مهرجان «سينما بتدور» الفن السابع بمتناول جميع اللبنانيين

تطال عروضه بعلبك ودوما وأميون وريفون

فيلم «الموهوبتان» يشارك في عروض «سينما بتدور» (المركز الثقافي الفرنسي)
فيلم «الموهوبتان» يشارك في عروض «سينما بتدور» (المركز الثقافي الفرنسي)
TT

مهرجان «سينما بتدور» الفن السابع بمتناول جميع اللبنانيين

فيلم «الموهوبتان» يشارك في عروض «سينما بتدور» (المركز الثقافي الفرنسي)
فيلم «الموهوبتان» يشارك في عروض «سينما بتدور» (المركز الثقافي الفرنسي)

18 بلدة ومدينة لبنانية، تمتد من شماله إلى جنوبه، هي على موعد مع مهرجان «سينما بتدور» (Ciné Caravane)، وهو من تنظيم المركز الثقافي الفرنسي في لبنان. وللسنة الـ25 على التوالي، يحتضن لبنان هذا الحدث في شهر أغسطس (آب) من كل عام، وتُقام خلاله عروض لأفلام سينمائية في الهواء الطلق. وتختار كل بلدة ومدينة ساحة أو نادياً أو شارعاً عريضاً مركزاً للحدث.

تُنظَّم هذه الفعالية بدعم من فروع «المركز الفرنسي» في المناطق، وبالشراكة مع البلديات والجمعيات المحلية. وهي دعوة مفتوحة للكبار والصغار للاستمتاع بلحظات من الثقافة والمشاركة واللقاءات الودية.

تنطلق نسخة هذا العام في 1 أغسطس وتُختتم في 30 منه، وتَجوب قرى وبلدات لبنانية عدّة. وتُفتتح في بلدة بربارة الشمالية وتُختتم في سبعل في قضاء زغرتا.

فيلم الافتتاح «موهوبات» يُعرض في حديقة الشهداء في بلدة البربارة، وهو فيلم روائي من إخراج فريديريك وفالنتان بوتييه، ومستوحى من قصة حقيقية لشقيقتين تعزفان على آلة البيانو. ويحكي قصة أختين موهوبتين في العزف على البيانو، ولكنهما تُصابان بمرض في أصابع يديهما، فتقرران الكفاح من أجل التخلص منه والاستمرار في العزف.

تستقبل مدينة بعلبك العرض الثاني من المهرجان بفيلم «فلو» المتحرك، وهو حاصل على الأوسكار وكثير من الجوائز، من توقيع المخرج جينتس زيلبالوديس.

ويحكي قصة هرٍّ اجتاحت منزله موجة طوفان كبيرة، فهرب إلى باخرة، حيث التقى أجناساً من الحيوانات وبنى معها علاقات صداقة وطيدة.

وفي 3 أغسطس، تنتقل عروض المهرجان إلى بلدة أميون، حيث يُتابع الجمهور فيلم «حارسات الكوكب» في حديقتها العامة. وهو وثائقي من إخراج جان - ألبرت ليفي، يُعرض لأول مرة في لبنان.

ينطلق «سينما بتدور» في 1 أغسطس (المركز الثقافي الفرنسي)

تستمر العروض الثلاثة في التجوُّل بين مناطق أخرى؛ بهدف أن يكون «الفن السابع» في متناول الجميع مجاناً، وتحطّ في البرجين، ومغدوشة، ولبعا، ووادي شحرور، وكذلك في كفردبيان، وريفون، وعينطورة، والدامور.

وعن سبب اختيار المركز الثقافي الفرنسي هذه الأفلام لعرضها في المهرجان، توضح رئيسة المركز، سابين سيورتينو: «تأتي خياراتنا على أساس إعطاء الفرصة إلى سكان البلدات بمشاهدة أفلام سينمائية أُنتجت حديثاً. هذه السنة نقدّم فيلم (حارسات الكوكب) الذي يُعرض لأول مرة في لبنان، وهو وثائقي يتناول كيفية الحفاظ على البيئة في كوكبنا. أما الفيلمان الآخران، (موهوبات) و(فلو)، فموضوعهما يرضي الجميع. كما أن الأفلام الثلاثة تحمل ترجمة عربية ليتمكّن الجميع من متابعتها».

وتشير سيورتينو، في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن البلدات المشاركة في المهرجان تتمتع بعلاقات وثيقة مع المركز الثقافي الفرنسي. وتوضح: «هذا التعاون يتم بيننا وبين بلديات وجمعيات نحن على تواصل دائم معها. كما أن شهية بعض البلدات المفتوحة لهذا النوع من الفعاليات الثقافية تدفع بعدد من البلدات والقرى للاتصال بنا مباشرة، وبعضها أصبح من ضمن برنامجنا السنوي، كما كفردبيان، وبربارة، وبعلبك. أما بلدات مثل ريفون وأميون، فهما على طريق الانضمام الدائم للمهرجان، في حين تعود بلدات منها شحيم، ودوما ومحمرش للمشاركة بعد غياب».

ومن البلدات اللبنانية التي أُدرجت حديثاً على لائحة عروض المهرجان: البرجين، والشوفية ولبعا الجنوبية. وحتى اليوم، استطاع المركز الثقافي الفرنسي زيارة نحو 170 بلدة من خلال هذا المهرجان.

وتشير سابين سيورتينو إلى أهمية إقامة هذه العروض في مختلف المناطق اللبنانية: «لقد أصبح (سينما بتدور) موعداً سنوياً تنتظره هذه البلدات. ونلاحظ عاماً بعد عام أنه في حالة تطور وانتشار أوسع. ونلاقي استقبالاً دافئاً وممتازاً من قِبل أهالي هذه البلدات. حتى إن إحدى النساء اتصلت بنا كي تستعيد تجربة عرض فيلم في بلدتها، فهي من الأشخاص الذين أتاح لهم المهرجان متابعة فيلم سينمائي لأول مرة على الشاشة الذهبية». وتختم: «هذه العروض هي بمثابة فرص لإحياء اللقاءات بين أهل البلدة الواحدة، فيستمتعون بالعروض السينمائية ويتشاركون مشاعرهم تجاهها، من دون أن ننسى لذة المشاهدة في الهواء الطلق وهم يتناولون المنقوشة، أو شطيرة هوت دوغ، وحبّات الفوشار».

والمعروف أن مهرجان «سينما بتدور» أُسس في عام 2000، وهدفه تعزيز الثقافة السينمائية والتواصل مع الجمهور في مختلف المناطق، وذلك من خلال عروض لأفلام فرنسية مترجمة إلى العربية؛ وهو ما يُوفّر تجربة سينمائية مختلفة للجمهور في مناطق نائية من لبنان.


مقالات ذات صلة

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

يوميات الشرق لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فوز «الهاربات» بجائزة أفضل عرض مسرحي (وزارة الثقافة المصرية)

«الهاربات» تتوَّج أفضل عرض في مهرجان المسرح العربي

خلال حفل الختام الذي أُقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، كُرِّمت جميع العروض المسرحية المُشاركة في المهرجان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق العرض ينافس على جوائز مهرجان المسرح العربي (إدارة المهرجان)

«من زاوية أخرى»... جريمة تكشف هشاشة الروابط الإنسانية

شكل التحقيق في جريمة قتل غامضة نقطة انطلاق المسرحية الكويتية «من زاوية أخرى»، التي عُرضت مساء (الثلاثاء) على خشبة مسرح «السامر» بمهرجان «المسرح العربي».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق «هيا» تستلهم شخصية أليس في بلاد العجائب في حُلة عربية (الشرق الأوسط)

أساطير عربية وقصص خيالية تنبض بالحياة في الطائف

المهرجان حوّل الأدب إلى تجربة حيَّة تفاعلية، حيث يأخذ الزائر دوراً في عالم الحكاية ويُعايش الشخصيات والقصص بخيالٍ وحواس متعددة.

منى أبو النصر (الطائف)
يوميات الشرق من اللوحات الجمالية مسار الكتب المعلقة في مهرجان الطائف (الشرق الأوسط)

مهرجان الطائف للكتّاب والقرّاء يعيد صياغة العلاقة بين الأدب والطبيعة والفن

مثّلت النسخة الثالثة لمهرجان الكتاب والقراء الذي أقامته هيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة السعودية في متنزه «الردف» بمدينة الطائف، مساراً جديداً

سعيد الأبيض (الطائف)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.