن إيه آي» على «مفاتيح مطورين (developer keys)» تتيح الوصول إلى بيانات حكومية عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، لكنهم جمعوا في النهاية معلومات متاحة للعامة فقط.

وفي حالة أخرى تتعلق بلجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، عثر الوكلاء على معلومات متاحة للجميع، لكنهم نشروا هذه المعلومات لاحقاً في مكان آخر على الإنترنت، وهو تصرف تجاوز ما طُلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم لجنة الأوراق المالية والبورصات، كيرت هوبفنسبرغر، السبت، إنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات غير متاحة للعامة».

وقالت وزارة التعليم في وقت سابق إنها لم تجد «أي دليل على حدوث تأثير في موقعها الإلكتروني أو قواعد بياناتها».

وكشفت شركات عدة أخرى للذكاء الاصطناعي عن حوادث خرجت فيها نماذجها عن السيطرة، بل وتمكنت من اختراق مواقع إلكترونية.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الجمعة، إن حادثة «هاغينغ فيس... لا تزال أخطر حادثة شهدناها».

وسبق أن نشرت «أوبن إيه آي» 6 تقارير أخرى عن سلوكيات «غير متوقعة أو مثيرة للقلق» في نماذج الذكاء الاصطناعي، وأطلقت إطاراً لتتبع هذه الحالات وفحصها والإفصاح عنها.