مصادر «حماس» تكشف لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل ردها... ونقاط التقدم

اتفاق ممكن خلال أيام «إذا سرى الموقف الإسرائيلي على جميع البنود»

TT

مصادر «حماس» تكشف لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل ردها... ونقاط التقدم

عائلة تبكي على قريب لها قُتل بالقصف الإسرائيلي على مواصي خان يونس (أ.ف.ب)
عائلة تبكي على قريب لها قُتل بالقصف الإسرائيلي على مواصي خان يونس (أ.ف.ب)

باتت مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، توصف بأنها «أكثر تقدماً بعد الرد الذي قدمته حركة (حماس) للوسطاء»، والذي حمل بعض الملاحظات بشأن أهم البنود المطروحة، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، والانسحاب الإسرائيلي، ومفاتيح تبادل الأسرى.

وقالت مصادر من حركة «حماس» وفصائل أخرى شاركت في مشاورات الأيام الماضية لتقديم رد الوفد الفلسطيني المفاوض: «إن الرد بمجمله كان إيجابياً، وإن ما تبقى هو إتمام بعض التفاصيل النهائية بشأن بعض البنود التي قدمت عليها تعديلات، أو ما يمكن أن يطلق عليها ملاحظات، وفي حال التوصل إلى اتفاق بشأنها، سنكون أمام اتفاق، ولكن ذلك يعتمد على سرعة رد إسرائيل عليها بإيجابية ومن دون أن تماطل أكثر».

وبيَّنت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أنه خلال اجتماعات استمرت لساعات على مدار اليومين الماضيين، مع الوسطاء، ولقاءات داخلية لقيادة حركة «حماس» بما في ذلك على مستوى اللجنة التنفيذية للحركة، أو المجلس القيادي، وكذلك بالتشاور مع الفصائل وحتى بعض الدول الصديقة، «تم تقديم الرد بشكل إيجابي، وبما يخدم تحقيق شروط الفلسطينيين التي تخدم بشكل أساسي الهدف الأهم وهو وقف الحرب».

فلسطينيون قرب مركز توزيع المساعدات قرب رفح (رويترز)

وتعول «حماس» والفصائل الفلسطينية، على أن يؤدي ردها الإيجابي إلى سرعة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتوضح المصادر، أن مفاوضات الأيام الماضية، ركزت على هدف خفض نسبة سيطرة إسرائيل على أراضي قطاع غزة، التي كانت تطمح فيها إلى إبقاء سيطرتها على نحو 40 في المائة منها، ثم تنازلات لنحو 20 في المائة، وهذا ما رفضته الحركة، وخلال مفاوضات مع الوسطاء، تم التأكيد على أن تكون المساحة أقل من ذلك، وبما يسمح للاحتلال مؤقتاً، بالحفاظ على مساحة معقولة منطقةً عازلة، وبعض المناطق الخالية بعمق كيلومتر، وأقل من ذلك بنحو 700 إلى 800 متر بالمناطق السكنية التي سيسمح للسكان بالعودة إلى القرب منها، على أن يكون هناك انسحاب تدريجي كامل في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».

وبيَّنت المصادر، أنه من خلال التواصل مع الوسطاء وأطراف أخرى، «تم إحراز تقدم جيد يوصلنا إلى أدنى سقف ممكن يسمح بموجبه للقوات الإسرائيلية بالبقاء في مساحة محددة هناك، وقدم الوفد المفاوض مساحات محددة يمكن لتلك القوات البقاء فيها، بينما تُرك للوسطاء مساحة للتحرك في هذا الملف، بما يسهل التوصل إلى اتفاق، يحفظ الحقوق الفلسطينية».

شابان يحملان مساعدات قرب رفح (رويترز)

ولفتت، إلى أنه تم التوصل أيضاً إلى «اختراق مهم في قضية المساعدات الإنسانية، بما يسمح بتجميد عمل مؤسسة غزة الإنسانية الأميركية، أو على الأقل وقف إدخال الشاحنات إليها، حيث كانت تطالب إسرائيل بإدخال 300 شاحنة لصالح نقاط التوزيع التابعة للمؤسسة، في حين ستسمح فقط بـ200 شاحنة عبر المؤسسات الدولية والأممية»، مشيرةً إلى أنه «قد يتم التوصل إلى اتفاق لإلغاء عملها بشكل كامل».

وأوضحت المصادر، أنه ما زال العمل يجري من أجل التوصل إلى «تفاهم بشأن بعض النقاط الصغيرة التي يمكن أن تسمح بإغلاق هذه البنود بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق كامل بشأنها».

وأشارت، إلى أن قضية «مفاتيح تبادل الأسرى، سيكون الاتفاق بشأنها سريعاً، ولن تكون هناك خلافات أو فجوات كبيرة فيها، خاصةً في حال كان الموقف الإسرائيلي إيجابياً وأكثر مرونة من قبل».

وقالت المصادر، إنه «في حال كان الموقف الإسرائيلي (الإيجابي) بهذا الشكل في جميع البنود، بما في ذلك ما يسمح بإعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين بشكل تدريجي والسماح للمرضى والجرحى بمغادرة القطاع للسفر ضمن إجراءات وترتيبات أمنية محددة، فإنه يمكن التوصل إلى اتفاق خلال أيام بشأن الإطار العام، بما يسمح بتنفيذ المرحلة الأولى التي ستستمر 60 يوماً، في ظل ضمانات أميركية واضحة بشأن استمرار وقف إطلاق النار، وإطلاق مفاوضات المرحلة الثانية لإنهاء الحرب فور بدء سريان الاتفاق الجديد».

من آثار قصف إسرائيلي في مدينة غزة (رويترز)

ميدانياً، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وقتل منذ فجر الخميس وحتى ساعات الظهيرة ما لا يقل عن 26 فلسطينياً، منهم 7 على الأقل من منتظري المساعدات.

وعقب انسحابها جزئياً من دير البلح وسط قطاع غزة، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف كبيرة لمنازل ومبانٍ في المنطقة الشرقية من جنوب الدير، في حين قصفت أهدافاً أخرى وسط القطاع بالبريج والنصيرات؛ ما تسبب بمقتل كثير من الفلسطينيين.

وعاودت القوات البرية الإسرائيلية التقدم باتجاه أطراف منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة، وتحديداً قرب مدينة و«سجن أصداء»، بينما استهدفت الدبابات بقذائفها «مدرسة الحناوي» بالمنطقة؛ ما تسبب بمقتل 3 فلسطينيين بينهم سيدة.

وتواصلت عمليات قصف خيام وشقق سكنية وتجمعات للمواطنين، ومن بينهم منتظرو المساعدات، في مناطق مدينة غزة وشمالها؛ ما تسبب بوقوع كثير من الضحايا، وسط استمرار عمليات النسف في شرق المدينة.

معزون يحملون جثمان رجل من مستشفى ناصر وهو واحد من بين كثير من الفلسطينيين الذين قُتلوا في الغارات الإسرائيلية على المواصي والأحياء الشرقية من خان يونس جنوب قطاع غزة 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع، عن تسجيل حالتي وفاة جديدة بسبب المجاعة وسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد الإجمالي منذ بداية الحرب إلى 113.

وبحسب إحصائيات للوزارة رصدتها «الشرق الأوسط»، فإن 59 فلسطينياً توفوا خلال العام الحالي بفعل سوء التغذية منهم 48 في شهر يوليو (تموز) الحالي، بينهم 20 طفلاً و28 بالغاً، بينما وصل العدد إلى 50 في العام الذي سبقه، و4 في عام 2023، ومن مجمل الـ113ضحية، 81هناك طفلاً و32 بالغاً.

وبلغ مجمل المصنفين على أنهم حالات سوء تغذية 28677، في حين هناك 260 ألف طفل ما دون خمسة أعوام في حاجة إلى الغذاء، وهناك 100 ألف حامل، و1556 حالة ولادة مبكرة، و3120 حالة إجهاض ووفيات داخل الرحم، و159409 من كبار السن، و18 ألف جريح، جميع هؤلاء معرَّضون لمضاعفات بفعل سوء التغذية وقد يواجهون ظروفاً صعبة.

ورغم أن إسرائيل تدعي إدخال شاحنات ومواد غذائية، واستمرار «مؤسسة غزة الإنسانية» بتوزيع الوجبات على قطاع غزة، فإن ما دخل في اليومين الماضيين فقط، يعدّ نقطة في بحر الاحتياجات، كما تؤكد مؤسسات حقوقية وحتى أممية ودولية.


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏


إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بقطاع غزة، بعدما تقدمت آلياتها العسكرية داخل مناطق جديدة، وسط غارات مكثفة لبنايات ومنازل بمناطق عمق القطاع لليوم الثاني، بزعم أنها مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد».

وتوغلت فجر الأحد عدة آليات عسكرية وهندسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط قصف مدفعي وعمليات إطلاق نار استهدفت محيط مفترق الحي، ما أدى لوقوع إصابات في صفوف النازحين الذين يعيشون في خيام بالمنطقة، ونزوح عشرات العائلات لاحقاً من المكان بعدما اكتشف النازحون تقدم الآليات.

ومع بزوغ ساعات الصباح الباكر عاد السكان لمحاولة جمع مقتنياتهم من خيامهم، ليجدوا أنه تم تقديم المكعبات الصفراء التي تشير إلى تقديم «الخط الأصفر» إلى المفترق تماماً، وتحديداً على «شارع صلاح الدين» الرئيس، الأمر الذي دفعهم لتفكيك خيامهم ونقلها إلى مناطق أخرى.

وبالنسبة للسكان، فإن تقديم المكعبات الصفراء يعني أن الجيش الإسرائيلي والعصابات المسلحة سيتقدمون للمنطقة، ويقومون بأعمال عسكرية وعمليات خطف واعتقالات تتخللها عمليات قتل للسكان كما حدث خلال الأشهر الماضية، إلى جانب استخدام العربات العسكرية القديمة المفخخة بأطنان المتفجرات لتفجيرها بالمناطق.

ولا يوجد الجيش الإسرائيلي في مكان توسيع «الخط الأصفر» الجديد، وإنما يسيطر نارياً من خلال مواقع عسكرية مثبتة على بعد عشرات أو مئات الأمتار من المكان الجديد، ووجود موقع عسكري للعصابات المسلحة بجوار مواقعه.

خريطة توضح حدود «الخط الأصفر» بغزة في أكتوبر 2025 ومراحل الانسحاب الإسرائيلي المفترض وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (البيت الأبيض)

كما وسّع الجيش الإسرائيلي «الخط الأصفر» في المنطقة الشرقية من دير البلح وسط قطاع غزة، وأجبر سكان عدة منازل موجودة في تلك المناطق على إخلائها والتوجه إلى المناطق الغربية من «شارع صلاح الدين».

ويزعم ضباط في الجيش الإسرائيلي أنهم يواصلون تحركاتهم بهدف «كشف أي أنفاق في تلك المناطق، وتوسيع سيطرتهم الأمنية، بعدما قاموا بتثبيت 40 موقعاً عسكرياً في نقاط أمامية متقدمة عن (الخط الأصفر) الأصلي»، كما نقلت عنهم صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية قبل أيام.

وتأتي هذه التحركات البرية تزامناً مع استمرار الغارات الجوية التي تستهدف نشطاء ميدانيين أو مسؤولين ماليين من حركتَي «حماس» و«الجهاد».

وأغارت طائرات حربية إسرائيلية على بنايات ومنازل وأراضٍ في المنطقة الوسطى والشمالية من قطاع غزة، حيث قصفت بناية سكنية مكونة من عدة طوابق في حي النصر المكتظ بالسكان والنازحين، ودمرتها بشكل كامل، في حين تم قصف بناية أخرى غرب حي الشجاعية بالقرب من البلدة القديمة، وتم قصف منزل في منطقة التوام شمال غرب غزة، وقصف منزل آخر وأرض فارغة بجواره في الزوايدة ودير البلح وسط القطاع.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دُمِّر جراء غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة يوم الأحد (أ.ب)

وتأتي هذه الغارات بعد يوم واحد من غارات مماثلة استهدفت 4 منازل وبنايات في غزة وخان يونس، وادعى الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحتوي على مخازن أسلحة لحركتَي «حماس» و«الجهاد»، وهو ما تنفيه الحركتان. وأصيب 6 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال تجاه خيام النازحين بمواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.